١ -كان قُرَيظةُ والنَّضيرُ، وكان النَّضيرُ أشرَفَ من قُرَيظةَ، فكان إذا قتَلَ رَجُلٌ منَ النَّضيرِ رَجُلًا من قُرَيظةَ أدَّى مِئةَ وَسْقٍ من تَمرٍ، وإذا قتَلَ رَجُلٌ من قُرَيظةَ رَجُلًا منَ النَّضيرِ قُتِلَ، فلمَّا بُعِثَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قتَلَ رَجُلٌ منَ النَّضيرِ رَجُلًا من قُرَيظةَ، فقالوا: ادْفَعوه إلينا نَقتُلْه، فقالوا: بيْنَنا وبيْنَكم النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأتَوْه؛ فنزَلَتْ: {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} [المائدة: 42]، {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: 45]، {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} [المائدة: 50].
بحث
التصنيف الموضوعي: ديات وقصاص - النفس بالنفس والعين بالعين ...
١٥ نتيجة
٢ -مَن أُصيبَ بدَمٍ أو خَبْلٍ -والخَبْلُ عَرَجٌ- فهو بالخِيارِ بيْنَ إحدى ثَلاثٍ، فإنْ أرادَ الرَّابعةَ فخُذوا على يَدَيه: بيْنَ أنْ يَقتَصَّ، أو يَعفوَ، أو يَأخُذَ العَقْلَ، فإنْ قَبِلَ شيئًا من ذلك ثُمَّ عَدَا بعدَ ذلك، فله النَّارُ خالدًا فيها مُخلَّدًا.
- خَبْلٍ:
- المراد في الحديث: قطع الأعضاء كاليد والرجل ونحو ذلك
٣ -لا قَوَدَ في النَّفْسِ وغَيرِها إلَّا بحَديدةٍ.
٤ -كُنَّا عند عُثمانَ في الدَّارِ وهو محصورٌ، فدخل مَدخَلًا يَسمَعُ منه كلامَ مَن على البَلاطِ ، فخرج إلينا وهو متغَيِّرُ اللَّونِ فقُلْنا: ما شأنُك يا أميرَ المؤمِنينَ؟ قال: إنَّهم ليتوَعَّدوني بالقَتْلِ!فقُلْنا: يَكْفِيكَهم اللهُ.فقال: بمَ يَقْتُلوني وقد سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ يقولُ: لا يحِلُّ قَتْلُ امرئٍ مُسلِمٍ إلَّا بإحدى ثلاثِ خِلالٍ: كُفرٌ بعدَ إيمانٍ، أو زِنًا بعدَ إحصاٍن ، أو بقَتلِ نَفسٍ بغَيرِ حَقٍّ فيُقتَلُ بها، فواللهِ ما زَنَيتُ في جاهِلِيَّةٍ ولا في إسلامٍ قَطُّ، ولا أحبَبْتُ أن أتبدَّلَ بدِيني بَعْدَ إذ هداني اللهُ، وما قتَلْتُ نَفْسًا، فبِمَ يَقْتُلوني؟!
- البَلاطِ:
- ما يفرش به الأرض من حجر أو غيره
- خِلالٍ::
- الخلة: الخصلة
- بعدَ إحصاٍن:
- أي: بعد تزويج
٥ -لا يَحِلُّ دمُ امرئٍ مسلمٍ إلا بإحدى ثلاثِ خصالٍ: زانٍ مُحْصَنٌ يُرْجَمُ أو رجلٌ قَتَلَ متعمدًا فيُقْتَلُ أو رجلٌ يخرجُ من الإسلامِ فيُحَارِبُ اللهَ ورسولَهُ فيُقْتَلُ أو يُصْلَبُ أو يُنْفَى من الأرضِ
٦ -لا يحلُّ دمُ رجلٍ مسلمٍ إلا ثلاثةُ نفرٍ فذكر فيهم والنفسُ بالنفسِ
٧ -لا يحلُّ دمُ امرئٍ مسلمٍ إلا بإحدى ثلاثٍ كفرٍ بعد إيمانٍ أو زنا بعد إحصانٍ أو نفسٍ بنفسٍ
- بعد إحصانٍ:
- أي: بعد تزويج
٨ -أنَّ يَهوديًّا قَتَلَ جاريةً على أوْضاحٍ لها، فقَتَلَها بحَجَرٍ فجيءَ بها إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبها رَمَقٌ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أقَتَلَكِ فُلانٌ؟ فأشارَتْ برَأْسِها -أيْ: لا- ثُمَّ قال لها: أقَتَلَكِ فُلانٌ؟ فأشارَتْ برَأْسِها -أيْ: لا- ثُمَّ قال لها الثَّالثةَ، فقالتْ برَأْسِها -أيْ: نَعم- فقتَلَه رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ حَجَرَينِ.
- أوْضاحٍ:
- جمع وضح، نوع من الحلي من الفضة، سميت بها لبياضها
٩ -إنَّما سَمَلَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعيُنَهم؛ لأنَّهم سَمَلوا أعيُنَ الرِّعاءِ .
- سَمَلَ:
- سملت عينه: إذا فقئت بحديدة محماة وأذهب ما فيها
- الرِّعاءِ:
- جمع راعي
١٠ -أنَّ يَهوديًّا مَرَّ بجاريةٍ عليها حُلِيٌّ لها، فأخَذَ حُلِيَّها وألقاها في بِئرٍ، فأُخرِجَتْ وبها رَمَقٌ، فقيلَ: مَن قَتَلَكِ؟ قالتْ: فُلانٌ اليَهوديُّ، فانطُلِقَ به إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فاعترَفَ، فأمَرَ به فقُتِلَ.
١١ -لا يحلُّ دمُ امرئٍ مسلمٍ إلا بثلاثٍ : أنْ يزنيَ بعدَ ما أُحصِنَ ، أوْ يقتلَ إنسانًا فيُقتَلَ، أوْ يكفرَ بعدَ إسلامِهِ فيُقتَلَ
- أُحصِنَ:
- أي: بالغا عاقلا قد تزوج حرة تزويجا صحيحا وجامعها
١٢ -عن عمَرَ: أنَّه سأَلَ في قضيَّةِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذلك، فقام حَمَلُ بنُ مالكِ بنِ النَّابغةِ، فقال: كنْتُ بيْن امرأتينِ، فضرَبَتْ إحداهما الأُخرى بمِسْطَحٍ ، فقتلَتْها وجَنِينَها، فقضى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جَنينِها بغُرَّةٍ، وأنْ تُقْتَلَ.
- بمِسْطَحٍ:
- أي: عود من أعواد الخباء
١٣ -المؤمِنونَ تتكافَأُ دِماؤُهم
- تتكافَأُ:
- الأكفاء: النظراء والأمثال
١٤ -عن عمرَ وعثمانَ وعليٍّ وابنِ عمرَ في عَينِ الأعْورِ الدِّيةُ كاملةٌ
١٥ -كان من حديثِ ابنِ مُلجَمٍ لعنهُ اللهُ وأصحابُه قلتُ فساق القصةَ وفيها فقال عليٌّ للحسنِ رضيَ اللهُ عنهُما إن بقيتُ رأيتُ فيه رأيي وإن هلكتُ مِن ضرْبَتي هذه فاضرِبْه ضربةً ولا تُمثِّلْ به فإني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ينهى عن المُثلةِ ولو بالكلبِ العقورِ وذكر أنَّ جُندَبَ بنَ عبدِ اللهِ دخل على عليٍّ يسألُه فقال يا أميرَ المؤمنين إن فقدْناك ولا نفقدُك فنبايعُ الحسنَ قال ما آمرُكم ولا أنهاكم أنتم أبصرُ... وقد كان عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ قال يا بني عبدَ المطلبِ لا أَلفِينَّكم تخوضون دماءَ المسلمين تقولون قُتلَ أميرُ المؤمنين قُتِلَ أميرُ المُؤمنينَ ألا لا يُقتل بي إلا قاتِلي... وقال عليٌّ للحسنِ والحُسينِ أي بنيَّ أوصيكما بتقوى اللهِ وإقام الصلاةِ لوقتِها وإيتاءِ الزكاةَ عند مَحلِّها وحسنِ الوضوءِ فإنه لا يقبلُ صلاةٌ إلا بطهورٍ وأوصيكم بغفرِ الذنب ِوكظمِ الغيظِ وصلةِ الرحمِ والحلمِ عن الجهلِ والتفقَّه في الدِّينِ والتَّثبتِ في الأمرِ وتعاهدِ القرآنِ وحسنِ الجوارِ والأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عن المنكرِ واجتنابِ الفواحشِ قال ثم نظر إلى محمدٍ بنِ الحنفيةَ فقال هل حفظتَ ما أوصيتُ به أخوَيك قال نعم قال فإني أُوصيكَ بمِثله وأُوصيكَ بتوقيرِ أخوَيك لعِظَمِ حقِّهما عليك وتزيينِ أمرِهما ولا تقطع أمرًا دونَهما ثم قال لهما أُوصيكما به فإنه شقيقُكما وابنُ أبيكما وقد علمتُما أنَّ أباكما كان يحبُّه ثم أوصَى فكانت وصيَّتُه بسم ِاللهِ الرحمنِ الرحيمِ هذا ما أوصَى به عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ أوصَى أنه يشهد أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه أرسلَه بالهدى ودين الحقِّ ليظهرَه على الدينِ كلِّه ولو كره المشركون ثم إن صلاتي ونسُكي ومحيايَ ومماتي لله ربِّ العالمين لا شريك له وبذلك أُمرتُ وأنا من المُسلمين ثم أُوصيكما يا حسنُ ويا حُسينُ وجميعَ أهلي ولَدي ومن بلغَه كتابي بتقوى اللهِ ربِّكم { وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعَا وَلَا تَفَرَّقُوا } فإني سمعتُ أبا القاسمِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول إنَّ صلاحَ ذاتِ البَيْنِ أعظمُ من عامةِ الصلاةِ والصيامِ وانظُروا إلى ذوي أرحامِكم فصِلُوهم يُهوِّنُ الله عليكم الحسابَ واللهَ اللهَ في الأيتامِ ولا يَضَيعنَّ بحضرتِكم واللهَ اللهَ في الصلاةِ فإنها عمودُ دِينِكم واللهَ اللهَ في الزكاةِ فإنها تُطفئُ غضبَ الربِّ عزَّ وجلَّ واللهَ اللهَ في الفقراءِ والمساكينِ فأشركِوهم في معايشِكم واللهَ اللهَ في القرآنِ فلا يسبقنَّكم بالعملِ به غيرُكم واللهَ اللهَ في الجهادِ في سبيلِ اللهِ بأموالِكم وأنفسِكم واللهَ اللهَ في بيتِ ربِّكم عزَّ وجلَّ لا يخلُونَّ ما بقيتُم فإنه إن ترك لم تناظَروا واللهَ اللهَ في أهلِ ذمة نبيِّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلا يُظلَمنَّ بين ظَهرانَيكم واللهَ اللهَ في جيرانِكم فإنهم وصيَّةً نبيِّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال ما زال جبريلُ يُوصيني بهم حتى ظننتُ أنه سيورِّثُهم واللهَ اللهَ في أصحابِ نبيِّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلِّمَ فإنه أوصى بهم واللهَ اللهَ في الضعيفَينِ نسائِكم وما ملكت أيمانُكم فإنَّ آخرَ ما تكلَّم به صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن قال أُوصيكم بالضَّعيفَينِ النساءِ وما ملكت أيمانُكم الصلاةَ الصلاةَ لا تخافُنَّ في اللهِ لومةَ لائمٍ يكفِكم من أرادكم وبغَى عليكم وقولوا للناسِ حُسنًا كما أمركم اللهُ ولا تتركوا الأمرَ بالمعروفِ والنهيَ عن المنكرِ فيولِّيَ أمرَكم شرارَكم ثم تَدعونَ فلا يُستجابُ لكم عليكم بالتواصلِ والتبادلِ وإياكم والتقاطعَ والتدابرَ والتفرقَ وتعاونوا على البرِّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثمِ والعدوانِ واتقوا اللهَ إنَّ الله شديدُ العقابِ حفظكم اللهُ من أهلِ بيتٍ وحفظ فيكم نبيَّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أستودِعُكمُ اللهَ وأقرأُ عليكم السلامَ ثم لم ينطقْ إلا بلا إله إلا اللهُ حتى قُبضَ في شهرِ رمضانَ في سنةِ أربعينَ...
- ونسُكي:
- النسك: العبادة وكل ما يتقرب به إلى الله تعالى
