١ -أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعثَهُ إلى اليَمنِ وأمرَهُ أن يأخذَ منَ البقرِ من كلِّ ثلاثينَ تبيعًا ومن كلِّ أربعينَ بقرةً مسنَّةً ومن كلِّ حالِمٍ دينارًا، أو عدلَهُ ثوبَ مَعافرَ
- بعثَهُ:
- أي: أرسله
- حالِمٍ:
- أي: بالغ
بحث
١٣ نتيجة
١ -أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعثَهُ إلى اليَمنِ وأمرَهُ أن يأخذَ منَ البقرِ من كلِّ ثلاثينَ تبيعًا ومن كلِّ أربعينَ بقرةً مسنَّةً ومن كلِّ حالِمٍ دينارًا، أو عدلَهُ ثوبَ مَعافرَ
٢ -أنَّ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتَبَ كتابَ الصَّدقةِ، فلَمْ يُخرَجْ إلى عُمَّالِهِ حتَّى قُبِضَ، فلمَّا قُبِضَ عَمِلَ بِهِ أبو بَكرٍ حتَّى قُبِضَ، وعُمَرُ حتَّى قُبِضَ، وكانَ فيهِ: فإذا زادَتْ على عشرينَ ومائةٍ ففي كلِّ خمسينَ حِقَّةٌ ، وفي كلِّ أربعينَ بنتُ لَبُونٍ. وكانَ فيهِ: ولا يُجْمَعُ بَينَ مُتفرِّقٍ، ولا يُفرِّقُ بَينَ مُجتَمِعٍ؛ مَخافةَ الصَّدقةِ، وما كانَ مِن خليطَيْنِ فإنَّهُما يَتراجَعانِ بالسَّوِيَّةِ.
٣ -والخَليطانِ ما اجْتَمَعا على الحَوْضِ والرَّاعي والفَحْلِ.
٤ -بعثني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى اليمَنِ، فأمَرني أن آخُذَ من كُلِّ ثلاثينَ من البقَرِ تبيعًا أو تبيعةً، ومن [كُلِّ] أربعينَ مُسِنَّةً، ومِن كُلِّ حالمٍ دينارًا أو عِدْلَه مَعافِريًّا
٥ -كَتَبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كِتابَ الصَّدَقةِ، فلم يُخرِجْه إلى عُمَّالِه حتَّى قُبِضَ، فقَرَنَه بسَيْفِه، فعَمِلَ به أبو بَكْرٍ حتَّى قُبِضَ، ثُمَّ عَمِلَ به عُمَرُ حتَّى قُبِضَ، فكانَ فيه: في خَمْسٍ مِن الإبِلِ شاةٌ، وفي عَشْرٍ شاتانِ، وفي خَمْسَ عَشْرةَ ثَلاثُ شياهٍ، وفي عِشْرينَ أرْبَعُ شِياهٍ، وفي خَمْسٍ وعِشْرينَ ابنةُ مَخاضٍ، إلى خَمْسٍ وثَلاثينَ، فإن زادَتْ واحِدةً ففيها ابنةُ لَبونٍ، إلى خَمْسٍ وأرْبَعينَ، فإذا زادَتْ واحِدةً ففيها حِقَّةٌ ، إلى سِتِّينَ، فإذا زادَتْ واحِدةً ففيها جَذَعةٌ إلى خَمْسٍ وسَبْعينَ، فإذا زادَتْ واحِدةً ففيها ابْنَتا لَبونٍ، إلى تِسْعينَ، فإذا زادَتْ واحِدةً ففيها حِقَّتانِ، إلى عِشْرينَ ومِئةٍ، فإن كانَتِ الإبِلُ أَكثَرَ مِن ذلك، ففي كلِّ خَمْسينَ حِقَّةٌ ، وفي كلِّ أرْبَعينَ ابنةُ لَبونٍ، وفي الغَنَمِ: في كلِّ أرْبَعينَ شاةً شاةٌ إلى عِشْرينَ ومِئةٍ، فإن زادَتْ واحِدةً فشاتانِ إلى مِئتَينِ، فإن زادَتْ واحِدةً على المِئتَينِ ففيها ثَلاثُ شِياهٍ، إلى ثَلاثِمِئةٍ، فإن كانَتِ الغَنَمُ أَكثَرَ مِن ذلك ففي كلِّ مِئةِ شاةٍ شاةٌ، وليس فيها شيءٌ حتَّى تَبلُغَ المِئةَ، ولا يُفرَّقُ بَيْنَ مُجْتمِعٍ، ولا يُجمَعُ بَيْنَ مُتَفرِّقٍ، مَخافةَ الصَّدَقةِ، وما كانَ مِن خَليطَينِ فإنَّهما يَتَراجَعانِ بَيْنَهما بالسَّوِيَّةِ، ولا يُؤخَذُ في الصَّدَقةِ هَرِمةٌ ولا ذاتُ عَيْبٍ. قالَ: وقالَ الزُّهْريُّ: إذا جاءَ المُصَدِّقُ قُسِّمَتِ الشَّاءُ أَثْلاثًا؛ ثُلُثًا شِرارًا، وثُلُثًا خِيارًا، وثُلُثًا وَسَطًا، فيَأخُذُ المُصدِّقُ مِن الوَسَطِ، وفي رِوايةٍ: "فإن لم تكنِ ابْنةَ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ.
٦ -عن علِيٍّ رَضِيَ اللهُ عنه-قالَ زُهَيْرٌ: أَحسَبُه عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أنَّه قالَ: "هاتوا رُبُعَ العُشْرِ"، فذَكَرَ الحَديثَ إلى أن قالَ: "وفي الإبِلِ"، فذَكَرَ صَدَقتَها كما ذَكَرَ الزُّهْريُّ، "وفي خَمْسٍ وعِشْرينَ خَمْسٌ مِن الغَنَمِ، فإذا زادَتْ واحِدةً ففيها ابنةُ مَخاضٍ، فإن لم تكن ابنةَ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ إلى خَمْسٍ وثَلاثينَ"، وساقَ الحَديثَ، فقالَ: "إذا زادَتْ واحِدةً -يَعْني على التِّسْعينَ- ففيها حِقَّتانِ طَروقتا الجَمَلِ إلى عِشْرينَ ومِئةٍ، فإن كانَتِ الإبِلُ أَكثَرَ مِن ذلك ففي كلِّ خَمْسينَ حِقَّةٌ". وذَكَرَ باقيَ الحَديثِ، ليس فيه ما في رِوايةِ سُفْيانَ عن أبي إسْحاقَ مِنَ الاسْتِئْنافِ، وفيه وفي كَثيرٍ مِن الرِّواياتِ عنه: "في خَمْسٍ وعِشْرينَ خَمْسُ شِياهٍ"، وقالَ في جُبْرانِ ما بَيْنَ السِّنينَ عَشَرةُ دَراهِمَ أو شاتَينِ.
٧ -عن علِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عنه-: قالَ: إذا زادَتِ الإبِلُ على عِشْرينَ ومِئةٍ، تُسْتأنَفُ الفَريضةُ.
٨ -بمَعْنى حَديثِ: [هذه فَريضةُ الصَّدَقةِ، فمَن سُئِلَها على وَجْهِها فلْيُعْطِها، ومَن سُئِلَ فوقَها فلا يُعْطِه: فيما دونَ خَمْسٍ وعِشْرينَ مِن الإبِلِ الغَنَمُ، في كلِّ خَمْسِ ذَوْدٍ شاةٌ، فإذا بَلَغَتْ خَمْسًا وعِشْرينَ، ففيها ابنةُ مَخاضٍ إلى أن تَبلُغَ خَمْسًا وثَلاثينَ، فإن لم يكنْ فيها ابنةُ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ، فإذا بَلَغَتْ سِتًّا وثَلاثينَ، ففيها ابنةُ لَبونٍ إلى خَمْسٍ وأرْبَعينَ، فإذا بَلَغَتْ سِتًّا وأرْبَعينَ ففيها حِقَّةٌ طَروقةُ الفَحْلِ إلى سِتِّينَ، فإذا بَلَغَتْ إحدى وسِتِّينَ ففيها جَذَعةٌ إلى خَمْسٍ وسَبْعينَ، فإذا بَلَغَتْ سِتًّا وسَبْعينَ ففيها ابْنَتا لَبونٍ إلى تِسْعينَ، فإذا بَلَغَتْ إحدى وتِسْعينَ ففيها حِقَّتانِ طَروقَتا الفَحْلِ إلى عِشْرينَ ومِئةٍ، فإذا زادَتْ على عِشْرينَ ومِئةٍ ففي كلِّ أرْبَعينَ ابنةُ لَبونٍ ، وفي كلِّ خَمْسينَ حِقَّةٌ ، فإذا تَبايَنَ أسْنانُ الإبِلِ في فَرائِضِ الصَّدَقاتِ، فمَن بَلَغَتْ عنْدَه صَدَقةُ الجَذَعةِ وليست عنْدَه جَذَعةٌ وعنْدَه حِقَّةٌ فإنَّها تُقبَلُ مِنه، وأن يَجعَلَ معَها شاتَينِ إن اسْتَيْسَرَتا له، أو عِشْرينَ دِرْهَمًا، ومَن بَلَغَتْ عنْدَه صَدَقةُ الحِقَّةِ وليست عنْدَه حِقَّةٌ وعنْدَه جَذَعةٌ ، فإنَّها تُقبَلُ مِنه، ويُعطيه المُصدِّقُ عِشْرينَ دِرْهَمًا أو شاتَينِ، ومَن بَلَغَتْ عنْدَه صَدَقةُ ابنةِ لَبونٍ [وليست عنْدَه إلَّا حِقَّةٌ ، فإنَّها تُقبَلُ مِنه، ويُعطيه المُصدِّقُ عِشْرينَ دِرْهَمًا أو شاتَينِ، ومَن بَلَغَتْ عنْدَه صَدَقةُ بِنْتِ لَبونٍ]، وليست عنْدَه إلَّا ابنةُ مَخاضٍ، فإنَّها تُقبَلُ مِنه وشاتَينِ أو عِشْرينَ دِرْهَمًا، ومَن بَلَغَتْ عنْدَه صَدَقةُ ابنةِ مَخاضٍ، ["وإن لم تكنْ ابنةَ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ"]، فإنَّها تُقبَلُ مِنه وليس معَها شيءٌ، ومَن لم يكنْ عنْدَه إلَّا أرْبَعٌ فليس فيها شيءٌ، إلَّا أن يَشاءَ رَبُّها، وفي سائِمةِ الغَنَمِ إذا كانَت أرْبَعينَ، ففيها شاةٌ إلى عِشْرينَ ومِئةٍ، فإذا زادَتْ على عِشْرينَ ومِئةٍ ففيها شاتانِ إلى أن تَبلُغَ مِئتَينِ، فإذا زادَتْ على المِئتَينِ ففيها ثَلاثُ شِياهٍ إلى أن تَبلُغَ ثَلاثَمِئةٍ، فإذا زادَتْ على ثَلاثِمِئةٍ، ففي كلِّ مِئةٍ شاةٌ، ولا تُؤخَذُ في الصَّدقةِ هَرِمةٌ ولا ذاتُ عَوارٍ مِن الغَنَمِ، ولا تَيْسُ الغَنَمِ، إلَّا أن يَشاءَ المُصدِّقُ، ولا يُجمَعُ بَيْنَ مُتَفرِّقٍ، ولا يُفرَّقُ بَيْنَ مُجْتمِعٍ خَشْيةَ الصَّدَقةِ، وما كانَ مِن خَليطَينِ فإنَّهما يَتَراجَعانِ بَيْنَهما بالسَّويَّةِ، فإن لم تَبلُغْ سائِمةُ الرَّجُلِ أرْبَعينَ فليس فيها شيءٌ إلَّا أن يَشاءَ رَبُّها، وفي الرِّقَةِ رُبُعُ العُشْرِ، فإن لم يكنِ المالُ إلَّا تِسْعينَ ومِئةً، فليس فيها شيءٌ إلَّا أن يَشاءَ رَبُّها"].
٩ -عن علِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عنه- في الإبِلِ إذا زادَتْ على عِشْرينَ ومِئةٍ، فبِحِسابِ ذلك تُسْتأنَفُ لها الفَرائِضُ.
١٠ -ليسَ على العواملِ شيءٌ [يعني حديث: هاتوا رُبُعَ العُشورِ، من كلِّ أربَعينَ دِرهمًا دِرهمٌ، وليس عليكم شيءٌ حتى تَتِمَّ مِئَتَي دِرهمٍ، فإذا كانتْ مِئَتَي دِرهمٍ، ففيها خَمْسةُ دَراهمَ، فما زادَ، فعلى حِسابِ ذلك، وفي الغنَمِ في كلِّ أربَعينَ شاةً شاةٌ، فإنْ لم يكنْ إلَّا تِسْعٌ وثلاثون، فليس عليك فيها شيءٌ وساقَ صَدَقةَ الغنَمِ مِثلَ الزُّهْريِّ. قال: وفي البقَرِ في كلِّ ثَلاثينَ تَبيعٌ، وفي الأربَعينَ مُسِنَّةٌ، وليس على العواملِ شيءٌ. وفي الإبِلِ فذكَرَ صدَقَتَها كما ذكَرَ الزُّهريُّ قال: وفي خَمْسٍ وعِشرينَ خَمْسةٌ من الغنَمِ، فإذا زادت واحدةً، ففيها ابنةُ مَخاضٍ، فإنْ لم تكُنْ بِنتُ مَخاضٍ، فابنُ لبونٍ ذَكَرٌ، إلى خَمْسٍ وثَلاثينَ، فإذا زادت واحدةً، ففيها بِنتُ لبونٍ إلى خَمْسٍ وأربَعينَ، فإذا زادَتْ واحدةً، ففيها حِقَّةٌ طَروقةُ الجَمَلِ، إلى ستِّينَ ثم ساقَ مِثلَ حديثِ الزُّهريِّ، قال: فإذا زادتْ واحدةً -يعني واحدةً وتِسعينَ- ففيها حِقَّتانِ طَرُوقتا الجَمَلِ، إلى عِشْرينَ ومِئةٍ، فإنْ كانتِ الإبِلُ أكثَرَ من ذلك، ففي كلِّ خَمْسينَ حِقَّةٌ. ولا يُفرَّقُ بين مُجتمِعٍ، ولا يُجمَعُ بين مُتفرِّقٍ، خَشْيةَ الصَّدَقةِ. ولا يُؤخَذُ في الصَّدَقةِ هَرِمةٌ، ولا ذاتُ عَوارٍ، ولا تَيسٌ، إلَّا أنْ يَشاءَ المُصدِّقُ. وفي النَّباتِ: ما سَقَتْه الأنْهارُ أو سقَتِ السَّماءُ العُشْرُ، وما سُقِيَ بالغَرْبِ، ففيه نِصفُ العُشْرِ وفي حَديثِ عاصمٍ والحارثِ: الصَّدَقةُ في كلِّ عامٍ قال زُهَيرٌ: أحسَبُه قال: مرَّةً، وفي حَديثِ عاصمٍ: إذا لم يكُنْ في الإبِلِ ابنةُ مَخاضٍ ولا ابنُ لَبونٍ، فعَشْرةُ دَراهمَ أو شاتانِ.]
١١ -في الإبلِ صدقَتُها، وفي البقرِ صدقتُها، وفي البَزِّ صدقتُه
١٢ -عن عُمرَ تعتدُّ عليهِم بالسَّخلَةِ يأتي بِها الراعي في يدِهِ ولا تأخذُ منها وتأخذُ الثنيَّةَ والجذَعَةَ
١٣ -عَن الزُّهريِّ، قال: في كُلِّ خَمسٍ مِن البَقَرِ شاةٌ، وفي عَشرٍ شاتانِ، وفي خَمسَ عَشرةَ ثَلاثُ شياهٍ، وفي عِشرينَ أربَعُ شياهٍ. قال الزُّهريُّ: فإذا كانت خَمسًا وعِشرينَ ففيها بَقَرةٌ إلى خَمسٍ وسَبعينَ، فإذا زادَت على خَمسٍ وسَبعينَ ففيها بَقَرَتانِ إلى عِشرينَ ومِائةٍ، فإذا زادَت على عِشرينَ ومِائةٍ ففي كُلِّ أربَعينَ بَقَرةٌ. قال الزُّهريُّ: وبَلَغَنا أنَّ قَولَهُم: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: في كُلِّ ثَلاثينَ بَقَرةً تَبيعٌ، وفي كُلِّ أربَعينَ بَقَرةً بَقَرةٌ؛ أنَّ ذلك كان تَخفيفًا لأهلِ اليَمَنِ، ثُمَّ كان هذا بَعدَ ذلك.