٢ -أنَّ رجُلًا جاء إلى بَيتِه، فرَأى ما بهم مِن الحاجةِ، فخرَجَ إلى الصَّحراءِ، فلمَّا رأَتْ ذلك امرأتُه قامت إلى الرَّحى، فوضَعَتْها، وإلى التَّنُّورِ فسَجَرَتْه، ثم قالت: اللَّهُمَّ ارْزُقْنا. فنظَرَت فإذا الجَفْنةُ قد امتلَأَتْ، وذهَبَت إلى التَّنُّورِ فوجَدَتْه مُمتلِئًا. قال: فلمَّا جاء الزَّوجُ، قال: أصبْتُم بعْدي شيئًا؟ قالت امرأتُه: نعمْ مِن ربِّنا. قال: فقام إلى الرَّحى، فرفَعَها، فذُكِرَ ذلك للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: أمَا إنَّه لو لم يَرْفَعْها لم تَزَلْ إلى يومِ القيامةِ.
غريب المفردات :
التَّنُّورِ:
ما يخبز فيه
التَّنُّورِ:
ما يخبز فيه
خلاصة حكم المحدث : ما أدري أيش هذا، أبو بكر [يعني ابن عياش] يضطرب عن هؤلاء
٣ -أنَّ رسولَ اللهِ عليه السَّلامُ خرَج يومًا، فإذا هو بأبي بكْرٍ وعمرَ فقال: ما أخرَجكما هذه السَّاعةَ؟ قالا: الجوعُ يا رسولَ اللهِ، قال: وأنا والذي بعَثني بالحقِّ أخرَجني الذي أخرَجكما؛ فقُومَا. فقاما معه، فأتى رجُلًا منَ الأنصارِ، فلمْ يكُنِ الرَّجُلُ ثَمَّتَ، وإذا امرأتُهُ، فلمَّا نظَرتْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبي بكْرٍ وعمرَ، قالت: مَرحبًا وأهلًا، قال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أينَ فُلانٌ؟ قالت: انطلَق يستعذِبُ لنا الماءَ ، قال: فبيْنَا هم كذلك، إذْ جاء الأنصاريُّ وعليه قِرْبةٌ من ماءٍ، فلمَّا نظَر إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإلى صاحبَيْهِ كبَّر، ثمَّ قال: اللهُ أكبرُ، ما أحَدٌ منَ النَّاسِ من ذكَرٍ وأُنْثى أكْرَمَ أضيافًا منِّي اليومَ، فعلَّق القِرْبةَ بكِرْنافةٍ، فانطلَق فجاء بعِذْقٍ فيه تَمرٌ ورُطَبٌ وبُسْرٌ، فوضَعه بيْنَ أيديهم، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لولا اجتنَيْتَهُ، قال: تخيَّروا على أعيُنِكم يا رسولَ اللهِ، ثمَّ أخَذ المُدْيةَ ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إيَّاكَ والحَلوبَ، فذبَح لهم شاةً، فأكَلوا، فلمَّا شبِعوا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والذي نفْسي بيدِهِ لَتُسأَلُنَّ عن هذه النِّعمةِ يومَ القِيامةِ، أخرَجكم من بُيوتِكمُ الجوعُ، ثمَّ لمْ ترجِعوا حتى أصبْتُم هذا النَّعيمَ.
غريب المفردات :
يستعذِبُ لنا الماءَ:
يأتينا بماء عذب
المُدْيةَ:
هي السكين، وسميت كذلك لأنها تقطع مدى حياة الحيوان
خلاصة حكم المحدث : .صحيح
الراوي : أبو هريرة|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج مشكل الآثار
الصفحة أو الرقم : 474|التخريج :أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (474) واللفظ له، ومسلم (2038)، والترمذي (2369)
٤ -عن عبدِ اللهِ بنِ شقيقٍ قال أقمتُ بالمدينةِ مع أبي هريرةَ سنةً فقال لي ذاتَ يومٍ ونحن عند حجرةِ عائشةَ لقد رأيتُنا ومالنا ثيابٌ إلا البرادُ المُتَفتِّقةُ وأنا لَيأتي على أحدِنا الأيامُ ما يجد طعامًا يقيمُ به صلبَه حتى إن كان أحدُنا لَيأخذُ الحجَرَ فيشدُّه على أخمَصِ بطنِه ثم يشدُّه بثوبِه لِيقيمَ به صُلبَه فقسم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ذاتَ يومٍ بيننا تمرًا فأصاب كلُّ إنسانٍ منا سبعَ تمراتٍ فيهن حشفَةٌ فما سرَّني أنَّ لي مكانَها تمرةً جيدةً قال قلتُ لمَ قال تشدُّ لي من مَضغِي
غريب المفردات :
البرادُ:
جمع بردة: الشملة المخططة، وقيل: كساء أسود مربع فيه صغر تلبسه الأعراب
المُتَفتِّقةُ:
أي: العتيقة التي تشققت
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : أبو هريرة|المحدث : الألباني|المصدر :إرواء الغليل
الصفحة أو الرقم : 7/20|التخريج :أخرجه البخاري (5411) مختصراً، وأحمد (8301) مطولاً واللفظ له