٢ -أنَّ حيًّا مِن الأنصارِ كانوا بأرضِ فارسَ مع أميرِهم، وكان عمرُ يُعقِبُ الجيوشَ كلَّ عامٍ، فشُغِلَ عنهم حتى مَضى الزَّمانُ الذي كانتْ تأْتِيهم فيه عَقِبُهم، فقَفَلَ أهلُ ذلك الثَّغرِ ، فكتَبَ أميرُهم إلى عمَرَ يَذكُرُ أنَّهم أخْلَوا ثَغْرَهم، وسَنُّوا للناسِ سُنةَ سُوءٍ، فغضِبَ عليهم عمَرُ غضَبًا شَديدًا وتَوعَّدَهم، ثمَّ أرسَلَ إليهم عمَرُ أنِ ائْتُوني ولا يأْتيني معكمْ أحدٌ، فجمَعَهم في دارٍ، ولم يَشهَدْ ذلك غيرُهم، فعرَّفهم الذي صَنَعوا، وأوْعَدَهم وَعيدًا أشرَفَ عليهم، فلمَّا اشتدَّ عليهم وهم أصحابُ رسولِ اللهِ، قالوا: يا عمَرُ، إنَّك غفَلْتَ عنَّا وأهمَلْتَنا، وترَكْتَ فينا الذي أمَرَ به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن إعقابِ بَعضِ الغَزِيَّةِ بَعضًا. فقال لهم: أمَا إنِّي ما أقوِّمُكم بنَفْسي، ولكنِّي أقَوِّمُكم بأُمورٍ لعلَّكم تَلْقَونها، ثم تجاوَزَ عنهم، واتَّبَعَ فيهم وَصيَّةَ رسولِ اللهِ في الإعقابِ.
غريب المفردات :
فقَفَلَ:
أي: رجع، من القفول الرجوع من السفر
الثَّغرِ:
الموضع الذي يكون حدا وفاصلاً بين بلاد الإسلام والكفار
خلاصة حكم المحدث : كان ابن مهدي يخطئ فيه، يقول: " أسرف عليهم. من قبل محمد بن إسحاق، إنما كان محمد يعطيه كتبا فينسخها، فأما إبراهيم فإنما كان يخطئ إذا حدث من حفظه، فأما كتبه فكانت صحيحة.
٦ -قال لرجُلٍ حرَس المسلِمينَ ليلةً في سفَرِهم مِن أوَّلِها إلى الصباحِ على ظَهْرِ فرَسِهِ لم يَنزِلْ إلا لصلاةٍ، أو قضاءِ حاجةٍ: قد أوجَبْتَ؛ فلا عليكَ ألَّا تَعمَلَ بعدها.
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : سهل ابن الحنظلية الأنصاري|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج زاد المعاد
الصفحة أو الرقم : 3/75|التخريج :أخرجه أبو داود (2501)، والنسائي في ((الكبرى)) (8819)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (5/ 125) بنحوه مطولًا.
١١ -عن أنَسِ بنِ مالكٍ رضِي اللهُ عنه، قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أجرِ الرِّباطِ ، فقال: مَن رابَط ليلةً حارِسًا مِن وراءِ المُسلِمينَ كان له أجرُ مَن خلَّفه ممَّن صام أو صلَّى.
غريب المفردات :
الرِّباطِ:
ملازمة ثغر العدو لمنعه
مَن رابَط:
أي: لازم الثغر للجهاد
خلاصة حكم المحدث : إسناده رجاله ثقات
الراوي : أنس بن مالك|المحدث : السخاوي|المصدر :الأجوبة المرضية
الصفحة أو الرقم : 1/124|التخريج :أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8059)، والدارقطني في ((الثاني في الأفراد)) (7)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (954) جميعهم بلفظه.
١٣ -عن كعبِ بنِ عُجْرَةَ أنهُ مرَّ بسلمانَ وهو مُرابطٌ في بعضِ قُرَى فارسَ فقال له مالكٌ هاهنا قال أُرَابِطُ قال ألا أُخبرُكَ بأمرٍ سمعتُهُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ رِبَاطُ ليلةٍ في سبيلِ اللهِ خيرٌ من صيامِ شهرٍ وقيامِهِ فإن ماتَ أُجْرِىَ عليهِ عملُهُ الذي كان يعملُهُ وأَمِنَ الفَتَّانَ
غريب المفردات :
مُرابطٌ:
المرابط: موضع الرباط، وهو ملازمة العدو في الجهاد
خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات ولولا عنعنة الوليد بن مسلم في إسناده لقطعت بصحته