١ -وجاء إليه رجُلٌ وقال: يا رسولَ اللهِ: إنِّي أُريدُ سفَرًا، فزَوِّدْني، فقال: زوَّدَكَ اللهُ التَّقْوى. قال: زِدْني، قال: وغفَرَ لكَ ذَنبَكَ، قال: زِدْني. قال: ويسَّرَ لكَ الخَيرَ حيثما كُنْتَ.
بحث
التصنيف الموضوعي: حج - ما يقول من قدم من حج أو غيره أو أراد سفرا وما جاء في توديع المسافر
٦ نتيجة
٢ -وقال له رجُلٌ: إنِّي أُريدُ سَفرًا، فقال: أُوصيكَ بتَقْوى اللهِ، والتكْبيرِ على كلِّ شَرَفٍ، فلمَّا ولَّى، قال: اللَّهُمَّ ازْوِ له الأرضَ ، وهوِّنْ عليه السفَرَ.
- ازْوِ له الأرضَ:
- أي: اجمعها واطوها واضممها إلى بعضها البعض، والزي: الطي والجمع
٣ -أستَودِعُ اللهَ دِينَكَ وأمانَتَكَ ، وخَواتيمَ عَملِكَ.
- أستَودِعُ اللهَ دِينَكَ:
- أي: أستحفظ وأطلب منه حفظ دينك
- وأمانَتَكَ:
- أي: ما وضع عندك من الأمانات من الخالق أو من الخلق أو ما وضعت أنت من الأمانات عند أحد
٤ -عن مطرف بن الشخير، عن رجل أحسبه من بني مجاشع قال: عن أبي العلاء بن الشخير، عن رجل من بني حنظلة، قال: انطلَقْنا نَؤُمُّ البَيْتَ، فإذا نحن بأخْبيةٍ بيْنَها فُسطاطٌ، فقُلتُ لصاحِبي: عليك بصاحِبِ الفُسطاطِ؛ فإنَّه سَيِّدُ القَومِ. فلمَّا انتهَيْنا إلى بابِ الفُسطاطِ، سَلَّمْنا، فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ خرَجَ إلينا شَيخٌ، فلمَّا رَأيْناه، هِبْناه مَهابةً لم نَهَبْها والدًا قَطُّ، ولا سُلطانًا. فقال: ما أنتما؟ قُلْنا: فِتيةٌ نَؤُمُّ البَيْتَ. قال: وأنا قد حَدَّثَتْني نَفْسي بذلك، وسأصحَبُكم. ثُمَّ نادى، فخرَجَ إليه مِن تلك الأخْبيةِ شَبابٌ، فجمَعَهم، ثُمَّ خطَبَهم، وقال: إنِّي ذكَرتُ بَيْتَ ربِّي، ولا أُراني إلَّا زائرَه. فجعَلوا يَنتحِبونَ عليه بُكاءً، فالتَفَتُّ إلى شابٍّ منهم، فقُلتُ: مَن هذا الشَّيخُ؟ قال: شَدَّادُ بنُ أوْسٍ، كان أميرًا، فلمَّا أنْ قُتِلَ عُثمانُ، اعتزَلَهم. قال: ثُمَّ دَعا لنا بسَويقٍ، فجعَلَ يَبُسُّ لنا، ويُطعِمُنا، ويَسقينا، ثُمَّ خرَجْنا معه، فلمَّا علَوْنا في الأرضِ، قال لغُلامٍ له: اصنَعْ لنا طَعامًا يَقطَعُ عنا الجوعَ -يُصغِّرُه- كَلِمةً قالها، فضحِكْنا. فقال: ما أُراني إلَّا مُفارِقَكما. قُلْنا: رحِمَكَ اللهُ، إنَّكَ كنتَ لا تَكادُ تَتكلَّمُ بكَلِمةٍ، فلمَّا تَكلَّمتَ لم نَتمالَكْ أنْ ضحِكْنا. فقال: أُزوِّدُكما حَديثًا كان رسولُ اللهِ يُعلِّمُنا في السَّفَرِ والحَضَرِ، فأملى علينا، وكتَبْناه: اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ الثَّباتَ في الأمْرِ ، وأسألُكَ عَزيمةَ الرُّشدِ ، وأسألُكَ شُكرَ نِعمتِكَ، وحُسنَ عِبادتِكَ، وأسألُكَ يَقينًا صادقًا، وقَلبًا سَليمًا، وأسألُكَ مِن خَيرِ ما تَعلَمُ، وأعوذُ بك مِن شَرِّ ما تَعلَمُ، وأستغفِرُكَ لمَا تَعلَمُ، إنَّكَ أنت عَلَّامُ الغُيوبِ.
- الثَّباتَ في الأمْرِ:
- أي: الدوام على الدين ولزوم الاستقامة عليه
- الرُّشدِ:
- السداد والعقل وحسن التصرف
٥ -اللَّهُمَّ إليك توجَّهتُ، وبك اعتصَمْتُ، اللَّهُمَّ اكْفِني ما أهمَّني وما لا أهتَمُّ به، اللَّهُمَّ زَوِّدْني التَّقوى، واغفِرْ لي ذَنْبي، ووَجِّهْني للخَيرِ أينما توجَّهْتُ.
٦ -اللَّهمَّ إنَّا نسألُكَ في سفرِنا هذا البِرَّ والتَّقوَى، ومن العملِ ما تحبُّ وترضَى، اللَّهمَّ هوِّنْ علينا سفرَنا، واطْوِ عنَّا بُعدَهُ. اللَّهمَّ إنَّا نعوذُ بك من وعثاءِ السَّفرِ، وكآبةِ المُنقلَبِ، وسوءِ المنظرِ في الأهلِ والمالِ والولدِ
- وعثاءِ:
- شدة وخشونة ومشقة
