١ -حديثُ خالِدِ بنِ عُمَيرٍ: خطَبَنا عُتْبةُ بنُ غَزْوانَ على المِنبرِ، فقالَ: لقدْ رأيتُني سابِعَ سَبعةٍ مع رسولِ اللهِ ما لنا طَعامٌ نَأكُلُه إلَّا ورَقُ الشَّجرِ، حتَّى قَرِحتْ أشداقُنا.
- قَرِحتْ:
- قرحت أشداقنا، أي: طلعت فيها القروح كالجراح ونحوها
بحث
٦٨ نتيجة
١ -حديثُ خالِدِ بنِ عُمَيرٍ: خطَبَنا عُتْبةُ بنُ غَزْوانَ على المِنبرِ، فقالَ: لقدْ رأيتُني سابِعَ سَبعةٍ مع رسولِ اللهِ ما لنا طَعامٌ نَأكُلُه إلَّا ورَقُ الشَّجرِ، حتَّى قَرِحتْ أشداقُنا.
٢ -قدْ أفْلَحَ مَن هُدِيَ إلى الإسلامِ، ورُزِقَ الكَفافَ ، وقَنِعَ به.
٣ -مرَّ علَيْنا رسولُ اللهِ ونحنُ نُعالِجُ خُصًّا لنا، فقال: (ما هذا؟) قُلنا: خُصٌّ لنا وَهَى، نحنُ نُصلِحُه، فقال عليه السَّلامُ: (ما أرى الأمْرَ إلَّا أعْجَلَ مِن ذلك).
٤ -اللَّهُمَّ اجعَلْ رِزْقَ آلِ مُحمَّدٍ قُوتًا .
٥ -خيرُ الذِّكرِ الخَفيُّ، وخَيرُ المالِ ما يَكْفِي.
٦ -حديثُ عَمرِو بنِ عَوفٍ حَليفِ بَني عامِرِ بنِ لُؤيٍّ، وكان شهِدَ بَدرًا مع رسولِ اللهِ: أنَّه عليه السَّلامُ بعَثَ أبا عُبَيدةَ بنَ الجرَّاحِ إلى البَحرينِ، فقدِمَ به، فقال عليه السَّلامُ للأنصارِ: (أبْشِرُوا وأمِّلُوا ما يَسرُّكم؛ فواللهِ ما الفَقرَ أخشَى عليكم [يعني حديث: أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَ أبَا عُبَيْدَةَ بنَ الجَرَّاحِ إلى البَحْرَيْنِ يَأْتي بجِزْيَتِهَا، وكانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هو صَالَحَ أهْلَ البَحْرَيْنِ، وأَمَّرَ عليهمُ العَلَاءَ بنَ الحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أبو عُبَيْدَةَ بمَالٍ مِنَ البَحْرَيْنِ، فَسَمِعَتِ الأنْصَارُ بقُدُومِهِ، فَوَافَتْهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ تَعَرَّضُوا له، فَتَبَسَّمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ رَآهُمْ، وقَالَ: أظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ بقُدُومِ أبِي عُبَيْدَةَ، وأنَّهُ جَاءَ بشيءٍ قالوا: أجَلْ يا رَسولَ اللَّهِ، قَالَ: فأبْشِرُوا وأَمِّلُوا ما يَسُرُّكُمْ، فَوَاللَّهِ ما الفَقْرَ أخْشَى علَيْكُم، ولَكِنْ أخْشَى علَيْكُم أنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا، كما بُسِطَتْ علَى مَن كانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كما تَنَافَسُوهَا، وتُلْهيكُمْ كما ألْهَتْهُمْ.]
٧ -عن عَبدِ اللهِ بنِ شَقِيقٍ، قال: أَقَمتُ بالمدينةِ مع أبي هُرَيرةَ سَنةً، فقال لي ذاتَ يومٍ ونحن عندَ حُجْرةِ عائشةَ: لقدْ رَأَيْتُنا وما لنا ثِيابٌ إلَّا البِرادَ المُتَفَتِّقةَ ، وأنَّا لَيَأْتي على أحدِنا الأيَّامُ ما يَجِدُ طَعامًا يُقيمُ به صُلبَه، حتَّى إنْ كان أحدُنا لَيَأخُذُ الحَجَرَ فيَشُدُّه على أخمَصِ بَطنِه، ثمَّ يَشُدُّه بثَوبِه؛ لِيُقيمَ به صُلْبَه، فقَسَمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يومٍ بيْننا تمْرًا، فأصابَ كلُّ إنسانٍ منَّا سَبْعَ تمَراتٍ فيهنَّ حَشَفةٌ، فما سرَّني أنَّ لي مَكانَها تمْرةً جيِّدةً، قال: قلْتُ: لِمَ؟ قال: تَشُدُّ لي مِن مَضْغي
٨ -[عن]عبْدُ اللهِ الهَوْزنيُّ قال: لَقِيتُ بِلالًا مُؤذِّنَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بحَلَبَ، فقُلتُ: يا بِلالُ، حَدِّثني كيْفَ كانت نَفَقةُ رسولِ اللَّهِ، قالَ: ما كانَ لَهُ شَيءٌ، كُنتُ أنا الَّذي أَلِي ذلكَ منهُ منذُ بعَثَهُ اللهُ تعالَى حتَّى توُفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان إذا أتاهُ الإنسانُ مُسْلمًا فرآهُ عاريًا، يَأمُرُني فأنْطَلِقُ فأسْتقرِضُ، فأشْتَري له البردةَ، فأَكْسوهُ وأُطعِمُهُ، حتَّى اعتَرَضَنِي رجُلٌ مِن المشرِكينَ، فقالَ: يا بِلالُ، إنَّ عِندي سَعةً، فلا تَستقرِضْ مِن أحدٍ إلَّا منِّي، ففعَلْتُ، فلمَّا أنْ كانَ ذاتَ يومٍ تَوضَّأتُ، ثمَّ قُمتُ لِأُؤذِّنَ بالصَّلاةِ، فإذا المشرِكُ قدْ أقبَلَ في عِصابةٍ منَ التُّجَّارِ، فلمَّا أنْ رآني، قالَ: يا حَبَشيُّ، قُلتُ: يا لبَّاهُ، فتَجَهَّمَ، وقالَ لي قَولًا غليظًا، وقالَ لي: أتَدْري كم بيْنكَ وبيْنَ الشَّهرِ؟ قالَ: قُلتُ: قَريبٌ، قالَ: إنَّما بيْنكَ وبيْنَه أربعٌ، فآخُذُكَ بالَّذي عليكَ، فأرُدُّكَ تَرعى الغنمَ، كما كُنتَ قبْلَ ذلِكَ، فأخَذَ في نَفْسي ما يَأخُذُ في أنفُسِ النَّاسِ، حتَّى إذا صلَّيتُ العَتَمةَ، رجَعَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ إلى أهْلِه، فاسْتأذَنْتُ علَيهِ فأذِنَ لي، قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأمِّي، إنَّ المُشْرِكَ الَّذي كنتُ أتَديَّنُ منهُ، قالَ لي كذا وَكَذا، وليْسَ عندَكَ ما تَقضي عنِّي، ولا عِندي، وهوَ فاضِحي ، فأْذَنْ لي أنْ آبَقَ ، (فآبَقَ) إلى بعضِ هؤلاءِ الأحياءِ الَّذينَ قدْ أسلَموا، حتَّى يَرزُقَ اللهُ تعالَى رَسولَهُ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ ما يَقضي عنِّي، فخرَجْتُ حتَّى إذا أتَيْتُ مَنزلي، فجعَلتُ سَيفي وجِرابي ونَعلي ومِجَنِّي عندَ رأْسي ، حتَّى إذا انشَقَّ عَمودُ الصُّبحِ الأوَّلِ أردْتُ أنْ أنْطلِقَ، فإذا إنسانٌ يَسعَى يَدْعو: يا بِلالُ، أجِبْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فانطلَقْتُ حتَّى أتَيتُهُ، فإذا أربعُ رَكائبَ مُناخاتٌ، عليهنَّ أحمالُهُنَّ، فاسْتأذنْتُ، فقالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: أبشِرْ ؛ فقدْ جاءَ اللهُ بقَضائِكَ، ثمَّ قالَ: ألمْ تَرَ الرَّكائبَ المُناخاتِ الأربَعَ؟ فقلتُ: بلى، فقالَ: إنَّ لكَ رِقابَهُنَّ وما عليهنَّ؛ فإنَّ عَليهنَّ كِسوةً وطَعامًا أَهْداهنَّ إلَيَّ عَظيمُ فدَكَ، فاقبِضْهنَّ، واقْضِ دَيْنَكَ ففعَلْتُ، فذَكَرَ الحديثَ، ثمَّ انطلَقْتُ إلى المسجدِ، فإذا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قاعدٌ في المسجدِ فسلَّمتُ علَيهِ، فقالَ: ما فعَلَ ما قِبلَكَ؟ قُلتُ: قدْ قَضى اللهُ تعالَى كلَّ شَيءٍ كانَ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فلم يَبْقَ شَيءٌ، قالَ: أفضَلَ شَيءٌ؟ قلْتُ: نعَم، قالَ: انظُرْ أنْ تُريحَني منهُ؛ فإنِّي لسْتُ بداخلٍ على أحدٍ مِن أَهْلي حتَّى تُرِيحَني منه، فلمَّا صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ العَتَمةَ دعاني، فقالَ: ما فعَلَ الَّذي قِبلَكَ؟ قالَ: قلْتُ: هوَ معي لم يَأتِنا أحدٌ، فباتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في المسجدِ، وقصَّ الحديثَ حتَّى إذا صلَّى العتَمةَ -يعني منَ الغدِ- دَعاني، قالَ: ما فعَلَ الَّذي قِبلَكَ؟ قالَ: قُلتُ: قدْ أراحَكَ اللَّهُ منهُ يا رَسولَ اللهِ، فَكَبَّرَ وحمِدَ اللهَ؛ شفَقًا مِن أنْ يُدْرِكَهُ الموتُ وعندَهُ ذلِكَ، ثمَّ اتَّبعتُهُ، حتَّى إذا جاءَ أزواجَهُ فسلَّمَ على امرأةٍ امرأةٍ، حتَّى أتى مَبيتَهُ؛ فَهَذا الَّذي سَألتَني عنهُ.
٩ -الكَيِّسُ مَن دانَ نَفْسَه وعَمِلَ لِمَا بَعدَ المَوتِ، والعاجِزُ مَن أتبَعَ نَفْسَه هَواها وتَمَنَّى على اللهِ.
١٠ -أنَّهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ماتَ مِسكينًا.
١١ -أكثِروا مِن ذِكرِ هاذِمِ اللَّذَّاتِ .
١٢ -إنَّ اللهَ تعالى جعَل ما يخرُجُ مِن ابنِ آدَمَ مَثَلًا للدُّنيا.
١٣ -إنَّ أحْسابَ أهلِ الدُّنيا الذين يَذهَبون إليه: هذا المالُ.
١٤ -[أحاديثُ وضعِ الحَجرِ على بطنِه الشريفِ مِن الجوعِ].
١٥ -أُتي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بطعامٍ سُخْنٍ فقال: ما دخَل بطني طعامٌ سُخْنٌ منذُ كذا وكذا قبلَ اليومِ.
١٦ -استأذَنتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فدخَلتُ عليه في مَشْرُبةٍ، وإنَّه لَمُضطجِعٌ على خَصَفةٍ، وإنَّ بعضَه لعلى التُّرابِ، وتحتَ رأسِه وِسادةٌ مَحشوَّةٌ ليفًا، وإنَّ فوقَ رأسِه لإهابَ عَطينٍ، وفي ناحيةِ المَشرُبةِ قَرَظٌ، فسلَّمتُ عليه وجلَستُ فقلتُ: أنت نبيُّ اللهِ وصَفْوتُه، وكِسرى وقيصرُ على سُرُرِ الذهبِ وفُرُشِ الدِّيباجِ والحريرِ! فقال: أولئك عُجِّلتْ لهم طيِّباتُهم، وهي وشيكةُ الانقطاعِ، وإنَّا قومٌ أُخِّرتْ لنا طيِّباتُنا في آخِرتِنا.
١٧ -قام رَجلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أيُصلِّي الرَّجلُ في الثَّوبِ الواحدِ؟ قال: أوَكُلُّكم يَجِدُ ثَوبَينِ؟ قال: فلمَّا كان عُمَرُ، قام إليه رَجلٌ فقال: يا أميرَ المؤمنينَ، أيُصلِّي الرَّجلُ في الثَّوبِ الواحدِ؟ قال: إذا أوْسَعَ اللهُ عليكم فأَوسِعوا على أنفُسِكم، جمَعَ رَجلٌ عليه ثيابَه فصَلَّى في إزارٍ ورِداءٍ، في إزارٍ وقَميصٍ، في إزارٍ وقَباءٍ، في سَراويلَ ورِداءٍ، في سَراويلَ وقَميصٍ، في سَراويلَ وقَباءٍ، قال: وأحسَبُه قال: في تُبَّانٍ وقَميصٍ، في تُبَّانٍ ورِداءٍ، في تُبَّانٍ وقَباءٍ.
١٨ -لو كانتِ الدنيا تَزِنُ عندَ اللهِ جَناحَ بَعوضةٍ ، ما سَقى كافرًا منها قَطرةَ ماءٍ.
١٩ -اثنَتانِ يَكرَهُهما ابنُ آدَمَ: يَكرَهُ الموتَ والمَوتُ خَيرٌ للمُؤمنِ مِنَ الفِتنةِ، ويَكرَهُ قِلةَ المالِ، وقِلةُ المالِ أقلُّ للحِسابِ.
٢٠ -لم يَبقَ منَ الدُّنْيا إلَّا بَلاءٌ وفِتْنةٌ.