١ -أَملِكْ عليك لسانَك، وَلْيَسَعْك بيتُك، وابْكِ على خطيئتِك.
بحث
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - العزلة
١٨ نتيجة
٢ -إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جاء -أو خرَجَ عليهم- وهم جُلوسٌ، فقال: أَلا أُحَدِّثُكم بِخَيرِ النَّاسِ مَنزِلًا؟ قال: قُلنا: بلى يا رَسولَ اللهِ. قال: رَجُلٌ مُمسِكٌ بِرَأْسِ فَرَسٍ في سَبيلِ اللهِ حتى يَموتَ أو يُقتَلَ. ثم قال: أَلا أُخبِرُكم بالَّذي يَليه؟ قُلنا: بلى يا رَسولَ اللهِ. قال: امرُؤٌ مُعتَزِلٌ في شِعبٍ يُقيمُ الصَّلاةَ، ويُؤتي الزَّكاةَ، ويَعتَزِلُ شُرورَ النَّاسِ. ثم قال: أَلا أُخبِرُكم بِشَرِّ النَّاسِ مَنزِلًا؟ قال: قُلنا: بلى يا رَسولَ اللهِ. قال: الَّذي يُسأَلُ باللهِ، ولا يُعطي به.
- مُعتَزِلٌ:
- منفرد عن الناس
٣ -إنَّ بينَ يدَيِ الساعةِ فِتَنًا كقِطَعِ الليلِ المظلِمِ, يصبحُ الرجلُ فيها مُؤْمِنًا ويُمْسِي كافِرًا, ويُمْسِي مؤمنًا ويصبحُ كافرًا, القاعدُ فيها خيرٌ منَ القائمِ, والماشي فيها خيرٌ من الساعِي فكسِّروا قِسِيَّكُمْ, وقطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ, واضْرِبُوا سيوفَكم بالحجارةِ, فإِنْ دُخِلَ, يَعْنِي عَلَى أَحَدٍ مِنْكُمْ فَلْيَكُنْ كَخَيرِ ابْنَيْ آدمَ.
٤ -"إذا رَأيْتُ النَّاسَ مَرَجَتْ عُهودُهم، وخانَت أماناتُهم، وكانوا هكذا"، وشَبَّكَ بَيْنَ أصابِعِه، فقُمْتُ إليه فقُلْتُ: كيف أَصنَعُ عنْدَ ذلك يا رَسولَ اللهِ، جَعَلَني اللهُ فِداك؟ قالَ: "الْزَمْ بَيْتَك، وأَمسِكْ عليك لِسانَك، وخُذْ ما تَعرِفُ، ودَعْ ما تُنكِرُ، وعليك بأمْرِ خاصَّةِ نفْسِك، ودَعْ عنك أمْرَ العامَّةِ".
٥ -قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما النَّجاةُ؟ قالَ: "أَمسِكْ عليك لِسانَك، ولْيَسَعْك بَيْتُك، وابْكِ على خَطيئتِك".
٦ -عن أبي أُميَّةَ الشَّعْبانيِّ أنَّه قال لأبي ثَعلبةَ الخُشَنيِّ: كيف تصنعُ بهذه الآيةِ؟ قال: أيَّةُ آيةٍ؟ قلتُ: قولُه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ}؟ قال: أما واللهِ لقد سألتَ عنها خبيرًا ، سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنها فقال: بل ائتمِروا بالمعروفِ، وتناهَوْا عن المنكَرِ، حتَّى إذا رأيتَ شُحًّا مطاعًا، وهوًى مُتَّبَعًا، ودُنيا مُؤْثَرةً، وإعجابَ كلِّ ذي رأيٍ برأيِه، فعليك بخاصَّةِ نفْسِك، ودَعِ العوامَّ، فإنَّ مِن ورائِكم أيَّامًا الصَّبرُ فيهنَّ كالقبضِ على الجمرِ، للعاملِ فيهنَّ مثلُ أجرِ خمسين رجُلًا يعملون مِثلَ عملِكم. قال عبدُ اللهِ بنُ المباركِ: وزادني غيرُ عُتبةَ: قيل: يا رسولَ اللهِ، أجرُ خمسين منَّا أو منهم؟ قال: بل أجرُ خمسين منكم
- خبيرًا:
- أي: عارفا وعالما
- بل ائتمِروا:
- أي: امتثلوا
٧ -كيف أنت يا عبدَ اللهِ بنَ عمرو، إذا بقيتَ في حثالةٍ من الناسِ ؟..
- في حثالةٍ من الناسِ:
- الحثالة: الرديء من كل شيء
٨ -قال سعدٌ : لا أقاتلُ حتَّى يأتوني بسيفٍ لهُ عينانِ ولِسانٍ وشَفتانِ يعرِفُ الكافرَ مِنَ المؤمنِ
٩ -عن أنسٍ رضي اللَّه عنه قالَ قيلَ يا رسولَ اللَّهِ متى نتركُ الأمرَ بالمعروفِ والنَّهيَ عنِ المنكرِ قالَ إذا ظهرَ فيكم ما ظهرَ في الأممِ السابقة وفي روايةٍ في بني إسرائيلَ قالوا يا رسولَ اللَّهِ وما ظهرَ في الأممِ قبلنا قالَ المُلكُ في صغارِكم والفاحِشةُ في كبارِكم والعلمُ في رُذالتِكم
١٠ -في الأربعينَ بعد المئتيْنِ خيرُ أولادكمُ البناتُ وفي الخمسينَ خيرُ نسائكمُ العقيماتُ وفي الستينَ يُغْبَطُ الرجلُ الذي ليس لهُ أهلٌ ولا ولدٌ وفي السبعينَ بعد المئتينِ البلاءُ المبينُ وفي الثمانينَ السيفُ وفي التسعينَ حَلَّتْ لأُمَّتِي الرهبانيةُ وفي الثلاثمئةِ بيتُ المرءِ القبرُ
١١ -في الأربعينَ بعدَ المئتينِ خيرُ أولادِكمُ البناتُ وفي الخمسين خير نسائِكمُ العقيماتُ وفي الستِّينَ يُغبَطُ الرَّجُلُ الَّذي ليسَ لهُ أهلٌ ولا ولدٌ وفي السَّبعينَ بعد المئتينِ البلاءُ المبينُ وفي الثَّمانينَ السيفُ وفي التِّسعينَ حلَّتْ لأمَّتي الرَّهبانيَّةُ وفي الثلاثِمئةِ نِعمَ البيتُ القبرُ
١٢ -إذا أتَتْ على أمتي ثلاثمئةٍ وثمانونَ سنةً أُحِلتْ لهم العزوبةُ
١٣ -سيأتي على النَّاسِ زمانٌ تحلُّ فيهِ العَزَبَةُ, ولا يَسلَمُ لذي دينٍ دينُهُ إلَّا من فرَّ بدينِهِ من شاهقٍ إلى شاهقٍ ومن جُحرٍ إلى جُحرٍ كالطَّائرِ بفِراخِهِ وكالثَّعلبِ بأشبالِه, فأقامَ الصَّلاةَ وأتى الزَّكاةَ واعتزلَ النَّاسَ إلَّا من خيرٍ, ولَمِائةُ شاةٍ عفراءُ أرعاها بسَلَعٍ أحبُّ إليَّ من مُلكِ بني النَّضيرِ, وذلكَ إذا كانَ كذا وكذا
- جُحرٍ:
- الثقب، وهو الغار البعيد القعر
- جُحرٍ:
- الثقب، وهو الغار البعيد القعر
١٤ -أَيُّها الناسُ بسيطٌ الأملُ مُتَقَدِّمٌ حُلُولُ الأجلِ والمَعَادُ مِضْمَارُ العَمَلِ فَمُغْتَبِطٌ بِما احْتَقَبَ غَانِمٌ ومُبْتَئِسٌ بِمَا فَاتَهُ من العَمَلِ نَادِمٌ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ واليَأْسُ غِنًى والقَنَاعَةُ رَاحَةٌ والعُزْلَةُ عِبادَةٌ والعملُ كَنْزٌ والدُّنْيا مَعْدِنٌ واللهِ ما يَسُرُّنِي ما مَضَى من دُنْياكُمْ هذه بِأَهْدَابِ بُرْدِي هذا ولا ما بقيَ منها أشْبَهُ بِمَا مَضَى من الماءِ بِالماءِ وكُلٌّ إلى نفادٍ وشِيكٍ وزوالٍ قريبٍ فَبادِرُوا وأَنْتُمْ في مَهْلِ الأَنْفَاسِ وجُدَّةِ الأَحْلاسِ قَبْلَ أنْ تَأْخُذُوهُ بِالكَظْمِ فَلا يُغْنِي عَنْكُمُ النَّدَمُ
- الأملُ:
- أي: مأموله ومرجوه الذي يظن أنه يدركه قبل حلول أجله
١٥ -نِعمَ صَوامِعُ المُؤمِنينَ بُيوتُهم
١٦ -قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا أبا ذَرٍّ قلتُ لبيكَ يا رسولَ اللهِ وسعْدَيْكَ فذكَرَ الحديثَ قال فيه كَيْفَ أنتَ إذا أصابَ الناسَ موتٌ يكونُ البيتُ فيه بالوصيفِ قلْتُ اللهُ ورسولُهُ أعلَمُ أوْ قالَ ما خارَ اللهُ لي ورسولُهُ قال عليكَ بالصبرِ أوْ قال تصبرُ ثُمَّ قال لي يا أبا ذَرٍّ قلْتُ لبيكَ وسعدَيْكَ قالَ كيفَ أنتَ إذا رأيتَ أحجارَ الزَّيتِ قدْ غرقَتْ بالدِّمِ قلْتُ ما خار اللهُ لي ورسولُهُ قال عليْكَ بِمَنْ أنتَ منه قلْتُ يا رسولَ اللهِ أفلا آخذُ سيْفِي وأضعُهُ على عاتقي قال شاركْتُ القومَ إذنْ قلْتُ فما تَأْمُرُنِي [ قال ] تَلْزَمْ بيتَكَ قلْتُ فإِنْ دُخِلَ علَيَّ بيتِي قال فإِنْ خشيتَ أنْ يَبَهرَكَ شعاعُ السيفِ فألْقِ ثوبَكَ علَى وجهِكَ يبوءُ بإثمِكَ وإثمِهِ
- أنْ يَبَهرَكَ شعاعُ السيفِ:
- أي: إن غلبك ضوء السيف وبريقه فغط وجهك حتى يقتلك
١٧ -... فقال رجلٌ من المسلمين فكيف نصنعُ عند ذلك يا رسولَ اللهِ قال ادخُلوا بيوتَكم واخمِلوا ذِكرَكم فقال رجلٌ أرأيتَ إن دخل على أحدِنا بيتَه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِتمْسكْ بيده ولتكُن عبدَ اللهِ المقتولَ ولا تكن عبدَ اللهِ القاتلَ فإنَّ الرجلَ يكون في فئةِ الإسلامِ فيأكل مالَ أخيه ويسفِكُ دمَه ويعصي ربَّه ويكفُر بخالقِه وتجبُ له النَّارُ
١٨ -ألا أخبركم بخيرِ الناسِ منزلا ؟ رجلٌ آخذٌ بعنانِ فرسهِ يجاهدُ في سبيلِ اللهِ، ألا أخبركُم بخيرِ الناسِ منزلةً بعده ؟ رجل معتزلٌ في غنيمةٍ لهُ يقيمُ الصلاةَ ويُؤتي الزكاةَ، ويعبدُ اللهَ لا يشركُ بهِ شيئا
- معتزلٌ:
- منفرد عن الناس
