٤١ -لا يحلُّ دمُ امرئٍ مسلمٍ إلا بثلاثٍ : أنْ يزنيَ بعدَ ما أُحصِنَ ، أوْ يقتلَ إنسانًا فيُقتَلَ، أوْ يكفرَ بعدَ إسلامِهِ فيُقتَلَ
- أُحصِنَ:
- أي: بالغا عاقلا قد تزوج حرة تزويجا صحيحا وجامعها
بحث
٧٢ نتيجة
٤١ -لا يحلُّ دمُ امرئٍ مسلمٍ إلا بثلاثٍ : أنْ يزنيَ بعدَ ما أُحصِنَ ، أوْ يقتلَ إنسانًا فيُقتَلَ، أوْ يكفرَ بعدَ إسلامِهِ فيُقتَلَ
٤٢ -بينما أبو بكرٍ الصديقُ في المسجدِ إذ جاء رجلٌ فلاث عليه لوثًا من كلامٍ وهو دَهِشٌ، فقال لعمرَ : قمْ فانظرْ في شأنه فإن له شأنًا. فقام إليه عمرُ فقال : إنَّ ضيفًا ضافه فزنى بابنته، فضرب عمرُ في صدرِه وقال : قبَّحك اللهُ ألا سترتَ على ابنتِك، فأمر بهما أبو بكرٍ فضُربا الحدَّ ثم زوَّج أحدَهما الآخرَ، ثم أمر بهما أن يغرَّبا حولًا
٤٣ -أنَّ عُثْمانَ بنَ عفَّانَ خرَج يومًا فصلَّى الصَّلاةَ ثمَّ جلَس على المِنْبَرِ فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه، ثمَّ قال: أمَّا بعدُ، فإنَّ ها هنا امرأةً إخالُها قد جاءَتْ بشيءٍ، ولَدَتْ في سِتَّةِ أشهُرٍ، فما ترَوْنَ فيها ؟ فناداه ابنُ عبَّاسٍ فقال: إنَّ اللهَ قال: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: 15]، وقال: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة: 233]؛ فأقَلُّ الحملِ سِتَّةُ أشهُرٍ، فترَكها عُثْمانُ ولم يرجُمْها.
٤٤ -كان حاطبٌ قد أعتقَ حين مات من رقيقهِ من صام منهم وصلَّى وقد كانت له جاريةٌ حبشيَّةٌ قد صامتْ وصلَّتْ ولم تفقهْ وتزوجَتْ فلم يُرَعْ بها في زمانِ عمرَ بنِ الخطابِ إلَّا وهي حُبلَى من زنًا فأتيتُ عمرَ وجئتُ بها فسألها أزنيتِ ؟ قالت : نعم من مَرْغوشٍ بدرهمينِ فقال عمرُ ماذا ترونَ في هذه فقال عليٌّ وعبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ أقضاءٌ غيرَ قضاءِ اللهِ تبغي وعثمانُ جالسٌ مُقنِعًا قابعًا فقال : ما لكَ يا عثمانُ لا تتكلمُ ؟ قال : أشار عليكَ أخواكَ فقال : وأنت فأشِرْ فقال : أُراها تستهلُّ به كأنها لا تعرفُه، ولا أرَى الحدَّ إلَّا على من عرفَه فقال عمرُ : صدقتَ يا عثمانَ وضربَها الحدَّ الأدنَى ونفَى عنها الرجمَ
٤٥ -ذكر الزِّنا بالشامِ فقال رجلٌ : قد زنيتُ البارحةَ فقالوا : ما تقولُ ؟ فقال : أو حرَّمه اللهُ ما علمتُ أن اللهَ حرَّمه فكتب إلى عمرَ فكتب : إن كان علم أن اللهَ حرَّمه فحدُّوه وإن لم يكنْ علِمَه فعلِّموه فإن عاد فحدُّوه
٤٦ -لا ينكحُ الزاني المجلودُ إلا مثلَه
٤٧ -...إنَّه زَنَى فأعرَضَ عنه، فأعادَ عليه مرارًا فسأَلَ قومَهُ: أمجنونٌ هو؟ قالوا: ليس به بأسٌ.[ مِن حديثِ إقرارِ ماعزِ بنِ مالكٍ بالزِّنا].
٤٨ -عن عمرَ في مولاةِ حاطبِ الَّتي أقرَّت أنَّها حملتْ من مَرْغوسٍ بدرهمَينِ أنَّهُ جلدَها مائةً وهي مُحصنةٌ ولم يرجُمْها
٤٩ -عن ابنِ عبَّاسٍ في امرأةٍ محصنةٍ شهِدَ عليها بالزنا أربعةٌ أحدُهم زوجُها أنَّهُ لا شيء عليها إلَّا أن تلاعِنَ زوجَها ويُجلَدُ الشهودُ الثلاثةُ حدَّ القذفِ
٥٠ -خُذوا عَنِّي، قد جَعَلَ اللَّهُ لهُنَّ سَبيلًا: الثَّيِّبُ بالثَّيِّبِ جَلدُ مِائةٍ والرَّجمُ، والبِكرُ بالبِكرِ جَلدُ مِائةٍ ونَفيُ سَنةٍ.
٥١ -عن أبي هريرةَ كنتُ جالسًا عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذ جاء نفرٌ من اليهودِ وقد زنا رجلٌ منهم وامرأةٌ فقال بعضُهم لبعض اذهبوا بنا إلى هذا النبيِّ فإنه نبيٌّ بُعِثَ بالتَّخفيف فإن أفتانا حدًّا دون الرجمِ فعلْناه واحتجَجْنا عند اللهِ حين نلقاه بتصديق نبيٍّ من أنبيائه قال مرةً عن الزهريِّ وإن أَمَرنا بالرجم عصيْنا فقد عصينا اللهَ فيما كتب علينا من الرجمِ في التوراةِ فأتوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو جالسٌ في المسجد في أصحابه فقالوا يا أبا القاسمِ ما ترى في رجلٍ منا زنا بعد ما أحصن فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولم يُرجِعْ إليهم شيئًا وقام معه رجالٌ من المسلمين حتى أتوا بيتَ مدراسِ اليهودِ فوجدوهم يتدارسُون التوراة فقال لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا معشرَ اليهودِ أنشدُكم بالله الذي أنزلَ التوراةَ على موسى ما تجِدون في التوراةِ من العقوبةِ على من زنا إذا أحصنَ قالوا نُجَبِّيه والتَّجبِيَةُ أن يُحمَلوا اثنَين على حمارٍ فيوَلُّوا ظهرَ أحدَهما ظهرَ الآخرِ قال وسكت حَبرُهم وهو فتًى شابٌّ فلما رآه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صامتًا ألَظَّ به النَّشدةَ فقال حبرُهم أما إذ نشدتَهم إنا نجد في التوراةِ الرَّجمَ على من أحصَن قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فما أولُ ما ترخَّصتُم أمرَ اللهِ عزَّ وجلَّ فقال زنا رجلٌ منا ذو قرابةٍ بملِكٍ من ملوكنا فأخَّر عنه الرجمَ فزنا بعدَه آخرُ في أُسرةٍ من الناس فأراد ذلك الملِكُ أن يَرجُمَه فقام قومُه دونه فقالوا لا واللهِ لا نَرجُمَه حتى يَرجُم فلانًا ابنَ عمِّه فاصطلحوا بينهم على هذه العقوبةِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فإني أحكمُ بما حُكِمَ في التوراةِ فأمر رسولُ اللهِ بهما فرُجِما
٥٢ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لمَّا أتاهُ ماعزُ بنُ مالكٍ قال لعلَّكَ قبَّلتَ أو غمزتَ أو نظرتَ قال لا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أَنِكْتَهَا لا يُكَنِّي قال نعم قال فعندَ ذلكَ أمرَ برَجْمِه
٥٣ -جاءتِ الغامديَّةُ فقالت: يا رسولَ اللَّهِ إنِّي قد زَنَيْتُ، وأَنا أريدُ أن تطَهِّرَني، وأنَّهُ ردَّها، فلمَّا كانَ الغدُ قالت: يا نبيَّ اللَّهِ لِمَ تردُّني فلعلَّكَ تريدُ أن تردَّني كما رددتَ ماعزًا، فواللَّهِ إنِّي لحبلى قالَ: أمَّا الآنُ فاذهبي حتَّى تلدي، فلمَّا ولَدت أتتهُ بالصَّبيِّ في خِرقةٍ ، قالت: هذا قد ولدتُهُ، قالَ: اذهبي فأرضعيهِ حتَّى تفطميهِ ، فأرضعَتهُ فلمَّا فطمَتهُ أتتهُ بالصَّبيِّ وفي يدِهِ كسرةُ خبزٍ، فقالت: يا نبيَّ اللَّه قد فطمتُهُ وقد أَكَلَ الطَّعامَ، فدفعَ الغلامَ إلى رجلٍ منَ المسلمينَ، ثمَّ أمرَ بِها فحفرَ لَها إلى صدرِها، وأمرَ النَّاسَ أن يرموا، وأقبلَ خالدُ بنُ الوليدِ فرمى رأسَها وانتضحَ الدَّمُ وجهَ خالدٍ فسبَّها خالدٌ، فسمعَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سبَّهُ إيَّاها، فقالَ: مَهْلًا يا خالدُ فوالَّذي نفسي بيدِهِ لقد تابَت توبةً لو تابَها صاحبُ مَكْسٍ لغُفِرَ لَهُ، ثمَّ أمرَ بِها فصُلِّيَ عليها ودُفِنَت
٥٤ -عن هزَّالٍ أنَّه أمر ماعزًا الأسلميَّ أن يأتيَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيُخبِرَه بحدثِه، فأتاه ماعزٌ فأخبره بحدثِه فأعرض عنه مِرارًا وهو يُردِّدُ ذلك على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبعث إلى قومِه فقال : أبه جِنَّةٌ ؟ فقالوا : لا، فسأل عنه : أثيِّبٌ أم بِكرٌ ؟ قالوا : ثيِّبٌ ، فأمر به فرُجِم، ثمَّ قال : يا هزَّالُ لو سترتَه بردائِك كان خيرًا لك
٥٥ -كنتُ فيمن رَجَمَ الرجلَ إنَّا لما خرجنا بهِ فرجمناهُ فوجدَ مسَّ الحجارةِ صرخَ بنا يا قومُ رُدُّوني إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فإنَّ قومي قتلوني وغرُّوني من نفسي وأخبروني أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ غيرُ قاتلي فلم ننزِعْ عنهُ حتى قتلناهُ فلمَّا رجعنا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأخبرناهُ قال فهلَّا تركتموهُ وجئتموني بهِ ليَستثبتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ منهُ فأمَّا لتركِ حدٍّ فلا
٥٦ -أنَّ عليًّا رضيَ اللهُ عنهُ قال لشِراحةَ لعلَّكِ استُكرِهتِ لعلَّ زوجَك أتاكِ لعلَّ قالت لا قال فلما وضعتْ ما في بطنِها جلدَها ثم رجمَها فقيل له جلدتَها ثم رجمتَها قال جلدتُها بكتابِ اللهِ ورجمتُها بسُنَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
٥٧ -قالَ رسولُ اللَّهِ يَعني لليَهودِ : أنشَدتُكم باللَّهِ، الَّذي أنزلَ التَّوراةَ على موسَى، ما تجدونَ في التَّوراةِ على مَن زنَى ؟
٥٨ -عن عليّ رضي الله عنه أنه ضربَ شراحةَ يومَ الخميسِ ورجمَها يوم الجمعةِ وقال : جلدتُها بكتابِ اللهِ ورجمتُها بسنةِ رسولِ اللهِ
٥٩ -لَمَّا صدَرَ عمرُ بنُ الخطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه من مِنًى أناخ بالأَبْطَحِ، ثم كوَّمَ كُومَةً بطحاءَ ، ثم طرَحَ عليها رِداءَهُ واستلقى، ثم مدَّ يدَيْهِ إلى السماءِ، فقال: اللهمَّ كَبِرَتْ سِنِّي، وضَعُفَتْ قوَّتي، وانتشرَتْ رعيَّتي؛ فاقبِضْني إليك غير مُضيِّعٍ ولا مُفرِّط ، ثم قدِمَ المدينة، فخطَبَ الناسَ، فقال: أيُّها الناسُ، قد سُنَّتْ لكُمُ السُّننُ، وفُرِضَتِ الفرائضُ، وتُرِكْتُم على الواضحةِ إلَّا أنْ تَضِلُّوا بالناس يَمينًا وشِمالًا، وضرَبَ بإحدى يدَيْهِ على الأخرى، ثم قال: إيَّاكم أن تَهْلِكوا عن آيةِ الرَّجْمِ أنْ يقولَ قائلٌ: لا نجِدُ حدَّيْنِ في كتابِ اللهِ؛ فقَدْ رجَمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقد رجَمْنا، والذي نفسي بيدِه لولا أن يقولَ الناسُ: زاد عمرُ بنُ الخطابِ في كتابِ اللهِ لكتبتُها: الشيخُ والشيخةُ فارجُموهما ألبتَّةَ ؛ فإنَّا قد قرأناها. قال مالكٌ: قال يحيى بنُ سعيدٍ: قال سعيدُ بنُ المُسيَّبِ: فما انسلَخَ ذو الحجَّةِ حتَّى قُتِلَ عمرُ رَحِمَهُ اللهُ.
٦٠ -... ذهبوا يسبُّونهُ فنهاهم قال ذهبوا يستغفرونَ لهُ فنهاهم قال هو رجلٌ أصابَ ذنبًا حسيبُه اللهُ [ يعني ماعزَ ]