٢١ -إنَّ أباكم آدَمَ صلَّى اللهُ عليه لَمَّا حضَرَتْه الوفاةُ، بُعِثَ إليه مِنَ الجنَّةِ مع الملائِكةِ بكَفَنِه وحَنُوطِه، فلمَّا رأتهم حوَّاءُ ذَهَبَت لتدخُلَ دُونَهم فقال: َخِّلي بيني وبين رُسُلِ رَبِّي، فما أصابني الذي أصابني إلَّا منكِ، ولا لَقِيتُ الذي لَقِيتُ إلَّا منك، فلمَّا توُفِّيَ غسَّلوه بالماءِ والسِّدرِ وِتْرًا، وكفَّنوه في وِترٍ مِنَ الثِّيابِ، ثُمَّ لَحَدُوه ودَفَنوه، وقالوا: هذه سُنَّةُ وَلَدِ آدَمَ مِن بَعْدِه.
بحث
التصنيف الموضوعي: جنائز وموت - صفة الكفن
٥٤ نتيجة
٢٢ -عن أُبيِّ قال: لَمَّا ثَقُل آدَمُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَرَ بَنِيه أن يجيئوه مِنَ الثِّمارِ فتلقَّتْهم الملائكةُ فقالوا: ارْجِعوا فقد أُمِرَ بقَبضِ أبيكم، فرَجَعوا معهم، فقَبَضوا رُوحَه، وجاؤُوا معهم بكَفَنِه وحَنوطِه، وقالوا لبنيه: احْضُرُونا، فغَسَّلوه، وكَفَّنوه، وحَنَّطوه، وصَلَّوا عليه، ثُمَّ قالوا: يا بني آدَمَ هذه سُنَّتُكم بينكم.
- لَمَّا ثَقُل:
- أي: ضعف
٢٣ -"خَمِّروا وُجوهَ مَوْتاكم، ولا تَشَبَّهوا بيَهودَ".
- خَمِّروا:
- خمرته: أي: غطيته
٢٤ -عن أَنَسٍ قالَ: لمَّا كانَ يَوْمُ أحُدٍ مَرَّ رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- بحَمْزةَ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ وقد جُدِعَ ومُثِّلَ به، فقالَ: "لولا أن تَجِدَ صَفيَّةُ تَرَكْتُه حتَّى يَحشُرَه اللهُ مِن بُطونِ الطَّيْرِ والسِّباعِ"، فكَفَّنَه في نَمِرةٍ إذا خَمَّرَ رَأسَه بَدَتْ رِجْلاه، وإذا خُمِّرَتْ رِجْلاه بَدا رَأسُه، فخَمَّرَ رَأسَه، ولم يُصَلِّ على أحَدٍ مِن الشُّهَداءِ غَيْرِه، ثُمَّ قالَ: "أنا شاهِدٌ عليكم اليَوْمَ"، وكانَ يَجمَعُ الثَّلاثةَ والاثْنَينِ في قَبْرٍ واحِدٍ ويَسأَلُ: أيُّهم أَكثَرُ قُرْآنًا؟ فيُقَدِّمُه في اللَّحْدِ، وكَفَّنَ الرَّجُلَينِ والثَّلاثةَ في الثَّوْبِ الواحِدِ.
- بَدا:
- ظهر
٢٥ -أنَّ رَسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- كانَ يَجمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَينِ مِن قَتْلى أحُدٍ في الثَّوْبِ الواحِدِ، ويَسأَلُ: أيُّهما كانَ [أَكثَرَ] أخْذًا للقُرْآنِ؟ فيُقَدِّمُه في اللَّحْدِ، وقالَ: "أنا شَهيدٌ على هؤلاء يَوْمَ القِيامةِ"، وأمَرَ بدَفْنِهم بدِمائِهم، ولم يُصَلِّ عليهم، ولم يُغَسَّلوا.
٢٦ -عن أَنَسٍ قالَ: لمَّا كانَ يَوْمُ أحُدٍ مَرَّ رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- بحَمْزةَ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ وقد جُدِعَ ومُثِّلَ به، فقالَ: "لولا أن تَجِدَ صَفيَّةُ تَرَكْتُه حتَّى يَحشُرَه اللهُ مِن بُطونِ الطَّيْرِ والسِّباعِ"، فكَفَّنَه في نَمِرةٍ إذا خَمَّرَ رَأسَه بَدَتْ رِجْلاه، وإذا خُمِّرَتْ رِجْلاه بَدا رَأسُه، فخَمَّرَ رَأسَه، ولم يُصَلِّ على أحَدٍ مِن الشُّهَداءِ غَيْرِه، ثُمَّ قالَ: "أنا شاهِدٌ عليكم اليَوْمَ"، وكانَ يَجمَعُ الثَّلاثةَ والاثْنَينِ في قَبْرٍ واحِدٍ ويَسأَلُ: أيُّهم أَكثَرُ قُرْآنًا؟ فيُقَدِّمُه في اللَّحْدِ، وكَفَّنَ الرَّجُلَينِ والثَّلاثةَ في الثَّوْبِ الواحِدِ.
- بَدا:
- ظهر
٢٧ -فَقَدَ رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- حَمْزةَ -رَضِيَ اللهُ عنه- حينَ فاءَ النَّاسُ مِن القِتالِ، [فقالَ] رَجُلٌ: رَأيْتُه عنْدَ تلك الشَّجَرةِ وهو يقولُ: أنا أَسَدُ اللهِ وأَسَدُ رَسولِه، اللَّهُمَّ أَبرَأُ إليك ممَّا جاءَ به هؤلاء -أبو سُفْيانَ وأصْحابُه-، وأَعْتَذِرُ إليك ممَّا صَنَعَ هؤلاء بانْهِزامِهم، فمَشى رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- نَحْوَه، فلمَّا رأى جُثَّتَه بَكى، ولمَّا رأى ما مُثِّلَ به شَهَقَ، ثُمَّ قالَ: "أَلَا كَفَنٌ؟"، فقامَ رَجُلٌ مِن الأنْصارِ فرَمى بثَوْبٍ عليه، ثُمَّ قامَ آخَرُ مِن الأنْصارِ فرَمى بثَوْبٍ عليه، فقالَ: "يا جابِرُ، هذا الثَّوْبُ لأبيك، وهذا لعَمِّي حَمْزةَ"، ثُمَّ جيءَ بحَمْزةَ، فصلَّى عليه، ثُمَّ يُجاءُ بالشُّهَداءِ فتُوضَعُ إلى جانِبِ حَمْزةَ، فيُصلِّي عليهم، ثُمَّ تُرفَعُ ويُترَكُ حَمْزةُ، حتَّى صلَّى على الشُّهَداءِ كلِّهم، فرَجَعْتُ وأنا مُثقَلٌ قد تَرَكَ أبي علَيَّ دَيْنًا وعِيالًا، فلمَّا كانَ عنْدَ اللَّيْلِ أَرسَلَ إليَّ رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فقالَ: "يا جابِرُ، إنَّ اللهَ أَحْيا أباك وكَلَّمَه"، [قُلْتُ: وكَلَّمَه] كَلامًا! [قالَ] "قالَ له: تَمَنَّهْ، فقالَ: أَتَمَنَّى أن تَرُدَّ روحي وتُنشِئَ خَلْقي كما كانَ، وتَرجِعَني إلى نَبيِّك، فأُقاتِلَ في سَبيلِك، فأُقتَلَ مَرَّةً أخرى، قالَ: إنِّي قَضَيْتُ أنَّهم لا يَرجِعونَ"، قالَ: وقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "سَيِّدُ الشُّهَداءِ عنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيامةِ حَمْزةُ".
٢٨ -أنَّ رَسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- كانَ يَجمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَينِ مِن قَتْلى أحُدٍ في الثَّوْبِ الواحِدِ، ويَسأَلُ: أيُّهما كانَ [أَكثَرَ] أخْذًا للقُرْآنِ؟ فيُقَدِّمُه في اللَّحْدِ، وقالَ: "أنا شَهيدٌ على هؤلاء يَوْمَ القِيامةِ"، وأمَرَ بدَفْنِهم بدِمائِهم، ولم يُصَلِّ عليهم، ولم يُغَسَّلوا.
٢٩ -«أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كُفِّنَ في ثلاثةِ أثوابٍ، أحدُها قَميصٌ».
٣٠ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كُفِّنَ في قَطيفةٍ حَمْراءَ.
٣١ -حَديثٌ رواه عَبدُ الوارِثِ، عن أيُّوبَ، عن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ القاسِمِ، عن أبيه، عن عائِشةَ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كُفِّن في ثلاثةِ أثوابٍ؟
٣٢ -عليكُمْ بالثيابِ البياضِ ، فليلبَسْها أحياؤُكمْ، وكفِّنُوا فِيها موتاكُمْ
- البياضِ:
- أي: الثياب البيض
٣٣ -إذا توُفِّيَ أحدُكُم فوجدَ شيئًا، فليُكَفَّن في ثوبٍ حِبَرةٍ
٣٤ -أُتِيَ بالبُردِ، لكنهم ردُّوهُ، ولم يكفِّنوهُ فيهِ
٣٥ -أن النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كفن في سبعةِ أثوابٍ.
٣٦ -فكَفَّنَّاها في خمسةِ أثوابٍ
٣٧ -حديث: قال: وكان عَبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ كسا عَبَّاسًا قميصًا [يعني حديث: أَتَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بنَ أُبَيٍّ بَعْدَ ما أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ فأمَرَ به، فَأُخْرِجَ، فَوَضَعَهُ علَى رُكْبَتَيْهِ ونَفَثَ عليه مِن رِيقِهِ، وأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ، فَاللَّهُ أعْلَمُ وكانَ كَسَا عَبَّاسًا قَمِيصًا قالَ سُفْيَانُ: وقالَ أبو هَارُونَ: وكانَ علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَمِيصَانِ، فَقالَ له ابنُ عبدِ اللَّهِ: يا رَسولَ اللَّهِ، ألْبِسْ أبِي قَمِيصَكَ الذي يَلِي جِلْدَكَ، قالَ سُفْيَانُ: فيُرَوْنَ أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ألْبَسَ عَبْدَ اللَّهِ قَمِيصَهُ مُكَافَأَةً لِما صَنَعَ.]
٣٨ -حديثُ: في المُحْرِمِ يقولُ: خَمِّرُوه، ولا تَشَبَّهوا باليَهودِ [يعني حديث: عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المُحرِمِ يَموتُ، قال: خَمِّروهم، ولا تَشَبَّهوا باليَهودِ.]
٣٩ -كنتُ فيمَن غسَّل أمَّ كلثومٍ بنتَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عندَ وفاتِها، وكان أولَ ما أعطانا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الحقاءُ ثم الدرعُ ثم الخمارُ ثم الملحفةُ ثم أُدرِجت بعدُ في الثوبِ الآخرِ قالت ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ جالسٌ عندَ البابِ معَه كفنُها يُناولناها ثوبًا ثوبًا
- الدرعُ:
- قميص المرأة
- الخمارُ:
- ثوب تغطي به المرأة رأسها أو يطلق على العمامة
٤٠ -عليكُم بالثيابِ البياضِ فالبسُوها فإنَّها أطهرُ، وأطيبُ وكفِنُوا فيها موتَاكُم
- البياضِ:
- أي: الثياب البيض
