١ -أنَّ أبا سُفيانَ كان يدخُلُ المسجِدَ بالمدينَةِ وهو كافِرٌ، غيرَ أنَّ ذلك لا يصلُحُ له في المسجِدِ الحَرامِ؛ لِمَا قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ} [التوبة: 28].
بحث
التصنيف الموضوعي: حج - لا يطوف عريان ولا يحج مشرك
١٥ نتيجة
٢ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَثَه ببَرَاءَةٌ لأهلِ مكَّةَ: لا يحُجُّ بعدَ العامِ مُشرِكٌ، ولا يطوفُ بالبيتِ عُريانٌ، ولا يدخُلُ الجنَّةَ إلَّا نفْسٌ مُسلِمةٌ، مَن كان بينَه وبينَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُدَّةٌ فأجَلُه إلى مُدَّتِه، واللهُ بَرِيءٌ مِن المُشرِكينَ ورسولُه. قال: فسارَ بها ثلاثًا، ثمَّ قال لعليٍّ رضِي اللهُ تعالى عنه: الْحَقْهُ فرُدَّ عليَّ أبا بَكْرٍ، وبلِّغْها أنت، قال: ففعَلَ، قال: فلمَّا قَدِم على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أبو بَكْرٍ بكَى، قال: يا رسولَ اللهِ، حدَثَ فيَّ شيءٌ؟ قال: ما حدَثَ فيك إلَّا خيرٌ، ولكنْ أُمِرتُ ألَّا يُبلِّغَه إلَّا أنا أو رجُلٌ منِّي.
٣ -أنَّه بَعَث أبا بكرٍ عامَ تِسْعٍ لَمَّا أمَّرَه على الموسِمِ يُنادي: أن لا يَطوفَ بالبَيْتِ عُريانٌ
- الموسِمِ:
- هو الزمان الذي يتكرر في كل سنة لاجتماع أو بيع أو عيد أو نحو ذلك، ومنه: موسم الحج
٤ -وبعث أبا بَكرٍ أميرًا على المَوسِمِ ، فأمَرَ أن ينادِيَ أنْ لا يَحُجَّ بَعْدَ العامِ مُشرِكٌ، ولا يَطوفَ بالبَيْتِ عُرْيانٌ
- المَوسِمِ:
- هو الزمان الذي يتكرر في كل سنة لاجتماع أو بيع أو عيد أو نحو ذلك، ومنه: موسم الحج
٥ -بعثني أبو بكرٍ في تلك الحجةِ في مؤذنينَ بعثهم يومَ النحرِ يؤذنون بمنًى : ألا لا يحجُّ بعدَ العامِ مشركٌ ولا يطوفُ بالبيتِ عريانٌ، ثم أردف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعليِّ بنِ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه فأمره أن يُؤذِّنَ ببراءةَ، فأذَّن عليٌّ معَنا يومَ النحرِ في أهلِ منًى ألَّا يَحُجَّ بعدَ العامِ مشركٌ ولا يطوفَ بالبيتِ عريانٌ. وروَى الناسُ عن أبي جعفرٍ محمدِ بنِ عليٍّ أنه قال : لما نزلت براءةُ على رسولِ اللهِ عليه السلامُ كان بعث أبا بكرٍ ليقيمَ للناسِ الحجَّ، قيل له : يا رسولَ اللهِ لو بعثت به إلى أبي بكرٍ ؟ فقال : لا يؤدِّي عني إلا رجلٌ من أهلِ بيتي، ثم دعا عليًّا فقال له : اخرجْ بهذه القصةِ من صدرِ براءةَ، وأذِّنْ في الناسِ يومَ النحرِ إذا اجتمعوا بمنًى أنه لا يحجُّ بعدَ العامِ مشركٌ ولا يطوفُ بالبيتِ عريانٌ، ومَن كان له عندَ رسولِ اللهِ عهدٌ فهو له إلى مُدَّتِه، فخرج على ناقةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى أدركَ أبا بكرٍ، فقال له أبو بكرٍ حينَ رآه : أميرٌ أم مأمورٌ ؟ فقال : بل مأمورٌ، ثم مضَى
- بعثني:
- أي: أرسلني
- يُؤذِّنَ:
- من التأذين بمعنى النداء مطلقاً
٦ -سألت عليًّا رضِيَ اللهُ عنه : بأيِّ شيءٍ بُعِثت في الحجةِ ؟ قال : بعثتُ بأربعٍ : ألَّا يطوفَ بالبيتِ عريانٌ، ومن كان بينَه وبينَ النبيِّ عهدٌ فعهدُه إلى مدَّتِه، ومَن لم يكنْ له عهدُه فأجلُه أربعةَ أشهرٍ، ولا يدخلُ الجنةَ إلا نفسٌ مسلمةٌ، ولا يجتمعُ المشركون والمسلمون بعدَ عامِهم هذا
٧ -حديث: قَولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا يَطوفُ بالبَيتِ عُرْيانٌ [يعني حديث: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ في الحَجَّةِ الَّتي أَمَّرَهُ عَلَيْهَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قَبْلَ حَجَّةِ الوَدَاعِ، في رَهْطٍ، يُؤَذِّنُونَ في النَّاسِ يَومَ النَّحْرِ: لا يَحُجُّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بالبَيْتِ عُرْيَانٌ.]
٨ -لا يطوفُ بالبيتِ عُريانٌ [يعني حديث: بَعَثَنِي أبو بَكْرٍ في تِلكَ الحَجَّةِ في مُؤَذِّنِينَ يَومَ النَّحْرِ، نُؤَذِّنُ بمِنًى: أنْ لا يَحُجَّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ ولَا يَطُوفَ بالبَيْتِ عُرْيَانٌ قَالَ حُمَيْدُ بنُ عبدِ الرَّحْمَنِ: ثُمَّ أرْدَفَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلِيًّا، فأمَرَهُ أنْ يُؤَذِّنَ ببَرَاءَةٌ، قَالَ أبو هُرَيْرَةَ: فأذَّنَ معنَا عَلِيٌّ في أهْلِ مِنًى يَومَ النَّحْرِ: لا يَحُجُّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ ولَا يَطُوفُ بالبَيْتِ عُرْيَانٌ.]
٩ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ بعثَهُ ببراءةٍ إلى أهلِ مكَّةَ : لا يحجُّ بعدَ العامِ مُشرِكٌ ولا يطوفُ بالبَيتِ عُريانٌ
١٠ -سألتُ جابِرًا: هل يَقومُ الرَّجُلُ عُريانًا؟ فقال: أخبَرَني النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لَمَّا انهَدَمتِ الكَعبةُ [نقلَ كل بطنٍ من قريشٍ وأن النبي صلى الله عليه وسلم نقلَ مع العباسِ، وكانوا يضعونَ ثيابهُم على العواتقِ يتقوونَ بها – أي على حمْلِ الحجارةِ – فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فاعتقلتُ رِجلِي فخررتُ وسقطَ ثوبي فقلتُ للعباسِ : هلمّ ثوبي، فلستُ أتعرّى بعدها إلا إلى الغسلِ]
١١ -عن أبي بكر أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعثه ببراءةَ إلى أهل مكةَ لا يحجُّ بعد العامِ مُشركٌ ولا يطوف بالبيت عُريانٌ ولا يدخل الجنةَ إلا نفسٌ مؤمنةٌ من كان بينه وبين رسولِ اللهِ مدةٌ فأجَّلَه إلى مُدِّتِه واللهُ بريءٌ من المشركين ورسولُه قال فسار بها ثلاثًا ثم قال لعليٍّ الْحَقْه ورُدَّ عليَّ أبا بكرٍ وبلِّغْها أنت قال فلما قدِم أبو بكرٍ على رسولِ اللهِ بكى وقال يا رسولَ اللهِ حدث فيَّ شيءٌ قال ما حدث فيك إلا خيرٌ ولكن أُمرتُ أن لا يُبلِّغَه إلا أنا أو رجلٌ من أهل بيتي وقال عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ حدثني محمدُ بنُ سليمانَ لوين ثنا محمدُ بنُ جابرٍ عن سِماكٍ عن حبشيٍّ عن عليٍّ قال لما نزلت عشرُ آياتٍ من براءةَ دعا رسولُ اللهِ أبا بكرٍ فبعثه بها ليقرأها على أهل مكةَ ثم دعاني فقال لي أدرِكْ أبا بكرٍ فحيث لحقتَه فخُذِ الكتابَ منه فاذهبْ به إلى أهل مكةَ فأقرأْه عليهم فلحقتُه بالجُحفةِ فأخذت الكتابَ منه ورجع أبو بكرٍ فقال يا رسولَ اللهِ نزل فيَّ شيءٌ قال لا ولكن جبريلُ جاءني فقال لا يُؤدِّي عنك إلا أنت أو رجلٌ من بيتِك
- بعثه:
- أي: أرسله
- بعثه:
- أي: أرسله
١٢ -لما نَزلتْ برَاءَةُ علَى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وقد كان بعثَ أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رضِيَ اللَّهُ عنهُ لِيقيمَ للنَّاسِ الحجَّ قيل لهُ يا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لو بعثْتَ بها إلى أبي بَكرٍ فقال لا يؤَدِّي عني إلا رجُلٌ من أهلِ بيتي ثمَّ دعا عليَّ بنَ أبي طالبٍ فقال اخرُج بهذه القِصَّةِ من صدرِ براءَةَ وأذِّنْ في النَّاسِ يوم النَّحرِ إذا اجتمعوا بِمِنى ألَا إنَّهُ لا يدخلُ الجنَّةَ كافرٌ ولا يَحُجُّ بعد العامِ مشرِكٌ ولا يطوفُ بالبيتِ عُريانٌ ومن كان لَهُ عند رسولِ اللَّهِ عهدٌ فهوَ لَهُ إلى مُدَّتِهِ فخرج عليُّ بنُ أبي طالبٍ على ناقَةِ رسولِ اللَّهِ العضباءِ حتَّى أدرك أبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ فلمَّا رآهُ أبو بكرٍ قال أميرٌ أو مأمورٌ فقال بل مأمورٌ ثمَّ مضَيا فأقام أبو بكر للنَّاسِ الحجَّ والعربُ إذ ذاكَ في تلك السَّنَةِ على منازلِهِمْ مِنَ الحجِّ التي كانوا عليها في الجاهليَّةِ حتَّى إذا كان يومُ النَّحرِ قامَ عليُّ بن أبي طالبٍ فأذَّنَ في النَّاسِ بالذي أمره به رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وأَجَلٌ أربعةُ أشهُرٍ مِن يومِ أَذَّنَ فيهم ليرجِعَ كلُّ قومٍ إلى مأمَنِهِمْ وبلادِهِمْ ثمَّ لا عهدَ لمشرِكٍ ولا ذِمَّةَ إلا أَحدٌ كان لهُ عندَ رسولِ الله صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عهدٌ فهو له إلى مُدَّتِهِ فلم يحجَّ بعد ذلك العامِ مشرِكٌ ولم يطُفْ بالبيت عُريانٌ ثمَّ قدِما على رسولِ اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ
- العضباءِ:
- اسم ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم والعضباء هي التي انكسر قرنها، ولم تكن ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم مكسورة القرن ولكنها لقبت بهذا الاسم
١٣ -عن أبي هريرةَ قال كنتُ مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ حين بعثَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال ما كنتم تُنادون قالوا كنا نُنادي أنه لا يدخلَ الجنةَ إلا مؤمنٌ ولا يطوفَ في البيتِ عريانٌ ومن كان بينَه وبين رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عهدٌ فإن أجَّلَه أو أمَدَّه إلى أربعةِ أشهرٍ فإذا مضت الأربعةُ أشهرٍ فإنَّ اللهَ بريءٌ من المشركين ورسولُه ولا يحجَّ هذا البيتَ بعدَ العامِ مشركٌ قال فكنتُ أنادي حتى صحِلَ صوتي
- بعثَه:
- أي: أرسله
- صحِلَ:
- الصحل في الصوت: البحة، أو هي خشونة وغلظة في الصوت
١٤ -عن أبي هريرةَ قال جئتُ مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ حين بعثَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى أهلِ مكةَ ببراءةَ قال ما كنتُم تُنادُون قال كنا نُنادي أنه لا يدخلُ الجنَّةَ إلا نفسٌ مؤمنةٌ ولا يطوفُ بالبيت عُريانٌ ومن كان بينه وبين رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عهدٌ فأجلُه وأمدُه إلى أربعةِ أشهرٍ فإذا مضتِ الأربعةُ أشهرٍ فإنَّ اللهَ بريءٌ من المشركينَ ورسولُه ولا يحجُّ بعد العامِ مُشركٌ فكنتُ أُنادي حتى صحَلَ صَوتي
- صحَلَ:
- الصحل في الصوت: البحة، أو هي خشونة وغلظة في الصوت
١٥ -بعث النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أبا بكرٍ وأمره أن يُنادِي بهؤلاءِ الكلماتِ ثم أتبعَه عليًّا فبينا أبو بكرٍ في بعضِ الطريقِ إذ سمع رُغاءَ ناقةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ القَصواءَ فخرج أبو بكرٍ فزِعًا فظن أنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فإذا هو عليٌّ فدفع إليه كتابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأمر عليًّا أن يُنادِيَ بهؤلاءِ الكلماتِ فانطلَقا فحجَّا فقام عليٌّ أيامَ التشريقِ فنادى ذمَّةُ اللهِ ورسولِه بريئةٌ من كلِّ مشركٍ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ولا يحجَّنَّ بعد العامِ مُشركٌ ولا يطوفُ بالبيتِ عُريانٌ ولا يدخلُ الجنةَ إلا مؤمنٌ وكان عليٌّ يُنادِي فإذا عَيِيَ قام أبو بكرٍ فنادَى بها
- رُغاءَ:
- صوت ذوات الخف
- القَصواءَ:
- لقب لناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم تكن قصواء، فإن القصواء: هي المشقوقة الأذن من النوق
