٢١ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَمْهَلَ آلَ جعفرٍ ثلاثًا أن يأتيَهم، ثم أتاهم فقال : لا تَبْكُوا على أَخِي بعدَ اليومِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: جنائز وموت - البكاء على الميت
٤٦ نتيجة
٢٢ -أَرْسَلَتْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم بعضُ بناتِه : أَنَّ صَبِيَّا لها، ابنًا أو ابنةً، وفي روايةٍ : أُمَيْمَةُ بنتُ زَيْنَبَ قد احْتَضَرَت ، فاشْهَدْنا، قال : فأَرْسَل إليها يَقْرَأُ السلامَ ويقولُ : إنَّ للهِ ما أَخَذ ، وللهِ ما أَعْطَى، وكلُّ شيءٍ عندَه إلى أجلٍ مُسَمًّى فلْتَصْبِرْ، ولْتَحْتَسِبْ. فأَرْسَلَت تُقْسِمُ عليه لَيَأْتِيَنَّها، فقام، وقُمْنا، فرُفِعَ الصبيُّ إلى حِجْرِ – أو في حِجْرِ – رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم، ونَفْسُهُ تَقَعْقَعُ كأنها في شَنَّةٍ وفي القومِ سَعْدُ بنُ عُبادةَ، ومعاذُ بنُ جبلٍ، وأُبَيُّ بنُ كعبٍ أَحْسَبُ وزيدُ بنُ ثابتٍ، ورجالٌ ففاضت عَيْنَا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال له سعدٌ : ما هذا يا رسولَ اللهِ وقد نَهَيْتَ عن البكاءِ ؟ قال : إنما هذه رحمةٌ يَضَعُها اللهُ في قلوبِ مَن يشاءُ من عبادِه، وإنما يرحمُ اللهُ من عبادِه الرُّحَماءَ.
- قد احْتَضَرَت:
- حضر الإنسان: إذا نزل به الموت
- إنَّ للهِ ما أَخَذ:
- الأخذ صفة من صفاته تعالى، فنصف الله بها على الوجه اللائق به سبحانه
- ونَفْسُهُ تَقَعْقَعُ:
- أي: لها صوت وحشرجة واضطراب وحركة نحو الموت
٢٣ -لما مات إبراهيمُ ابنُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صاح أسامةُ بنُ زيدٍ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليس هذا مِنِّي، وليس لِصَائِحٍ حَقٌّ، القلبُ يَحْزَنُ والعينُ تَدْمَعُ، ولا يُغْضَبُ الربُّ.
٢٤ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دخل على عثمانَ بنِ مَظْعُونٍ وهو مَيِّتٌ، فكَشَف عن وجهِه، ثم أَكَبَّ عليه فقَبَّلَه، وبكى حتى رأيتُ الدموعَ تَسِيلُ على وَجْنَتَيْهِ.
- ثم أَكَبَّ:
- أكب: أي سقط
٢٥ -شَهِدنا ابنةً لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ جالِسٌ علَى القبرِ، فرأيتُ عَينَيهِ تدمَعانِ ثمَّ قالَ : هَل منكُم مِن رجُلٍ لم يقارِفِ اللَّيلةَ أهلَهُ ؟ فقالَ أبو طلحةَ : نعَم أنا يا رسولَ اللَّهِ ! قال : فنزلَ، قالَ : فانزِلْ في قبرِها فقَبرِها وفي روايةٍ عنهُ : أنَّ رقيَّةَ رضيَ اللَّهُ عنها لمَّا ماتَت قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : لا يدخُل القبرَ رجلٌ قارَفَ اللَّيلةَ أَهْلَهُ، فلم يدخُلْ عثمانُ بنُ عفَّانَ رضيَ اللَّهُ عنهُ القبرَ.
٢٦ -حَديثُ: قامت أمُّ سَعدٍ تبكي على سَعدِ بنِ مُعاذٍ فقال: عُمَرُ [انظُرِي ما تقولينَ يا أمَّ سعدٍ؟! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: دَعْها يا عُمَرُ؛ كلُّ نائحةٍ مُكذَّبةٌ إلَّا أُمَّ سعدٍ، ما قالتْ مِن خيرٍ فلن تُكذَّبَ، ثمَّ احتُمِل فوُضِع في قبرِه، فتَغيَّرَ لونُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال المُسلِمونَ: يا رسولَ اللهِ، إنْ كنتَ لَتقطَعُنا! يَعْنُونَ في السُّرعةِ، قال: خَشِيتُ أنْ تَسبِقَنا الملائكةُ إلى غُسلِه كما سبَقَتْنا إلى غُسلِ حَنْظَلَةَ بنِ أبي عامرٍ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، رأَيْنا لونَك قد تغيَّرَ حينَ قعَدْتَ على القبرِ! قال: ضُمَّ سعدٌ في القبرِ ضَمَّةً، ولو أُعفِيَ منها أحدٌ أُعفِيَ منها سعدٌ، وقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نزَلَ الأرضَ سبعونَ ألفَ ملَكٍ لِشُهودِ سعدٍ، ما نزَلوها قطُّ، واستبشَرَ به جميعُ أهلِ السَّماءِ، واهتَزَّ له العرشُ. قال صالحٌ -يعني: ابنَ مُحمَّدٍ-: قال أبي: قال رجلٌ لسعدِ بنِ إبراهيمَ: إنَّ العرشَ تدْعُوه العربُ السريرَ، وإنَّما يعني سريرَ سعدِ بنِ معاذٍ، فقال سعدٌ: ما بلَغَ سريرُ سعدِ بنِ معاذٍ أنْ يذكُرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ]
٢٧ -حديث: قالا: أُغمِيَ على أبي مُوسى [وأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ أُمُّ عبدِ اللهِ تَصِيحُ برَنَّةٍ، قالا: ثُمَّ أفاقَ، قالَ: ألَمْ تَعْلَمِي وكانَ يُحَدِّثُها أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ: أنا بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ وسَلَقَ وخَرَقَ. وفي رواية: ليسَ مِنَّا، ولَمْ يَقُلْ: بَرِيءٌ.]
٢٨ -حديث: لَمَّا قُتِلَ أبي أتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوقَفْتُ على يَدَيه [فدَمَعَتْ عَيْنا رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاءَ مِن الغَدِ فقامَ في مَقامِه ذلك، فقالَ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَلاقٍ أنا مِنك اليَوْمَ ما لَقِيتُ مِنك أمْسِ؟».]
٢٩ -لَمَّا توفِّيَ عَبدُ اللهِ بُكيَ عليه [اجتَمَعَ إلى أبي بَكرٍ أُناسٌ مِنَ المُهاجِرينَ والأنصارِ، وجَعَلَ نِسوةٌ يَبكينَ، فخَرَجَ إليهم أبو بَكرٍ، فقال: إنِّي أعتَذِرُ إليكم مِمَّا يَفعَلنَ هؤلاء، وإنَّ هؤلاء حَديثو عَهدٍ بجاهِليَّةٍ، وإنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يَقولُ: إنَّ المَيِّتَ يُنضَحُ عليه الحَميمُ ببُكاءِ أهلِه عليه].
٣٠ -حديث: قالت عائِشةُ: رَحِمَ اللهُ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ [يعني حديث: ذُكِرَ لها أنَّ ابنَ عمرَ يقولُ إِنَّ الميِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكاءِ الحيِّ عليْهِ فقالَتْ عائشةُ غفَرَ اللهُ لأبي عبدِ الرحمنِ أمَا إِنَّه لم يكذِبْ ولكنَّهُ نَسِيَ أوْ أخطأَ إِنَّما مَرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى يهودِيَّةٍ يُبْكَى عليْها فقال إِنَّهم لَيَبْكُونَ علَيْها، وإِنَّها لَتُعَذَّبُ في قبرِها]
٣١ -لما مات سعدُ بنُ معاذٍ، صاحت أمُّه، فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ألا يرقأُ دمعُكِ ويذهبُ حزنُكِ، فإنَّ ابنَكِ أوَّلُ منْ ضحِكَ اللهُ إليه، واهتزَّ منه العرشُ
- يرقأُ:
- ينقطع
٣٢ -فإذا وَجَبتْ فلا تَبكيَنَّ باكيةٌ. قالوا: وما الوُجوبُ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: المَوتُ.
٣٣ -عنْ عائِشَةَ زَوْجِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم قالت لَمَّا أَتى نَعْيُ جَعْفَرَ عَرَفْنا في وَجهِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ الحُزْنَ قالت فدَخل عليهِ رَجلٌ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ إنَّ النِّساءَ عيَّيْنَنا وَفَتَنَّنا قال ارجِعْ إِليْهِنَّ فَأَسْكِتهُنَّ قالت فذَهبَ ثمَّ رجَع فقالَ لهُ مثلَ ذلِكَ قالت يقولُ ورُبَّما ضَرَّ التَّكَلُّفَ يعني أَهلَهُ قالتْ قال فاذهَبْ فأَسكِتْهُنَّ فإنْ أبينَ فاحْثُوا في أفْواهِهِنَّ التُّرابَ قالت وقلْتُ في نَفسي أبعَدَكَ اللَّهُ فوَاللَّهِ ما تَركْتَ نَفسكَ وما أنتَ بمُطِيعٍ رَسُولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم قالت وعَرَفْتُ أَنَّهُ لا يقْدِرُ يُحثِي في أفْواهِهِنَّ التُّرابَ
٣٤ -عن بعضِ رجالِ بني عبدِ الأشهلِ قال لما سمع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بكاءَهنَّ على حمزةَ خرج عليهنّ وهنَّ في بابِ المسجدِ يبكِين فقال ارجِعْن يرحمْكنَّ اللهُ فقد آسَيتُنَّ بأنفسِكنَّ قال ونهى رسولُ اللهِ يومئذٍ عن النَّوحِ
٣٥ -عنِ ابنِ عُمرَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لما رجعَ مِنْ أُحُدٍ فَجعلَ نساءُ الأنصَارِ يبكينَ على مَن قُتلَ مِنْ أزواجِهنَّ قال فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم ولكنَّ حمزَةَ لا بَواكيَ لَهُ قال ثمَّ نامَ فاستنبَهَ وهُنَّ يبكينَ قالَ فَهُنَّ اليومَ إذًا يبكينَ يندُبنَ حَمزَةَ
- يندُبنَ:
- هي ذكر أوصاف الميت
٣٦ -عن أنسٍ قال لما مات إبراهيمُ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا تُدرِجوه في أكفانِه حتى أنظرَ إليه فجاء فانكبَّ عليه وبكى حتى اضطربَ لَحياه وجنْباه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
- تُدرِجوه:
- لا تدخلوه
٣٧ -عنْ عَائِشَةَ قالتْ لَمَّا أُصيبَ زَيدُ بنُ حارِثَةَ وَجيءَ بِأُسامَةَ بنِ زَيدٍ وأُوقِفَ بينَ يَدَي رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ فَدمَعَتْ عينا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّم فَأَخَّرَ ثمَّ عادَ منَ الغدِ فوقفَ بينَ يديهِ فقالَ أُلاقي منكَ اليومَ ما لقِيتُ منكَ أمسِ
٣٨ -لما قُبِض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحدَق به أصحابُه فبكوا حولَه واجتمعوا فدخل رجلٌ أشهبُ الِّلحيةِ جسيمٌ صبيحٌ فتخطَّى رقابَهم فبكى ثم التفت إلى أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال إنَّ في الله عزاءً من كلِّ مصيبةٍ وعوضًا من كلِّ فائتٍ وخلَفًا من كلِّ هالكٍ فإلى الله فأَنيبوا وإليه فارغَبوا ونظر إليكم في البلاءِ فانظُروا فإنَّ المصابَ من لم يُجبَرْ وانصرف فقال بعضُهم لبعضٍ تعرفون الرجلَ فقال أبو بكرٍ وعليٌّ نعم هو أخو رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الخضرُ عليه السلامُ
٣٩ -عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه كان يدعو اللَّهمَّ ارزُقْني عينَيْن هطالتَيْن يشفيان القلبَ بذُروفِ الدُّموعِ من خشيْتِك قبل أن يكونَ الدَّمعُ دمًا والأضراسُ جمْرًا
- خشيْتِك:
- أي: من شدة خوفه وعظمته
٤٠ -لما مات عثمانُ بنُ مظعونٍ كشف النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الثوبَ عنْ وجهِهِ وقبلَ بينَ عينيهِ وبكى بكاءً طويلًا فلما رُفِعَ على السريرِ قال طوبى لكَ يا عثمانُ لمْ تَلبَسْكَ الدنيا ولمْ تَلْبَسْهَا
