١ -فَضْلُ الصَّفِّ الأوَّلِ [حديث أبي هريرة: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ ما في النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عليه لَاسْتَهَمُوا، ولو يَعْلَمُونَ ما في التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، ولو يَعْلَمُونَ ما في العَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُما ولو حَبْوًا.] [وحديث أبي هريرة: خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجالِ أوَّلُها، وشَرُّها آخِرُها، وخَيْرُ صُفُوفِ النِّساءِ آخِرُها، وشَرُّها أوَّلُها.] [وحديث عبدالرحمن بن عوف: إنَّ اللهَ وملائكتَه يُصلُّونَ على الصَّفِّ الأوَّلِ] [وحديث البراء بن عازب: إنَّ اللهَ وملائكتَه يُصلُّونَ على الصَّفِّ الأوَّلِ] [وحديث أبي أمامة الباهلي: إنَّ اللهَ وملائكتَه يُصَلُّونَ على الصفِّ الْأَوَّلِ، قالوا : يا رسولَ اللهِ !وعلى الثاني ؟ قال : إنَّ اللهَ وملائكتَه يُصَلُّونَ على الصفِّ الْأَوَّلِ، قالوا : يا رسولَ اللهِ !وعلى الثاني ؟ قال :وعلى الثاني]
بحث
التصنيف الموضوعي: جمعة - فضل التهجير للجمعة
١٦ نتيجة
٢ -إذا كان يومُ الجمُعةِ غَدَتِ الشياطينُ براياتِها إلى الأسْواقِ فيَرْمونَ الناسَ بالترابيثِ، أو الربائِثِ ، ويُثَبِّطونَهم عنِ الجمُعةِ، وتَغْدو المَلائكةُ فتَجلِسُ على أبوابِ المساجِدِ فيَكتُبونَ الرجُلَ من ساعةٍ، والرجُلَ من ساعَتَينِ حتى يَخرُجَ الإمامُ.
- الربائِثِ:
- جمع ربيثة: وهي: ما يعوق الإنسان عن الوجه الذي يتوجه إليه
- ويُثَبِّطونَهم:
- أي: يؤخرونهم
٣ -سارِعوا إلى الجمُعةِ؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يَبرُزُ لأهلِ الجنَّةِ في كلِّ جمُعةٍ في كَثيبٍ من كافورٍ، فيَكونونَ منه في القُربِ على قَدْرِ تَسارُعِهم إلى الجمُعةِ، فيُحدِثُ اللهُ سُبحانَه لهم منَ الكَرامةِ شيئًا لم يَكونوا قد رَأَوْه قبلَ ذلك، ثم يَرجِعونَ إلى أهْليهم، فيُحَدِّثونَهم بما أحْدَثَ اللهُ لهم، قال: ثم دخَلَ عبدُ اللهِ المَسجدَ، فإذا هو برَجُلَينِ، فقال عبدُ اللهِ: رَجُلانِ وأنا الثالثُ، إنْ يَشأِ اللهُ يُبارِكْ في الثالثِ.
٤ -عن ابن عباس قال: اجتمَعَ كَعبٌ وأبو هُرَيْرةَ فقال أبو هُرَيْرةَ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ في الجمُعةِ لَساعةً لا يوافِقُها عبدٌ مُسلمٌ يَسألُ اللهَ فيها خيرَ الدُّنيا والآخِرةِ إلَّا أعْطاه إيَّاه، فقال كَعبٌ: ألَا أُحَدِّثُكم عن يومِ الجمُعةِ، إنَّه إذا كان يومُ الجمُعةِ فَزِعَت له السمَواتُ والأرضُ، والجبالُ والبحارُ، والخَلائقُ كلُّها إلَّا ابنَ آدَمَ والشياطينَ، وحفَّتِ المَلائكةُ بأبوابِ المساجِدِ، فيَكتُبونَ الأولَ فالأولَ حتى يَخرُجَ الإمامُ، فإذا خرَجَ الإمامُ طَوَوْا صُحُفَهم، ومَن جاء بعدُ جاء لحقِّ اللهِ، ولمَا كُتِبَ عليه، ويَحِقُّ على كلِّ حالمٍ أنْ يَغتَسِلَ فيه، كاغتِسالِه منَ الجَنابةِ، والصدَقةُ فيه أفضَلُ منَ الصدَقةِ في سائرِ الأيامِ، ولم تَطلُعِ الشمسُ ولم تَغرُبْ على يومٍ كيومِ الجمُعةِ. قال ابنُ عبَّاسٍ: هذا حَديثُ كَعبٍ وأبي هُرَيْرةَ، وأنا أرى مَن كان لأهْلِه طِيبٌ أنْ يَمَسَّ منه يومَئذٍ.
- لا يوافِقُها:
- أي: لا يجدها أو لا يصادفها
- حالمٍ:
- أي: بالغ
٥ -لا تطلُعُ الشَّمسُ ولا تغرُبُ على يَومٍ أفضَلَ مِن يَومِ الجُمُعةِ، وما مِنْ دابَّةٍ إلَّا هِيَ تفزَعُ يَومَ الجُمُعةِ، إلَّا هذَيْنِ الثَّقلَيْنِ مِنَ الجِنِّ والإنسِ، على كلِّ بابٍ مِن أبوابِ المسجِدِ مَلَكانِ يكتُبانِ الأوَّلَ فالأوَّلَ، فكرجُلٍ قدَّمَ بَدَنَةً، وكرجُلٍ قدَّمَ بقرةً، وكرجُلٍ قدَّمَ شاةً، وكرجُلٍ قدَّمَ طائرًا، وكرجُلٍ قدَّمَ بَيضةً، فإذا حضَرَ الإمامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ.
٦ -مَنِ اغتسَلَ يومَ الجمُعةِ غُسلَ الجَنابةِ، ثمَّ راحَ فكأنَّما قرَّبَ بَدَنةً ، ومَن راحَ في السَّاعةِ الثَّانيةِ فكأنَّما قرَّبَ بقرةً، ومَن راحَ في السَّاعةِ الثَّالثةِ فكأنَّما قرَّبَ كبْشًا أقْرنَ، ومَن راحَ في السَّاعةِ الرَّابعةِ فكأنَّما قرَّبَ دجاجةً، ومَن راحَ في السَّاعةِ الخامسةِ فكأنَّما قرَّبَ بيضةً، فإذا خرَجَ الإمامُ حضَرتِ الملائكةُ يستمعونَ الذِّكْرَ.
- ثمَّ راحَ:
- ذهب أول النهار
- فكأنَّما قرَّبَ بَدَنةً:
- أي: تصدق بها، متقربا إلى الله تعالى
٧ -مَثَلُ المُهَجِّرِ إلى الصَّلاةِ كمَثَلِ الذي يُهْدي بَدَنةً، ثمَّ الذي على إثْرِه كمَثَلِ الذي يُهْدي بقرةً، ثمَّ الذي على إثْرِه كمَثَلِ الذي يُهْدي الكبْشَ، ثمَّ الذي على إثْرِه كالذي يُهْدي الدَّجاجةَ، ثمَّ الذي على إثْرِه كالذي يُهْدي البيضةَ.
- المُهَجِّرِ:
- هو الذي يمشي إلى الصلاة في أول وقتها
٨ -إذا كان يومُ الجُمعةِ غدَتِ الشياطينُ براياتِها إلى الأسواقِ، فيَرمونَ الناسَ بالترابيثِ أو الرَّبائِثِ ، ويُثبِّطونَهم عن الجُمعةِ، وتَغْدو الملائكةُ فيَجلِسونَ على أبوابِ المسجدِ، فيَكتُبونَ الرجُلَ مِن ساعةٍ، والرجُلَ مِن ساعتينِ، حتى يخرُجَ الإمامُ، فإذا جلَس الرجُلُ مجلسًا يَستمكِنُ فيه مِن الاستماعِ والنظرِ، فأَنصَتَ ولم يَلْغُ، كان له كِفْلانِ مِن أجرٍ، فإنْ نَأى وجلَس حيثُ لا يَسمَعُ، فأَنصَتَ ولم يَلْغُ، كان له كِفلٌ مِن أجرٍ، وإنْ جلَس مجلسًا يَستمكِنُ فيه مِن الاستماعِ والنظرِ فلَغا، ولم يُنصِتْ، كان له كِفلٌ مِن وِزرٍ ، ومَن قال يومَ الجُمعةِ لصاحبِه: صَهْ فقد لَغا ، ومَن لَغا فليس له في جُمعتِه تلك شيءٌ، ثمَّ يقولُ في آخِرِ ذلك: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ ذلك.
- الرَّبائِثِ:
- جمع ربيثة: وهي: ما يعوق الإنسان عن الوجه الذي يتوجه إليه
- ويُثبِّطونَهم:
- أي: يؤخرونهم
- نَأى:
- أي: تباعد
- كِفلٌ:
- الكفل: الأجر والنصيب
- كِفلٌ:
- الكفل: الأجر والنصيب
- وِزرٍ:
- الوزر: الثقل والإثم
- صَهْ:
- اسكت
- فقد لَغا:
- اللغو: الكلام الذي لا أصل له من الباطل وشبهه، وقيل: اللغو السقط من القول والتكلم بما لا يجوز، وقيل: الميل من الصواب.
٩ -إذا كان يومُ الجمُعةِ خرَج الشَّياطينُ يُرَبِّثونَ النَّاسَ إلى أسواقِهم، ومعهم الرَّاياتُ، وتقعُدُ الملائكةُ على أبوابِ المساجِدِ يكتُبونَ النَّاسَ على قَدْرِ منازِلِهم: السابقَ، والمُصلِّيَ، والذي يَليه، حتى يخرُجَ الإمامُ، فمَن دَنا منَ الإمامِ فأَنصَت، واستَمَع ولم يلْغُ، كان له كِفلانِ منَ الأجْرِ، ومن نأَى عنه فاستَمَع وأنصَت ولم يلْغُ، كان له كِفْلٌ منَ الأجْرِ، ومَن دَنا منَ الإمامِ فلَغا ولم يُنصِتْ ولم يستَمِعْ، كان عليه كِفلانِ منَ الوِزرِ، ومَن نأَى عنه فلَغا ولم يُنصِتْ ولم يستَمِعْ، كان عليه كِفْلٌ منَ الوِزرِ، ومَن قال: صَهٍ ، فقد تكلَّم، ومَن تكلَّم فلا جمُعةَ له، ثُم قال: هكذا سمِعْتُ نبيَّكم.
- يُرَبِّثونَ النَّاسَ:
- يحبسونهم ويثبطونهم
- نأَى:
- أي: تباعد
- كِفْلٌ:
- الكفل: الأجر والنصيب
- نأَى:
- أي: تباعد
- كِفْلٌ:
- الكفل: الأجر والنصيب
- صَهٍ:
- اسكت
١٠ -أنَّ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: احْضُروا الذِّكْرَ، وادنوا مِن الإمامِ؛ فإنَّ الرَّجُلَ لا يَزالُ يَتَباعَدُ حتَّى يُؤَخَّرَ في الجَنَّةِ، وإن دَخَلَها.
١١ -إذا كان يومُ القيامةِ رأى المؤمِنون رَبَّهم فأحدَثُهم عهدًا بالنَّظَرِ إليه من بَكَّرَ في كُلِّ جُمُعةٍ، وتراه المؤمِناتُ يومَ الفِطْرِ ويومَ النَّحْرِ.
١٢ -قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ الملائِكةَ يَومَ الجُمُعةِ على أبوابِ المَسجِدِ [معهم الصُّحفُ يَكتُبونَ النَّاسَ، فإذا خَرَجَ الإمامُ طُوِيَتِ الصُّحفُ، قُلتُ: يا أبا أُمامةَ، ليس لمَن جاء بعدَ خُروجِ الإمامِ جُمعةٌ؟ قال: بلى، ولكنْ ليس ممَّن يُكتَبُ في الصُّحفِ.]
١٣ -حديثُ: أنَّه بَكَّر إلى الجُمُعةِ فوَجَد ثلاثةً [يعني حديث: عن علقمةَ قال: خرجتُ مع عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ يومَ الجمعةِ فوجد ثلاثةً قد سبقوه فقال: رابعُ أربعةٍ، وما رابعُ أربعةٍ من اللهِ ببعيدٍ إني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: إنَّ الناسَ يجلسون يومَ القيامةِ من الله – عزَّ وجلَّ – على قدرِ رواحِهم إلى الجمعاتِ الأوَّلُ ثمَّ الثَّاني ثمَّ الثَّالثُ ثمَّ الرابعُ وما رابعُ أربعةٍ ببعيدٍ.]
١٤ -مَن غسَّلَ يومَ الجمعةِ، واغتسلَ، وبَكَّرَ وابتَكرَ، ومشى، ولَم يركَبْ، ودنا منَ الإمامِ فاستمعَ، ولم يَلغُ كانَ لَه بِكلِّ خطوةٍ عملُ سنةٍ أجرُ صيامِها، وقيامِها
- وبَكَّرَ:
- أي: راح أول الوقت
١٥ -مَنِ اغتسَل يومَ الجُمُعةِ ثمَّ راح كان كالمُهدي بَدَنةً ، ثمَّ كالمُهدي بقَرةً، ثمَّ كالمُهدي كَبْشًا، ثمَّ كالمُهدي دجاجةً، ثمَّ كالمُهدي بَيضةً.
- ثمَّ راح:
- ذهب أول النهار
- كالمُهدي:
- أي: المتصدق
- بَدَنةً:
- أي: ناقة
- كالمُهدي:
- أي: المتصدق
- كالمُهدي:
- أي: المتصدق
- كالمُهدي:
- أي: المتصدق
- كالمُهدي:
- أي: المتصدق
١٦ -عن أبي عبدِ الرحمنِ السُّلَميِّ قال خطبنا حذيفةُ بنُ اليمانِ بالمدائنِ فحمد اللهَ وأثنى عليه ثم قال اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ألا وإنَّ الساعةَ قد اقتربتْ ألا وإنَّ القمرَ قد انشقَّ ألا وإنَّ الدنيا قد آذنَتْ بفراقٍ ألا وإنَّ اليومَ المِضمارُ وغدًا السِّباقُ فلما كانت الجمعةُ الثانيةُ انطلقتُ مع أبي إلى الجمعةِ فحمد اللهَ وقال مثله وزاد ألا وإنَّ السابقَ من سبقَ إلى الجمعةِ فلما كنا في الطريقِ قلتُ لأبي ما يعني بقولِه غدًا السباقُ قال من سبق إلى الجنةِ
