٢١ -حديثُ: أخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ببَعْضِ جَسَدي، فقال [كُنْ في الدنيا كأنَّكَ غَريبٌ، أو عابرُ سَبيلٍ، وعُدَّ نَفسَكَ مِن أهلِ القُبورِ, وقال: قال ابنُ عُمَرَ: إذا أصبَحتَ، فلا تُحدِّثْ نَفسَكَ بالمَساءِ، وإذا أمسَيتَ، فلا تُحدِّثْ نَفسَكَ بالصباحِ، وخُذْ مِن صِحَّتِكَ قَبلَ سَقَمِكَ، ومِن حَياتِكَ قبلَ مَوتِكَ؛ فإنَّكَ لا تَدري يا عبدَ اللهِ ما اسمُكَ غدًا]
بحث
التصنيف الموضوعي: جنائز وموت - الأمل والأجل
٣٩ نتيجة
٢٢ -حديث: خطَبَنا عُتبةُ بنُ غَزوانَ بالبَصْرةِ [فقال: «إنَّ الدُّنيا قد آذَنَت بصرمٍ وولَّت حَذَّاء وإنَّما بَقيَ مِنها صُبابةٌ مِثلُ صُبابةِ الإناءِ يَصطَبُّها صاحِبُها، ألا وإنَّكُم مُرتَحِلونَ مِنها إلى دارِ إقامةٍ، فارتَحِلوا بخَيرِ ما بحَضرَتِكُم، ألَا فلا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنيا، ألَا وإنَّ مِنَ العَجَبِ لو أنَّ الحَجَرَ أُلقيَ في شَفيرِ جَهَنَّمَ هَوى فيها سَبعينَ عامًا لا يَبلُغُ قَعرَها، وايمُ اللَّهِ لتُملأَنَّ، ألَا وإنَّ مِنَ العَجَبِ ما بَينَ مِصراعَينِ مِن مَصاريعِ الجَنَّةِ مَسيرة أربَعينَ عامًا، وليَأتينَّ عليه يَومٌ وهو كظيظٌ، ولقد رَأيتُني سابعَ سَبعةٍ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما لنا طَعامٌ إلَّا ورَقُ الشَّجَرِ حتَّى قَرِحَت أشداقُنا، ولقد رَأيتُني أنا وسَعدٌ استَبَقنا بُردةً فسَبَقَني إليها فشَقَّها بَيني وبَينَه نِصفينِ، ثُمَّ ما منَّا هؤلاء السَّبعة أحَدٌ حَيٌّ إلَّا على مِصرٍ مِنَ الأمصارِ، ألَا وإنِّي أعوذُ باللهِ أن أكونَ في نَفسي عَظيمًا وفي أعيُنِ النَّاسِ حَقيرًا، وسَتُجَرِّبونَ الأُمَراءَ بَعدي» قال الحَسَنُ: فجَرَّبناهم فوجَدناهم بَعدَه أنيابًا]
٢٣ -حَديثُ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَطَبَ فقال: يا أيُّها النَّاسُ، كَأنَّ الحَقَّ فيها على غَيرِنا وجَبَ [يَعني حَديثَ: خَطَبنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على ناقَتِه الجَدعاءِ، فقال: أيُّها النَّاسُ، كَأنَّ المَوتَ على غَيرِنا كُتِبَ، وكَأنَّ الحَقَّ فيها على غَيرِنا وجَبَ، وكَأنَّ الذي نُشَيِّعُ مِنَ الأمواتِ سَفرٌ عَمَّا قَليلٍ إلينا راجِعونَ، نُبَوِّئُهم أجداثَهم، ونَأكُلُ تُراثَهم، كَأنَّا مُخَلَّدونَ بَعدَهم، قد نَسينا كُلَّ واعِظةٍ، وأمِنَّا كُلَّ جائِحةٍ، فطوبى لمَن شَغَله عَيبُه عن عُيوبِ النَّاسِ، وطوبى لمَن أنفقَ الفَضلَ مِن مالٍ اكتَسَبَه، وحَبَسَ الفَضلَ مِن قَولِه، وطوبى لمَن خالطَ أهلَ الفِقهِ والحِكمةِ، وجانَبَ أهلَ الذُّلِّ والمَعصيةِ، وطوبى لمَن وَسِعَته سُنَّتي ولم يَعْدُها إلى بدعةٍ]
٢٤ -حَديثُ: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَرَّ بجِدارٍ قد مالَ... الحديث.، مثله.
٢٥ -حديثُ: أخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَضُدِي... الحديث.
٢٦ -قلبُ الكبيرِ شابٌّ على حُبِّ اثنتَينِ
٢٧ -قال أبو الدرداءِ : ابنَ آدمَ اعمل كأنَّك تراهُ، واعدد نفسَك في الموتى، واتَّقِ دعوةَ المظلومِ
٢٨ -عن عمرَ : الجلودُ تمزَّقتْ، والأحْداقُ قد سالتْ، ما قدَّمْنا لقِينا، وما أكلْنا ربِحْنا، وما خلَّفْنا خسِرْنا
٢٩ -أيُّها الناسُ إنَّ الرزقَ مقسومٌ لن يعدو امرؤٌ ما كُتِبَ له فأجملوا في الطلبِ وإنَّ العمرَ محدودٌ لن يتجاوزَ أحدٌ ما قُدِّرَ له فبادروا قبلَ نفادِ الأجلِ والأعمالُ محصاةٌ لن يُهملَ منها صغيرةٌ ولا كبيرةٌ فأكثروا من صالحِ العملِ أيُّها الناسُ إنَّ في القناعةِ لَسعةٌ وإنَّ في الاقتصادِ لَبلغةٌ وإنَّ في الزهدِ لراحةٌ ولكلِّ عملٍ جزاءٌ وكلُّ آتٍ قريبٌ
- فأجملوا في الطلبِ:
- بأن تطلبوه بالطرق الجميلة المحللة
- الاقتصادِ:
- التوسط في الأحوال والتحرز عن طرفي الإفراط والتفريط، والاقتصاد: سلوك الأمر في القصد، والدخول فيه برفق على سبيل يمكن الدوام عليه
٣٠ -ألا وإنَّ الدنيا قد ارتحلتْ مدبرةٌ والآخرةُ قد ارتحلتْ مقبلةٌ ألا وإنَّكم في يومِ عملٍ ليس فيه حسابٌ ويُوشكُ أن تكونوا في يومِ حسابٍ ليس فيه عملٌ وإنَّ اللهَ تعالى يُعطي الدنيا مَنْ يُحبُّ ومَنْ يبغضُ ولا يُعطي الآخرةَ إلا لمن يُحبُّ وإنَّ للدنيا أبناءٌ وللآخرةِ أبناءٌ فكونوا من أبناءِ الآخرةِ ولا تكونوا من أبناءِ الدنيا إنَّ شرَّ ما أتخوَّفُ عليكم اتباعُ الهوى وطولُ الأملِ فإنَّ اتباع الهوى يصرفُ قلوبَكم عن الحقِّ وطولُ الأملِ يصرفُ هِمَمكم إلى الدنيا وما بعدهما لأحدٍ خيرٍ من دنيا ولا آخرةٍ
- الأملِ:
- أي: مأموله ومرجوه الذي يظن أنه يدركه قبل حلول أجله
- الأملِ:
- أي: مأموله ومرجوه الذي يظن أنه يدركه قبل حلول أجله
٣١ -إنه ما سكن حبُّ الدنيا في قلبِ عبدٍ إلا التاطَ منها بثلاثٍ شغلٍ لا ينفكُّ عناؤه وفقرٍ لا يُدركُ غناه وأملٍ لا يناُل منتهاه وإنَّ الدنيا والآخرةَ طالبتانِ ومطلوبتانِ فطالبُ الآخرةِ تطلبُه الدنيا حتى يستكملَ رزقَه وطالبُ الدنيا تطلبُه الآخرةُ حتى يأخذَ الموتُ بعنقِه ألا وإنَّ السعيدَ من اختار باقيةً يدومُ نعيمُها على فانيةٍ لا ينفدُ عذابُها وقدَّم ما يقدَّمُ عليه مما هو الآن في يدَيْه قبلَ أن يُخَلِّفَهُ لمن يسعدُ بإنفاقِه وقد شقيَ هو بجمعِه واحتكارِه
- منتهاه:
- أي: غايته ونهايته
٣٢ -أَيُّها الناسُ بسيطٌ الأملُ مُتَقَدِّمٌ حُلُولُ الأجلِ والمَعَادُ مِضْمَارُ العَمَلِ فَمُغْتَبِطٌ بِما احْتَقَبَ غَانِمٌ ومُبْتَئِسٌ بِمَا فَاتَهُ من العَمَلِ نَادِمٌ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ واليَأْسُ غِنًى والقَنَاعَةُ رَاحَةٌ والعُزْلَةُ عِبادَةٌ والعملُ كَنْزٌ والدُّنْيا مَعْدِنٌ واللهِ ما يَسُرُّنِي ما مَضَى من دُنْياكُمْ هذه بِأَهْدَابِ بُرْدِي هذا ولا ما بقيَ منها أشْبَهُ بِمَا مَضَى من الماءِ بِالماءِ وكُلٌّ إلى نفادٍ وشِيكٍ وزوالٍ قريبٍ فَبادِرُوا وأَنْتُمْ في مَهْلِ الأَنْفَاسِ وجُدَّةِ الأَحْلاسِ قَبْلَ أنْ تَأْخُذُوهُ بِالكَظْمِ فَلا يُغْنِي عَنْكُمُ النَّدَمُ
- الأملُ:
- أي: مأموله ومرجوه الذي يظن أنه يدركه قبل حلول أجله
٣٣ -حَلُّوّا أَنْفُسَكُمْ بالطَّاعَة وأَلْبِسُوهَا قِناعَ المخافَةِ واجْعَلُوا آخِرَتَكم لأَنفُسِكُمْ وسَعْيِكُمْ لِمُسْتَقَرِّكُمْ واعْلَمُوا أَنَّكُمْ عن قَلِيلٍ رَاحِلُونَ وإلى اللهِ صائِرُونَ فَلا يُغْنِي عَنْكُم هنالك إلا عَمَلٌ صالِحٌ قدَّمْتُمُوهُ أو حُسْنُ ثوابٍ أحْرَزْتُمُوهُ إنَّمَا تَقْدُمُونَ على ما قَدِمْتُمْ وتُجَازَوْنَ على ما أَسْلَفْتُمْ فَلا تَخْدَعَنَّكُمْ زَخارِفُ دُنْيا دَنِيَّةٍ عن مراتِبِ جَنَّاتٍ عَلِيَّةٍ فكأَنَّ قَدْ كُشِفَ القِنَاعُ وارْتَفَعَ الارْتِيابُ ولاقَى كُلُّ امْرِئٍ مُسْتَقَرَّهُ وعَرَفَ مَثْوَاهُ ومَقِيلَهُ
- القِنَاعُ:
- الغطاء
٣٤ -سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ في بعضِ خُطبِهِ ومواعظِهِ أيُّها الناسُ أمَا رأيتُمُ المأخوذينَ على الغرةِ والمزعجينَ بعدَ الطمأنينةِ الذينَ أقامُوا على الشبهاتِ وجَنَحوا إلى الشهواتِ حتَّى أتتهُمْ رسلُ ربِّهِمْ فلا ما كانوا أمَّلُوا أدركُوا ولا إلى ما فاتهُمْ رجَعُوا قدمُوا على ما عمِلُوا وندِمُوا على ما خلفوا فلمْ يُغنِ الندمُ وقدْ جفَّ القلمُ فرحِمَ اللهُ امرأً قدَّمَ خيرًا وأنفقَ قصدًا وقال صِدقًا ومَلكَ دواعِي شهوتِهِ فلمْ تملكْهُ وعصَى إمرةَ نفسِهِ فلمْ تهلكْهُ
٣٥ -أكْثروا ذكرَ هاذمِ اللذاتِ فإنَّكمْ إذا ذكرتُموهُ في ضيقٍ وسَّعهُ عليكُمْ ورضيتُمْ بِهِ فأجرْتُمْ وإنْ ذكرتُموهُ في غِنًى بغضَهُ إليكُمْ فجدتُمْ بِهِ فأثبتُمْ إنَّ المَنايا قاطعاتُ الآمالِ واللياليَ مدنياتُ الآجالِ وإنَّ المرءَ بينَ يومينِ يومٍ قدْ مضَى أُحصيَ فيهِ عملُهُ فختمَ عليهِ ويومٍ قدْ بقِيَ لا يَدري لعلَّهُ لا يصلُ إليهِ وإنَّ العبدَ عندَ خروجِ نفسِهِ وحلولِ رمسِهِ يَرى جزاءَ ما أسلفَ وقلَّةَ غناءِ ما خلفَ ولعلَّهُ مِنْ باطلٍ جمعَهُ أوْ مِنْ حقٍّ منعَهُ
- هاذمِ اللذاتِ:
- قاطعها، والمراد: الموت
٣٦ -كنْ في الدُّنيا كأنَّكَ غريبٌ أوْ عابرُ سبيلٍ واعدُدْ نفسَكَ في الموتَى فإذا أصبحَتْ نفسُكَ فلا تحدِّثْها بالمساءِ وإذا أمسَتْ فلا تُحدثْها بالصباحِ وخُذْ مِنْ صحتِكَ لسقمِكَ ومِنْ شبابِكَ لهرمِكَ ومِنْ فراغِكَ لشغلِكَ ومِنْ حياتِكَ لوفاتِكَ ومِنْ غناكَ لفقرِكَ فإنَّكَ لا تَدْري ما اسمُكَ غدًا
٣٧ -مرَّ النبيُّ على أبي جهلٍ وأبي سفيانَ وهما جالسانِ فقال أبو جهلٍ هذا نبيكم يا بني عبدِ شمسٍ قال أبو سفيانَ وتعجَّبَ أن يكون منَّا نبيٌّ فالنبيُّ يكون فيمن أقلَّ منا وأذلَّ فقال أبو جهلٍ أعجبُ أن يخرجَ غلامٌ من بينِ شيوخٍ نبيًّا ورسولُ اللهِ يسمعُ فأتاهما فقال أما أنت يا أبا سفيانَ فما للهِ ورسولِه غضبتَ ولكنك حمِيتَ للاصلِ وأما أنت يا أبا الحكمِ فواللهِ لتضحكنَّ قليلًا ولتبكيَنَّ كثيرًا فقال بئسما تعدُني يا ابنَ أخي من نبوَّتِكَ
٣٨ -إذا دخلتُمْ على المريضِ فنَفِّسوا له في الأجَلِ؛ فإنَّ ذلك لا يرُدُّ شيئًا وهو يُطيِّبُ نَفْسَ المريضِ.
٣٩ -عن عائشةَ قالت : لمَّا قَدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المدينةَ وُعِكَ أبو بكرٍ وبلالٌ، قالت فدخلتُ عليهما فقلتُ : يا أبتِ كيف تجدكَ ؟ ويا بلالُ كيف تجدكَ ؟ قالت : فكان أبو بكرٍ إذا أخذتْهُ الحُمَّى يقول : كلُّ امرئٍ مُصَبَّحٌ في أهلِهِ، والموتُ أدنى من شِرَاكِ نعلِهِ، وكان بلالٌ إذا أقلعَ عنهُ يرفعُ عقيرتَهُ ويقولُ : ألا ليتَ شِعْرِي هل أبيتَنَّ ليلةً بوادٍ وحولي إذخرٌ وجليلُ، وهل أَرِدَنْ يومًا مياهَ مَجَنَّةٍ وهل يَبْدُوَنْ لي شَامَةٌ وطَفِيلٌ، قالت عائشةُ : فجئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبرتُهُ فقال : اللهمَّ حَبِّبْ إلينا المدينةَ كحُبِّنَا مكةَ أو أشدَّ، وصَحِّحْها وبارِكْ لنا في صاعها ومُدِّهَا وانْقُلْ حُمَّاها واجعلها في الجُحْفَةِ
- عقيرتَهُ:
- صوته ببكاء أو غناء
- الجُحْفَةِ:
- قرية خربة بينها وبين مكة خمس مراحل أو ستة
