٢٤ -عن أبي نَضْرةَ قالَ: "جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، نَحْوُه: [لمَّا أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ برَجْمِ ماعِزِ بنِ مالِكٍ، خَرَجْنا به إلى البَقيعِ، فوَاللهِ ما أَوْثَقْناه ولا حَفَرْنا له، ولكنَّه قامَ لنا -قالَ أبو كامِلٍ، وهو الجَحْدريُّ- قالَ: فرَمَيْناه بالعِظامِ والمَدَرِ والخَزَفِ، فاشْتَدَّ، واشْتَدَدْنا خَلْفَه، حتَّى أَتى عُرْضَ الحَرَّةِ، فانْتَصَبَ لنا، فرَمَيْناه بجَلاميدِ الحَرَّةِ، حتَّى سَكَتَ، قالَ: فما اسْتَغْفَرَ له، ولا سَبَّه] وليس بتَمامِه- قالَ: ذَهَبوا يَسُبُّونَه فنَهاهم، قالَ: ذَهَبوا يَسْتَغْفِرونَ له فنَهاهم، قالَ: هو رَجُلٌ أَصابَ ذَنْبًا، حَسيبُه اللهُ.
٣١ -قالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه: إنَّه قد سُنَّتْ لكم السُّنَنُ، وفُرِضَتْ لكم الفَرائِضُ، وتُرِكْتُم على الواضِحةِ ، فإيَّاكم أن تَضِلُّوا يَمينًا وشِمالًا، وقد عَلَمْتُ أنَّ أناسًا سيَقولونَ: ما بالُ الرَّجْمِ، وإنَّما في كتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ الجَلْدُ؟!ولولا أن يقولَ النَّاسُ: أَثبَتَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ في القُرْآنِ ما ليس فيه لأَثْبَتُّها فيه: إذا زَنى الشَّيْخُ والشَّيْخةُ فارْجُموهما.
٣٢ -لا يَحِلُّ دمُ امرئٍ مسلمٍ إلا بإحدى ثلاثِ خصالٍ: زانٍ مُحْصَنٌ يُرْجَمُ أو رجلٌ قَتَلَ متعمدًا فيُقْتَلُ أو رجلٌ يخرجُ من الإسلامِ فيُحَارِبُ اللهَ ورسولَهُ فيُقْتَلُ أو يُصْلَبُ أو يُنْفَى من الأرضِ
خلاصة حكم المحدث : لا يصح
الراوي : عائشة أم المؤمنين|المحدث : ابن حزم|المصدر :المحلى
الصفحة أو الرقم : 11/303|التخريج :أخرجه أبو داود (4353)، والنسائي (4048) باختلاف يسير، وأخرجه مسلم بعد حديث (1676) بنحوه
٣٥ -إذا زنى الشيخُ والشيخةُ فارجُموهما البتةَ قال عمرُ : لما نزلَتْ أتيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقلْتُ اكتبْنيها قال شعبةُ كأنَّهُ كرهَ ذلك فقال عمرُ : ألا تَرى أن الشيخَ إذا لم يُحصنْ جُلِدَ وأن الشابَّ إذا زنى وقد أُحصنَ رُجِمَ
غريب المفردات :
البتةَ:
لا أفعله ألبتة، لكل أمر لا رجعة فيه
أُحصنَ:
أي: بالغا عاقلا قد تزوج حرة تزويجا صحيحا وجامعها
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد
الراوي : زيد بن ثابت|المحدث : ابن حزم|المصدر :المحلى
الصفحة أو الرقم : 11/235|التخريج :أخرجه الطبري في ((مسند عمر)) (2/870)، وابن حزم في ((المحلى)) (11/235)
٣٩ -جاء الأسلَميُّ نَبيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فشَهِدَ على نَفْسِه أنَّه أصابَ امرأةً حَرامًا أربعَ مَرَّاتٍ، كلَّ ذلك يُعرِضُ عنه، فأقبَلَ في الخامسةِ فقال كَلِمةً: أنِكْتَها؟ قال: نعمْ، قال: حتى غاب في ذلك منها كما يَغيبُ المِروَدُ في المُكحُلةِ ، والرِّشاءُ في البِئرِ؟ قال: نعمْ، قال: هل تَدري ما الزِّنَا؟ قال: نَعم، أتَيتُ منها حَرامًا ما يَأتي الرَّجُلُ منِ امرأتِه حَلالًا، قال: فما تُريدُ بهذا القَولِ؟ قال: أُريدُ أنْ تُطهِّرَني؛ فأمَرَ به النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فرُجِمَ، فسَمِعَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَجُلَينِ من أصحابِه يقولُ أحدُهما لصاحبِه: انظُرْ إلى هذا الذي ستَرَ اللهُ عليه، ولم تَدَعْه نَفْسُه حتى رُجِمَ رَجْمَ الكِلابِ! فسكَتَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ سار ساعةً حتى مَرَّ بجيفةِ حِمارٍ شائلٍ برِجلِه، فقال: أين فُلانٌ وفُلانٌ؟ قالا: نحن ذانِ يا رسولَ اللهِ، قال: انزِلا فكُلا من جيفةِ هذا الحِمارِ! قالا: يا نَبيَّ اللهِ، غفَرَ اللهُ لكَ، مَن يَأكُلُ من هذا؟ قال: فما نِلتُما من عِرضِ أخيكما آنِفًا أشَدُّ من أكْلِ المَيْتةِ، والذي نَفْسي بيَدِه، إنَّه الآن لفي أنهارِ الجنَّةِ يَنغمِسُ فيها.