١ -أنَّه كان قاعدًا عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاءه رَجلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ، ما تقولُ في رَجلٍ أصابَ منِ امرأةٍ لا تَحِلُّ له، فلمْ يَدَعْ شيئًا يُصيبُه الرَّجلُ منِ امرأتِه إلَّا قد أصابَه منها، إلَّا أنَّه لم يُجامِعْها؟ فقال: تَوَضَّأْ وُضوءًا حَسنًا، ثُمَّ قُمْ فصَلِّ، قال: فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ هذه الآيةَ: {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} [هود: 114] الآيةَ، فقال مُعاذُ بنُ جَبلٍ: أهي له خاصَّةً أمْ للمُسلِمينَ عامَّةً؟ فقال: بل هي للمُسلِمينَ عامَّةً.
٢ -جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: إني عالجتُ امرأةً في أقصى المدينةِ وإني أصبتُ منها ما دون أن أَمسَّها ، وها أنا فاقضِ فيَّ بما قضيتَ. فقال له عمرُ: لقد ستركَ اللهُ لو سترتَ على نفسِك. فلم [يرد] عليه شيئًا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فانطلق الرجلُ فأُنزِلتْ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم وأقم الصلاة الآية فأتبعَه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رجلًا فدعاه فتلا عليه: وأقم الصلاة الآية، فقال رجلُ من القومِ: هذا له خاصَّةً.فقال: بل للناسِ كلُّهم عامةً.
غريب المفردات :
إني عالجتُ امرأةً:
أي: داعبتها وزاولت منها ما يكون بين الرجل والمرأة من التقبيل والمعانقة وغيرها إلا الجماع
٤ -بعث النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم معاذَ بنَ جبلٍ إلى اليمنِ فقال : يا معاذُ اتَّقِ اللهَ وخالِقِ النَّاسَ بخُلقٍ حسنٍ وإذا عمِلتَ سيِّئةً فأتبِعْها حسنةً قال : قلتُ يا رسولَ اللهِ لا إلهَ إلَّا اللهُ من الحسناتِ ؟ قال : هي من أكبرِ الحسناتِ
خلاصة حكم المحدث : ثابت
الراوي : أنس بن مالك|المحدث : ابن عبدالبر|المصدر :التمهيد
الصفحة أو الرقم : 24/300|التخريج :أخرجه ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (6/55) باختلاف يسير.