١ -لمَّا كان يومُ فَتحِ مكَّةَ، أمَّنَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النَّاسَ، إلَّا أربعةً وامرأتَينِ، وقال: اقتُلوهم وإنْ وَجَدتُموهم مُتَعلِّقينَ بأستارِ الكَعبةِ؛ عِكرمةَ بنَ أبي جَهلٍ، وعبدَ اللهِ بنَ خَطَلٍ، ومِقْيَسَ بنَ صُبابةَ، وعبدَ اللهِ بنَ سَعدِ بنِ أبي سَرْحٍ.
بحث
التصنيف الموضوعي: حدود - حد من سب النبي صلى الله عليه وسلم
٧ نتيجة
٢ -أنَّ رَجُلًا سَبَّ أبا بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فقُلتُ: ألَا أضرِبُ عُنُقَه يا خَليفةَ رسولِ اللهِ؟ فقال: لا، ليستْ هذه لأحَدٍ بعدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
٣ -أتَيتُ على أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ اللهُ عنه وقد أغلَظَ على رَجُلٍ، فرَدَّ عليه الرَّجُلُ، فقُلتُ: ألَا أضرِبُ عُنُقَه، فانتهَرَني، وقال: إنَّها ليستْ لأحَدٍ بعدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
٤ -لمَّا كان يَومُ فَتحِ مكَّةَ، أمَّنَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النَّاسَ، إلَّا أربعةَ نَفَرٍ، وامرأتَيْنِ، وقال: اقتُلُوهم، وإنْ وَجَدتُموهم مُتَعَلِّقينَ بأستارِ الكَعبةِ: عِكرِمةُ بنُ أبي جَهلٍ، وعَبدُ اللهِ بنُ خَطَلٍ، ومِقيَسُ بنُ صُبابةَ، وعَبدُ اللهِ بنُ سَعدِ بنِ أبي سَرحٍ، فأمَّا عَبدُ اللهِ بنُ خَطَلٍ؛ فأُتيَ وهو مُتعَلِّقٌ بأستارِ الكعبةِ، فاستَبَقَ إليه سَعيدُ بنُ حُرَيثٍ، وعَمَّارُ بنُ ياسِرٍ، فسبَقَ سَعيدٌ عَمَّارًا، -وكان أشَدَّ الرَّجُليْنِ- فقتَلَهُ، وأمَّا مِقيَسُ بنُ صُبابةَ؛ فأدرَكَهُ النَّاسُ بالسُّوقِ، فقتَلوهُ، وأمَّا عِكرِمةُ بنُ أبي جَهلٍ؛ فركِبَ البَحرَ، فأصابَهم ريحٌ عاصِفٌ، فقال أصحابُ السَّفينةِ لأهلِ السَّفينةِ: أخْلِصوا؛ فإنَّ آلهَتَكم لا تُغْني عنكم هاهنا شَيئًا. فقال عِكرِمةُ: واللهِ لئنْ لم يُنَجِّني في البَحرِ إلَّا الإخلاصُ، لا يُنَجِّيني في البَرِّ غَيرُهُ، اللَّهمَّ إنَّ لكَ علَيَّ عَهدًا إنْ أنتَ أنجَيْتَني ممَّا أنا فيه أنْ آتيَ محمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم أضَعَ يَدي في يَدِهِ، فلَأجِدنَّهُ عَفُوًّا كَريمًا. فنَجا، فأسلَمَ، وأمَّا عَبدُ اللهِ بنُ سَعدِ بنِ أبي سَرحٍ؛ فإنَّهُ اختَبَأَ عِندَ عُثمانَ، فلمَّا دَعا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النَّاسَ لِلبَيعةِ، جاءَ به حتى أوقَفَهُ على النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، بايِعْ عَبدَ اللهِ. فرفَعَ رَأسَهُ، فنظَرَ إليه ثَلاثًا، كُلُّ ذلك يَأْبى، فبايَعَهُ بَعدَ ثَلاثٍ، ثم أقبَلَ على أصحابِهِ، فقال: أمَا كان فيكم رَجُلٌ يَقومُ إلى هذا حينَ رَآني كفَفتُ عن بَيعَتِهِ فيَقتُلُهُ؟ قالوا: ما دَرَيْنا يا رسولَ اللهِ ما في نفْسِكَ ، فهَلَّا أومَأْتَ إلينا بعَينِكَ! فقال: إنَّهُ لا يَنبَغي للنبيِّ أنْ يَكونَ له خائِنةُ عَينٍ.
- اختَبَأَ:
- أي: اختفى
- كفَفتُ:
- أي: أمسكت
- في نفْسِكَ:
- أي: في صدرك
- أومَأْتَ:
- الإيماء: الإشارة إلى الشيء باليد والرأس والعين
٥ -"أَغلَظَ رجُلٌ لأبي بكرٍ، قال: فكِدْتُ أَقتُلُه، قال: فانتَهَرَني أبو بَكرٍ، وقال: إنَّ هذا ليس لأحدٍ إلَّا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ".
٦ -أنَّ أَعْمى كانت له أُمُّ وَلَدٍ، وكانت تَقَعُ في النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقَتَلَها، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اشْهَدوا أنَّ دَمَها هَدَرٌ.
٧ -أنَّ أعمى كانت له أمُّ ولدٍ تشتُمُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وتقعُ فيه فينهاها فلا تنتهي ويزجرُها فلا تنزجرُ قال فلما كانت ذاتَ ليلةٍ جعلَت تقعُ في النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وتشتُمه فأخذَ المِغْولَ سيفٌ قصيرٌ فوضعَه في بطنِها واتَّكأ عليها فقتلَها فوقع بين رجلَيها طفلٌ فلطَّختْ ما هناك بالدَّمِ فلما أصبحَ ذُكِرَ ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فجمع الناسَ فقال أنشُدُ اللهَ رجلًا فعل ما فعل لي عليه حقٌّ إلا قام فقام الأعمى يتخطَّى رقابَ الناسِ وهو يتزلْزلُ حتى قعد بين يدَي النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال يا رسولَ اللهِ أنا صاحبُها كانت تشتُمكَ وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي وأزجرُها فلا تنزجرُ ولي منها ابنان مثلُ الُّلؤلُؤتَينِ وكانت بي رفيقة فلما كانت البارحةُ جعلت تشتُمك وتقعُ فيك فأخذتُ المِغْولَ فوضعتُه في بطنِها واتَّكأْتُ عليها حتى قتلتُها فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ألا اشهَدوا أنَّ دمَها هَدَرٌ
- المِغْولَ:
- آلة ذات نصل دقيق يكون مخبوءا في مثل سوط أو عكازة، وقيل: السيف القصير
- واتَّكأ عليها:
- أي: تحامل عليها
- المِغْولَ:
- آلة ذات نصل دقيق يكون مخبوءا في مثل سوط أو عكازة، وقيل: السيف القصير
