٤١ -الصَّبرُ ثلاثةٌ: صبْرٌ على المُصيبةِ، وصبْرٌ على الطاعةِ، وصبْرٌ عن المعصيةِ، فمَن صبَرَ عن المصيبةِ حتى يرُدَّها بحُسْنِ عزائِها، كتَبَ اللهُ له ثلاثَ مئةِ درَجةٍ، ما بيْن الدَّرجةِ إلى الأُخرى كما بيْن السماءِ والأرضِ، ومَن صبَرَ على الطاعةِ، كُتِبَت له سِتُّ مئةِ دَرَجةٍ، ما بيْن الدَّرجةِ إلى الدرَجةِ كما بيْن تُخُومِ الأرضِ إلى مَنْتهى العرْشِ، ومَن صبَرَ على المعصيةِ، كتَبَ اللهُ له تِسعَ مئةِ دَرجةٍ، ما بيْن الدَّرجةِ إلى الدرَجةِ كما بيْن تُخُومِ الأرضِ إلى مُنْتهى العرْشِ مرَّتينِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الصبر على البلاء
١٤٤ نتيجة
٤٢ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَجهَرُ ببِسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ بمكَّةَ، قال: وكان أهْلُ مكَّةَ يَدْعونَ مُسَيلِمَةَ الرحمنَ، فقالوا: إنَّ مُحمَّدًا يَدْعو إلى إلهِ اليَمامَةِ؛ فأُمِرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأَخْفاها، فما جَهَرَ بها حتى ماتَ.
٤٣ -من حديثٍ مرفوعٍ: المُؤمِنُ الذي يُخالِطُ الناسَ، ويَصبِرُ على أذاهم أفضَلُ من المُؤمِنِ الذي لا يُخالِطُ الناسَ، ولا يَصبِرُ على أذاهم.
٤٤ -إنَّ اللهَ لمَّا خَلَقَ آدَمَ مَسَحَ ظَهرَه، فخَرَّتْ منه كلُّ نَسَمَةٍ هو خالِقُها إلى يومِ القيامةِ، ونَزَعَ ضِلَعًا من أضلاعِه؛ فخَلَقَ منه حَواءَ ، ثم أَخَذَ عليهم العَهدَ: (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ، قالوا: بلى) ثم اختَلَسَ كُلَّ نَسَمَةٍ من بني آدَمَ بنورِه في وجهِه، وجَعَلَ فيه البلوى الذي كَتَبَ أنَّه يبتليه بها في الدُّنيا من الأسقامِ، ثم عَرَضَهم على آدَمَ، فقال: يا آدَمُ، هؤلاءِ ذُريَّتُك، وإذا فيهم الأجذمُ والأبرصُ والأعمى وأنواعُ الأسقامِ، فقال آدَمُ: يا ربِّ، لِمَ فَعَلتَ هذا بذُريَّتي؟ قال: كي تَشكُرَ نِعْمَتي....
- حَواءَ:
- سميت بذلك لأنها أم كل حي
٤٥ -قال تَعالى فيما رُوي عنه سُبحانَه أنَّه يقولُ: هم عبادي، إنْ أحسَنوا فأنا حبيبُهم، وإنْ أساؤوا فأنا طبيبُهم، أبتليهم بالمصائِبِ؛ لأُطهِّرَهم من المعايبِ.
٤٦ -«أنَّه لَمَّا نَزَل قَولُه تَعالى: {مَن يَعمَلُ سوءًا يُجزَ به} قال أبو بَكرٍ: يا رَسولَ اللهِ، نَزَلَت قاصِمةُ الظَّهرِ، وأيُّنا لَم يَعمَلْ سوءًا؟ فقال: يا أبا بَكرٍ، ألست تَنصَبُ؟ ألستَ تَحزَنُ؟ ألستَ يُصيبُك اللَّأواءُ؟ فذلك ما تُجزونَ به»
٤٧ -رأَيْتُ رجُلًا يقالُ له: ربيعةُ بنُ عِبَادٍ الدِّيليَّ، قال: رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يمُرُّ في فِجاجِ ذي المَجازِ، إلا أنَّهم يَتبَعونه، وقالوا: هذا محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطَّلِبِ، قال: ورجُلٌ أحوَلُ، وَضِيءُ الوجهِ، ذو غَدِيرتَيْنِ، يَتبَعُهُ في فِجاجِ ذي المَجازِ، ويقولُ: إنَّه صابئٌ كاذبٌ، فقلتُ: مَن هذا؟ قالوا: هذا عَمُّهُ أبو لَهَبٍ.
- فِجاجِ:
- الفجاج: جمع فج، وهو المسلك والزقاق، والطريق الواسع بين الجبلين
- فِجاجِ:
- الفجاج: جمع فج، وهو المسلك والزقاق، والطريق الواسع بين الجبلين
٤٨ -ما مِن شَيءٍ يُصيبُ المُسلِمَ حتى الشَّوكةُ يُشاكُها، إلَّا قصَّرَ مِن ذُنوبِه.
٤٩ -إذا أرادَ اللهُ بعَبدِه الخَيرَ عَجَّلَ له العُقوبةَ في الدُّنيا، وإذا أرادَ بعَبدِه الشَّرَّ أمسَكَ عليه بذَنبِه حَتَّى يوافيَه به يَومَ القيامةِ
٥٠ -"ما يزالُ البلاءُ بالمؤمِنِ والمؤمنةِ في نَفسِه، وولدِه، ومالِهِ حتى يَلقى اللهَ تعالى وما عليه خَطيئةٌ".
٥١ -رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو بالموتِ، عندَه قَدَحٌ فيه ماءٌ، وهو يُدخِلُ يدَهُ في القَدَحِ، ثم يَمسَحُ وجهَهُ بالماءِ، ثم يقولُ: "اللهمَّ أَعِنّي على غَمراتِ الموتِ وسَكَراتِ الموتِ".
- اللهمَّ أَعِنّي على غَمراتِ الموتِ:
- أي: شدائده، أي: أعني على دفعها
٥٢ -المؤمِنُ الذي يخالِطُ الناسَ ويَصبِرُ على أذاهم، أفضَلُ من المؤمِنِ الذي لا يخالِطُ الناس ولا يَصبِرُ على أذاهم.
٥٣ -ثَلاثةٌ أُقسِمُ عليهنَّ وأُحدِّثُكم حديثًا فاحفَظوهُ: ما نَقَصَ مالُ عبدٍ من صَدقةٍ، ولا ظُلِمَ عبدٌ مظلمةً صَبَرَ عليها إلَّا زادَهُ اللهُ عِزًّا، ولا فَتَحَ عبدٌ بابَ مسأَلَةٍ إلَّا فَتَحَ اللهُ عليه بابَ فقرٍ، أو كلمةً نحوَها، وأُحدِّثُكم حديثًا فاحفَظوهُ، قال: إنَّما الدُّنيا لأربعةِ نَفَرٍ: عبدٍ رزقَهُ اللهُ مالًا وعلمًا، فهو يتَّقي فيه ربَّهُ، ويصِلُ فيه رَحِمَهُ، ويعلَمُ للهِ فيه حقًّا، فهذا بأفضَلِ المنازِلِ. وعبدٍ رزقَهُ اللهُ علمًا، ولم يرزقْهُ مالًا، فهو صادِقُ النِّيَّةِ يقولُ: لو أنَّ لي مالًا لعَمِلتُ بعَمَلِ فُلانٍ، فهو بِنِيَّتِهِ، فأجرُهُما سواءٌ. وعبدٍ رزقَهُ اللهُ مالًا، ولم يرزقْهُ عِلمًا، فهو يَخبِطُ في مالِهِ بغَيرِ عِلمٍ، لا يتَّقي فيه ربَّهُ ولا يَصِلُ فيه رَحِمَهُ، ولا يَعلَمُ للهِ فيه حقًّا، فهذا بأخبَثِ المنازِلِ. وعبدٍ لم يَرزقْهُ اللهُ مالًا ولا عِلمًا، فهو يقولُ: لو أنَّ لي مالًا لعَمِلتُ فيه بعَمَلِ فُلانٍ، فهو بِنِيَّتِهِ، فوِزرُهُما سواءٌ.
- فهو يَخبِطُ في مالِهِ:
- أي: يجري فيه من غير هدى ويصرفه في الباطل
٥٤ -إذا مات وَلَدُ العبدِ قال اللهُ تعالى لملائِكَتِهِ: قَبَضْتُم وَلَدَ عبدي؟ فيقولون: نَعَمْ، فيقولُ: قَبَضْتُم ثَمرةَ فُؤادِهِ؟ فيقولون: نَعَمْ، فيقولُ: فماذا قال عَبْدي؟ فيقولون: حَمِدَكَ واسْتَرْجَعَ، فيقولُ اللهُ تعالى: ابْنوا لعَبْدي بيتًا في الجَنَّةِ، وسَمُّوهُ بيتَ الحَمْدِ.
٥٥ -قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ عِظَمَ الجزاءِ مع عِظَمِ البلاءِ، وإنَّ اللهَ تعالى إذا أحَبَّ قومًا ابتلاهُم ، فمَن رَضِيَ فله الرِّضا، ومَن سَخِطَ فله السَّخَطُ ".
- ابتلاهُم:
- أي: اختبرهم بالمحن والرزايا
٥٦ -إذا مَرِضَ العبدُ أو سافَرَ كُتِب له من العَمَلِ ما كان يَعمَلُ وهو صَحيحٌ مُقيمٌ
٥٧ -عن الجاريةِ التي كانت تُصْرَعُ، وسألَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَدْعوَ لها، فقال: إنْ أحبَبْتِ أن تَصْبري ولك الجنَّةُ، وإن أحبَبْتِ دَعَوتُ اللهَ أن يَشْفِيَكِ، فقالت: بل أصبِرُ، ولكِنِّي أتكشَّفُ فادْعُ اللهَ لي ألَّا أنكَشِفَ، فدعا لها ألَّا تتكَشَّفَ
٥٨ -عادَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنا مَريضةٌ، فقالَ: يا أُمَّ العَلاءِ، أَبشِري؛ فإنَّ مَرَضَ المُسلِمِ يُذهِبُ اللهُ به خَطاياه كما تُذهِبُ النَّارُ خَبَثَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ.
٥٩ -إنَّ المؤمِنَ عندي بمنزلَةٍ كلِّ خيرٍ يحمَدُني وأنا أنزعُ نفسَهُ من بينَ جنبيْهِ
٦٠ -«نزَلَ جِبْريلُ عليه السَّلامُ على مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا مُحَمَّدُ إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يقرَأُ عليك السَّلامَ ويَقولُ لك: ما مِن عَبدٍ قَضَيتُ عليه قَضِيَّةً رَضِيَها أو سَخِطَها إلَّا كان خَيرًا له».
