٢١ -إنَّ مِنبَري هذا على تُرْعةٍ مِن تُرَعِ الجَنَّةِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: جنة - صفة الجنة
٦٢ نتيجة
٢٢ -عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم، أنَّه قال يومًا وذكَرَ الجنَّةَ: ألَا مُشَمِّرٌ لها؟ هي -ورَبِّ الكَعبةِ- رَيحانةٌ تَهتَزُّ، ونورٌ يَتلألَأُ، ونَهرٌ مُطَّرِدٌ، وزَوجةٌ لا تموتُ، في حُبورٍ ونَعيمٍ، ومَقامٍ في أبَدٍ، فقالوا: نحنُ المُشمِّرون لها يا رسولَ اللهِ، قال: قولوا: إنْ شاء اللهُ.
٢٣ -سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: أتاني جِبريلُ وفي كفِّه كالمِرآةِ البيضاءِ يَحمِلُها، فيها كالنُّكتةِ السَّوداءِ، فقُلتُ: ما هذه التي في يَدِك يا جِبريلُ؟ فقال: هذه الجُمُعةُ، فقُلتُ: وما الجُمُعةُ؟ فقال: لكم فيها خَيرٌ كَبيرٌ، قُلتُ: وما يكونُ لنا فيها؟ قال: تكونُ عيدًا لك ولقَومِكَ من بعدِك، ويكونُ اليهودُ والنَّصارى تبعًا لكم، قُلتُ: وما لنا فيها؟ قال: لكم فيها ساعةٌ لا يَسأَلُ اللهَ عبدٌ فيها شيئًا هو له قَسْمٌ إلَّا أعطاه إياه، أو ليس له بقَسْمٍ إلَّا ادُّخِرَ له في آخِرَتِه ما هو أعظَمُ له منه، قُلتُ: ما هذه النُّكتةُ التي فيها؟ قال: هي الساعةُ، ونحنُ نَدْعوه يومَ المزيدِ، قُلتُ: وما ذاك يا جِبريلُ؟ قال: إنَّ ربَّك اتَّخَذَ في الجَنَّةِ واديًا فيه كُثبانُ المِسكِ أبيضُ، فإذا كان يومُ الجُمُعةِ هَبَطَ من عِلِّيينَ على كُرسيِّه، فيحِفُّ الكُرسيُّ بكراسيَّ من نورٍ، فيَجيءُ النَّبيون حتى يَجلِسوا على تلك الكَراسيِّ، وتُحَفُّ الكراسيُّ بمنابِرَ من نورٍ، ومِن ذَهَبٍ مُكلَّلةٍ بالجَوهَرِ، ثم يَجيءُ الصِّديقون والشُّهداءُ حتى يَجلِسوا على تلك المنابِرِ، ثم يَنزِلُ أهلُ الغُرَفِ من غُرَفِهم حتى يَجلِسوا على تلك الكُثبانِ ، ثم يتجلَّى لهم عزَّ وجلَّ، فيقولُ: أنا الذي صَدَقتُكم وَعْدي، وأتمَمْتُ علكيم نِعْمَتي، وهذا مَحَلُّ كَرامَتي، فسَلوني، فيَسْأَلون حتى تَنتِهيَ رَغبَتُهم، فيُفتَحُ لهم في ذلك ما لا عَينٌ رَأتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ على قَلبِ بَشَرٍ، وذلك بمِقدارِ مُنصرَفِكم من الجُمُعةِ، ثم يَرتفِعُ على كُرسيِّه عزَّ وجلَّ، ويَرتفِعُ معه النَّبيون والصِّديقون، ويَرجِعُ أهلُ الغُرَفِ إلى غُرَفِهم، وهي لُؤلؤةٌ بيضاءُ أو زَبَرجَدةٌ خَضراءُ، أو ياقوتةٌ حَمراءُ، غُرَفُها وأبوابُها فيها، أنهاُرها مُطَّرِدةٌ فيها، وأزواجُها وخُدَّامُها، وثِمارُها مُتدلِّيةٌ فيها، فليسوا إلى شَيءٍ أحوَجَ منهم إلى يومِ الجُمُعةِ؛ ليَزْدادوا نَظرًا إلى ربِّهم، ويَزْدادوا منه كَرامةً.
- هَبَطَ:
- الهبوط: النزول
- عِلِّيينَ:
- اسم علم لديوان الملائكة الحفظة، وقيل: اسم للسماء السابعة
- الكُثبانِ:
- التل أو الرمل المجتمع
- ولا خَطَرَ:
- أي: وقع
٢٤ -يَزورُ أهلُ الجَنَّةِ الرَّبَّ تَبارك وتَعالى في كُلِّ جُمُعةٍ، وذِكرُ ما يُعطَوْن، قال: ثم يقولُ اللهُ تَبارك وتَعالى: اكْشِفوا حِجابًا فيَكشِفُ حِجابًا، ثم حِجابًا، ثم يتجلَّى لهم تَبارك وتَعالى عن وجْهِه، فكأنَّهم لم يَرَوْا نعيمًا قبلَ ذلِك، وهو قولُه تعالى: {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} [ق: 35].
٢٥ -بينا أهلُ الجَنَّةِ في مجلِسٍ لهم؛ إذ سَطَعَ لهم نورٌ على بابِ الجَنَّةِ فيَرفَعون رُؤُوسَهم، فإذا الربُّ تَبارك وتَعالى قد أشرَفَ، قال: يا أهلَ الجَنَّةِ، سَلوني، قالوا: نَسأَلُك الرِّضا عنا، قال: رِضاي: أُحِلُّكم داري، وأنالُكم كَرامَتي، هذا أوانُها، فسَلوني، قالوا: نسأَلُك الزِّيادةَ، قال: فيُؤتَوْن بنَجائِبَ من ياقوتٍ أحمَرَ، أزِمَّتُها زُمُرُّدٌ أخضَرُ، وياقوتٌ أحمَرُ، فجاؤوا عليها تضَعُ حوافِرَها عندَ مُنتهى طَرَفِها، فيأمُرُ اللهُ عزَّ وجلَّ بأشجارٍ عليها الثِّمارُ، فتَجيءُ جَواري الحورِ العِينِ، وهُن يَقُلْنَ: نحنُ الناعِماتُ فلا نَبأَسُ ، ونحنُ الخالِداتُ فلا نموتُ، أزواجُ قومٍ مُؤمِنينَ كِرامٍ، ويأمُرُ اللهُ عزَّ وجلَّ بكُثبانٍ من مِسكٍ أبيضَ أذفَرَ، فيُثيرُ عليهم رِيحًا يُقالُ لها: المثيرةُ حتى تَنتهيَ بهم إلى جَنَّةِ عَدنٍ ، وهي قَصبةُ الجَنَّةِ، فتقولُ الملائكةُ: يا ربَّنا، قد جاءَ القومُ، فيقولُ: مرحبًا بالصادِقينَ، مرحبًا بالطائِعينَ، قال: فيُكشَفُ لهم الحِجابُ، فينْظُرون اللهَ تَبارك وتَعالى، فيتمَتَّعون بنُورِ الرحمنِ حتى لا ينظُرَ بعضُهم بعضًا، ثم يقولُ: أَرجِعوهم إلى قُصورٍ بالتُّحفِ، فيَرجِعون وقد أبصَرَ بعضُهم بعضًا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فذلِك قولُه تَعالى: {نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ} [فصلت: 32].
- فلا نَبأَسُ:
- أي: لا نفتقر ولا نحتاج
- جَنَّةِ عَدنٍ:
- عدن بالمكان: إذا أقام به وثبت، يعني جنة إقامة
- نُزُلًا:
- النزل: ما يعد للضيف من الطعام والشراب
٢٦ -[حديثُ أطفالِ المُشرِكينَ خَدَمُ أهلِ الجَنَّةِ].
٢٧ -لَقِيتُ إبراهيمَ ليلةَ أُسْرِي بي، فقال: يا محمَّدُ، أَقْرِئْ أُمَّتَك مِنِّي السَّلامَ، وأخبِرْهم أنَّ الجَنَّةَ طَيِّبةُ التُّرْبةِ، عَذْبةُ الماءِ، وأنَّها قِيعانٌ، وأنَّ غِراسَها: سُبْحانَ اللهِ، والحمْدُ للهِ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبَرُ.
- عَذْبةُ:
- طيبة
٢٨ -قوائمُ المِنبَرِ رواتِبُ في الجنَّةِ .
- رواتِبُ في الجنَّةِ:
- جمع راتبة، من رتب، إذا انتصب قائما
٢٩ -قوائِمُ مِنبَري رواتِبُ في الجنَّةِ .
- رواتِبُ في الجنَّةِ:
- جمع راتبة، من رتب، إذا انتصب قائما
٣٠ -إنَّما نسَمةُ المؤمِنِ طائرٌ يعلُقُ في شجَرِ الجَنَّةِ حتى يَرجِعَهُ اللهُ تبارَكَ وتعالى إلى جسَدِهِ يومَ يَبعَثُهُ.
٣١ -ما بَينَ بَيتي ومِنبَري رَوضةٌ مِن رياضِ الجنَّةِ.
- رَوضةٌ:
- بستان، ويطلق أيضا على الموضع المرتفع
٣٢ -لَقيتُ إبراهيمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليلةَ أُسرِيَ بي، فقال: يا مُحمَّدُ أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنّي السلامَ، وأَخْبِرْهم أنَّ الجَنَّةَ طَيِّبةُ التُّربَةِ، عَذبَةُ الماءِ، وأنَّها قيعانٌ، وأنَّ غِراسَها: سُبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبرُ.
- عَذبَةُ:
- طيبة
٣٣ -"لا تُؤذي امرأةٌ زوْجَها في الدُّنيا إلَّا قالتْ زوجتُهُ من الحورِ العِينِ: لا تُؤذيهِ -قاتَلَكِ اللهُ-؛ فإنَّما هو عندَك دَخيلٌ يُوشِكُ أنْ يُفارِقَكِ إلينا".
- دَخيلٌ:
- الضيف والنزيل
٣٤ -عنِ ابنِ مسعودٍ إنَّ اللهَ يبرزُ لأهلِ جنَّتِه في كلِّ جمعةٍ فى كثيبٍ من كافورٍ أبيضَ، فيُحدثُ لهم منَ الكرامةِ مالم يروْا مثلَه، ويكونوا في الدُّنُوِّ منه كمُسارَعَتِهم إلى الجُمَعِ
٣٥ -يقولُ اللهُ: أعدَدْتُ لعِبادي الصَّالِحينَ ما لا عَينٌ رأت، ولا أذُنٌ سَمِعَت، ولا خَطَر على قَلبِ بَشَرٍ، بَلْهَ ما أطلَعْتُهم عليه
- ولا خَطَر:
- أي: وقع
٣٦ -عن ابنِ عبَّاسٍ، قالَ: «لو أنَّك أَخَذْتَ فِضَّةً مِن فِضَّةِ الدُّنْيا فصَرَفْتَها حتَّى تَجعَلَها مِثلَ جَناحِ الذُّبابِ لم تَرَ لها مِن وَرائِها، ولكنَّ قَواريرَ الجنَّةِ مِثلُ بَياضِ الفِضَّةِ في صَفاءِ القَواريرِ».
- قَواريرَ:
- جمع قارورة، وهو إناء من زجاج، والقارورة أيضا وعاء الرطب والتمر
٣٧ -عن ابنِ عبَّاسٍ، «في قَوْلِه: {وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا * قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ}، قالَ: لو أنَّك أخَذْتَ مِن فِضَّةِ أهْلِ الدُّنْيا فصَنَعْتَها حتَّى تكونَ مِثلَ جَناحِ الذُّبابِ؛ ما رَأيْتَ الماءَ مِن وَرائِها، ولكنَّ قَواريرَ الجنَّةِ في بَياضِ الفِضَّةِ في صَفاءِ القَواريرِ!».
- قَواريرَ:
- جمع قارورة، وهو إناء من زجاج، والقارورة أيضا وعاء الرطب والتمر
٣٨ -سمعتُ رسولَ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ – ذكرَ سِدرَةَ المنتهَى فقالَ : يسيرُ في ظلِّ الفَنَنِ الرَّاكِبُ مائةَ سنةٍ أو قالَ : يستظِلُّ في ظلِّ الفنَنَ مِنها مائةُ راكِبٍ شكَّ يحيى فيها فِراشُ الذَّهبِ كأنَّما تمرُها القِلالُ .
- سِدرَةَ المنتهَى:
- السدر: شجرة النبق، وأما سدرة المنتهى فهي شجرة في أقصى الجنة، ينتهي إليها علم الأولين والآخرين
- ظلِّ الفَنَنِ:
- أي: الغصن
- ظلِّ الفنَنَ:
- أي: الغصن
- القِلالُ:
- جمع قلة، وهي الجرة العظيمة
٣٩ -إنَّ الرَّجُلَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ لَيُعْطى قُوَّةَ مِئةِ رَجُلٍ في الأكْلِ والشُّرْبِ، والجِماعِ والشَّهْوةِ»، فقالَ رَجُلٌ مِن اليَهودِ: إنَّ الَّذي يَأكُلُ ويَشرَبُ، تكونُ مِنه الحاجةُ، فقالَ: «يَفيضُ مِن جِلْدِه عَرَقٌ، فإذا بَطْنُه قد ضَمُرَ .
- قد ضَمُرَ:
- خلا من الطعام
٤٠ -أَهْلُ الجنَّةِ عِشرونَ ومائةُ صفٍّ، ثمانونَ مِن هذِهِ الأمَّةِ، وأربَعونَ من سائرِ الأممِ.
