٦١ -قيل لبعضِ الصحابةِ رضوان الله عليهم في رجمِ رسولِ اللهِ صلى اللهِ عليه وسلم المحصنَ والمحصنةَ أكان ذلك قبل نزولِ سورةِ النورِ أم بعد نزولِها ؟ فقال لا أدري
بحث
التصنيف الموضوعي: حدود - حد الرجم
١٠١ نتيجة
٦٢ -أنَّهُ يعني عليًّا رضي اللَّهُ عنهُ رجَمَ المُحصنةَ بعدَ أن جلدَها مائةً
٦٣ -[حديث بريدة بن الحصيب: أنَّ مَاعِزَ بنَ مَالِكٍ الأسْلَمِيَّ أَتَى رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي قدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَزَنَيْتُ، وإنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، فَرَدَّهُ، فَلَمَّا كانَ مِنَ الغَدِ أَتَاهُ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي قدْ زَنَيْتُ، فَرَدَّهُ الثَّانِيَةَ، فأرْسَلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إلى قَوْمِهِ، فَقالَ: أَتَعْلَمُونَ بعَقْلِهِ بَأْسًا؟ تُنْكِرُونَ منه شيئًا؟ فَقالوا: ما نَعْلَمُهُ إلَّا وَفِيَّ العَقْلِ مِن صَالِحِينَا، فِيما نُرَى، فأتَاهُ الثَّالِثَةَ، فأرْسَلَ إليهِم أَيْضًا فَسَأَلَ عنْه، فأخْبَرُوهُ أنَّهُ لا بَأْسَ به، وَلَا بعَقْلِهِ، فَلَمَّا كانَ الرَّابِعَةَ حَفَرَ له حُفْرَةً، ثُمَّ أَمَرَ به فَرُجِمَ. قالَ: فَجَاءَتِ الغَامِدِيَّةُ، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي قدْ زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي، وإنَّه رَدَّهَا، فَلَمَّا كانَ الغَدُ، قالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، لِمَ تَرُدُّنِي؟ لَعَلَّكَ أَنْ تَرُدَّنِي كما رَدَدْتَ مَاعِزًا، فَوَاللَّهِ إنِّي لَحُبْلَى، قالَ: إمَّا لا فَاذْهَبِي حتَّى تَلِدِي، فَلَمَّا وَلَدَتْ أَتَتْهُ بالصَّبِيِّ في خِرْقَةٍ، قالَتْ: هذا قدْ وَلَدْتُهُ، قالَ: اذْهَبِي فأرْضِعِيهِ حتَّى تَفْطِمِيهِ، فَلَمَّا فَطَمَتْهُ أَتَتْهُ بالصَّبِيِّ في يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ، فَقالَتْ: هذا يا نَبِيَّ اللهِ قدْ فَطَمْتُهُ، وَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ، فَدَفَعَ الصَّبِيَّ إلى رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَمَرَ بهَا فَحُفِرَ لَهَا إلى صَدْرِهَا، وَأَمَرَ النَّاسَ فَرَجَمُوهَا، فيُقْبِلُ خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ بحَجَرٍ، فَرَمَى رَأْسَهَا، فَتَنَضَّحَ الدَّمُ علَى وَجْهِ خَالِدٍ، فَسَبَّهَا، فَسَمِعَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ سَبَّهُ إيَّاهَا، فَقالَ: مَهْلًا يا خَالِدُ؛ فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ لقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لو تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ له. ثُمَّ أَمَرَ بهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا، وَدُفِنَتْ.] [وحديث أبي بكرة الثقفي: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ رجَمَ امرَأةً، فحفَرَ لها إلى الثَّنْدُوةِ.]
٦٤ -أنَّ رَجُلًا يُقالُ لهُ: عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ جُبَيرٍ وقَعَ على جاريةِ امرَأتِه، فرُفِعَ إلى النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ، وهو أميرُ الكوفةِ، قال: لأقضيَنَّ فيكَ بقَضيَّةِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إن كانت أحَلَّتها لكَ جَلَدتُكَ مِائةً، وإن لم تَكُنْ أحَلَّتها لكَ رَجَمتُكَ بالحِجارةِ، فوجَدوهُ قد أحَلَّتْها له فجَلَدَه مِائةً.
٦٥ -خُذوا عَنِّي، قد جَعَلَ اللَّهُ لهُنَّ سَبيلًا: الثَّيِّبُ بالثَّيِّبِ جَلدُ مِائةٍ والرَّجمُ، والبِكرُ بالبِكرِ جَلدُ مِائةٍ ونَفيُ سَنةٍ.
٦٦ -أُتيَ عَليٌّ رَضيَ اللهُ عنهُ بشُراحةَ الهَمدانيَّةِ قد فجَرَت، فرَدَّها حَتَّى ولَدَت، فلَمَّا ولَدَت قال: ائتوني بأقرَبِ النِّساءِ مِنها، فأعطاها ولَدَها، ثُمَّ جَلَدَها ورَجَمَها، وقال: جَلَدتُها بكِتابِ اللَّهِ، ورَجَمتُها بسُنَّةِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
٦٧ -عن أبي هريرةَ كنتُ جالسًا عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذ جاء نفرٌ من اليهودِ وقد زنا رجلٌ منهم وامرأةٌ فقال بعضُهم لبعض اذهبوا بنا إلى هذا النبيِّ فإنه نبيٌّ بُعِثَ بالتَّخفيف فإن أفتانا حدًّا دون الرجمِ فعلْناه واحتجَجْنا عند اللهِ حين نلقاه بتصديق نبيٍّ من أنبيائه قال مرةً عن الزهريِّ وإن أَمَرنا بالرجم عصيْنا فقد عصينا اللهَ فيما كتب علينا من الرجمِ في التوراةِ فأتوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو جالسٌ في المسجد في أصحابه فقالوا يا أبا القاسمِ ما ترى في رجلٍ منا زنا بعد ما أحصن فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولم يُرجِعْ إليهم شيئًا وقام معه رجالٌ من المسلمين حتى أتوا بيتَ مدراسِ اليهودِ فوجدوهم يتدارسُون التوراة فقال لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا معشرَ اليهودِ أنشدُكم بالله الذي أنزلَ التوراةَ على موسى ما تجِدون في التوراةِ من العقوبةِ على من زنا إذا أحصنَ قالوا نُجَبِّيه والتَّجبِيَةُ أن يُحمَلوا اثنَين على حمارٍ فيوَلُّوا ظهرَ أحدَهما ظهرَ الآخرِ قال وسكت حَبرُهم وهو فتًى شابٌّ فلما رآه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صامتًا ألَظَّ به النَّشدةَ فقال حبرُهم أما إذ نشدتَهم إنا نجد في التوراةِ الرَّجمَ على من أحصَن قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فما أولُ ما ترخَّصتُم أمرَ اللهِ عزَّ وجلَّ فقال زنا رجلٌ منا ذو قرابةٍ بملِكٍ من ملوكنا فأخَّر عنه الرجمَ فزنا بعدَه آخرُ في أُسرةٍ من الناس فأراد ذلك الملِكُ أن يَرجُمَه فقام قومُه دونه فقالوا لا واللهِ لا نَرجُمَه حتى يَرجُم فلانًا ابنَ عمِّه فاصطلحوا بينهم على هذه العقوبةِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فإني أحكمُ بما حُكِمَ في التوراةِ فأمر رسولُ اللهِ بهما فرُجِما
- أحصن:
- أي: بالغا عاقلا قد تزوج حرة تزويجا صحيحا وجامعها
- أحصنَ:
- أي: بالغا عاقلا قد تزوج حرة تزويجا صحيحا وجامعها
- أحصَن:
- أي: بالغا عاقلا قد تزوج حرة تزويجا صحيحا وجامعها
- أمرَ اللهِ:
- أي: حكم الله وما قضى به
- في أُسرةٍ من الناس:
- أسرة الرجل: قومه الذين يتقوى بهم
٦٨ -عن ابنِ عبَّاسٍ أنَّ عبدَ الرحمنِ بنَ عَوفٍ رجَعَ إلى رَحلِه، قال ابنُ عبَّاسٍ: وكنتُ أُقرِئُ عبدَ الرحمنِ بنَ عَوفٍ، فوجَدَني وأنا انتظِرُه، وذلكَ بمِنًى في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّها عُمرُ بنُ الخطابِ، فقال عبدُ الرحمنِ بنُ عَوفٍ: إنَّ رجُلًا أتَى عُمرَ بنَ الخطابِ فقال: إنَّ فلانًا يقولُ: لو قد ماتَ عُمرُ بايَعتُ فلانًا. فقال عُمرُ: إنِّي قائمٌ العَشِيَّةَ إنْ شاءَ اللهُ في الناسِ فمُحذِّرُهم هؤلاءِ الرَّهْطَ الذينَ يُريدونَ أنْ يَغصِبوهم أمْرَهم. قال عبدُ الرحمنِ: فقلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ، لا تفعَلْ؛ فإنَّ الموسِمَ يجمَعُ رَعاعَ الناسِ وغَوْغاءَهم، وإنَّهم الذينَ يَغلِبونَ على مجلِسِكَ إذا قُمتَ في الناسِ، فأَخْشى أنْ تقولَ مقالةً يَطيرُ بها أولئكَ، فلا يَعُوها، ولا يضَعوها مواضِعَها، ولكنْ حتى تقدَمَ المدينةَ؛ فإنَّها دارُ الهِجْرةِ والسُّنةِ، وتخلُصَ بعُلَماءِ الناسِ وأَشْرافِهم، فتقولَ ما قلتَ متمَكِّنًا، فيَعُونَ مقالتَكَ، ويَضَعوها مواضِعَها. قال عُمرُ: لئِنْ قدِمتُ المدينةَ صالحًا لأُكلِّمَنَّ بها الناسَ في أوَّلِ مقامٍ أقومُه. فلمَّا قدِمْنا المدينةَ في عقِبِ ذي الحَجَّةِ، وكان يَومَ الجُمُعةِ عجَّلتُ الرَّواحَ صَكَّةَ الأَعْمى -قلتُ لمالكٍ: وما صَكَّةُ الأَعْمى؟ قال: إنَّه لا يبالي أيَّ ساعةٍ خرَجَ، لا يَعرِفُ الحرَّ والبَرْدَ، أو نحوَ هذا- فوجَدتُ سعيدَ بنَ زَيدٍ عندَ رُكنِ المِنْبرِ الأيمَنِ قد سبَقَني، فجلَستُ حِذاءَه تحُكُّ رُكْبتي رُكْبتَه، فلم أنشَبْ أنْ طلَعَ عُمرُ، فلمَّا رأَيتُه قلتُ: ليقولَنَّ العَشِيَّةَ على هذا المِنْبرِ مقالةً ما قالها عليه أحَدٌ قبلَه. قال: فأنكَرَ سعيدُ بنُ زَيدٍ ذلكَ، وقال: ما عسَيتَ أنْ يقولَ ما لم يقُلْ أحَدٌ؟ فجلَسَ عُمرُ على المِنْبرِ، فلمَّا سكَتَ المؤذِّنُ قام فأَثْنى على اللهِ بما هو أَهْلُه، ثمَّ قال: أمَّا بعدُ، أيُّها الناسُ، فإنِّي قائلٌ مقالةً، وقد قُدِّرَ لي أنْ أقولَها، لا أَدْري لعلَّها بينَ يدَيْ أجلي، فمَن وعاها وعقَلَها فلْيُحدِّثْ بها حيثُ انتَهتْ به راحلتُه، ومَن لم يَعِها فلا أُحِلُّ له أنْ يكذِبَ عليَّ: إنَّ اللهَ بعَثَ محمَّدًا بالحقِّ، وأنزَلَ عليه الكتابَ، فكان فيما أُنزِلَ عليه آيةُ الرَّجْمِ، فقرَأْناها، ووعَيْناها، وعقَلْناها، ورجَمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ورجَمْنا بعدَه، فأَخْشى إنْ طال بالناسِ زمانٌ أنْ يقولَ قائلٌ لا نجِدُ آيةَ الرَّجْمِ في كتابِ اللهِ، فيَضِلُّوا بتَرْكِ فَريضةٍ قد أنزَلَها اللهُ عزَّ وجلَّ، فالرَّجْمُ في كتابِ اللهِ حقٌّ على مَن زنا إذا أُحصِنَ مِن الرِّجالِ والنِّساءِ؛ إذا قامَتِ البيِّنةُ، أو كان الحبَلُ، أو الاعترافُ، ألَا وإنَّا قد كنَّا نقرَأُ: لا تَرغَبوا عن آبائِكم فإنَّ كُفرًا بكم أنْ تَرغَبوا عن آبائِكم، ألَا وإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: لا تُطْرُوني كما أُطرِيَ عيسى ابنُ مَرْيمَ، فإنَّما أنا عبدٌ، فقولوا: عبدُ اللهِ ورسولُه، وقد بلَغَني أنَّ قائلًا مِنكم يقولُ: لو قد ماتَ عُمرُ بايَعتُ فلانًا، فلا يَغتَرَّنَّ امرؤٌ أنْ يقولَ: إنَّ بَيعةَ أبي بَكْرٍ كانَتْ فَلْتةً ، فتَمَّتْ، ألَا وإنَّها كانَتْ كذلكَ، إلَّا أنَّ اللهَ وقَى شَرَّها، وليسَ فيكم اليَومَ مَن تُقطَعُ إليه الأعناقُ مِثلُ أبي بَكْرٍ، وإنَّه كان مِن خبَرِنا حينَ تُوُفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أنَّ عليًّا والزُّبَيرَ ومَن كان معَهما تخَلَّفوا في بَيتِ فاطمةَ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وتخلَّفَ عنها الأنصارُ بأَجْمعِها في سَقيفةِ بني ساعدةَ، واجتمَعَ المهاجرونَ إلى أبي بَكْرٍ، فقلتُ له: يا أبا بَكْرٍ، انطلِقْ بنا إلى إخوانِنا مِن الأنصارِ، فانطَلَقْنا نؤُمُّهم حتى لقِيَنا رجُلانِ صالحانِ، فذكَرَا لنا الذي صنَعَ القَومُ، فقالا: أينَ تُريدونَ يا مَعْشرَ المهاجرينَ؟ فقلتُ: نريدُ إخوانَنا مِن الأنصارِ. فقالا: لا عليكم ألَّا تَقْرَبوهم، واقْضُوا أمْرَكم يا مَعْشرَ المهاجرينَ. فقلتُ: واللهِ لنأتِينَّهم، فانطَلَقْنا حتى جِئناهم في سَقيفةِ بني ساعدةَ، فإذا هم مجتمعونَ، وإذا بينَ ظَهْرانَيْهم رجُلٌ مُزمَّلٌ، فقلتُ: مَن هذا؟ قالوا: سَعدُ بنُ عُبادةَ؟ فقلتُ: ما له؟ قالوا: وجِعٌ. فلمَّا جلَسْنا قام خَطيبُهم، فأَثْنى على اللهِ بما هو أَهْلُه، وقال: أمَّا بعدُ فنحنُ أنصارُ اللهِ، وكَتيبةُ الإسلامِ، وأنتم يا مَعْشرَ المهاجرينَ رَهْطُ نبيِّنا، وقد دفَّتْ دافَّةٌ مِنكم تُريدونَ أنْ تَخْتزِلونا مِن أَصْلِنا، وتُحصِنونا مِن الأَمْرِ. فلمَّا سكَتَ أرَدتُ أنْ أتكَلَّمَ، وكنتُ قد زوَّرتُ مقالةً أعجَبَتْني أرَدتُ أنْ أقولَها بينَ يدَيْ أبي بَكْرٍ، وكنتُ أُداري منه بعضَ الحدِّ، وهو كان أحكَمَ منِّي وأوقَرَ، واللهِ ما ترَكَ مِن كَلِمةٍ أَعجَبَتْني في تَزْويري إلَّا قالَها فَّي بلُغتِه، وقصر حتى سكَت، فقال: أمَّا بعدُ، فما ذكَرتُم مِن خبَرٍ فأنتم أَهْلُه، وما تَعرِفُ العرَبُ هذا الأَمْرَ إلَّا لهذا الحيِّ مِن قُرَيشٍ، هم أوسَطُ العرَبِ نسبًا ودارًا، وقد رضِيتُ لكم أحَدَ هذينِ الرجُلَينِ؛ أيَّهما شِئتُم، وأخَذَ بيدي ويدِ أبي عُبَيدةَ بنِ الجَرَّاحِ، فلم أكرَهْ ممَّا قال غيرَها، كان واللهِ أنْ أُقدَّمَ فتُضرَبَ عُنُقي لا يُقَرِّبُني ذلكَ إلى إثمٍ، أحَبُّ إليَّ مِن أنْ أتأمَّرَ على قَومٍ فيهم أبو بَكْرٍ، إلَّا أنْ تغيَّرَ نَفْسي عندَ المَوتِ، فقال قائلٌ مِن الأنصارِ: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ ، وعُذَيقُها المُرجَّبُ ، منَّا أميرٌ، ومنكم أميرٌ يا مَعْشرَ قُرَيشٍ. فقلتُ لمالكٍ: ما يعني: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ وعُذَيقُها المُرجَّبُ؟ قال: كأنَّه يقولُ: أنا داهيتُها. قال: فكثُرَ اللَّغَطُ ، وارتفَعتِ الأصواتُ حتى خَشِينا الاختلافَ، فقلتُ: ابسُطْ يدَكَ يا أبا بَكْرٍ، فبسَطَ يَدَه، فبايَعتُه، وبايَعَه المهاجرونَ، ثمَّ بايَعَه الأنصارُ، ونزَوْنا على سَعدِ بنِ عُبادةَ، فقال قائلٌ منهم: قتَلتُم سَعدًا. فقلتُ: قتَلَ اللهُ سَعدًا. قال عُمرُ: أمَا واللهِ ما وجَدْنا فيما حضَرْنا أَمْرًا هو أرفَقُ مِن مبايعةِ أبي بَكْرٍ، خَشِينا إنْ فارَقْنا القَومَ ولم تكُنْ بَيعةٌ أنْ يُحدِثوا بعدَنا بَيعةً، فإمَّا نُبايِعُهم على ما لا نَرْضى، وإمَّا أنْ نُخالِفَهم، فيكونُ فسادٌ، فمَن بايَعَ أميرًا عن غَيرِ مَشورةِ المسلمينَ، فلا بَيعةَ له، ولا بَيعةَ للذي بايَعَه؛ تَغِرَّةً أنْ يُقتَلا.
- الموسِمَ:
- هو الزمان الذي يتكرر في كل سنة لاجتماع أو بيع أو عيد أو نحو ذلك، ومنه: موسم الحج
- رَعاعَ الناسِ:
- الرعاع: الجهلة الرذلاء والسفلاء
- أُحصِنَ:
- أي: بالغا عاقلا قد تزوج حرة تزويجا صحيحا وجامعها
- لا تَرغَبوا عن آبائِكم:
- بنفي النسب عنهم أو بإثبات النسب لغيرهم
- تُطْرُوني:
- من الإطراء وهو المبالغة في المدح
- كانَتْ فَلْتةً:
- أراد بالفلتة: الفجأة، والفلتة: كل شيء فعل من غير روية
- سَقيفةِ:
- هي المكان المظلل كالساباط أو الحانوت بجانب الدار
- سَقيفةِ:
- هي المكان المظلل كالساباط أو الحانوت بجانب الدار
- زوَّرتُ:
- هيأت ورتبت
- أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ:
- أي: أنا ممن يستشفى برأيه كما تستشفى الإبل الجربى بالاحتكاك بهذا العود
- عُذَيقُها:
- المرجب: المسند بالرجبة، وهي خشبة ذات شعبتين
- المُرجَّبُ:
- يريد أنه الذي ينبغي الرجوع إلى قوله
- أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ:
- أي: أنا ممن يستشفى برأيه كما تستشفى الإبل الجربى بالاحتكاك بهذا العود
- اللَّغَطُ:
- الأصوات المختلفة والضجة والجلبة والكلام الذي لا يفهم
٦٩ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لمَّا أتاهُ ماعزُ بنُ مالكٍ قال لعلَّكَ قبَّلتَ أو غمزتَ أو نظرتَ قال لا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أَنِكْتَهَا لا يُكَنِّي قال نعم قال فعندَ ذلكَ أمرَ برَجْمِه
- غمزتَ:
- أي: لمست
٧٠ -جاءَ الأسلميُّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فشهِدَ على نفسِهِ أنهُ أصابَ امرأةً حرامًا أربعَ مراتٍ كلُّ ذلكَ يُعْرِضُ عنهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأقبلَ في الخامسةِ فقال أَنِكْتَهَا قال نعم قال حتى غابَ ذلكَ منكَ في ذلكَ منها قال نعم قال كما يغيبُ المِروَدُ في المِكْحَلَةِ والرِّشَاءُ في البئرِ قال نعم قال فهل تدري ما الزِّنا قال نعم أتيتُ منها حرامًا ما يأتي الرجلُ من امرأتِهِ حلالًا قال فما تُريدُ بهذا القولِ قال أُريدُ أن تُطَهِّرَنِي وأمرَ بهِ فرُجِمَ فسمعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رجليْنِ من أصحابِهِ يقولُ أحدُهما لصاحبِهِ انظرْ إلى هذا الذي سَتَرَ اللهُ عليهِ فلم تدعُهُ نفسُه حتى رُجِمَ رَجْمَ الكلبِ فسكتَ عنهما ثم سارَ ساعةً حتى مرَّ بجيفةِ حمارٍ شائلٍ برجلِهِ فقال أينَ فلانٌ وفلانٌ فقالا نحنُ ذانِ يا رسولَ اللهِ قال انزلا فكُلَا من جيفةِ هذا الحمارِ فقالا يا نبيَّ اللهِ من يأكُلُ من هذا قال فما نِلْتُمَا من عِرْضِ أخيكما آنفًا أشدُّ من أَكْلٍ منهُ والذي نفسي بيدِه إنهُ الآنَ لفي أنهارِ الجنةِ ينغمسُ فيها
- المِكْحَلَةِ:
- آلة الكحل
٧١ -كان ماعِزُ بنُ مالِكٍ يَتيمًا في حَجرِ أبي، فأصابَ جاريةً مِنَ الحَيِّ، فقال له أبي: ائْتِ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخبِرْه بما صَنَعتَ؛ لَعَلَّه يَستَغفِرُ لكَ. وإنَّما يُريدُ بذلك رَجاءَ أنْ يَكونَ له مَخرجًا ، فأتاه، فقال: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي زَنَيتُ؛ فأقِمْ علَيَّ كِتابَ اللهِ. فأعرَضَ عنه، فعاد، فقال: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي زَنَيتُ؛ فأقِمْ علَيَّ كِتابَ اللهِ. حتى قالها أربَعَ مِرارٍ، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّكَ قد قُلتَها أربَعَ مَرَّاتٍ، فيمَنْ؟ قال: بفُلانةَ. قال: هل ضاجَعْتَها؟ قال: نَعَمْ. قال: هل باشَرْتَها؟ قال: نَعَمْ. قال: هل جامَعتَها؟ قال: نَعَمْ. قال: فأمَرَ به أنْ يُرجَمَ ، فأُخرِجَ به إلى الحَرَّةِ، فلَمَّا رُجِمَ فوَجَدَ مَسَّ الحِجارةِ جَزِعَ؛ فخَرَجَ يَشتَدُّ، فلَقيَه عَبدُ اللهِ بنُ أُنَيسٍ وقد أعجَزَ أصحابُه، فنَزَعَ له بوَظيفِ بَعيرٍ فرَماه به فقَتَلَه، ثم أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فذَكَرَ ذلك له، فقال: هَلَّا تَرَكتُموه؛ لَعَلَّه أنْ يَتوبَ؛ فيَتوبَ اللهُ عليه؟
- مَخرجًا:
- أي: طريقا يخرجه من كل عسير
- مَسَّ الحِجارةِ:
- أي: ألم إصابتها
٧٢ -فيهِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ قالَ : من يَكْفُلُهُ ؟ فقالَ رجلٌ من الأنصَارِ : أنَا أَكْفُلُهُ، فقالَ : اذْهَبُوا بهَا فارْجُموهَا، قال عليٌّ : فَعُيِّرَ رجلٌ من أهلِهَا بهَا فجاءَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأَخْبَرَهُ فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ما بالُ تلكَ لقدْ تَابَتْ تَوبَةً لو تَابَهَا عَرِيفٌ أو صاحِبُ عُشورٍ لقُبِلَت منهُ
٧٣ -جاءتِ الغامديَّةُ فقالت: يا رسولَ اللَّهِ إنِّي قد زَنَيْتُ، وأَنا أريدُ أن تطَهِّرَني، وأنَّهُ ردَّها، فلمَّا كانَ الغدُ قالت: يا نبيَّ اللَّهِ لِمَ تردُّني فلعلَّكَ تريدُ أن تردَّني كما رددتَ ماعزًا، فواللَّهِ إنِّي لحبلى قالَ: أمَّا الآنُ فاذهبي حتَّى تلدي، فلمَّا ولَدت أتتهُ بالصَّبيِّ في خِرقةٍ ، قالت: هذا قد ولدتُهُ، قالَ: اذهبي فأرضعيهِ حتَّى تفطميهِ ، فأرضعَتهُ فلمَّا فطمَتهُ أتتهُ بالصَّبيِّ وفي يدِهِ كسرةُ خبزٍ، فقالت: يا نبيَّ اللَّه قد فطمتُهُ وقد أَكَلَ الطَّعامَ، فدفعَ الغلامَ إلى رجلٍ منَ المسلمينَ، ثمَّ أمرَ بِها فحفرَ لَها إلى صدرِها، وأمرَ النَّاسَ أن يرموا، وأقبلَ خالدُ بنُ الوليدِ فرمى رأسَها وانتضحَ الدَّمُ وجهَ خالدٍ فسبَّها خالدٌ، فسمعَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سبَّهُ إيَّاها، فقالَ: مَهْلًا يا خالدُ فوالَّذي نفسي بيدِهِ لقد تابَت توبةً لو تابَها صاحبُ مَكْسٍ لغُفِرَ لَهُ، ثمَّ أمرَ بِها فصُلِّيَ عليها ودُفِنَت
- الغدُ:
- اليوم الثاني
- خِرقةٍ:
- قطعة
- حتَّى تفطميهِ:
- أي: تفصلينه عن الرضاع
- صاحبُ مَكْسٍ:
- هو من يتولى الضرائب التي تؤخذ من الناس بغير حق، على خلاف حكم الشرع، ويسمى: العشار، والمكس: النقص والظلم
٧٤ -أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ لرجلٍ مِن أسْلَمَ يقالُ له هَزَّالُ: يا هزَّالُ لو ستَرتَه بردائِك لكان خيرًا لَكَ، قالَ يحيى بنُ سعيدٍ فحدَّثْتُ بهذا الحديثِ في مجلسٍ فيه يزيدُ بنُ نُعيمِ بنِ هَزَّالٍ الأسْلَميُّ فقالَ يزيدُ: هزَّالُ جَدِّي وهذا الحديثُ حقٌّ
٧٥ -عن هزَّالٍ أنَّه أمر ماعزًا الأسلميَّ أن يأتيَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيُخبِرَه بحدثِه، فأتاه ماعزٌ فأخبره بحدثِه فأعرض عنه مِرارًا وهو يُردِّدُ ذلك على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبعث إلى قومِه فقال : أبه جِنَّةٌ ؟ فقالوا : لا، فسأل عنه : أثيِّبٌ أم بِكرٌ ؟ قالوا : ثيِّبٌ ، فأمر به فرُجِم، ثمَّ قال : يا هزَّالُ لو سترتَه بردائِك كان خيرًا لك
- جِنَّةٌ:
- الجنة: الجنون
- ثيِّبٌ:
- أي: تزوج زوجة، ودخل بها، وأصابها بعقد صحيح ووطء مباح
- ثيِّبٌ:
- أي: تزوج زوجة، ودخل بها، وأصابها بعقد صحيح ووطء مباح
٧٦ -كنتُ فيمن رَجَمَ الرجلَ إنَّا لما خرجنا بهِ فرجمناهُ فوجدَ مسَّ الحجارةِ صرخَ بنا يا قومُ رُدُّوني إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فإنَّ قومي قتلوني وغرُّوني من نفسي وأخبروني أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ غيرُ قاتلي فلم ننزِعْ عنهُ حتى قتلناهُ فلمَّا رجعنا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأخبرناهُ قال فهلَّا تركتموهُ وجئتموني بهِ ليَستثبتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ منهُ فأمَّا لتركِ حدٍّ فلا
- مسَّ الحجارةِ:
- أي: ألم إصابتها
٧٧ -أنَّ عليًّا رضيَ اللهُ عنهُ قال لشِراحةَ لعلَّكِ استُكرِهتِ لعلَّ زوجَك أتاكِ لعلَّ قالت لا قال فلما وضعتْ ما في بطنِها جلدَها ثم رجمَها فقيل له جلدتَها ثم رجمتَها قال جلدتُها بكتابِ اللهِ ورجمتُها بسُنَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
٧٨ -قالَ رسولُ اللَّهِ يَعني لليَهودِ : أنشَدتُكم باللَّهِ، الَّذي أنزلَ التَّوراةَ على موسَى، ما تجدونَ في التَّوراةِ على مَن زنَى ؟
٧٩ -عن عليّ رضي الله عنه أنه ضربَ شراحةَ يومَ الخميسِ ورجمَها يوم الجمعةِ وقال : جلدتُها بكتابِ اللهِ ورجمتُها بسنةِ رسولِ اللهِ
٨٠ -أن رجلا من أسلمْ جاء إلى أبي بكر الصديقِ فقال لهُ : إن الآخرَ زنَى، فقال له أبو بكرٍ : هل ذكرتَ ذلكَ لأحدٍ غيري ؟ فقال : لا فقال له أبو بكرٍ : تبْ إلى اللهِ واستتِرْ بسترِ اللهِ فإن اللهَ يقبلُ التوبةَ عن عبادهِ، فلم تقرِرهُ نفسهُ حتى أتَى عمرَ بن الخطابِ فقال لهُ عمرُ مثلُ الذي قال له أبو بكرٍ، فلم تقررهُ نفسهُ حتى جاءَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقال له : إن الآخرَ زنَى، فقال سعيد : فأعرضَ عنهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثلاثَ مراتٍ كل ذلكَ يُعرضُ عنهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حتى إذا أكثرَ عليهِ بعثَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى أهلهِ فقال : أيشتكِي ؟ أبه جنةٌ ؟ فقالوا : يا رسولَ اللهِ والله إنه لصحيحٌ، فقال : أبكرٌ أم ثيبٌ ؟ فقالوا : بل ثيبٌ يا رسولَ اللهِ، فأمرَ بهِ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فرُجِمَ
- جنةٌ:
- الجنة: الجنون
- ثيبٌ:
- أي: تزوج زوجة، ودخل بها، وأصابها بعقد صحيح ووطء مباح
- ثيبٌ:
- أي: تزوج زوجة، ودخل بها، وأصابها بعقد صحيح ووطء مباح
