٦١ -عنِ ابنِ مسعودٍ إنَّ اللهَ يبرزُ لأهلِ جنَّتِه في كلِّ جمعةٍ فى كثيبٍ من كافورٍ أبيضَ، فيُحدثُ لهم منَ الكرامةِ مالم يروْا مثلَه، ويكونوا في الدُّنُوِّ منه كمُسارَعَتِهم إلى الجُمَعِ
بحث
التصنيف الموضوعي: جنة - صفة الجنة
١٣٤ نتيجة
٦٢ -إذا كانَ يوم الجمعةُ نزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ من علِّيِّينَ علَى كرسيِّهِ، ثمَّ حفَّ الكرسيَّ بمنابرَ من نورٍ، ثمَّ جاءَ النَّبيُّونَ حتَّى يجلِسوا عليها، ثمَّ حفَّها بِكراسيَّ من ذَهبٍ، ثمَّ جاءَ الصِّدِّيقونَ والشُّهداءُ حتَّى يجلِسوا عليها، ثمَّ يجيءُ أهلُ الجنَّةِ حتَّى يجلِسوا علَى الكثيبِ ، فيتجلَّى لَهم ربُّهم عزَّ وجلَّ حتَّى ينظروا إلى وجهِه، وَهوَ يقولُ : أنا الَّذي صدقتُكم وعْدي فَسلوني، فَيسألونَه حتَّى تَنتَهيَ رغبتُهم، فيفتحُ لَهم عندَ ذلِك ما لا عَينٌ رأتْ، ولا أذنٌ سمِعَت، ولا خطرَ علَى قلبِ بشرٍ، إلى مقدارِ مُنصرِفِ النَّاسِ يومِ الجمعةِ، ثمَّ يصعدُ علَى كرسيِّهِ، فيصعدُ معَه الصِّدِّيقونَ والشُّهداءُ
- علِّيِّينَ:
- اسم علم لديوان الملائكة الحفظة، وقيل: اسم للسماء السابعة
- ثمَّ حفَّها:
- أي: أحاطها
- الكثيبِ:
- التل أو الرمل المجتمع
- فيتجلَّى لَهم:
- التجلي هو الظهور وإزالة المانع من الرؤية، والتجلي صفة فعلية خبرية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة، ومعناه الظهور للعيان، وليس كما تقول الصوفية: التجلي: ما ينكشف للقلوب من أنوار الغيوب!
- ولا خطرَ:
- أي: وقع
٦٣ -يقولُ اللهُ: أعدَدْتُ لعِبادي الصَّالِحينَ ما لا عَينٌ رأت، ولا أذُنٌ سَمِعَت، ولا خَطَر على قَلبِ بَشَرٍ، بَلْهَ ما أطلَعْتُهم عليه
- ولا خَطَر:
- أي: وقع
٦٤ -«إنَّ أزْواجَ أهْلِ الجنَّةِ ليُغَنِّينَ أزْواجَهنَّ بأَحسَنِ أصْواتٍ سَمِعَها أحَدٌ قَطُّ، إنَّ مِمَّا يُغَنِّينَ به: نحن الخَيِّراتُ الحِسان …... أزْواجُ قَوْمٍ كِرام يَنظُرْنَ بِقُرَّةِ أعْيان وإنَّ مِمَّا يُغَنِّينَ به: نحن الخالِداتُ فلا يَمُتْنَه …... نحن الآمِناتُ فلا يَخَفْنَه نحن المُقيماتُ فلا يَظعَنَّه».
٦٥ -«لقد خَلَقَ اللهُ جنَّةَ عَدْنٍ ، خَلَقَ فيها ما لا عَيْنٌ رَأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ على قَلْبِ بَشَرٍ، ثُمَّ قالَ لها: تَكَلَّمي، فقالَتْ: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ}».
- جنَّةَ عَدْنٍ:
- عدن بالمكان: إذا أقام به وثبت، يعني جنة إقامة
- ولا خَطَرَ:
- أي: وقع
٦٦ -«عُرِضَت الجُمُعةُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، جاء جِبْريلُ في كَفِّه كالمِرآةِ البَيْضاءِ في وَسَطِها كالنُّكتةِ السَّوداءِ، فقال: ما هذا يا جِبريلُ؟ قال: هذه الجُمُعةُ يَعرِضُها عليك ربُّك لتكونَ لك عِيدًا ولقَومِك مِن بَعْدِك، ولكم فيها خَيرٌ، تكونُ أنت الأوَّلَ، ويكونُ اليَهودُ والنَّصارى مِن بَعْدِك، وفيها ساعةٌ لا يدعو أحَدٌ رَبَّه بخيرٍ هو له قَسْمٌ إلَّا أعطاه، أو يتعوَّذُ مِن شَرٍّ إلَّا دُفِعَ عنه ما هو أعظَمُ منه، ونحن ندعوه في الآخِرةِ: يومَ المَزيدِ، وذلك أنَّ رَبَّك اتَّخَذ في الجنَّةِ وادِيًا أفيَحَ، مِن مِسْكٍ أبيَضَ، فإذا كان يومُ الجُمُعةِ نَزَل مِن عِلِّيِّينَ فجَلَس على كُرسِيِّه، وحُفَّ الكُرسيُّ بمنابِرَ مِن ذَهَبٍ مُكَلَّلةٍ بالجَوهَرِ، وجاء الصِّدِّيقون والشُّهَداءُ فجَلَسوا عليها، وجاء أهلُ الغُرَفِ مِن غُرَفِهم حتَّى يجلِسون على الكَثيبِ ، وهو كَثيبٌ أبيَضُ مِن مِسْكٍ أذفَرَ، ثُمَّ يتجَلَّى لهم فيَقولُ: أنا الذي صَدَقْتُكم وَعْدي، وأتمَمْتُ عليكم نِعْمَتي، وهذا محَلُّ كرامَتي فسَلُوني، فيَسْألونه الرِّضا، فيَقولُ: رِضائي أَّحَلكم داري، وأنالَكم كرامَتي، فسَلُوني، فيَسْألونَه الرِّضا، فيُشهِدُهم الرِّضا، ثُمَّ يَفتَحُ لهم ما لم تَرَ عَينٌ ولم يَخطُرْ على قَلبِ بَشَرٍ إلى مِقدارِ مُنصَرَفِهم مِنَ الجُمُعةِ، وهي زَبَرْجَدةٌ خَضْراءُ، أو ياقُوتةٌ حَمْراءُ، مُطَّرِدةٌ فيها أنهارُها، مُتذَلِّلةٌ فيها ثمارُها، فيها أزواجُها وخَدَمُها، فليس هم في الجنَّةِ بأشوَقِ منهم إلى يومِ الجُمُعةِ ليزدادوا نَظَرًا إلى رَبِّهم تبارك وتعالى وكرامتِه؛ لذلك دُعِيَ: يومَ المزيدِ».
- عِلِّيِّينَ:
- اسم علم لديوان الملائكة الحفظة، وقيل: اسم للسماء السابعة
- الكَثيبِ:
- التل أو الرمل المجتمع
٦٧ -عن ابنِ عبَّاسٍ، قالَ: «لو أنَّك أَخَذْتَ فِضَّةً مِن فِضَّةِ الدُّنْيا فصَرَفْتَها حتَّى تَجعَلَها مِثلَ جَناحِ الذُّبابِ لم تَرَ لها مِن وَرائِها، ولكنَّ قَواريرَ الجنَّةِ مِثلُ بَياضِ الفِضَّةِ في صَفاءِ القَواريرِ».
- قَواريرَ:
- جمع قارورة، وهو إناء من زجاج، والقارورة أيضا وعاء الرطب والتمر
٦٨ -عن ابنِ عبَّاسٍ، «في قَوْلِه: {وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا * قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ}، قالَ: لو أنَّك أخَذْتَ مِن فِضَّةِ أهْلِ الدُّنْيا فصَنَعْتَها حتَّى تكونَ مِثلَ جَناحِ الذُّبابِ؛ ما رَأيْتَ الماءَ مِن وَرائِها، ولكنَّ قَواريرَ الجنَّةِ في بَياضِ الفِضَّةِ في صَفاءِ القَواريرِ!».
- قَواريرَ:
- جمع قارورة، وهو إناء من زجاج، والقارورة أيضا وعاء الرطب والتمر
٦٩ -مَن بنَى مَسجدًا للَّهِ كمَفحَصِ قطاه، أو أَصغرَ، بنَى اللَّهُ لَهُ بيتًا في الجنَّةِ.
٧٠ -إذا دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، قالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: هل تَشتَهونَ شَيئًا فأَزيدَكم؟ قالوا: يا رَبَّنا، ما خَيْرٌ ممَّا أَعْطَيْتَنا؟ قالَ: رِضواني أَكبَرُ.
٧١ -عن أبي هُرَيْرةَ رَضِيَ اللهُ عنه قالَ: قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما بِناءُ الجَنَّةِ؟ قالَ: «لَبِنةٌ مِن ذَهَبٍ، ولَبِنةٌ مِن فِضَّةٍ، ومِلاطُها المِسْكُ، وتُرْبتُها الزَّعْفَرانُ، وحَصبَتُها اللُّؤْلُؤُ، مَن يَدخُلُها يَنعَمُ لا يَبأَسُ ، ولا يَخرَقُ ثِيابُه ولا يَبْلى شَبابُه»، وقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «ثَلاثٌ لا يُرَدُّ لهم دَعْوةٌ: الصَّائِمُ حتَّى يُفطِرُ، وإمامٌ عادِلٌ، ودَعْوةُ المَظْلومِ، يَرفَعُها اللهُ فوقَ الغَمامِ، ويُفتَحُ لها أبْوابُ السَّمَواتِ، فيقولُ الرَّبُّ: وعِزَّتي لَأَنْصُرَنَّك بَعْدَ حينٍ».
- ومِلاطُها:
- الملاط: الطين يجعل بين ساقتي البناء، يملط به الحائط، أي: يصلح
- يَبأَسُ:
- بئس يبأس: إذا افتقر واشتدت حاجته فهو بائس
٧٢ -أنتم تُوفُونَ سَبْعينَ أُمَّةً أنتم آخِرُها وأَكرَمُها على اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وما بَيْنَ مِصْراعَينِ مِن مَصاريعِ الجَنَّةِ مَسيرةُ أرْبَعينَ عامًا، ولَيَأتِيَنَّ عليه يَوْمٌ وإنَّه لَكَظيظٌ!
٧٣ -إذا دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ قالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: أَلَا أُنَبِّئُكم بأَكبَرَ مِن هذا؟ قالوا: بَلى، وما أَكبَرُ مِن هذا؟ قالَ: الرِّضْوانُ.
٧٤ -قيلَ : يا رسولَ اللَّهِ أنُفضي إلى نسائِنا في الجنَّةِ قالَ : إي والَّذي نفسي بيدِهِ إنَّ الرَّجلَ ليُفضي في اليومِ الواحدِ مائةِ عَذراءَ.
٧٥ -سمعتُ رسولَ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ – ذكرَ سِدرَةَ المنتهَى فقالَ : يسيرُ في ظلِّ الفَنَنِ الرَّاكِبُ مائةَ سنةٍ أو قالَ : يستظِلُّ في ظلِّ الفنَنَ مِنها مائةُ راكِبٍ شكَّ يحيى فيها فِراشُ الذَّهبِ كأنَّما تمرُها القِلالُ .
- سِدرَةَ المنتهَى:
- السدر: شجرة النبق، وأما سدرة المنتهى فهي شجرة في أقصى الجنة، ينتهي إليها علم الأولين والآخرين
- ظلِّ الفَنَنِ:
- أي: الغصن
- ظلِّ الفنَنَ:
- أي: الغصن
- القِلالُ:
- جمع قلة، وهي الجرة العظيمة
٧٦ -إنَّ الرَّجُلَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ لَيُعْطى قُوَّةَ مِئةِ رَجُلٍ في الأكْلِ والشُّرْبِ، والجِماعِ والشَّهْوةِ»، فقالَ رَجُلٌ مِن اليَهودِ: إنَّ الَّذي يَأكُلُ ويَشرَبُ، تكونُ مِنه الحاجةُ، فقالَ: «يَفيضُ مِن جِلْدِه عَرَقٌ، فإذا بَطْنُه قد ضَمُرَ .
- قد ضَمُرَ:
- خلا من الطعام
٧٧ -أَهْلُ الجنَّةِ عِشرونَ ومائةُ صفٍّ، ثمانونَ مِن هذِهِ الأمَّةِ، وأربَعونَ من سائرِ الأممِ.
٧٨ -ما منكُم مِن أحدٍ إلَّا لَهُ منزِلانِ، منزِلٌ في الجنَّةِ، ومنزِلٌ في النَّارِ، فإذا ماتَ، فدَخلَ النَّارَ، ورثَ أَهْلُ الجنَّةِ منزلَهُ، فذلِكَ قولُهُ تعالى : أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ.
٧٩ -اثْنَتَا عَشْرةَ رَكعةً مَن صلَّاهُنَّ بنى اللهُ له بَيتًا في الجنَّةِ: أربَعُ رَكَعاتٍ قَبْلَ الظُّهرِ، وركعَتَينِ بَعْدَ الظُّهرِ، وركعَتَينِ قَبْلَ العَصْرِ، وركعَتَينِ بَعْدَ المَغرِبِ، وركعَتَينِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبحِ
٨٠ -مَن تَوَضَّأَ فأَحسَنَ الوُضوءَ ، ثُمَّ قالَ: أَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَه لا شَريكَ له، وأَشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عَبْدُه ورَسولُه، اللَّهُمَّ اجْعَلْني مِن التَّوَّابينَ، واجْعَلْني مِن المُتَطَهِّرينَ؛ فُتِحَتْ له ثَمانيةُ أبوابٍ مِن الجَنَّةِ، يَدخُلُ مِن أيِّها شاءَ.
- فأَحسَنَ الوُضوءَ:
- بأن راعى فروضه وشروطه وآدابه
