١ -الميِّتُ يُعذَّبُ ببُكاءِ الحيِّ عليهِ، أو ببُكاءِ أهْلِه عليهِ.
- ببُكاءِ الحيِّ:
- الحي: القبيلة والأهل والمراد بالحي ما يقابل الميت
بحث
١٤ نتيجة
١ -الميِّتُ يُعذَّبُ ببُكاءِ الحيِّ عليهِ، أو ببُكاءِ أهْلِه عليهِ.
٢ -فإذا وجَبَت فلا تَبْكِينَّ باكيةٌ، قالوا: وما الوجوبُ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: الموتُ.
٣ -قامَ أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه على المِنبرِ، فقال: قد عَلِمْتُم ما قامَ بهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيكُم عامَ أوَّلَ في مِثلِ مَقامي هذا، ثمَّ بَكَى، ثمَّ أَعادَها، ثمَّ بَكَى، ثمَّ أَعادَها، ثمَّ بَكَى، فقال: إنَّ النَّاسَ لم يُعْطَوْا في هذِه الدُّنيا شَيئًا أَفضَلَ مِنَ العَفوِ والعافيةِ".
٤ -قامَ أبو بَكرٍ على المِنبرِ بعْدَ وفاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، إنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ –وبكَى حتَّى ابتَلَّتْ لِحيَتُه، فقال: سمِعتُه يقولُ: «سَلُوا اللهَ العافيةَ؛ فإنَّهُ لم يُعْطَ العِبادُ شَيئًا أَفضَلَ مِنَ العافيةَ، إلَّا أنْ يَكونَ اليَقينُ».
٥ -[عذابُ الميِّتِ ببُكاءِ أهلِه عليه].
٦ -عنِ ابنِ مسعودٍ قالَ لمَّا قُتِلَ زيدُ بنُ حارثةَ أبطأَ أسامةُ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ فلم يأتِهِ ثمَّ جاءهُ بعدَ ذلكَ فقامَ بينَ يديِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِه وسلَّمَ فدمَعتْ عيناهُ فبكى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِه وسلَّمَ فلمَّا نُزِفت عبرتُهُ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ لِمَ أبطأتَ عنَّا ثمَّ جئتَ تُحزِنُنا قالَ فلمَّا كانَ الغدُ جاءهُ فلمَّا رآهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِه وسلَّمَ مقبِلًا قالَ إنِّي للاقٍ منكَ اليومَ ما لقيتُ منكَ أمسِ فلمَّا دنا دمعت عينُهُ فبكى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِه وسلَّمَ
٧ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَمْهَلَ آلَ جعفرٍ ثلاثًا أن يأتيَهم، ثم أتاهم فقال : لا تَبْكُوا على أَخِي بعدَ اليومِ.
٨ -حديث: لَمَّا قُتِلَ أبي أتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوقَفْتُ على يَدَيه [فدَمَعَتْ عَيْنا رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاءَ مِن الغَدِ فقامَ في مَقامِه ذلك، فقالَ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَلاقٍ أنا مِنك اليَوْمَ ما لَقِيتُ مِنك أمْسِ؟».]
٩ -فإذا وَجَبتْ فلا تَبكيَنَّ باكيةٌ. قالوا: وما الوُجوبُ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: المَوتُ.
١٠ -عنِ ابنِ عُمرَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لما رجعَ مِنْ أُحُدٍ فَجعلَ نساءُ الأنصَارِ يبكينَ على مَن قُتلَ مِنْ أزواجِهنَّ قال فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم ولكنَّ حمزَةَ لا بَواكيَ لَهُ قال ثمَّ نامَ فاستنبَهَ وهُنَّ يبكينَ قالَ فَهُنَّ اليومَ إذًا يبكينَ يندُبنَ حَمزَةَ
١١ -عنِ ابنِ أبي مليكةَ يقولُ : حضرَتْ جنازةُ أمِّ أبانَ، وفي الجنازةِ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ، وعبدُ اللهِ بنُ عباسٍ فجلسْتُ بينَهما فبكى النساءُ، فقال ابنُ عمرَ : إن بكاءَ الحيِّ على الميتِ عذابٌ للميتِ، قال : فقال ابنُ عباسٍ : صدرْنا مع عمرَ أميرِ المؤمنينَ حتى إذا كُنَّا بالبيداءِ ، إذا هو بركبٍ نُزولٍ تحتَ شجرةٍ فقال يا عبدَ اللهِ : اذهبْ فانظرْ منِ الركبُ ؟ ثم الحقْني، فذهبْتُ فقلْتُ : هذا صهيبٌ مولى ابنِ جدعانَ، فقال : مرْهُ فليَلحقْنِي، قال : فلمَّا قدِمْنا المدينةَ، لم يلبثْ عمرُ أن طُعنَ، فجاءَ صهيبٌ وهو يقولُ : وا أخياهُ وا صاحباهُ، فقال عمرُ : مَهْ يا صهيبُ، إن الميتَ يعذبُ ببكاءِ الحيِّ عليْهِ، فقال ابنُ عباسٍ : فأتيْتُ عائشةَ فسألْتُها فقالَتْ : يرحمُ اللهُ عمرَ إنَّما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : إنَّ اللهَ ليزيدُ الكافرَ عذابًا ببعضِ بكاءِ أهلِهِ عليْهِ، وقد قضى اللهُ أن لا تزرَ وازرةٌ وِزرَ أُخرى
١٢ -لمَّا فتحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مكةَ أَتَى حرمَ قبرٍ فجلسَ إليهِ فجلسَ كهيئةِ المُخاطِبِ وجلسَ الناسُ حولَهُ فقامَ وهو يَبكي فتلقَّاهُ عمرُ وكان من أَجْرَأِ الناسِ عليهِ فقال بأبِي أنتَ وأمي يا رسولَ اللهِ ما الذي أبكاكَ قال هذا قبرُ أمي سألتُ ربي الزيارةَ فأذِنَ لي وسألتهُ الاستغفارَ فلم يأْذَنْ لي فذكرتُهَا فذرفتْ نفسي فبكيتُ قال فلم يَرَ يومًا كان أكثرَ باكيًا منهُ يومئذٍ
١٣ -قال عمرُ؟ إليَّ طبيبًا ينظر إلى جَرحي هذا قال فأرسَلوا إلى طبيبٍ من العربِ فسقى عمرَ نبيذًا فشُبِّهَ النبيذُ بالدمِ حين خرج من الطعنةِ التي تحت السُّرَّةِ قال فدعوتُ طبيبًا آخرَ من الأنصارِ من بني معاويةَ فسقاه لبنًا فخرج اللبنُ من الطَّعنة صلدًا أبيضَ فقال له الطبيبُ يا أميرَ المؤمنين اعهَدْ فقال عمرُ صدقَني أخو بني معاويةَ ولو قلتَ غيرَ ذلك كذَّبتُك قال فبكى عليه القومُ حين سمعوا ذلك فقال لا تبكُوا علينا من كان باكيًا فلْيخرُجْ ألم تسمَعوا ما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال يُعذَّبُ الميِّتُ ببكاءِ أهلِه عليه فمن أجل ذلك كان عبدُ اللهِ لا يُقرُّ أن يبكىَ عنده على هالكٍ من ولدِه ولا غيرِهم
١٤ -[ عن ] عائشةَ تقول وذُكِرَ لها أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ يقول إنَّ الميتَ لَيُعذَّبُ ببكاءِ الحيِّ فقالت عائشةُ يغفر اللهُ لأبي عبدِ الرحمنِ أما إنه لم يكذِبْ ولكنه نسِيَ أم أخطأَ إنما مرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بيهوديةٍ يبكى عليها فقال إنهم ليبكون عليها وإنها لَتُعذَّبُ في قبرِها