٤١ -طوبى لمن هُدِيَ إلى الإسلامِ، وَكانَ عيشُهُ كَفافًا وقنعَ
بحث
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الزهد في الدنيا
٦٨ نتيجة
٤٢ -يقولُ رَبُّكم تَبارَكَ وتَعالى: يا بنَ آدَمَ، تَفرَّغْ لعِبادتي أَمْلَأْ قَلْبَك غِنًى، وأَمْلَأْ يَدَيك رِزْقًا، يا بنَ آدَمَ، لا تَباعَدْ مِنِّي فأَمْلَأَ قَلْبَك فَقْرًا، وأَمْلَأَ يَدَيك شُغْلًا.
٤٣ -أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ كانَ إذا صلَّى بالنَّاسِ يَخرُّ رجالٌ مِن قامتِهِم في الصَّلاةِ منَ الخصاصةِ وَهُم أصحابُ الصُّفَّةِ حتَّى تقولَ الأعرابُ هؤلاءِ مَجانينُ أو مَجانونَ، فإذا صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ انصرفَ إليهِم، فقالَ: لو تعلَمونَ ما لَكُم عندَ اللَّهِ لأحببتُمْ أن تَزدادوا فاقةً وحاجةً قالَ فَضالةُ: أَنا يومئذٍ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ -.
- يَخرُّ:
- خر: أي: سقط
- الخصاصةِ:
- الحاجة والفقر إلى الشيء، والجوع
٤٤ -عن أنسِ بنِ مالِكٍ عَن رسولَ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - لم يجتَمِع لَهُ غداءٌ، ولا عشاءٌ من خبزٍ ولحمٍ، إلَّا على ضَففٍ.
٤٥ -سَمِعْتُ عمرَو بنَ العاصِ يخطُبُ النَّاسَ بِمِصرَ يقولُ : ما أبعَدَ هديَكُم مِن هديِ نبيِّكُم صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ، أمَّا هوَ فَكانَ أزهدَ النَّاسِ في الدُّنيا وأمَّا أنتُمْ فأرغبُ النَّاسِ فيها.
٤٦ -قال لِي أبي : يا بنيَّ لوْ رأيتَنا ونحنُ معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقدْ أصابَتْنا السماءُ حسِبْتَ أنَّ ريحَنا ريحُ الضأنِ
٤٧ -قال عمرُ بنُ الخطابِ رضي اللهُ عنهُ للناسِ : ما ترونَ في فضلٍ فَضلَ عندَنا مِنْ هذا المالِ ؟ فقال الناسُ : يا أميرَ المؤمنينَ قدْ شغلْناكَ عنْ أهلِكِ وضيعَتِكَ وتجارتِكَ، فهوَ لكَ. فقال لي : ما تقولُ أنتَ ؟ فقلتُ : قدْ أشارُوا عليكَ. فقال لي : قلْ. فقلتُ : لِمَ تجعلُ يقينَكَ ظنًا ؟ فقال : لتخرُجَنَّ ممَّا قلتَ. فقلتُ : أجلْ واللهِ لأخرجنَّ مِنهُ، أتذكرُ حينَ بعثَكَ نبيُّ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ساعيًا ، فأتيتَ العباسَ بنَ عبدِ المطلبِ رضيَ اللهُ عنهُ فمنعَكَ صدقتَهُ، فكان بينَكُما شيءٌ، فقلتَ لي : انطلقْ مَعي إلى النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فوجدناهُ خاثرًا فرجَعْنا، ثمَّ غَدوْنا عليهِ فوجدناهُ طيِّبَ النفسِ، فأخبرتَهُ بالذي صنعَ، فقال لكَ : أمَا عَلِمْتَ أنَّ عمَّ الرجلِ صِنوُ أبيهِ . وذكرْنا لهُ الذي رأيناهُ مِنْ خُثورِهِ في اليومِ الأولِ، والذي رأيناهُ مِنْ طيبِ نفسِهِ في اليومِ الثاني، فقال : إنَّكُما أتيتُماني في اليومِ الأولِ وقدْ بَقِيَ عندِي مِنَ الصدقةِ دينارانِ، فكان الذي رأيتُما مِنْ خُثوري لهُ، وأتيتُماني اليومَ وقدْ وجهتُهُما فذاكَ الذي رأيتُما مِنْ طيبِ نفسِي، فقال عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ : صدقْتَ واللهِ، لأشكرنَّ لكَ الأولَى والآخرةَ
- ساعيًا:
- الساعي: الذي يجبي الصدقة، ويستوفيها من أربابها
- فوجدناهُ خاثرًا:
- الخثور: ثقل النفس وقلة نشاطها
- عمَّ الرجلِ صِنوُ أبيهِ:
- مثله وقرينه
٤٨ -أَلا إنَّ الدُّنيا خضِرةٌ حلوةٌ ، ألا فاتَّقوا الدُّنيا واتقُوا النساءَ، ألا وإنَّ لكُلِّ غادرٍ لواءً، وإنَّ أكثرَ ذاكُمْ غدرًا أميرُ العامةِ . فما نسيتُ رفعَهُ بِها صوتَهُ
- خضِرةٌ حلوةٌ:
- أي: لذيذة حسنة مرغوب فيها
- أميرُ العامةِ:
- أي: جعله أميرا
٤٩ -أكثِرُوا ذكرَ هادمِ اللذاتِ. يعني : الموتَ
٥٠ -ليسَ لابنِ آدمَ حقٌّ في سِوى هذهِ الخِصالِ : بيتٌ يسكنُهُ ، وثوبٌ يُواري عورتَهُ، وجِلفُ الخبزِ والماءِ
- بيتٌ يسكنُهُ:
- محل يأوي إليه دفعا للحر والبرد
٥١ -ما لي وللدُّنيا ما أنا في الدُّنيا إلَّا كراكبٍ استظلَّ تحتَ شجرةٍ ثمَّ راحَ وترَكَها
٥٢ -مُوتُوا قبلَ أن تموتُوا
٥٣ -حديث: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: طُوبى لِمَن أسلَمَ وكان عَيْشُه كَفافًا.
- طُوبى:
- قيل: هو اسم الجنة أو شجرة فيها أو أصلها، وقيل: أطيب معيشة، وقيل: فرح له وقرة عين
٥٤ -حديثُ: دخَلْتُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو في غُرْفةٍ [كأنَّها بيتُ حَمَامٍ وهو نائمٌ على حصيرٍ قد أثَّر بجنبِه فبكَيْتُ فقال ما يُبكِيكَ يا عبدَ اللهِ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ كِسْرَى وقيصرُ يَطْوونَ على الخَزَّ والدَّيباجِ والحريرِ وأنت نائمٌ على هذا الحصيرِ قد أثَّر بجنبِك فقال فلا تبكِ يا عبدَ اللهِ فإنَّ لهم الدُّنيا ولنا الآخرةُ وما أنا والدُّنيا وما مَثَلي ومَثَلُ الدُّنيا إلَّا كمَثَلِ راكبٍ نزَل تحتَ شجرةٍ ثُمَّ سار وتركَها]
- غُرْفةٍ:
- حجرة
٥٥ -عن معاذَ أنه قالَ كيف تصنعون َبثلاثٍ دنيا تقطعُ أعناقَكم، وزلةِ عالمٍ، وجدالِ منافقٍ بالقرآنِ؛ فأما العالمُ فإن اهتدى فلا تقلدُوه دينَكم وإن افتتنَ فلا تقطعوا منه إياسَكم فإن المؤمنَ يفتتنُ ثم يتوبُ، وأما القرآنُ فإن له منارًا كمنارِ الطريقِ لا يخفى على أحدٍ فما علمْتُم منه فلا تسألوا عنه أحدًا، وما لم تعلموا فكِلوه إلى عالمِه، وأما الدنيا فمَن جعلَ اللهُ غناه في قلبِه فقد أفلحَ ومن لا فليست بنافعتِه دنياه
- جعلَ اللهُ غناه في قلبِه:
- أي: جعله قانعا بالكفاف
٥٦ -دخلَ عمرُ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وهوَ على حَصِيرٍ قد أَثَّرَ في جَنبِهِ، فقال : لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا آثر من هذا، فقال : يا عمرُ مالِيَ ولِلدُّنْيا
٥٧ -وأنَّ الفقراءَ يسبِقونَ الأغنياءَ إلى الجنَّةِ بأربعينَ عامًا
٥٨ -إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ يحمي عبدَهُ المؤمِنَ من الدُّنيا كما يحمي أحدُكُم مريضَهُ الطَّعامَ والشَّرابَ
٥٩ -لو صليتُم حتَّى تكونوا كالحنايا وصُمتُم حتَّى تكونوا كالأوتارِ وكان الاثنانِ أحبُّ إليكم من واحدٍ لم تبلغوا الاستقامةَ
٦٠ -إنَّ الدُّنيا خَضِرةٌ حُلوةٌ وإنَّ رجالًا يَتخوَّضونَ في مالِ اللَّهِ ورسولِهِ بغَيرِ حقٍّ لَهُمُ النَّارُ يومَ القيامةِ
- خَضِرةٌ حُلوةٌ:
- أي: لذيذة حسنة مرغوب فيها
- يَتخوَّضونَ في مالِ اللَّهِ:
- أي: يتصرفون في مال المسلمين بالباطل
