١ -«أنَّ رَجُلَينِ مِن بَلِيٍّ قَدِما على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانَ إسْلامُهما واحِدًا جَميعًا، وكانَ أحَدُهما أَشَدَّ اجْتِهادًا مِن الآخَرِ، فغَزا المُجْتَهِدُ مِنهما فاسْتُشْهِدَ، ثُمَّ مَكَثَ الآخَرُ مِن بَعْدِه سَنَةً ثُمَّ تُوفِّيَ، قالَ طَلْحةُ: فبَيْنا أنا عنْدَ بابِ الجنَّةِ إذا أنا بِهما، فخَرَجَ خارِجٌ فأَذِنَ لأحَدِهما؛ الآخِرِ الَّذي تُوفِّيَ مِنهما، ثُمَّ رَجَعَ فأَذِنَ للَّذي اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ قالَ: ارْجِعْ، فإنَّه لم يَأْنِ لك بَعْدُ، فأَصبَحَ طَلْحةُ يُحَدِّثُ النَّاسَ فأُعْجِبوا بذلك، فبَلَغَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحَدَّثوه الحَديثَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مِن أيِّ ذلك تَعْجَبونَ؟ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، هذا كانَ أشَدَّ الرَّجُلينِ اجْتِهادًا، ثُمَّ اسْتُشْهِدَ في سَبيلِ اللهِ، ثُمَّ دَخَلَ الآخَرُ الجنَّةَ قَبْلَه! فقالَ: أَليس قد مَكَثَ هذا بَعْدَه سَنَةً؟ قالوا: بَلى، قالَ: وأَدرَكَ رَمَضانَ وصامَ وصلَّى كَذا وكَذا سَجْدةً في السَّنَةِ؟ قالوا: بَلى يا رَسولَ اللهِ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَمَا بَيْنَهما أَبعَدُ مِمَّا بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ».
بحث
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - ما جاء في طول العمر للمؤمن
٥ نتيجة
٢ -من عُمّرَ ستينَ سنةً أو سبعينَ سنةً فقد أعذرَ اللهُ إليهِ في العمرِ
٣ -من بَرّ والدَيهِ طوبى لهُ، وزادَ اللهُ في عمرهِ
٤ -إن العبدَ المؤمنَ إذا أتَى عليهِ أربعونَ سنةً أمَّنَهُ اللهُ من البَلايَا الثلاثِ الجُنُونِ والجُذامِ والبَرَصِ فإذَا أتَتْ عليه خمسونَ سنةً وهو الدَّهرُ خفَّفَ اللهُ عليه الحسابَ فإذا أتَتْ عليه سِتُّونَ سنةً وهو في إقبالٍ وبعدَ الستينِ في إدْبارٍ رَزَقَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ الإنابَةَ إليهِ فِيمَا يُحِبُّ وإذَا أتَتْ عليه سبعونَ سنةً أحبَّهُ أهلُ السَّمَاوَاتِ وصَالَحُوا أهلَ الأرضِ وإذَا أَتَتْ عليهِ ثمانونَ سنةً كُتِبَ له حسناتُه ومُحِيَ عنه سيئاتُهُ فإذَا أتَتْ عليه تِسْعُونَ سنةً غَفَرَ اللهُ لهُ مَا تَقَدَّمَ من ذنبِهِ وما تَأَخَّرَ فإذا أتَتْ عليه مئةُ سنةٍ كَتَبَ اللهُ عزَّ وجلَّ اسْمَهُ أسِيرَ اللهِ في أرضِهِ وكانَ حَبِيسَ اللهِ وحقٌّ على اللهِ أن لا يُعَذِّبَ حَبيسَهُ
٥ -وفدَ المنذرُ بنُ ساوى منَ البَحرينِ حتَّى أتى مَدينةَ الرَّسولِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، ومعَه أُناسٌ، وأَنا غُلَيْمٌ، أمسِكُ جمالَهُم فسلَّموا على النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، ووضعَ المنذرُ سلاحَهُ، ولبسَ ثيابًا ومسحَ لحيتَهُ بدُهْنٍ،، وأَنا معَ الجِمالِ أنظرُ إلى نبيِّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فكأنِّي أنظرُ إلى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ كما أنظرُ إليكَ. قالَ : وماتَ أبي وَهوَ ابنُ عِشرينَ ومائةٍ
