١ -قَرَأَ عُمَرُ بنُ الخَطابِ (عَبَسَ وَتَوَلَّى)، فلمَّا أتى على هذه الآيةِ: {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا}. قال: عَرَفْنا ما الفاكِهةُ، فما الأبُّ؟ قال: لعَمْرُكَ يا ابنَ الخَطابِ، إنَّ هذا لهو التَّكلُّفُ.
- عَبَسَ:
- كلح وجهه
بحث
٦ نتيجة
١ -قَرَأَ عُمَرُ بنُ الخَطابِ (عَبَسَ وَتَوَلَّى)، فلمَّا أتى على هذه الآيةِ: {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا}. قال: عَرَفْنا ما الفاكِهةُ، فما الأبُّ؟ قال: لعَمْرُكَ يا ابنَ الخَطابِ، إنَّ هذا لهو التَّكلُّفُ.
٢ -سُئِلَ أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضِيَ اللهُ عنه عن قولِه تعالى: {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} [عبس: 31]: ما الأَبُّ؟ فقال: أيُّ سَماءٍ تُظِلُّني، وأيُّ أرضٍ تُقِلُّني إذا قلتُ في كتابِ اللهِ ما لا أعلَمُ؟
٣ -حَديثُ عُمَرَ: كِلوه إلى خالقِه. [يَعني حَديثَ: بَينَما عُمَرُ جالِسٌ في أصحابِه إذ تَلا هذه الآيةَ: {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا}، ثُمَّ قال: هذا كُلُّه قد عَرَفناه، فما الأبُّ؟ قال: وفي يَدِه عصيَّةٌ يَضرِبُ بها الأرضَ، فقال: هذا لعَمرُ اللَّهِ التَّكَلُّفُ، فخُذوا أيُّها النَّاسُ بما بُيِّن لكُم، فاعمَلوا به، وما لم تَعرِفوه فكِلوه إلى رَبِّه]
٤ -قالتْ : أنزلَتْ { عَبَسَ وَتَوَلَّى } في ابنِ أمِّ مكتومٍ، أَتى إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجعلَ يقولُ : أرشدْنِي. قالتْ : وعندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم مِنْ عظماءِ قريشٍ، فجعلَ النبيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعرضُ عنهُ ويقبلُ على الآخرِ، ويقولُ : أَترى بِمَا أقولُهُ بأسًا ؟ فيقولُ : لا. ففي هذا أنزِلَتْ { عَبَسَ وَتَوَلَّى }
٥ -عن عروةَ أنَّه قال : نزلت عَبَسَ وَتَوَلَّى في عبدِ اللهِ بنِ أمِّ مكتومٍ، جاء إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجعل يقولُ : يا محمَّدُ استَدْنِني، وعند النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجلٌ من عظماءِ المشركين، فجعل النَّبيُّ عليه السَّلام يُعرِضُ عنه ويُقبِلُ على الآخرِ ويقولُ : يا فلانُ هل ترَى بما أقولُ بأسًا ؟ فيقولُ: لا والدُّمَى لا أرَى بما تقولُ بأسًا، فأُنزِلت : عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى
٦ -قال ابنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما: دعا عمرُ رَضِيَ اللهُ عنه أصحابَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسألهم عن ليلةِ القَدْرِ، فاجتمَعوا أنَّها في العَشْرِ الأواخِرِ، قال ابنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما: فقلتُ لعُمرَ: إنِّي لأَعْلَمُ -أوْ: إنِّي لَأَظُنُّ- أيُّ ليلةٍ هيَ، قال عمرُ رَضِيَ اللهُ عنه: فأيُّ ليلةٍ هيَ؟ فقلتُ: سابعةٌ تَمْضي، أوْ سابعةٌ تَبْقى مِنَ العَشْرِ الأواخِرِ، فقال عمرُ رَضِيَ اللهُ عنه: مِن أينَ علِمْتَ ذلكَ؟ قال ابنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما: فقلتُ: خلَقَ اللهُ سَبْعَ سمواتٍ وسبعَ أَرَضِينَ وسبعةَ أيَّامٍ، وإنَّ الدَّهْرَ يدورُ على سبعٍ، وخُلِقَ الإنسانُ مِن سَبْعٍ، ويأكُلُ مِن سبعٍ، ويسجُدُ على سبعٍ، والطَّوافُ بالبيتِ سبعٌ، ورَمْيُ الجِمارِ سبعٌ... لأشياءَ ذكَرَها، قال: فقال عمرُ رَضِيَ الله عنه: لقد فَطِنْتَ لأمرٍ ما فَطِنَّا لهُ، وكان قَتادةُ يَزيدُ على ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما في قولِه: (يأكُلُ مِن سبعٍ)، قال: هو قولُ اللهِ تبارَكَ وتعالى: {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا} [عبس: 27، 28] الآيةَ.