٢١ -«سورةٌ في القُرآنِ ما هي إلَّا ثلاثون آيةً خاصَمَت عن صاحِبِها حتَّى أدخَلَتْه الجنَّةَ، وهي سورةُ تبارَكَ».
بحث
التصنيف الموضوعي: دفن ومقابر - سؤال الملكين وفتنة القبر
٤٨ نتيجة
٢٢ -«صلَّى على صَبِيَّةٍ أو صَبيٍّ فقال: لو نجا أحدٌ مِن ضَمَّةِ القَبْرِ لنجا هذا الصَّبيُّ».
٢٣ -جاءَت يهودية فاستطعَمَت علَى بابي فقالت : أطعِموني، أعاذَكُم اللَّهُ من فتنةِ الدَّجَّالِ ومن فتنةِ عذابِ القبرِ قالَت فلَم أزل أحبِسُها حتَّى جاءَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ - فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ ما تقولُ هذهِ اليَهوديَّةُ ؟ قالَ وما تقولُ قلَّت تقولُ أعاذَكُم اللَّهُ من فتنةِ الدَّجَّالِ ومن فتنةِ عذابِ القبرِ قالَت عائشةُ فقامَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ - فرفعَ يدَيهِ مدًّا يستعيذُ باللَّهِ من فتنةِ الدَّجَّالِ ومن فتنةِ عذابِ القبرِ ثمَّ قالَ أمَّا فتنةُ الدَّجَّالِ فإنَّهُ لم يَكُن نبيٌّ إلَّا قد حذَّرَ أمَّتَهُ منهُ، وسأحذِّرُكُموه تحذيرًا لم يحذِّرْهُ نبيٌّ أمَّتَهُ إنَّهُ أعوَرُ واللَّهُ عزَّ وجلَّ ليسَ بأعورَ مَكْتوبٌ بينَ عينيهِ كافرٌ يقرؤُهُ كلُّ مؤمنٍ فأمَّا فتنةُ القبرِ فبي تفتَنونَ وعنِّي تُسألونَ فإذا كانَ الرَّجل الصَّالح أُجلِسَ في قبرِهِ غير فزعٍ ولا مشعوفٍ ثمَّ يقالُ لَه فيمَ كنت فيقولُ في الإسلامِ فيقالُ ما هذا الرَّجلُ الَّذي كانَ فيكُم ؟ فيقولُ : محمَّدٌ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ جاءَنا بالبيِّناتِ من عندِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ فصدَّقناهُ فيُفرَجُ لَه فُرجةٌ قِبلَ النَّارِ فينظرُ إليها يَحطِمُ بعضُها بعضًا.فيقالُ لَه انظُر إلى ما وقاكَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ ثمَّ يُفرَجُ لَه فرجةٌ إلى الجنَّةِ فينظرُ إلى زَهْرتِها وما فيها فيقالُ لَه هذا مقعدُك منها ويقالُ علَى اليقينِ كنتَ وعليهِ مُتَّ وعليهِ تُبعَثُ إن شاءَ اللَّهُ وإذا كانَ الرَّجلُ السَّوءُ أُجْلِسَ في قبرِهِ فزِعًا مشعوفًا فيقالُ لَه فيمَ كنت فيقولُ لا أدري فيُقالُ ما هذاالرَّجل الَّذي كانَ فيكُم فيقولُ سمعتُ النَّاسَ يقولونَ قولًا فقلتُ كما قالوا فتفرَجُ لَه فُرجة قِبلَ الجنَّةِ فينظرُ إلى زَهْرتِها وما فيها فيقالُ لَه انظُر إلى ما صرفَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ عنكَ ثمَّ يُفرَجُ لَه فُرجةٌ قِبلَ النَّارِ فينظرُ إليها يَحطِمُ بعضُها بعضًا ويقالُ لَه هذا مقعدُك مِنها. كنتَ علَى الشَّكِّ وعليهِ متَّ وعليهِ تُبعَثُ إن شاءَ اللَّهُ ثمَّ يعذَّبُ
٢٤ -أنَّ رجلًا قال : يا رسولَ اللهِ ما بالُ المؤمنينَ يُفْتَنُونَ في قبورِهم إلا الشهيدَ ؟ قال : كَفَى ببارِقَةِ السيوفِ على رأسِهِ فتنةً.
- يُفْتَنُونَ:
- أي: يمتحنون بسؤال الملكين منكر ونكير في القبر، وهما فتانا القبر
- ببارِقَةِ السيوفِ:
- برق السيف: إذا لمع، تشبيها بلموع البرق
٢٥ -فيقالُ لهُ : اجلِس، فيجلِسُ قد مُثِّلَت لهُ الشَّمسُ وقد آذَنت للغروبِ، فيقالُ لهُ : أرأيتَكَ هذا الَّذي كانَ فيكُم ما تقولُ فيهِ، وماذا تشَهَّدُ علَيهِ ؟ فيقولُ : دعوني حتَّى أصلِّيَ، فيقولانَ : إنَّكَ ستفعَلُ.
٢٦ -ما من مسلمٍ يموتُ يومَ الجُمُعَةِ، أو ليلةَ الجُمُعَةِ، إلا وَقَاهُ اللهُ فتنةَ القبرِ.
٢٧ -كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا فَرَغَ من دَفْنِ الميتِ وقف عليه فقال : استَغْفِرُوا لِأَخِيكُم، وسَلُوا له التثبيتَ، فإنه الآنَ يُسْأَلُ.
٢٨ -خَرَجْنا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جَنازةِ رجلٍ من الأنصارِ، فانْتَهَيْنا إلى القبرِ ولَمَّا يُلْحَدْ، فجلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ، وجَلَسْنَا حَوْلَهُ، وكأنَّ على رُؤُوسِنَا الطَّيْرَ، وفي يَدِهِ عودٌ يَنْكُتُ في الأرضِ، فجعل يَنْظُرُ إلى السماءِ، ويَنْظُرُ إلى الأرضِ، وجعل يرفعُ بَصَرَهُ ويَخْفِضُهُ، ثلاثًا، فقال : اسْتَعِيذُوا باللهِ من عذابِ القَبْرِ، مَرَّتَيْنِ، أو ثلاثًا، ثم قال : اللهم إني أعوذُ بك من عذابِ القبرِ ثلاثًا، ثم قال: إنَّ العبدَ المؤمنَ إذا كان في انقِطاعٍ من الدنيا، وإقبالٍ من الآخرةِ، نَزَلَ إليه ملائكةٌ من السماءِ، بِيضُ الوُجُوهِ، كأنَّ وجوهَهُمُ الشمسُ، معهم كَفَنٌ من أكفانِ الجنةِ، وحَنُوطٌ من حَنُوطِ الجنةِ، حتى يَجْلِسُوا منه مَدَّ البَصَرِ، ثم يَجِىءُ مَلَكُ الموتِ عليه السلامُ حتى يَجْلِسَ عندَ رأسِهِ فيقولُ : أَيَّتُها النَّفْسُ الطيبةُ وفي رواية : المطمئنةُ، اخْرُجِي إلى مغفرةٍ من اللهِ ورِضْوانٍ، قال : فتَخْرُجُ تَسِيلُ كما تَسِيلُ القَطْرَةُ من فِي السِّقَاءِ، فيأخُذُها، وفي روايةٍ : حتى إذا خَرَجَتْ رُوحُه صلَّى عليه كُلُّ مَلَكٍ بينَ السماءِ والأرضِ، وكُلُّ مَلَكٍ في السماءِ، وفُتِحَتْ له أبوابُ السماءِ، ليس من أهلِ بابٍ إلا وهم يَدْعُونَ اللهَ أن يُعْرَجَ برُوحِهِ من قِبَلِهِمْ، فإذا أخذها لم يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حتى يأخذوها فيَجْعَلُوها في ذلك الكَفَنِ، وفي ذلك الحَنُوطِ ، فذلك قولُه تعالى : تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ، ويخرجُ منها كأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ، قال : فيَصْعَدُونَ بها فلا يَمُرُّونَ – يعني – بها على مَلَأٍ من الملائكةِ إلا قالوا : ما هذا الرُّوحُ الطَّيِّبُ ؟ فيقولونَ : فلانُ ابنُ فلانٍ – بأَحْسَنِ أسمائِهِ التي كانوا يُسَمُّونَهُ بها في الدنيا، حتى يَنْتَهُوا بها إلى السماءِ الدنيا، فيَسْتَفْتِحُونَ له، فيُفْتَحُ لهم، فيُشَيِّعُهُ من كلِّ سماءٍ مُقَرَّبُوها، إلى السماءِ التي تَلِيها، حتى يُنْتَهَي به إلى السماءِ السابعةِ، فيقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : اكْتُبُوا كتابَ عَبْدِي في عِلِّيِّينَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ. كِتَابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ فيُكْتَبُ كتابُه في عِلِّيِّينَ ، ثم يُقَالُ : أَعِيدُوهُ إلى الأرضِ، فإني وَعَدْتُهُم أني منها خَلَقْتُهُم، وفيها أُعِيدُهُم ومنها أُخْرِجُهُم تارةً أُخْرَى، قال : فيُرَدُّ إلى الأرضِ، و تُعَادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ، قال : فإنه يَسْمَعُ خَفْقَ نِعالِ أصحابِه إذا وَلَّوْا عنه مُدْبِرِينَ، فيَأْتِيهِ مَلَكانِ شَدِيدَا الانتهارِ فيَنْتَهِرَانِهِ، ويُجْلِسَانِهِ فيَقُولانِ له : مَن ربُّكَ ؟ فيقولُ : رَبِّيَ اللهُ، فيقولانِ له : ما دِينُكَ ؟ فيقولُ : دِينِيَ الإسلامُ، فيقولانِ له : ما هذا الرجلُ الذي بُعِثَ فيكم ؟ فيقولُ : هو رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيقولانِ له : وما [علمُكَ] ؟ فيقولُ : قرأتُ كتابَ اللهِ، فآمَنْتُ به، وصَدَّقْتُ، فيَنْتَهِرُهُ فيقولُ : مَن رَبُّكَ ؟ ما دِينُكَ ؟ مَن نبيُّكَ ؟ وهي آخِرُ فتنةٍ تُعْرَضُ على المؤمنِ، فذلك حينَ يقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}، فيقولُ : رَبِّيَ اللهُ، ودِينِيَ الإسلامُ، ونَبِيِّي مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيُنَادِي مُنَادٍ في السماءِ : أن صَدَقَ عَبْدِي، فأَفْرِشُوهُ من الجنةِ، وأَلْبِسُوهُ من الجنةِ، وافْتَحُوا له بابًا إلى الجنةِ، قال : فيَأْتِيهِ من رَوحِها وطِيبِها، ويُفْسَحُ له في قبرِه مَدَّ بَصَرِهِ، قال : ويَأْتِيهِ- وفي روايةٍ : يُمَثَّلُ له- رجلٌ حَسَنُ الوجهِ، حَسَنُ الثيابِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، فيقولُ : أَبْشِرْ بالذي يَسُرُّكَ، أَبْشِرِ برِضْوانٍ من اللهِ، وجَنَّاتٍ فيها نعيمٌ مُقِيمٌ، هذا يومُكَ الذي كنتَ تُوعَدُ، فيقولُ له : وأنت فبَشَّرَكَ اللهُ بخيرٍ مَن أنت ؟ فوَجْهُكَ الوجهُ يَجِئُ بالخيرِ، فيقولُ : أنا عَمَلُكَ الصالِحُ فواللهِ ما عَلِمْتُكَ إلا كنتَ سريعًا في طاعةِ اللهِ، بطيئًا في معصيةِ اللهِ، فجزاك اللهُ خيرًا، ثم يُفْتَحُ له بابٌ من الجنةِ، وبابٌ من النارِ، فيُقالُ : هذا مَنْزِلُكَ لو عَصَيْتَ اللهَ، أَبْدَلَكَ اللهُ به هذا، فإذا رأى ما في الجنةِ قال : رَبِّ عَجِّلْ قيامَ الساعةِ، كَيْما أَرْجِعَ إلى أهلي ومالي، فيُقالُ له : اسْكُنْ، قال : وإنَّ العبدَ الكافرَ- وفي روايةٍ : الفاجرَ- إذا كان في انقطاعٍ من الدنيا، وإقبالٍ من الآخرةِ، نَزَل إليه من السماءِ ملائكةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ، سُودُ الوجوهِ، معَهُمُ المُسُوحُ من النارِ، فيَجْلِسُونَ منه مَدَّ البَصَرِ، ثم يَجِيءُ مَلَكُ الموتِ حتى يَجْلِسَ عند رأسِهِ، فيقولُ : أَيَّتُهَا النَّفْسُ الخبيثةُ اخْرُجِي إلى سَخَطٍ من اللهِ وغَضَبٍ، قال : فتفَرَّقُ في جَسَدِهِ فيَنْتَزِعُها كما يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ الكثيرُ الشُّعبِ من الصُّوفِ المَبْلُولِ، فتَقْطَعُ معها العُرُوقَ والعَصَبَ، فيَلْعَنُهُ كلُّ مَلَكٍ بينَ السماءِ والأرضِ، وكلُّ مَلَكِ في السماءِ، وتُغْلَقُ أبوابُ السماءِ، ليس من أهلِ بابٍ إلا وهم يَدْعُونَ اللهَ أَلَّا تَعْرُجَ رُوحُهُ من قِبَلِهِمْ، فيَأْخُذُها، فإذا أخذها، لم يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ عينٍ حتى يَجْعَلُوها في تِلْكِ المُسُوحِ، ويخرجُ منها كأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ، فيَصْعَدُونَ بها، فلا يَمُرُّونَ بها على مَلَأٍ من الملائكةِ إلا قالوا : ما هذا الرُّوحُ الخَبِيثُ ؟ فيقولونَ : فلانُ ابنُ فلانٍ – بأَقْبَحِ أسمائِهِ التي كان يُسَمَّى بها في الدنيا، حتى يُنْتَهَي به إلى السماءِ الدنيا، فيُسْتَفْتَحُ له، فلا يُفْتَحُ له، ثم قرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} فيقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : اكْتُبُوا كتابَه في سِجِّينَ في الأرضِ السُّفْلَى، ثم يُقالُ : أَعِيدُوا عَبْدِي إلى الأرضِ فإني وَعَدْتُهُمْ أني منها خَلَقْتُهُمْ، وفيها أُعِيدُهُمْ، ومنها أُخْرِجُهُمْ تارةً أُخْرَى، فتُطْرَحُ رُوحُهُ من السماءِ طَرْحًا حتى تَقَعَ في جَسَدِهِ ثم قرأ : {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} فتُعادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ، قال : فإنه لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعالِ أصحابِهِ إذا وَلَّوْا عنه. ويَأْتِيهِ مَلَكانِ شَدِيدَا الانتهارِ، فَيَنْتَهِرَانِهِ، ويُجْلِسَانِهِ، فيَقُولانِ له : مَن ربُّكَ ؟ فيقولُ : هاه هاه لا أَدْرِي، فيقولانِ له : مادِينُكَ ؟ فيقولُ : ها هاه لا أَدْرِي، فيقولانِ : فما تَقُولُ في هذا الرجلِ الذي بُعِثَ فيكم ؟ فلا يَهْتَدِي لاسْمِهِ، فيُقالُ : مُحَمَّدٌ ! فيقولُ : هاه هاه لا أَدْرِي سَمِعْتُ الناسَ يقولونَ ذاك ! قال : فيُقالُ : لا دَرَيْتَ ، ولا تَلَوْتَ ، فيُنادِي مُنَادٍ من السماءِ أن : كَذَبَ، فأَفْرِشُوا له من النارِ، وافْتَحُوا له بابًا إلى النارِ، فيَأْتِيهِ من حَرِّها وسَمُومِها، ويُضَيَّقُ عليه قَبْرُهُ حتى تَخْتَلِفَ فيه أضلاعُه، ويَأْتِيهِ وفي روايةٍ : ويُمَثَّلُ له رجلٌ قبيحُ الوجهِ، قبيحُ الثيابِ، مُنْتِنُ الرِّيحِ، فيقولُ : أَبْشِرْ بالذي يَسُوؤُكَ، هذا يومُكَ الذي كنتَ تُوعَدُ، فيقولُ : وأنت فَبَشَّرَكَ اللهُ بالشرِّ مَن أنت ؟ فوجهُك الوجهُ يَجِيءُ بالشرِّ ! فيقولُ : أنا عملُكَ الخبيثُ، فواللهِ ما عَلِمْتُ إلا كنتُ بطيئًا عن طاعةِ اللهِ، سريعًا إلى معصيةِ اللهِ، فجزاك الله شرًّا، ثم يُقَيَّضُ له أَعْمَى أَصَمُّ أَبْكَمُ في يَدِهِ مِرْزَبَّةٌ ! لو ضُرِبَ بها جبلٌ كان ترابًا، فيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً حتى يَصِيرَ بها ترابًا، ثم يُعِيدُهُ اللهُ كما كان، فيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أُخْرَى، فيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهُ كلُّ شيءٍ إلا الثَّقَلَيْنِ، ثم يُفْتَحُ له بابٌ من النارِ، ويُمَهَّدُ من فُرُشِ النارِ، فيقولُ : رَبِّ لا تُقِمِ الساعةَ.
- الحَنُوطِ:
- هو كل شيء خلط من الطيب للميت خاصة
- عِلِّيِّينَ:
- اسم علم لديوان الملائكة الحفظة، وقيل: اسم للسماء السابعة
- عِلِّيِّينَ:
- اسم علم لديوان الملائكة الحفظة، وقيل: اسم للسماء السابعة
- يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا:
- أي: يجري لسانهم بكلمة الشهادة
- من رَوحِها:
- الروح: الراحة والنسيم
- أَبْشِرْ:
- أي: سر واستبشر
- أَبْشِرِ:
- أي: سر واستبشر
- الخبيثةُ:
- أي: التي لا خير فيها
- السَّفُّودُ:
- حديدة يشوى بها اللحم
- الخَبِيثُ:
- ذو الخبث في نفسه، النجس أو الحرام
- سَمِّ الْخِيَاطِ}:
- هو ثقب الإبرة
- خَرَّ:
- خر: أي: سقط
- لا دَرَيْتَ:
- أي: لا حققت بنفسك أمر الدين
- ولا تَلَوْتَ:
- ولا قرأت
- أَبْشِرْ:
- أي: سر واستبشر
- ثم يُقَيَّضُ:
- أي: يقرر
- أَبْكَمُ:
- الذي خلق أخرس
٢٩ -حديثُ أنَّهُ يأتي الميِّتَ مَلَكٌ يقالُ لهُ رُومَانُ يُقعِدُهُ يُلَقِّنُهُ حُجَّتَهُ إلَى أن يأتي مُنكُرٌ ونَكيرٌ
٣٠ -حديث: ذَكَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُؤمِنَ والكافِرَ [فقال: إنَّ المُؤمِنَ إذا سُئِلَ في قَبرِه قال: رَبِّيَ اللَّهُ. فذلك قَولُه: {يُثَبِّتُ اللهُ الذينَ آمَنوا بالقَولِ الثَّابِتِ في الحَياةِ الدُّنيا وفي الآخِرةِ}]
٣١ -حديث: خرَجْنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جِنازةٍ [في جِنازةِ رجلٍ منَ الأنصارِ، فانتَهينا إلى القبرِ ولمَّا يُلحَدْ، فجلسَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وجَلَسنا حولَهُ كأنَّما على رءوسِنا الطَّيرُ، وفي يدِهِ عودٌ ينْكتُ بِهِ في الأرضِ، فرفعَ رأسَهُ، فقالَ: استَعيذوا باللَّهِ من عذابِ القبرِ مرَّتينِ، أو ثلاثًا، زادَ في حديثِ جريرٍ هاهنا وقالَ: وإنَّهُ ليسمَعُ خفقَ نعالِهم إذا ولَّوا مدبرينَ حينَ يقالُ لَهُ: يا هذا، مَن ربُّكَ وما دينُكَ ومن نبيُّكَ ؟ قالَ هنَّادٌ: قالَ: ويأتيهِ ملَكانِ فيُجلِسانِهِ فيقولانِ لَهُ: مَن ربُّكَ ؟ فيقولُ: ربِّيَ اللَّهُ، فيقولانِ: ما دينُكَ ؟ فيقولُ: دينيَ الإسلامُ، فيقولانِ لَهُ: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكم ؟ قالَ: فيقولُ: هوَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ، فيقولانِ: وما يُدريكَ ؟ فيقولُ: قرأتُ كتابَ اللَّهِ فآمنتُ بِهِ وصدَّقتُ زادَ في حديثِ جريرٍ فذلِكَ قولُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ يُثبِّتُ اللَّهُ الَّذينَ آمَنُوا فينادي منادٍ منَ السَّماءِ: أن قَد صدقَ عَبدي، فأفرِشوهُ منَ الجنَّةِ، وافتَحوا لَهُ بابًا إلى الجنَّةِ، وألبسوهُ منَ الجنَّةِ قالَ: فيأتيهِ من رَوحِها وطيبِها قالَ: ويُفتَحُ لَهُ فيها مدَّ بصرِهِ قالَ: وإنَّ الْكافرَ فذَكرَ موتَهُ قالَ: وتعادُ روحُهُ في جسدِهِ، وياتيهِ ملَكانِ فيُجلسانِهِ فيقولانِ: من ربُّكَ ؟ فيقولُ: هاهْ هاهْ هاهْ، لا أدري، فيقولانِ لَهُ: ما دينُكَ ؟ فيقولُ: هاهْ هاهْ، لا أدري، فيقولانِ: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكُم ؟ فيقولُ: هاهْ هاهْ، لا أدري، فُينادي منادٍ منَ السَّماءِ: أن كذَبَ، فأفرشوهُ منَ النَّارِ، وألبِسوهُ منَ النَّارِ، وافتَحوا لَهُ بابًا إلى النَّارِ قالَ: فيأتيهِ من حرِّها وسمومِها قالَ: ويضيَّقُ عليْهِ قبرُهُ حتَّى تختلِفَ فيهِ أضلاعُهُ زادَ في حديثِ جريرٍ قالَ: ثمَّ يقيَّضُ لَهُ أعمى أبْكَمُ معَهُ مِرزبَةٌ من حديدٍ لو ضُرِبَ بِها جبلٌ لصارَ ترابًا قالَ: فيضربُهُ بِها ضربةً يسمَعُها ما بينَ المشرقِ والمغربِ إلَّا الثَّقلينِ فيَصيرُ ترابًا قالَ: ثمَّ تعادُ فيهِ الرُّوحُ]
٣٢ -حديثُ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَرَّ بقَبْرَينِ يُعَذَّبُ أحَدُهما [يعني حديث: أنَّهُ مَرَّ بقَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ، فَقَالَ: إنَّهُما لَيُعَذَّبَانِ، وما يُعَذَّبَانِ في كَبِيرٍ، أمَّا أحَدُهُما فَكانَ لا يَسْتَتِرُ مِنَ البَوْلِ، وأَمَّا الآخَرُ فَكانَ يَمْشِي بالنَّمِيمَةِ، ثُمَّ أخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً، فَشَقَّهَا بنِصْفَيْنِ، ثُمَّ غَرَزَ في كُلِّ قَبْرٍ واحِدَةً، فَقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، لِمَ صَنَعْتَ هذا؟ فَقَالَ: لَعَلَّهُ أنْ يُخَفَّفَ عنْهما ما لَمْ يَيْبَسَا.]
٣٣ -حديثُ: إنَّ الميِّتَ يُعَذَّبُ، وفيه ذِكْرُ ابنِ عُمَرَ [يعني حديث: يَرحَمُ اللهُ ابنَ عُمرَ وعُمرَ! واللهِ ما هُمَا بكاذِبَينِ ولا مُتزايدَينِ، ولكنَّهُما وَهِمَا؛ إنَّما مَرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على رَجُلٍ مِنَ اليَهودِ وهُم يَبكُونَ على قَبرِه، فقال: إنَّهُم لَيَبكُونَ عليه، وإنَّ اللهَ يُعذِّبُه في قَبرِه.]
٣٤ -حديثُ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَرَّ بقَبْرَينِ فقال: يُعَذَّبانِ... الحديث.
٣٥ -كنَّا معَ النبيِّ صلى الله عليه وسلمَ في جنازةٍ، فقالَ : يا أيُّها الناسُ إنَّ هذهِ الأمةُ تُبتلَى في قُبورِها، فإذا الإنسانُ دُفِنَ وتفرَّقَ عنهُ أصحابُهُ جاءَهُ ملَكُ بيدِهِ مطراقٌ فأقعَدَهُ فقالَ ما تقولُ في هذا الرجلِ ؟ فإنْ كانَ مؤمنًا قالَ أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، فيقولُ لهُ صدقتَ، فيُفْتَحُ لهُ بابٌ إلى النارِ فيقالُ لهُ هذا منزلُكَ لوْ كفرتَ بربِكَ، فأمَّا إذْ آمنتَ فإنَّ اللهَ أبدلَكَ بهِ هذا، ثمَّ يُفتَحُ لهُ بابٌ إلى الجنةِ، فيريدُ أنْ ينهضَ لهُ، فيقالُ لهُ اسْكُنْ، ثمَّ يُفْسَحُ لهُ في قبرِهِ، وأمَّا الكافرُ والمنافقُ فيقالُ لهُ ما تقولُ في هذا الرجلِ ؟ فيقولُ لا أدري، فيقالُ لهُ لا دريتَ ولا اهتديتَ، ثمَّ يُفتَحُ لهُ بابٌ إلى الجنةِ، فيقالُ لهُ هذا منزلُكَ لوْ آمنتَ بربِّكَ، فأمَّا إذْ كفرتَ فإنَّ اللهَ أبدلَكَ بهِ هذا، ثمَّ يُفتَحُ لهُ بابٌ إلى النارِ، ثمَّ يَقْمَعُهُ الملَكُ بالمطراقِ قَمْعَةً يسمَعُهُ خلقُ اللهِ كُلُّهمْ إلَّا الثقلينِ، قالَ بعضُ أصحابِهِ يا رسولَ اللهِ، ما منَّا منْ أحدٍ يقومُ على رأسِهِ ملَكُ بيدِهِ مطراقٌ إلا هِيلَ عندَ ذلكَ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلمَ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ
- مطراقٌ:
- آلة يضرب بها
- لا دريتَ:
- أي: لا حققت بنفسك أمر الدين
- مطراقٌ:
- آلة يضرب بها
- يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا:
- أي: يجري لسانهم بكلمة الشهادة
٣٦ -قالَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - وذَكرَ قبضَ روحِ المؤمنِ قالَ فترجِعُ روحُهُ في جسدِهِ ويبعثُ إليهِ ملَكانِ شديدا الانتهارِ فيُجلسانِهِ وينتهرانِهِ ويقولانِ من ربُّك فيقولُ اللَّهُ وما دينُك فيقولُ الإسلامُ فيقولانِ لهُ ما هذا الرَّجلُ أو النَّبيُّ الَّذي بُعِثَ فيكم فيقولُ محمَّدٌ رسولُ اللَّهِ فيقولانِ لهُ وما يُدريكَ قالَ فيقولُ قرأتُ كتابَ اللَّهِ فآمنتُ بهِ وصدَّقت فذلكَ قولُ اللَّهِ تباركَ وتعالى { يُثبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَولِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ }
- يُثبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا:
- أي: يجري لسانهم بكلمة الشهادة
٣٧ -قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ} [إبراهيم: 27]، قال: إذا قيل له في القَبْرِ: مَن رَبُّكَ؟ وما دِينُكَ؟ فيقولُ: رَبِّيَ اللهُ، ودِيني الإسلامُ، ونَبِيِّي مُحمَّدٌ، جاءَنا بالبيِّناتِ مِن عندِ اللهِ؛ فآمَنْتُ به وصدَّقْتُ، فيُقالُ له: صدَقْتَ، على هذا عِشْتَ، وعليه مِتَّ، وعليه تُبعَثُ.
- يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا:
- أي: يجري لسانهم بكلمة الشهادة
٣٨ -قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وذكَر قَبْضَ رُوحِ المُؤمِنِ فقال: يأتيه آتٍ، يعني في قَبْرِه، فيقولُ: مَن رَبُّكَ؟ وما دِينُكَ؟ ومَن نَبيُّكَ؟ فيقولُ: ربِّيَ اللهُ، ودِيني الإسلامُ، ونَبِيِّي مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم, قال: فيَنْتَهِرُه فيقولُ: ما رَبُّكَ؟ وما دِينُكَ؟ وهي آخِرُ فِتنةٍ تُعرَضُ على المُؤمِنِ، فذلكَ حيثُ يقولُ اللهُ: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: 27]، فيقولُ: ربِّيَ اللهُ، ودِيني الإسلامُ، ونَبِيِّي مُحمَّدٌ، فيُقالُ له: صدَقْتَ.
- يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا:
- أي: يجري لسانهم بكلمة الشهادة
٣٩ -مَن لَقِيَ العَدُوَّ فصبرَ حتَّى يُقَتلَ أو يَغلِبَ لَم يُفتَنْ في قبرِهِ
٤٠ -فتنةُ القبرِ فيَّ، فإذا سُئِلْتُم عنِّي فلا تَشُكُّوا.
