١ -جالِسوا الناسَ على قدْرِ أحسابِهم، وخالِطوا الناسَ على قدْرِ أديانِهم، وأَنزِلوا الناسَ على قدْرِ مَنازلِهم، ودارُوا الناسَ بعقولِكم.
بحث
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - مخالطة الناس، والصبر على أذاهم
٢٢ نتيجة
٢ -أَنزِلِ الناسَ مَنازلَهم مِن الخيرِ والشرِّ، وأَحسِنْ أدَبَهم على الأخلاقِ الصالحةِ.
٣ -احتَرِسوا مِن النَّاسِ بسُوءِ الظَّنِّ.
٤ -رَأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرَّتَينِ: مرَّةً بِسُوقِ ذي المَجازِ وأنا في بِيَاعةٍ لي -هكذا قال- أبيعُها، فمَرَّ وعليه حُلَّةٌ حَمراءُ وهو يُنادي بأعْلى صَوتِه: يا أيُّها الناسُ، قولوا: لا إلهَ إلَّا اللهُ، تُفلِحوا، ورَجُلٌ يَتبَعُه بالحِجارةِ وقدْ أدْمى كَعْبَيه وعُرقوبَيْه وهو يقولُ: يا أيُّها الناسُ، لا تُطيعوه؛ فإنَّه كَذَّابٌ، قُلتُ: مَن هذا؟ فقالوا: هذا غُلامُ بَني عَبدِ المُطَّلِبِ، قُلتُ: مَن هذا الذي يَتبَعُه يَرْميه؟ قالوا: هذا عَمُّه عَبدُ العُزَّى، وهو أبو لَهَبٍ لَعَنَهُ اللهُ، فلمَّا ظهَرَ الإسلامُ وقدِمَ المَدينةَ أقْبَلْنا في رَكْبٍ منَ الرَّبَذةِ وجَنوبِ الرَّبَذةِ حتى نَزَلْنا قَريبًا منَ المَدينةِ ومَعَنا ظَعينةٌ لنا، فبَينَما نحن قُعودٌ إذْ أتانا رَجُلٌ عليه ثَوْبانِ أبْيَضانِ فسلَّمَ فرَدَدْنا عليه، فقال: من أين أقْبَلَ القَومُ؟ قُلنا: منَ الرَّبَذةِ وجَنوبِ الرَّبَذةِ، قال: ومَعَنا جَمَلٌ أحمَرُ، قال: تَبيعوني جَمَلَكُم هذا؟ قُلنا: نَعم، قال: بِكَمْ؟ قُلنا: بكذا وكذا صاعًا من تَمرٍ، قال: فما استَوْضَعَنا شَيئًا، وقال: قد أخَذتُه، ثم أخَذَ بِرأسِ الجَمَلِ حتى دخَلَ المَدينةَ فتَوارى عنَّا، فتَلاوَمْنا بَينَنا، وقُلْنا: أعْطَيتُم جَمَلَكُم مَن لا تَعرِفونَه، فقالَتِ الظَّعينةُ: لا تَلاوَموا؛ فقدْ رَأيتُ وَجهَ رَجُلٍ ما كان لِيحْقِرَكُم، ما رَأيتُ وَجهَ رَجُلٍ أشبَهَ بالقَمَرِ ليلةَ البَدرِ من وَجْهِه، فلمَّا كان العَشيُّ أتانا رَجُلٌ فقال: السَّلامُ عليكم، رَسولُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إليكُم: وإنَّه أمَرَكُم أنْ تَأكُلوا من هذا حتى تَشبَعوا، وتَكْتالوا حتى تَستَوْفوا، قال: فأكَلْنا حتى شبِعْنا، واكْتَلْنا حتى استَوْفَيْنا، فلمَّا كان مِنَ الغَدِ دخَلْنا المَدينةَ فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قائِمٌ على المِنبَرِ يَخطُبُ النَّاسَ وهو يقولُ: يدُ المُعطي العُلْيا، وابْدَأْ بمَنْ تَعولُ، أُمَّكَ وأباكَ، وأُختَكَ وأخاكَ، وأدْناكَ أدْناكَ، فقامَ رَجُلٌ منَ الأنصارِ فقال: يا رَسولَ اللهِ، هؤلاء بَنو ثَعلَبةَ بنِ يَربوعٍ الذين قَتَلوا فُلانًا في الجاهِليَّةِ، فخُذْ لنا بِثَأرِنا، فرفَعَ يَدَيْه حتى رَأيْنا بَياضَ إبْطَيْه وقال: ألَا لا يَجْني والِدٌ على وَلَدِه.
٥ -المُسلِمُ الذي يُخالِطُ الناسَ، ويَصبِرُ على أذاهم أفضَلُ منَ الذي لا يُخالِطُهم، ولا يَصبِرُ على أذاهم.
٦ -المُؤمِنُ الذي يُخالِطُ النَّاسَ، ويَصبِرُ على أَذاهُم أفضَلُ منَ المُؤمِنِ الذي لا يُخالِطُ النَّاسَ، ولا يَصبِرُ على أَذاهُم.
٧ -المُؤمِنُ الذي يُخالِطُ النَّاسَ ويَصبِرُ على أَذاهُم أفضَلُ منَ المُؤمِنِ الذي لا يُخالِطُ النَّاسَ، ولا يَصبِرُ على أَذاهُم.
٨ -من حديثٍ مرفوعٍ: المُؤمِنُ الذي يُخالِطُ الناسَ، ويَصبِرُ على أذاهم أفضَلُ من المُؤمِنِ الذي لا يُخالِطُ الناسَ، ولا يَصبِرُ على أذاهم.
٩ -بعَثَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى حُلَيقٍ النَّصرانيِّ؛ ليَبعَثَ إليه بأثوابٍ إلى المَيْسَرةِ ، فأتَيْتُه، فقلْتُ: بعَثَني إليك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لتَبعَثَ إليه بأثوابٍ إلى المَيْسَرةِ ، فقال: وما المَيسَرةُ؟ ومتى المَيسَرةُ؟ واللهِ ما لمحمَّدٍ ثاغِيةٌ ولا راغِيةٌ! فرجَعْتُ فأتَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا رآني قال: كَذَبَ عدُوُّ اللهِ، أنا خَيرُ مَن بايَعَ، لَأن يَلبَسَ أحَدُكم ثَوبًا مِن رِقاعٍ شَتَّى، خَيرٌ له مِن أنْ يأخُذَ بأمانتِه -أو: في أمانتِه- ما ليس عِندَه.
- إلى المَيْسَرةِ:
- أي: إلى وقت معلوم يتوقع فيه انتقال الحال من العسر إلى اليسر
- إلى المَيْسَرةِ:
- أي: إلى وقت معلوم يتوقع فيه انتقال الحال من العسر إلى اليسر
- مِن رِقاعٍ:
- جمع رقعة: وهي: الخرقة وما يكتب عليه
١٠ -رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يدعو الناسَ إلى الإسلامِ بذي المَجازِ وخَلْفَهُ رجُلٌ أحوَلُ، يقولُ: لا يَغلِبَنَّكم هذا عن دِينِكم ودِينِ آبائِكم، قلتُ لأبي وأنا غلامٌ: مَن هذا الأحوَلُ الذي يَمشِي خَلْفَهُ؟ قال: هذا عَمُّهُ أبو لَهَبٍ، قال عبَّادٌ: أظُنُّ بَيْنَ محمَّدِ بنِ عمرٍو وبَيْنَ ربيعةَ: محمَّدُ بنُ المنكَدِرِ.
١١ -رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يطُوفُ على الناسِ بمِنًى في مَنازِلِهم قَبْلَ أن يُهاجِرَ إلى المدينةِ، يقولُ: يا أيُّها الناسُ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يأمُرُكم أن تعبُدُوهُ ولا تُشرِكوا به شيئًا، قال: ووراءه رجُلٌ يقولُ: هذا يأمُرُكم أن تدَعُوا دِينَ آبائِكم، فسأَلْتُ: مَن هذا الرَّجُلُ؟ فقيل: هذا أبو لَهَبٍ.
١٢ -رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَصْرَ عَيْنِي بسُوقِ ذي المَجازِ، يقولُ: يا أيُّها الناسُ، قُولوا: لا إلهَ إلا اللهُ، تُفلِحوا، ويدخُلُ في فِجاجِها والناسُ مُتقصِّفون عليه ، فما رأَيْتُ أحدًا يقولُ شيئًا، وهو لا يسكُتُ، يقولُ: أيُّها الناسُ، قُولوا: لا إلهَ إلا اللهُ، تُفلِحوا، إلا أنَّ وراءه رجُلًا أحوَلَ وَضِيءَ الوجهِ، ذا غَدِيرتَيْنِ، يقولُ: إنَّه صابئٌ كاذبٌ، فقلتُ: مَن هذا؟ قالوا: محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ، وهو يذكُرُ النُّبوَّةَ، قلتُ: مَن هذا الذي يكذِّبُهُ؟ قالوا: عَمُّهُ أبو لَهَبٍ، قلتُ: إنَّك كنتَ يومئذٍ صغيرًا؟ قال: لا واللهِ، إنِّي يومئذٍ لَأَعقِلُ.
- مُتقصِّفون عليه:
- أي: مجتمعون عليه ومزدحمون حتى يسقط بعضهم على بعض فيكاد ينكسر
١٣ -المؤمِنُ الذي يخالِطُ الناسَ ويَصبِرُ على أذاهم، أفضَلُ من المؤمِنِ الذي لا يخالِطُ الناس ولا يَصبِرُ على أذاهم.
١٤ -أن كعبَ بنَ الأشرفِ كان يهوديًّا شاعرًا، فكان يَهْجو النبيَّ صلى الله عليه وسلم، ويُحَرِّضُ عليه كفارُ قريشٍ في شعرِه، وكان المشركون واليهودُ مِن أهلِ المدينةِ يُؤذون النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأصحابَه أشدَّ الأذى، فأمرهم اللهُ بالصبرِ والعفوِ وفيهم نزلت ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا إلى قولِه : فاعفوا واصفحوا
١٥ -«قُلْتُ: لأَعْلَمَنَّ ما بَقاءُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فينا، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ ألَا تَتَّخِذُ شَيئًا إذا كُنْتَ عليه يَراك النَّاسُ، فقالَ: (لا أزالُ بَيْنَ أَظْهُرِهم يَطَؤونَ عَقِبي، ويُنازِعونَني رِدائي، ويُصيبُني غُبارُهم، حتَّى يكونَ اللهُ هو الَّذي يُريحُني مِنهم»).
١٦ -ما مِن جَرعةً أعظمَ عندَ اللَّهِ من جَرعةِ غَيظٍ كظمَها عبدٌ ابتغاءَ وجهِ اللَّهِ
١٧ -حديث: أنَّ رَجلًا أستأذن على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا سَمِع استِئذانَه قال [بئْسَ أخُو العَشِيرَةِ، وبِئْسَ ابنُ العَشِيرَةِ، فَلَمَّا جَلَسَ تَطَلَّقَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في وجْهِهِ وانْبَسَطَ إلَيْهِ، فَلَمَّا انْطَلَقَ الرَّجُلُ قالَتْ له عَائِشَةُ: يا رَسولَ اللَّهِ، حِينَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ قُلْتَ له كَذَا وكَذَا، ثُمَّ تَطَلَّقْتَ في وجْهِهِ وانْبَسَطْتَ إلَيْهِ؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا عَائِشَةُ، مَتَى عَهِدْتِنِي فَحَّاشًا؟ إنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَومَ القِيَامَةِ مَن تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ.]
١٨ -حديث: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مُداراةُ النَّاسِ رأسُ العَقْلِ.
١٩ -حديث: قُلْتُ: لأعلَمَنَّ ما بقاءُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فينا [فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ ألَا تَتَّخِذُ شَيئًا إذا كُنْتَ عليه يَراك النَّاسُ، فقالَ: (لا أزالُ بَيْنَ أَظْهُرِهم يَطَؤونَ عَقِبي، ويُنازِعونَني رِدائي، ويُصيبُني غُبارُهم، حتَّى يكونَ اللهُ هو الَّذي يُريحُني مِنهم»).]
٢٠ -أنَّ الناسَ اليومَ شجرةٌ ذاتُ جنًى ويوشكُ أنْ يعودوا شجرةً ذاتَ شوكٍ إنْ ناقدتَهم ناقدوكَ وإنْ تركتَهم لم يتركوكَ وإنْ هربتَ منهم طلبوكَ. قال فكيفَ المخرجُ من ذلك يا رسولَ اللهِ ؟ قال : تُقرضُهم من عِرضِك ليومِ فاقتِكَ
