١ -انطَلَقتُ أنا والأشتَرُ إلى علِيٍّ، فقُلْنا: هلْ عَهِدَ إليكَ نَبيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَيئًا لم يَعهَدْه إلى النَّاسِ عامَّةً؟ قال: لا، إلَّا كان ما في كِتابي هذا. وأخرَجَ كِتابًا مِن قِرابِ سَيفهِ ، فإذا فيه: المُؤمِنونَ تَتَكافأُ دِماؤُهم، وهم يَدٌ على مَن سِواهم، ويَسعى بذِمَّتِهم أدْناهم، ألَا لا يُقتَلُ مُؤمِنٌ بكافِرٍ، ولا ذو عَهدٍ في عَهدِه. ومَن أَحدَث فعلى نفْسِه، أو آوَى مُحدِثًا، فعليه لعنةُ اللهِ ، والملائكةِ، والنَّاسِ أَجمَعينَ. وفي رِوايةٍ: ولا ذُو عهْدٍ في عَهدِه.
غريب المفردات :
مِن قِرابِ سَيفهِ:
هو وعاء يكون فيه السيف بغمده وحمائله، وشبيه بالجراب
تَتَكافأُ:
الأكفاء: النظراء والأمثال
فعليه لعنةُ اللهِ:
اللعن صفة فعلية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة، واللعن: هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله، واللعين والملعون: من حقت عليه اللعنة أو دعي عليه بها
٦ -عن عون بن أبي جحيفة قال: أتَيتُ عليًّا رَضيَ اللهُ عنه فقُلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ، إنَّا إذا خَرَجْنا من عندِكَ سَمِعْنا أشياءَ، فهل عَهِدَ إليكم رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيئًا سِوى القُرآنِ؟ قال: لا، إلَّا ما في هذه الصَّحيفةِ في عِلاقةِ سَيفي، فدَعا الجاريةَ فجاءتْ بها، فقال: إنَّ إبراهيمَ حَرَّمَ مكَّةَ، وإنِّي أُحرِّمُ المدينةَ، فهي حَرامٌ ما بيْنَ حَرَّتَيْها؛ ألَّا يُعضَدَ شَوكُها، ولا يُنفَّرَ صَيدُها، فمَن أحدَثَ حَدَثًا أو آوَى مُحدِثًا، فعليه لَعنةُ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمعينَ، والمؤمنونَ يَدٌ على مَن سِواهم، تَكافَأُ دِماؤهم، ويَسعى بذِمَّتِهم أَدْناهم، لا يُقتَلُ مُسلمٌ بكافرٍ، ولا ذو عَهدٍ في عَهدِه.
غريب المفردات :
ولا يُنفَّرَ:
أي: لا يتعرض له بالاصطياد وغيره
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : علي بن أبي طالب|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج سنن الدارقطني
الصفحة أو الرقم : 3153|التخريج :أخرجه الدارقطني (3152)، واللفظ له، وأحمد (993)، بلفظ مقارب، وأصله في البخاري (1870)، ومسلم (1370)
٧ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَقِي درَجَ البيتِ يومَ الفتحِ، فقال: الحمدُ للهِ الذي صدَق وَعْدَهُ، ونصَر عبدَهُ، وهزَم الأحزابَ وَحْدَهُ، هي حرامٌ بحرامِ اللهِ، لا يُختلى خَلَاها، ولا يُنفَّرُ صيدُها، ولا تُلتقَطُ لُقَطتُها، إلَّا لِمُنشِدٍ ، فقال العبَّاسُ: يا رسولَ اللهِ، إلَّا الإذخِرَ ؛ فإنَّه لبيوتِنا ومَوْتانا. فقال: إلَّا الإذخِرَ ، المسلِمون يدٌ على مَن سِواهم، تَتكافأُ دماؤُهم، ويسعى بذِمَّتِهم أدناهم، ويُجِيرُ عليهم أقصاهم، ولا يُقتَلُ مؤمِنٌ بكافرٍ، ولا ذو عهدٍ في عهدِهِ، ولا يَتوارَثُ أهلُ مِلَّتَيْنِ.
غريب المفردات :
رَقِي:
أي: ارتفع واشتهر وصعد
ولا يُنفَّرُ:
أي: لا يتعرض له بالاصطياد وغيره
إلَّا لِمُنشِدٍ:
أي: لا يجوز الأخذ إلا لمنشد، أي: معرف
الإذخِرَ:
حشيشة معروفة طيبة الريح توجد بالحجاز يسقف بها البيوت فوق الخشب
الإذخِرَ:
حشيشة معروفة طيبة الريح توجد بالحجاز يسقف بها البيوت فوق الخشب
تَتكافأُ:
الأكفاء: النظراء والأمثال
خلاصة حكم المحدث : إسناده ضعيف، [وقوله ولا يتوارث أهل ملتين لها إسناد حسن]
الراوي : [جد عمرو بن شعيب]|المحدث : شعيب الأرناووط|المصدر :تخريج شرح السنة
الصفحة أو الرقم : 2532|التخريج :أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (2532)، واللفظ له.
١٨ -لمَّا دَخَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ قامَ خَطيبًا، فقالَ: يا أيُّها النَّاسُ لا حِلْفَ في الإسْلامِ ، وما كانَ مِن حِلْفٍ في الجاهِليَّةِ لم يَزِدْه الإسْلامُ إلَّا شِدَّةً، المُسلِمونَ يَدٌ على مَن سِواهم، يُجيرُ عليهم أَدْناهم، ويَرُدُّ سَراياهم على قاعِدِهم، ولا يُقتَلُ مُسلِمٌ بكافِرٍ، دِيَةُ الكافِرِ نِصْفُ دِيَةِ المُؤمِنِ، لا جَنَبَ ولا جَلَبَ، تُؤخَذُ صَدَقاتُ المُسلِمينَ في دِيارِهم.
غريب المفردات :
لا حِلْفَ في الإسْلامِ:
أي: لا عهد على الأشياء التي كانوا يتعاهدون عليها في الجاهلية