٢١ -لا يزالُ البلاءُ بالمؤمنِ أَوِ المؤمنةِ في نَفْسِهِ، ومالِهِ، ووَلَدِهِ، حتَّى يَلْقى اللهَ وما عليهِ مِن خطيئةٍ.
بحث
التصنيف الموضوعي: جنائز وموت - الصبر على الأمراض والآلام والمصائب
١٢٠ نتيجة
٢٢ -عجَبٌ للمؤمنِ، إنْ أصابَهُ خَيرٌ حمِدَ اللهَ وشكَرَ، وإنْ أصابَتْهُ مصيبةٌ حمِدَ اللهَ وصبَرَ؛ فالمؤمنُ يُؤْجَرُ في كلِّ أمْرِهِ، حتَّى يُؤْجَرَ في اللُّقْمةِ يرفَعُها إلى فِي امرأتِهِ.
٢٣ -مَن أُصيبَ بمُصيبةٍ، فلْيَذكُرْ مُصيبَتَه بي؛ فإنها أَعظَمُ المَصائبِ.
٢٤ -أُخبِرْتُ أنَّ أبا بَكْرٍ قالَ: يا رسولَ اللهِ، كيف الصَّلاحُ بعدَ هذه الآيةِ: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أمَانِيِّ أهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123]، فكُلُّ سُوءٍ عمِلْنا جُزِينا به، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: غفَرَ اللهُ لك يا أبا بَكْرٍ، ألستَ تَمرَضُ؟ ألستَ تَنصَبُ؟ ألستَ تَحزَنُ؟ ألسْتَ تُصيبُكَ اللَّأْواءُ؟ قال: بلَى، قال: فهو ما تُجْزَوْنَ به.
٢٥ -مَرَضُ يومٍ يُكفِّرُ ثلاثينَ سَنةً.
٢٦ -أوَّلُ مَن أظهَرَ إسلامَه سَبعةٌ: رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأبو بَكرٍ، وعَمَّارٌ، وأُمُّه سُميَّةُ، وصُهَيبٌ، وبِلالٌ، والمِقدادُ. فأمَّا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فمَنَعَه اللهُ بعَمِّه. وأمَّا أبو بَكرٍ: فمَنَعَه اللهُ بقَومِه. وأمَّا سائرُهم: فألبَسَهم المُشركونَ أدراعَ الحَديدِ، وصَفَّدوهم في الشَّمسِ، وما فيهم أحدٌ إلا وقد وأتاهم على ما أرادوا إلَّا بِلالٌ؛ فإنَّه هانتْ عليه نَفْسُه في اللهِ، وهان على قَومِه، فأعطَوْه الوِلدانَ يَطوفونَ به في شِعابِ مكَّةَ، وهو يقولُ: أحَدٌ أحَدٌ!
- فمَنَعَه اللهُ:
- أي: عصمة من أذاهم
- فمَنَعَه اللهُ:
- أي: عصمة من أذاهم
- إلا وقد وأتاهم:
- إلا وقد وافقتهم على ما أرادوا من ترك إظهار الإسلام
- هانتْ:
- أي: أذل وأصغر
٢٧ -كنتُ عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأُنزِلَتْ عليه هذه الآيةُ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} [النساء: 123]، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أبا بَكْرٍ، ألَا أُقرِئُكَ آيةً أُنزِلَتْ علَيَّ؟ قلتُ: بلى يا رسولَ اللهِ، قال: فأَقْرَأَنيها، فلا أعلَمُ إلَّا أني قد كنتُ وَجدتُ انقِصامًا في ظَهري فتمَطَّأْتُ لها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما شَأْنُك يا أبا بَكرٍ؟ قلتُ: يا رسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأمي، وأَيُّنا لم يَعمَلْ سُوءًا، وإنَّا لمُجزَوْنَ بما عَمِلْنا؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَّا أنت يا أبا بَكْرٍ والمؤمِنونَ فتُجْزَوْن بذلك في الدُّنْيا، حتى تَلْقَوُا اللهَ وليس لكم ذُنوبٌ، وأمَّا الآخَرون فيُجمَعُ ذلك لهم حتى يُجْزَوْا به يومَ القِيامةِ.
٢٨ -أوَّلُ مَن أظهَرَ إسلامَه سَبعةٌ: رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأبو بَكرٍ، وعَمَّارٌ، وأُمُّه سُمَيَّةُ، وبِلالٌ، وصُهَيبٌ، والمِقدادُ. فأمَّا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بَكرٍ: فمَنَعَهما اللهُ بقَومِهما. وأما سائرُهم فأخَذَهم المُشركونَ، فألبَسوهم أدراعَ الحَديدِ، وصَهَروهم في الشَّمسِ، فما منهم أحدٌ إلَّا وأتاهم على ما أرادوا، إلَّا بِلالٌ؛ فإنَّه هانتْ عليه نَفْسُه في اللهِ، وهان على قَومِه، فأعطَوْه الوِلدانَ، فجَعلوا يَطوفونَ به في شِعابِ مكَّةَ، وهو يقولُ: أحَدٌ أحَدٌ!
- هانتْ:
- أي: أذل وأصغر
٢٩ -"إذا ابْتَلى اللَّهُ العَبدَ المُسلِمَ بِبلاءٍ في جسدِهِ، قال اللَّهُ: اكتُبْ لَهُ صالِحَ عملِهِ الذي كان يَعْملُهُ، فإنْ شفاهُ غسلَهُ وطهَّرَهُ، وإنْ قبَضَهُ غَفَرَ لَهُ ورَحِمَهُ".
٣٠ -ما يَزالُ البلاءُ بالمؤمِنِ والمؤمنةِ في نفْسِهِ وولدِهِ ومالِهِ حتَّى يَلْقى اللَّهَ وما عليه خطيئةٌ.
٣١ -قالَتْ: قال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إذا أصابَتْ أحدَكُمْ مُصيبةٌ فَلْيقُلْ: إنَّا للهِ وإنَّا إليهِ راجِعونَ، اللَّهمَّ عِندَكَ احتسَبْتُ مُصيبتي؛ فَأْجُرْنِي فيها، وأبدِلْني بها خيرًا منها.
- فَأْجُرْنِي:
- أي: أثبني
- وأبدِلْني:
- أي: اجعل لي بدلاً مما فات عني
٣٢ -يا رسولَ اللهِ، كيف الصَّلاحُ بعْدَ هذِه الآيةِ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123]؟ فقال: «رحِمَكَ اللهُ أبا بكرٍ، ألَسْتَ تَمرَضُ؟ ألسْتَ تَنصَبُ؟ ألسْتَ تُصِيبُكَ اللَّأْواءُ؟ فذاكَ ما تُجْزَوْنَ بهِ».
٣٣ -كنتُ عِندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُنزِلَتْ هذِه الآيةُ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} [النساء: 123]، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يا أبا بكرٍ، ألَا أُقرِؤُكَ آيةً أُنزِلَتْ عليَّ»؟ قلْتُ: بلى يا رسولَ اللهِ، «فأَقرَأَنِيها»، قال: فلا أَعلَمُ إلَّا أنِّي وجَدْتُ انفِصامًا في ظَهْري حتَّى تَمطَّيْتُ لها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ما لَك يا أبا بكرٍ؟»، قلْتُ: يا رسولَ اللهِ، بأبي وأُمِّي، وأَيُّنا لم يَعمَلِ السُّوءَ، وإنَّا لَمُجْزَوْنَ بكلِّ سوءٍ عَمِلْنا؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أمَّا أنتَ يا أبا بَكرٍ وأَصحابُك فتُجْزَوْنَ بذلك في الدُّنيا حتَّى تَلْقَوُا اللهَ تبارَك وتعالى وليستْ لكُم ذُنوبٌ، وأمَّا الآخَرونُ فيُجمَعُ لهُم حتَّى يُجْزَوْا بهِ يومَ القيامةِ».
٣٤ -من حديثٍ مرفوعٍ: المُؤمِنُ الذي يُخالِطُ الناسَ، ويَصبِرُ على أذاهم أفضَلُ من المُؤمِنِ الذي لا يُخالِطُ الناسَ، ولا يَصبِرُ على أذاهم.
٣٥ -عن عبدِ اللهِ بنِ بُرَيدةَ، عن أبيه، أنَّه عادَ أخًا له، فرَأى جَبينَه يَعرَقُ، فقال: اللهُ أكبَرُ، سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ -أو قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قال أبو داودَ في حَديثِه: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ-: المُؤمِنُ يَموُت بعَرَقِ الجَبينِ .
- جَبينَه:
- هو جانب الجبهة، وهو فوق الصدغ ما بين العين والأذن، ولكل إنسان جبينان يكتنفان الجبهة
- المُؤمِنُ يَموُت بعَرَقِ الجَبينِ:
- هو عبارة عن شدة الموت، وقيل: هو علامة الخير عند الموت
٣٦ -ما يُصيبُ المُؤمِنَ شَيءٌ إلَّا كان له به أجْرٌ، أو كفَّارةٌ حتى النَّكْبةُ والشَّوْكةُ.
- النَّكْبةُ:
- ما يصيب الإنسان من الحوادث والمحن والأذى
٣٧ -ما مِن شَيءٍ يُصيبُ المُسلِمَ حتى الشَّوكةُ يُشاكُها، إلَّا قصَّرَ مِن ذُنوبِه.
٣٨ -إذا أرادَ اللهُ بعَبدِه الخَيرَ عَجَّلَ له العُقوبةَ في الدُّنيا، وإذا أرادَ بعَبدِه الشَّرَّ أمسَكَ عليه بذَنبِه حَتَّى يوافيَه به يَومَ القيامةِ
٣٩ -"ما يزالُ البلاءُ بالمؤمِنِ والمؤمنةِ في نَفسِه، وولدِه، ومالِهِ حتى يَلقى اللهَ تعالى وما عليه خَطيئةٌ".
٤٠ -رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو بالموتِ، عندَه قَدَحٌ فيه ماءٌ، وهو يُدخِلُ يدَهُ في القَدَحِ، ثم يَمسَحُ وجهَهُ بالماءِ، ثم يقولُ: "اللهمَّ أَعِنّي على غَمراتِ الموتِ وسَكَراتِ الموتِ".
- اللهمَّ أَعِنّي على غَمراتِ الموتِ:
- أي: شدائده، أي: أعني على دفعها
