١ -أنَّ امرَأةً وَقَعَ عليها رَجُلٌ في سَوادِ الصُّبحِ وهي تَعمِدُ إلى المَسجِدِ، عَكُورةً على نَفْسِها، فاستَغاثَتْ برَجُلٍ مَرَّ عليها، وفَرَّ صاحِبُها، ثُمَّ مَرَّ عليها ذَوو عَدَدٍ، فاستَغاثَتْ بهم، فأدرَكوا الرَّجُلَ الَّذي كانَتِ استَغاثَتْ به، فأخَذوه، وسَبَقَهم الآخَرُ، فجاؤُوا به يَقودونَه إليها، فقال لها: أنا الَّذي أغَثتُكِ، وقَد ذَهَبَ الآخَرُ. قالَ: فأتَوْا به النَّبيَّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، فأخبَرَتْه أنَّه وَقَعَ عليها، وأخبَرَ القَومُ أنَّهم أدرَكوه يَشتَدُّ، فقالَ: إنَّما كُنتُ أُغيثُها على صاحِبِها، فأدرَكوني هؤلاء فأخَذوني. قالَتْ: كَذَبَ، هو الَّذي وَقَعَ عَلَيَّ. فقال رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: انطَلِقوا به فارجُموه. فقامَ الرَّجُلُ مِنَ النَّاسِ فقال: لا تَرجُموه وارجُموني؛ فأنا الَّذي فَعَلتُ بها الفِعلَ. فاعتَرَفَ، فاجتَمَعَ ثَلاثةٌ عِندَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: الَّذي وَقَعَ عليها، والَّذي أغاثَها، والمَرأةُ، فقال: أمَّا أنتِ فقَدَ غُفِرَ لَكِ، وقالَ لِلَّذي أغاثَها قَولًا حَسَنًا، فقال عُمَرُ: أرجُمُ الَّذي اعتَرَفَ بالزِّنَا؟ فأبَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، قالَ: لا، إنَّه قَد تابَ إلى اللَّهِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: توبة - ما يقبل فيه التوبة وما لا يقبل
١٣ نتيجة
٢ -تَوبةُ القاذفِ إكذابُه نفْسَه.
٣ -لا تنقطِعُ الهجرةُ ما دام العدُوُّ يُقاتِل، فقال معاويةُ وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ وعبدُ اللَّهِ بنُ عمرِو بنِ العاصِ: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: الهجرةُ خَصلتانِ؛ إحداهُمَا: أنْ تهجُرَ السَّيِّئاتِ، والأُخرى أنْ تُهاجِرَ إلى اللَّهِ ورسولِهِ، ولا تنقطِعُ الهجرةُ ما تُقُبِّلَتِ التَّوبةُ، ولا تزالُ التَّوبةُ مقبولةً حتَّى تطلُعَ الشَّمسُ مِنَ المَغرِبِ، فإذا طلَعَتْ، طُبِعَ على كلِّ قلبٍ بما فيه، وكُفِيَ النَّاسُ العملَ.
٤ -عن ابنِ عباسٍ أنَّه سُئِلَ عمَّن قَتَلَ مؤمنًا متعمِّدًا، ثم تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا، ثم اهتدى، فقال ابنُ عباسٍ: وأنَّى له التوبةُ ، سَمِعتُ نبيَّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: يَجيءُ مُتعلِّقًا بالقاتِلِ تَشخَبُ أوداجُه دمًا، فيقول: أيْ ربِّ، سَلْ هذا فِيمَ قَتَلَني؟ ثم قال: واللهِ لقد أنزَلَها اللهُ، ثم ما نَسَخَها.
- وأنَّى له التوبةُ:
- أي: لا تقبل توبته
- أوداجُه:
- الودج: هو عرق في العنق
٥ -اتَّعَدْتُ لمَّا أَرَدْنا الهِجْرةَ إلى المَدينةِ أنا وعيَّاشُ بنُ أبي رَبيعةَ، وهِشامُ بنُ العاصِ بنِ وائِلٍ السَّهْميُّ التَّناضُبَ مِن أَضاةِ بَني غِفارٍ فَوقَ سَرِفَ، وقُلْنا: أيُّنا لم يُصبِحْ عنْدَها فقد حُبِسَ، فلْيَمْضِ صاحِباه، قالَ: فأَصبَحْتُ أنا وعيَّاشُ بنُ أبي رَبيعةَ عنْدَ التَّناضُبِ، وحُبِسَ عنَّا هِشامٌ، وفُتِنَ فافْتَتَنَ.
- أَضاةِ بَني غِفارٍ:
- الأضاة: غدير، وهو موضع قريب من مكة
٦ -عن عَبْدِ اللهِ بنِ الدَّيْلميِّ، وهو عَبْدُ اللهِ بنُ فَيْروزٍ قالَ: دَخَلْتُ على عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العاصِ وهو في حائِطٍ له بالطَّائِفِ يُقالُ له: الوَهْطُ وهو مُخاصِرٌ فتًى مِن قُرَيْشٍ يُزَنُّ ذلك الفتى بشُرْبِ الخَمْرِ ، فقالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: "مَن شَرِبَ الخَمْرَ شَرْبةً لم تُقبَلْ له تَوْبةٌ أرْبَعينَ صَباحًا، فإن تابَ تابَ اللهُ عليه ، فإن عادَ لم تُقبَلْ تَوْبتُه أرْبَعينَ صَباحًا، فإن تابَ تابَ اللهُ عليه ، فإن عادَ كانَ حَقًّا على اللهِ أن يَسْقيَه مِن طينةِ الخَبالِ يَوْمَ القِيامةِ".
- مُخاصِرٌ:
- هو أن يأخذ الرجل بيد رجل آخر يتماشيان ويد كل واحد منهما عند خصر صاحبه
- يُزَنُّ ذلك الفتى بشُرْبِ الخَمْرِ:
- يزن: يرمي به ويعاب عليه ويتهم، يقال: زننته إذا ظننت به خيرا أو شرا
- تابَ اللهُ عليه:
- التواب: الكثير التوب، بمعنى الرجوع على عبده بالمغفرة وقبول التوبة، وهي على نوعين: أحدهما: أن يلهم عبده التوبة إليه ويوفقه لتحصيل شروطها. والثاني: توبته على عبده بقبولها وإجابتها ومحو الذنوب بها
- تابَ اللهُ عليه:
- التواب: الكثير التوب، بمعنى الرجوع على عبده بالمغفرة وقبول التوبة، وهي على نوعين: أحدهما: أن يلهم عبده التوبة إليه ويوفقه لتحصيل شروطها. والثاني: توبته على عبده بقبولها وإجابتها ومحو الذنوب بها
٧ -إنَّ اللهَ يَقبَلُ تَوبةَ عَبدِه مالم يُغَرْغِرْ
٨ -يقبلُ اللهُ توبةَ العبدِ ما لم يُغَرْغِرْ
- ما لم يُغَرْغِرْ:
- ما لم يبلغ الروح إلى الحلقوم، والغرغرة: تردد الروح في الحلق
٩ -حديث: أُتِيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأسيرٍ [فقال: اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:] عَرَفَ الحَقَّ لأهلِهِ.
١٠ -حَديثُ: أنَّه أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: أرأيتَ رَجُلًا عَمِلَ الذُّنوبَ كُلَّها... الحديث.
١١ -اسمُها نَصرةُ. [أي: القَريةُ التي أُرشِدَ إليها الرَّجُلُ الذي قَتَلَ مِئةَ نَفْسٍ، وأرادَ التَّوبةَ].
١٢ -عن عمرَ أنَّهُ قال لأبي بكرةَ تُبْ أقبلْ شهادتَكَ
١٣ -أن أبا موسى ومُعاذًا قتلا المرتدَّ بحضرةِ الصحابةِ دونَ ذِكرِ استتابةٍ
