١ -كان يَجلِسُ إذا صَعِد المِنبَرَ حتَّى يفرُغَ المؤذِّنُ، ثم يقُومُ فيخطُبُ، ثم يَجلِسُ فلا يَتكلَّمُ، ثم يقُومُ فيخطُبُ.
بحث
التصنيف الموضوعي: جمعة - كيفية الخطبة
١٢ نتيجة
٢ -بلَغَنا عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه كان يقولُ إذا خطَبَ: كلُّ ما هو آتٍ قريبٌ، لا بُعدَ لِما هو آتٍ، يُريدُ اللهُ أمرًا، ويُريدُ الناسُ أمرًا، ما شاء اللهُ كان ولو كَرِهَ الناسُ، ولا مُبعِّدَ لمَّا قرَّب اللهُ، ولا مُقرِّبَ لمَّا بعَّد اللهُ، لا يكونُ شيءٌ إلَّا بإذنِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
٣ -أنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ قد واظَبَ على الجُلوسِ قَبلَ الخُطبةِ الأُولى.
٤ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا تَشهَّدَ قال: الحمدُ للهِ، نستعينُه ونَستغفِرُه، ونعوذُ باللهِ مِن شُرورِ أنفُسِنا، مَن يَهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأَشهَدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، أرسَلَه بالحقِّ بشيرًا ونذيرًا بينَ يدَيِ الساعةِ، مَن يُطِعِ اللهَ ورسولَه فقد رشَدَ، ومَن يَعصِهما فإنَّه لا يضُرُّ إلَّا نفسَه، ولا يضُرُّ اللهَ شيئًا.
٥ -كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا صعِدَ المنبرَ يومَ الجمعةِ استقبلَ النَّاسَ، وقالَ السَّلامُ عليكم
٦ -كلُّ كلامٍ لا يبدأُ فيه بحمدِ اللَّهِ فهو أقطعُ
- أقطعُ:
- أي: مقطوع البركة
٧ -كلُّ كلامٍ لا يُبدَأُ في أولِه بذكرِ اللهِ فهو أبترُ
٨ -كلُّ أمرٍ ذي بالً لا يُبدأُ فيهِ بذِكرِ اللَّهِ ثُمَّ بالصَّلاةِ عليَّ فَهوَ أقطعُ أَكتعُ مَمحوقٌ من كلِّ برَكةٍ
- ذي بالً:
- أي: مهتم به، معتنى بحاله، ملقى إليه بال صحابه
- أقطعُ:
- أي: مقطوع البركة
٩ -كل أمْرٍ ذِي بالٍ لا يُبدأ فيه بالحمدِ أقطعُ
- ذِي بالٍ:
- أي: مهتم به، معتنى بحاله، ملقى إليه بال صحابه
- أقطعُ:
- أي: مقطوع البركة
١٠ -خطبَةُ الجمُعَةِ تُفتَتَحُ بالحَمدِ
١١ -عن أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ قال كانت أولُ خُطبةٍ خطبها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمدينةِ أن قام فيها فحمد اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُه ثم قال أما بعد أيها الناسُ فقدِّموا لأنفُسِكم تعلمُنَّ واللهِ ليُصعَقَنَّ أحدُكم ثم لَيدعَنَّ غنمَه ليس لها راعٍ ثم ليقولنَّ له ربُّه ليس له تَرجُمانٌ ولا حاجبٌ يحجبُه دونَه ألم يأتِك رسولي فبلَّغَك وآتيتُك مالًا وأفضلتُ عليك فما قدَّمتَ لنفسِك فينظرُ يمينًا وشمالًا فلا يرى شيئًا ثم ينظرُ قُدَّامَه فلا يرى غيرَ جهنمَ فمن استطاع أن يقِيَ وجهَه من النارِ ولو بشِقِّ تمرةٍ فلْيفعلْ ومن لم يجدْ فبكلمةٍ طيبةٍ فإنَّ بها تجزى الحسنةُ عشر أمثالِها إلى سبعمائةِ ضِعفٍ والسلامُ على رسولِ اللهِ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه ثم خطب رسولُ اللهِ مرةً أخرى فقال إنَّ الحمدَ لله أحمدُه وأستعينُه نعوذ باللهِ من شرورِ أنفسِنا وسيئاتِ أعمالِنا من يهدِه اللهُ فلا مُضلَّ له ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له إنَّ أحسنَ الحديثِ كتابُ الله ِقد أفلح من زَيَّنه اللهُ في قلبِه وأدخلَه في الإسلامِ بعد الكفرِ واختاره على ما سواه من أحاديثِ الناسِ إنه أحسنُ الحديثِ وأبلغُه أحِبُّوا من أحبَّ اللهَ أحِبُّوا اللهَ من كلِّ قلوبِكم ولا تَمَلُّوا كلامَ اللهِ وذكرَه ولا تقسى عنه قلوبُكم فإنه من يختار اللهُ ويصطفي فقد سماه خِيرتَه من الأعمال وخِيرتُه من العبادِ والصالحُ من الحديثِ ومن كلِّ ما أوتي الناسُ من الحلالِ والحرامِ فاعبدُوا اللهَ ولا تشركوا به شيئًا واتقوه حقَّ تقاتِه واصدُقوا اللهَ صالحَ ما تقولون بأفواهِكم وتحابُّوا برُوحِ اللهِ بينكم إنَّ اللهَ يغضبُ أن يُنكَثَ عهدُه والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه
- تَرجُمانٌ:
- هو المعبر عن لسان بلسان
١٢ -عن خطبةِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في أوَّلِ جمعةٍ صلَّاها بالمدينةِ في بني سالمِ بنِ عمرِو بنِ عوفٍ رضيَ اللَّهُ عنهم الحمدُ للَّه أحمدُهُ وأستعينُهُ وأستغفِرُهُ وأستهديهِ وأومنُ بهِ ولا أكفُرُهُ وأعادي من يكفرُهُ وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ وأنَّ محمَّدًا عبدهُ ورسولُهُ أرسلهُ بالهدى ودينِ الحقِّ والنُّورِ والموعظةِ على فترةٍ منَ الرُّسلِ وقلَّةٍ منَ العلمِ وضلالةٍ منَ النَّاسِ وانقطاعٍ منَ الزَّمانِ ودنوٍّ منَ السَّاعةِ وقربٍ منَ الأجلِ من يطعِ اللَّهَ ورسولهُ فقد رشَدَ ومن يعصِهمَا فقد غَوَى وفرَّطَ وضلَّ ضلالًا بعيدًا وأوصيكم بتقوى اللَّهِ فإنَّهُ خيرُ ما أَوْصَى بهِ المسلمُ المسلمَ أن يحضَّهُ على الآخرةِ وأن يأمرَهُ بتقوى اللَّهِ فاحذروا ما حذَّركمُ اللَّهُ من نفسهِ ولا أفضلَ من ذلكَ نصيحةً ولا أفضلَ من ذلكَ ذِكرَى وإنَّهُ تقوَى لمن عمِلَ بهِ على وجَلٍ ومخافةٍ وعونُ صدْقٍ على ما تبتغونَ من أمرِ الآخرةِ ومن يصلِحِ الَّذي بينهُ وبينَ اللَّهِ من أمرِ السِّرِّ والعلانيةِ لا ينوِي بذلكَ إلَّا وجهَ اللَّهِ يكُن لهُ ذكرًا في عاجلِ أمرهِ وذُخرًا فيما بعدَ الموتِ حينَ يفتقرُ المرءُ إلى ما قدَّمَ وما كانَ من سِوَى ذلكَ يودُّ لو أنَّ بينهُ وبينهُ أمدًا بعيدًا ويُحَذِّرُكُمُ الله نفسَهُ والله رَءُوفٌ بالعبادِ والَّذي صدقَ قولَهُ وأنجزَ وعدَهُ لا خُلْفَ لذلكَ فإنَّهُ يقولُ تعالى { مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ } واتَّقوا اللَّهَ في عاجِلِ أمرِكم وآجلِهِ في السِّرِّ والعلانيةِ{ فإنَّهُ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ، وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا} {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} وإنَّ تقوَى اللَّهِ تُوَقِّي مقتَهُ وتُوَقِّي عقوبتَهُ وتُوَقِّي سَخَطَهُ وإنَّ تقوى اللَّهِ تبيِّضُ الوجهَ وتُرضِي الرَّبَّ وترفَعُ الدَّرجةَ خُذُوا بحظِّكم ولا تفرِّطوا في جنبِ اللَّهِ قد علَّمكمُ اللَّهُ كتابهُ ونهجَ لكم سبيلهُ ليعلمَ الَّذينَ صدَقوا وليعلمَ الكاذِبينَ فأحسنوا كما أحسنَ اللَّهُ إليكم وعادُوا أعداءَهُ وجاهِدوا في اللَّهِ حقَّ جهادهِ هُوَ اجتَبَاكُم وسمَّاكمُ المسلمينَ ليهلِكَ مَنْ هلكَ عن بيِّنةٍ ويحيَى من حيَّ عن بيِّنةٍ ولا قوَّةَ إلَّا باللَّهِ فأكثِرُوا ذِكرَ اللَّهِ واعمَلُوا لما بعدَ الموتِ فإنَّهُ مَنْ أصلحَ ما بينهُ وبينَ اللَّهِ يكفِهِ ما بينهُ وبينَ النَّاسِ ذلكَ بأنَّ اللَّهَ يقْضِي على النَّاسِ ولا يقضونَ عليهِ ويملِكُ منَ النَّاسِ ولا يملِكونَ منهُ اللَّهُ أكبرُ ولا قوَّةَ إلَّا باللَّه العليِّ العظيمِ
- غَوَى:
- من الغي: وهو الانهماك في الشر
- يودُّ:
- أحببنا وتمنينا
