١ -دخَلْنا المدينةَ فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قائمٌ على المنبرِ يَخطُبُ النَّاسَ وهو يقولُ: يا أيُّها النَّاسُ، يَدُ المُعطي العُليا، وابْدَأْ بمَن تَعولُ؛ أُمَّك وأباكَ، وأُختَك وأخاكَ، ثمَّ أدْناك أدْنَاك
بحث
التصنيف الموضوعي: جمعة - خطبة النبي صلى الله عليه وسلم
٤٢ نتيجة
٢ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خرَج يَومًا عاصبًا رأسَه، فقال في خُطبتِه: (أمَّا بعدُ؛ يا مَعشرَ المهاجِرينَ، فإنَّكم قدْ أصبَحْتُم تَزيدونَ، وأصبَحَتِ الأنصارُ لا تَزيدُ على هَيئتِها الَّتي هي عليها اليومَ، وإنَّ الأنصارَ عَيْبَتي الَّتي آوَيْتُ إليها، فأكْرِموا كَريمَهم، وتَجاوَزوا عن مُسيئِهم).
- عَيْبَتي:
- العيبة في الأصل: ما يوضع فيه الثياب، ويكني بها عن القلوب والصدور التي هي موضع الأسرار، والمراد هنا: خاصتي وموضع أسراري
٣ -جاء رَجُلٌ يتخطَّى رِقابَ الناسِ يومَ الجُمُعةِ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يخطُبُ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اجْلِسْ فقد آذَيتَ.
٤ -عنه: أنَّه كان يَخطُبُ يوْمَ الجُمعةِ، فدَخَلَ رجُلٌ فجلَسَ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أصَلَّيْتَ؟ قال: لا. قال: قُمْ فصَلِّ رَكعتينِ وتَجوَّزْ فيهما.
٥ -خطَبَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يوْمًا، فقرَأَ (ص)، فلمَّا مرَّ بالسُّجودِ نشَرْنا للسُّجودِ -أي: تَهيَّأْنا له- فلمَّا رآنا قال: إنَّما هي تَوبةُ نَبيٍّ، ولكنْ قدِ استَعْدَدْتُم للسُّجودِ، فنزَلَ وسجَدَ.
٦ -رأيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخطُبُ وعليه بُرْدانِ أخْضَرانِ.
٧ -خَطَبَنا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومًا، فقَرأ {ص}، فلَمَّا مَرَّ بالسُّجودِ تَشَزَّنَّا -بتَشديدِ الزَّايِ والنُّونِ، أي: تَهَيَّأْنا له-، فلَمَّا رآنا قال: إنَّما هي تَوبةُ نَبيٍّ، ولكِنْ قدِ استَعدَدتُم لِلسُّجودِ. فنَزَلَ وسَجَدَ.
٨ -خَطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمِنًى، فقال: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قَسَمَ لكُلِّ إنسانٍ نَصيبَه منَ الميراثِ، فلا يجوزُ لوارثٍ وَصيَّةٌ إلَّا منَ الثُّلُثِ.
٩ -بيْنَما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخطُبُنا يومَ الجُمُعةِ، إذا أقبَلَتْ عِيرٌ تَحمِلُ الطَّعامَ، حتى نَزَلوا بالبَقيعِ، فالتَفَتوا إليها، وانفَضُّوا إليها، وتَرَكوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليس معه إلَّا أربعونَ رَجلًا أنا فيهم، قال: وأنزَلَ اللهُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} [الجمعة: 11].
- عِيرٌ:
- قافلة
- وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا:
- أي: تفرقوا وذهبوا إليها، والانفضاض التفرق
١٠ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخطُبُ الخُطبَتَينِ وهو قائمٌ، يَفصِلُ بيْنَهما بجُلوسٍ.
١١ -خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذكَرَ حديثَ المِيضَأةِ بطُولِه، وقال فيه: ثم قال: إنَّه ليس في النَّومِ تَفريطٌ ؛ إنَّما التَّفريطُ على مَن لم يُصَلِّ حتى يَجيءَ وَقتُ الصَّلاةِ الأُخرى، فمَن فعَلَ ذلك فليُصلِّها حينَ يَنتبِهُ لها، فإذا كان الغَدُ فليُصلِّها عندَ وَقتِها.
- ليس في النَّومِ تَفريطٌ:
- أي: تقصير ينسب إلى النائم في تأخيره الصلاة
١٢ -خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا فقَرَأ (ص)، فلمَّا مَرَّ بالسَّجدةِ نزَلَ، فسجَدَ وسَجَدْناها معه، وقرَأَها مَرَّةً أُخرى، فلمَّا بلَغَ السَّجدةَ تَشَزَّنَّا للسُّجودِ، فلمَّا رَآنا قال: إنَّما هي تَوبةُ نَبيٍّ، ولكنِّي أَراكم قدِ استَعدَدتُم للسُّجودِ، فنزَلَ، وسجَدَ وسجَدْنا.
١٣ -كان نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يخطُبُ إلى جِذعٍ بالمدينةِ، فتَحوَّلَ إلى المنبرِ حينَ صُنِع له، فحَنَّ الجِذعُ حنينَ الناقةِ ، فنزَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الجِذعِ فاحتضَنَه حتى سكَنَ.
- جِذعٍ:
- أصل النخلة، وقيل: ساقها
- فحَنَّ الجِذعُ حنينَ الناقةِ:
- أي: صات كصوت الناقة
١٤ -كان صَدْرُ خُطبَةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الحَمدُ للهِ نَحمَدُه ونَستعينُه ونَستغفِرُه، ونعوذُ به من شُرورِ أنْفُسِنا، مَن يَهْدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هادِيَ له، وأشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه، أرسَلَه بالحَقِّ بشيرًا ونذيرًا بين يَدَيِ الساعَةِ، مَن يُطِعِ اللهَ ورسولَه فقد رَشَدَ، ومَن يَعْصِهِما فقد غَوَى .
- غَوَى:
- من الغي: وهو الانهماك في الشر
١٥ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا قَعَدَ يَومَ الجُمُعةِ على المِنبَرِ، فدَعا إنَّما يُشيرُ بإصْبَعِه، والنَّاسُ يُؤمِّنونَ .
- يُؤمِّنونَ:
- أي: يقولون: آمين
١٦ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَكلَّمُ ما بين نُزولِه من المِنبَرِ إلى دُخولِه في الصَّلاةِ.
١٧ -ومَن يَعصِهِما؛ فإنَّه لا يضُرُّ إلَّا نفْسَه.
١٨ -بُلِّغتُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه كان يقولُ إذا خَطَبَ: كُلُّ ما هو آتٍ قريبٌ، [لا بُعدَ لما هو آتٍ]، لا يَعجَلُ اللهُ لعَجَلَةِ أحَدٍ، ولا يَخِفُّ لأمرِ الناسِ، ما شاءَ اللهُ لا ما شاءَ الناسُ، يُريدُ الناسُ أمرًا، ويُريدُ اللهُ أمرًا، وما شاءَ اللهُ كان، ولو كَرِهَ الناسُ، ولا مُبعِّدَ لما قرَّب اللهُ، ولا مُقرِّبَ لما بعَّد اللهُ، ولا يكونُ شيءٌ إلَّا بإذنِ اللهِ.
١٩ -لمَّا بعَثَ عَمْرُو بنُ سَعيدٍ إلى مكةَ بَعثَهُ يَغزو ابنَ الزُّبَيرِ؛ أتاهُ أبو شُريحٍ فكلَّمَهُ وأخبَرَهُ بما سمِعَ مِن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم خرَجَ إلى نادي قَومِهِ، فجلَسَ فيه، فقُمتُ إليهِ فجلَستُ معه، فحدَّثَ قَومَهُ كما حدَّثَ عَمْرَو بنَ سَعيدٍ ما سمِعَ مِن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعمَّا قال له عَمْرُو بنُ سَعيدٍ، قال: قُلتُ: يا هذا؛ إنَّا كنا مع رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين افتتَحَ مكةَ، فلمَّا كان الغَدُ مِن يَومِ الفَتحِ؛ عَدَتْ خُزاعةُ على رَجُلٍ مِن هُذَيلٍ، فقتَلوهُ وهو مُشرِكٌ، فقامَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فينا خَطيبًا، فقال: أيُّها النَّاسُ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ حرَّمَ مكةَ يَومَ خلَقَ السَّمَواتِ والأرضَ، فهي حَرامٌ مِن حَرامِ اللهِ تَعالى، إلى يَومِ القيامةِ، لا يَحِلُّ لامرئٍ يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ أنْ يَسفِكَ فيها دَمًا، ولا يَعضِدَ بها شَجرًا، لم تَحلِلْ لأحدٍ كان قَبلي، ولا تَحِلُّ لأحدٍ يَكونُ بَعدي، ولم تَحلِلْ لي إلَّا هذه السَّاعةَ؛ غَضَبًا على أهلِها، ألَا ثم قد رجَعَتْ كحُرمَتِها بالأمسِ، ألَا فليُبَلِّغِ الشَّاهِدُ منكم الغائِبَ، فمَن قال لكم: إنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد قاتَلَ بها؛ فقولوا: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد أحَلَّها لرسولِهِ، ولم يُحلِلْها لكم، يا مَعشَرَ خُزاعةَ، ارفَعوا أيديَكم عنِ القَتلِ، فقد كَثُرَ أنْ يَقَعَ، لئنْ قتَلتُم قَتيلًا لأديَنَّهُ، فمَن قُتِلَ بَعدَ مَقامي هذا؛ فأهلُهُ بِخَيرِ النَّظَرَيْنِ ، إنْ شاؤوا فدَمُ قاتِلِهِ، وإنْ شاؤوا فعَقلُهُ. ثم ودى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرَّجُلَ الذي قتَلَتْهُ خُزاعةُ، فقال عَمْرُو بنُ سَعيدٍ لأبي شُريحٍ: انصَرِفْ أيُّها الشَّيخُ، فنحن أعلَمُ بِحُرمَتِها منكَ، إنَّها لا تَمنَعُ سافِكَ دَمٍ، ولا خالِعَ طاعةٍ، ولا مانِعَ جِزيةٍ. قال: فقُلتُ: قد كنتُ شاهِدًا، وكنتَ غائِبًا، فقد بلَّغتُ، وقد أمَرَنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُبلِّغَ شاهِدُنا غائِبَنا، وقد بلَّغتُكَ، فأنتَ وشَأنُكَ.
- بِخَيرِ النَّظَرَيْنِ:
- أوفق الأمرين
- ودى:
- وداه: أي: أعطى ديته
٢٠ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَنزِلُ منَ المِنبَرِ يومَ الجُمُعةِ، فيُكلِّمُ الرجُلَ في الحاجةِ، فيُكلِّمُه ثُم يَتقدَّمُ إلى مُصلَّاه فيُصلِّي.
- مُصلَّاه:
- المكان الذي اتخذه لصلاته وموضع سجوده
