١ -مَن جعَلَ الهُمومَ همًّا واحدًا هَمَّ المعادِ؛ كفاه اللهُ هَمَّ دُنياه، ومَن تَشعَّبتْ به الهمومُ في أحوالِ الدُّنيا؛ لم يُبالِ اللهُ في أيِّ أوديتِه هلَكَ.
بحث
التصنيف الموضوعي: جنائز وموت - الأمل والأجل
٢٣ نتيجة
٢ -مرَّ علَيْنا رسولُ اللهِ ونحنُ نُعالِجُ خُصًّا لنا، فقال: (ما هذا؟) قُلنا: خُصٌّ لنا وَهَى، نحنُ نُصلِحُه، فقال عليه السَّلامُ: (ما أرى الأمْرَ إلَّا أعْجَلَ مِن ذلك).
- خُصًّا:
- الخص: بيت من قصب
٣ -كم مِن مستقبِلٍ يومًا لا يَستكمِلُه، ومنتظِرٍ غدًا لا يبلُغُه.
٤ -ما بعَث اللهُ تعالى نبيًّا إلَّا عاش نِصْفَ ما عاش النَّبيُّ الذي كان قبله.
٥ -مُعترَكُ المَنايا بين السِّتِّينَ إلى السَّبْعِينَ.
٦ -عن أبي هُرَيرةَ: مُعتَرَكُ المنايا ما بيْنَ سِتِّينَ وسَبْعينَ.
٧ -ما بُعِثَ نبيٌّ إلَّا كان له منَ العُمرِ نِصفُ عُمرِ الذي قَبلَه، وقد بَلَغتُ نِصفَ عُمرِ الذي قَبلي.
٨ -ما بَعَثَ اللهُ عزَّ وجلَّ نبيًّا إلَّا عاش نِصفَ ما عاش الذي كان قَبلَه.
٩ -الكيِّسُ مَن دان نفْسَه وعمِلَ لِمَا بعدَ الموتِ، والعاجزُ مَن أتبَعَ نفْسَه هواها وتمنَّى على اللهِ عزَّ وجلَّ الأمانيَّ.
- الكيِّسُ:
- أي: العاقل المتبصر في الأمور الناظر في العواقب
- مَن دان نفْسَه:
- أي: حاسبها وأذلها واستعبدها
- ن أتبَعَ نفْسَه هواها:
- أي: جعلها تابعة لهواها فلم يكفها عن الشهوات
١٠ -مَرَّ علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونحنُ نعالِجُ خُصًّا لنا، فقال: "ما هذا؟"، فقُلنا: قد وَهَى، فنحنُ نُصلِحُه، فقال: "ما أَرى الأمرَ إلَّا أعجَلَ مِن ذلك".
- خُصًّا:
- الخص: بيت من قصب
١١ -حَديثٌ رَواه رَوَّادُ بنُ الجَرَّاحِ، عن سُفْيانَ، عن مَنْصورٍ، عن رِبْعيٍّ، عن حُذَيْفةَ، قالَ: [قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم]: خَيْرُكم في المِئتَينِ الخَفيفُ الحاذِ ، قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، وما خَفيفُ الحاذِ؟ قالَ: الَّذي لا أهْلَ له ولا وَلَدَ؟
- خَفيفُ الحاذِ:
- أي: خفيف الحال، أو خفيف الظهر من العيال
١٢ -اقتربتِ الساعةُ ولا يزدادُ الناسُ على الدُّنيا إلا حرصًا
١٣ -مُوتُوا قبلَ أن تموتُوا
١٤ -قال أبو الدرداءِ : ابنَ آدمَ اعمل كأنَّك تراهُ، واعدد نفسَك في الموتى، واتَّقِ دعوةَ المظلومِ
١٥ -أيُّها الناسُ إنَّ الرزقَ مقسومٌ لن يعدو امرؤٌ ما كُتِبَ له فأجملوا في الطلبِ وإنَّ العمرَ محدودٌ لن يتجاوزَ أحدٌ ما قُدِّرَ له فبادروا قبلَ نفادِ الأجلِ والأعمالُ محصاةٌ لن يُهملَ منها صغيرةٌ ولا كبيرةٌ فأكثروا من صالحِ العملِ أيُّها الناسُ إنَّ في القناعةِ لَسعةٌ وإنَّ في الاقتصادِ لَبلغةٌ وإنَّ في الزهدِ لراحةٌ ولكلِّ عملٍ جزاءٌ وكلُّ آتٍ قريبٌ
- فأجملوا في الطلبِ:
- بأن تطلبوه بالطرق الجميلة المحللة
- الاقتصادِ:
- التوسط في الأحوال والتحرز عن طرفي الإفراط والتفريط، والاقتصاد: سلوك الأمر في القصد، والدخول فيه برفق على سبيل يمكن الدوام عليه
١٦ -ألا وإنَّ الدنيا قد ارتحلتْ مدبرةٌ والآخرةُ قد ارتحلتْ مقبلةٌ ألا وإنَّكم في يومِ عملٍ ليس فيه حسابٌ ويُوشكُ أن تكونوا في يومِ حسابٍ ليس فيه عملٌ وإنَّ اللهَ تعالى يُعطي الدنيا مَنْ يُحبُّ ومَنْ يبغضُ ولا يُعطي الآخرةَ إلا لمن يُحبُّ وإنَّ للدنيا أبناءٌ وللآخرةِ أبناءٌ فكونوا من أبناءِ الآخرةِ ولا تكونوا من أبناءِ الدنيا إنَّ شرَّ ما أتخوَّفُ عليكم اتباعُ الهوى وطولُ الأملِ فإنَّ اتباع الهوى يصرفُ قلوبَكم عن الحقِّ وطولُ الأملِ يصرفُ هِمَمكم إلى الدنيا وما بعدهما لأحدٍ خيرٍ من دنيا ولا آخرةٍ
- الأملِ:
- أي: مأموله ومرجوه الذي يظن أنه يدركه قبل حلول أجله
- الأملِ:
- أي: مأموله ومرجوه الذي يظن أنه يدركه قبل حلول أجله
١٧ -إنه ما سكن حبُّ الدنيا في قلبِ عبدٍ إلا التاطَ منها بثلاثٍ شغلٍ لا ينفكُّ عناؤه وفقرٍ لا يُدركُ غناه وأملٍ لا يناُل منتهاه وإنَّ الدنيا والآخرةَ طالبتانِ ومطلوبتانِ فطالبُ الآخرةِ تطلبُه الدنيا حتى يستكملَ رزقَه وطالبُ الدنيا تطلبُه الآخرةُ حتى يأخذَ الموتُ بعنقِه ألا وإنَّ السعيدَ من اختار باقيةً يدومُ نعيمُها على فانيةٍ لا ينفدُ عذابُها وقدَّم ما يقدَّمُ عليه مما هو الآن في يدَيْه قبلَ أن يُخَلِّفَهُ لمن يسعدُ بإنفاقِه وقد شقيَ هو بجمعِه واحتكارِه
- منتهاه:
- أي: غايته ونهايته
١٨ -أَيُّها الناسُ بسيطٌ الأملُ مُتَقَدِّمٌ حُلُولُ الأجلِ والمَعَادُ مِضْمَارُ العَمَلِ فَمُغْتَبِطٌ بِما احْتَقَبَ غَانِمٌ ومُبْتَئِسٌ بِمَا فَاتَهُ من العَمَلِ نَادِمٌ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ واليَأْسُ غِنًى والقَنَاعَةُ رَاحَةٌ والعُزْلَةُ عِبادَةٌ والعملُ كَنْزٌ والدُّنْيا مَعْدِنٌ واللهِ ما يَسُرُّنِي ما مَضَى من دُنْياكُمْ هذه بِأَهْدَابِ بُرْدِي هذا ولا ما بقيَ منها أشْبَهُ بِمَا مَضَى من الماءِ بِالماءِ وكُلٌّ إلى نفادٍ وشِيكٍ وزوالٍ قريبٍ فَبادِرُوا وأَنْتُمْ في مَهْلِ الأَنْفَاسِ وجُدَّةِ الأَحْلاسِ قَبْلَ أنْ تَأْخُذُوهُ بِالكَظْمِ فَلا يُغْنِي عَنْكُمُ النَّدَمُ
- الأملُ:
- أي: مأموله ومرجوه الذي يظن أنه يدركه قبل حلول أجله
١٩ -حَلُّوّا أَنْفُسَكُمْ بالطَّاعَة وأَلْبِسُوهَا قِناعَ المخافَةِ واجْعَلُوا آخِرَتَكم لأَنفُسِكُمْ وسَعْيِكُمْ لِمُسْتَقَرِّكُمْ واعْلَمُوا أَنَّكُمْ عن قَلِيلٍ رَاحِلُونَ وإلى اللهِ صائِرُونَ فَلا يُغْنِي عَنْكُم هنالك إلا عَمَلٌ صالِحٌ قدَّمْتُمُوهُ أو حُسْنُ ثوابٍ أحْرَزْتُمُوهُ إنَّمَا تَقْدُمُونَ على ما قَدِمْتُمْ وتُجَازَوْنَ على ما أَسْلَفْتُمْ فَلا تَخْدَعَنَّكُمْ زَخارِفُ دُنْيا دَنِيَّةٍ عن مراتِبِ جَنَّاتٍ عَلِيَّةٍ فكأَنَّ قَدْ كُشِفَ القِنَاعُ وارْتَفَعَ الارْتِيابُ ولاقَى كُلُّ امْرِئٍ مُسْتَقَرَّهُ وعَرَفَ مَثْوَاهُ ومَقِيلَهُ
- القِنَاعُ:
- الغطاء
٢٠ -سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ في بعضِ خُطبِهِ ومواعظِهِ أيُّها الناسُ أمَا رأيتُمُ المأخوذينَ على الغرةِ والمزعجينَ بعدَ الطمأنينةِ الذينَ أقامُوا على الشبهاتِ وجَنَحوا إلى الشهواتِ حتَّى أتتهُمْ رسلُ ربِّهِمْ فلا ما كانوا أمَّلُوا أدركُوا ولا إلى ما فاتهُمْ رجَعُوا قدمُوا على ما عمِلُوا وندِمُوا على ما خلفوا فلمْ يُغنِ الندمُ وقدْ جفَّ القلمُ فرحِمَ اللهُ امرأً قدَّمَ خيرًا وأنفقَ قصدًا وقال صِدقًا ومَلكَ دواعِي شهوتِهِ فلمْ تملكْهُ وعصَى إمرةَ نفسِهِ فلمْ تهلكْهُ
