١ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبصَرَ ناقةً في إِبِلِ الصَّدَقةِ، فقال ما هذه؟ فقال صاحِبُ الصَّدَقةِ: إنِّي ارتَجَعتُها ببَعيريْنِ من حواشي الإِبِلِ، قال: فنَعَمْ إِذَنْ.
- ارتَجَعتُها:
- اشتريتها
بحث
١٥ نتيجة
١ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبصَرَ ناقةً في إِبِلِ الصَّدَقةِ، فقال ما هذه؟ فقال صاحِبُ الصَّدَقةِ: إنِّي ارتَجَعتُها ببَعيريْنِ من حواشي الإِبِلِ، قال: فنَعَمْ إِذَنْ.
٢ -أخذْتُ من ثُمامةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أنَسٍ كِتابًا زعَمَ أنَّ أبا بكرٍ كتَبَه لأنَسٍ، وعليه خاتَمُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حين بعَثَه مُصدِّقًا وكتبَه له، فإذا فيه: هذه فريضةُ الصَّدَقةِ التي فرَضَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على المسلمينَ التي أمَرَ اللهُ بها نبيَّه -عليه السلامُ- فمَن سُئِلَها من المسلمين على وَجهِها فلْيُعْطِها، ومَن سُئِلَ فوقَها، فلا يُعْطِهِ: فيما دون خَمْسٍ وعشرينَ من الإبِلِ: الغَنَمُ: في كلِّ خَمْسِ ذَوْدٍ شاةٌ، فإذا بلغَتْ خَمسًا وعشرين، ففيها ابنةُ مَخاضٍ، إلى أنْ تبلُغَ خَمْسًا وثلاثين، فإنْ لم يكنْ فيها بنتُ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ، فإذا بلغَتْ سِتًّا وثلاثين، ففيها بنتُ لَبونٍ، إلى خَمْسٍ وأربَعينَ، فإذا بلغَتْ سِتًّا وأربَعينَ، ففيها حِقَّةٌ طَروقةُ الفَحْلِ إلى سِتِّينَ، فإذا بلغَتْ إحدى وسِتِّينَ، ففيها جَذَعةٌ إلى خَمْسٍ وسَبعينَ، فإذا بلغَتْ سِتًّا وسَبعينَ، ففيها ابنَتا لَبونٍ، إلى تِسعينَ، فإذا بلغَتْ إحدى وتِسْعينَ، ففيها حِقَّتانِ طَروقتا الفَحْلِ، إلى عِشرينَ ومِئةٍ، فإذا زادت على عِشرينَ ومِئةٍ، ففي كلِّ أربَعينَ بنتُ لَبونٍ، وفي كلِّ خَمْسينَ حِقَّةٌ، فإذا تبايَنَ أسنانُ الإبِلِ في فرائضِ الصَّدَقاتِ: فمَن بلغَتْ عندَه صَدَقةُ الجَذَعةِ، وليسَتْ عنده جَذَعةٌ وعندَه حِقَّةٌ؛ فإنها تُقبَلُ منه، وأنْ يَجعَلَ معها شاتَينِ، إنِ استيْسَرتا له، أو عِشْرينَ دِرهمًا، ومَن بلغَتْ عندَه صَدَقةُ الحِقَّةِ وليسَتْ عِندَه حِقَّةٌ، وعندَه جَذَعةٌ ؛ فإنها تُقبَلُ منه ويُعطيهِ المُصَدِّقُ عِشْرينَ دِرهمًا أو شاتَينِ، ومَن بلغَتْ عندَه صَدَقةُ الحِقَّةِ وليس عِندَه حِقَّةٌ، وعنده ابنةُ لَبونٍ؛ فإنها تُقبَلُ منه. قال أبو داودَ: مِن هاهنا لم أضْبِطْه عن موسى كما أُحِبُّ: ويَجعَلُ معها شاتَينِ إنِ استيسَرَتا له، أو عِشْرينَ درهمًا، ومَن بلغَتْ عنده صَدَقةُ بنتِ لَبونٍ وليسَتْ عنده إلَّا حِقَّةٌ؛ فإنها تُقبَلُ منه. قال أبو داودَ: إلى هاهنا، ثم أتقَنْتُه -ويعطيه المُصدِّقُ عِشْرينَ دِرهمًا، أو شاتَينِ، ومَن بلغَتْ عندَه صَدَقةُ ابنةِ لَبونٍ وليس عِندَه إلَّا بِنتُ مَخاضٍ ؛ فإنها تُقبَلُ منه وشاتَينِ أو عِشْرينَ دِرهمًا، ومَن بلغَتْ عنده صَدَقةُ ابْنةِ مَخاضٍ وليس عِندَه إلَّا ابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ؛ فإنه يُقبَلُ منه، وليس معه شيْءٌ، ومَن لم يكنْ عندَه إلَّا أربَعٌ، فليس فيها شيءٌ، إلَّا أنْ يَشاءَ رَبُّها، وفي سائمةِ الغنَمِ: إذا كانتْ أرْبَعينَ ففيها شاةٌ، إلى عِشْرينَ ومِئةٍ، فإذا زادتْ على عِشْرينَ ومِئةٍ، ففيها شاتانِ، إلى أنْ تبلُغَ مِئَتينِ، فإذا زادتْ على مِئتَينِ، ففيها ثَلاثُ شِياهٍ، إلى أنْ تَبلُغَ ثَلاثَ مِئةٍ، فإذا زادَتْ على ثَلاثِ مِئةٍ، ففي كلِّ مِئةِ شاةٍ شاةٌ، ولا يُؤخَذُ في الصَّدَقةِ هَرِمةٌ ، ولا ذاتُ عَوارٍ من الغَنمِ، ولا تَيسُ الغنَمِ، إلَّا أنْ يَشاءَ المُصدِّقُ، ولا يُجمَعُ بين مُفترِقٍ، ولا يُفرَّقُ بين مُجتمِعٍ خَشْيةَ الصَّدَقةِ، وما كان من خَليطَينِ ؛ فإنَّهما يَتراجعانِ بينهما بالسَّويَّةِ، فإنْ لم تبلُغْ سائمةُ الرجُلِ أربَعينَ، فليس فيها شيءٌ، إلَّا أنْ يشاءَ رَبُّها، وفي الرِّقَّةِ رُبُعُ العُشْرِ، فإنْ لم يكنِ المالُ إلَّا تِسْعينَ ومِئةً فليس فيها شيءٌ، إلَّا أنْ يَشاءَ رَبُّها.
٣ -عن أنسِ بنِ مالكٍ، أنَّ أبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ رضيَ اللهُ عنه كَتَبَ لهُ: "أنَّ هذِه فَرائضُ الصَّدَقةِ الَّتي فَرَضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على المُسلِمينَ، الَّتي أَمَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ بها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمَنْ سُئِلَها مِنَ المُسلِمينَ على وَجْهِها فلْيُعطِها، ومَن سُئِلَها فَوقَه فلا يُعْطِهِ: «فيما دُونَ خَمسٍ وعِشرينَ مِنَ الإبلِ في كلِّ خَمسِ ذَوْدٍ شاةٌ، فإذا بلَغَتْ خَمسًا وعِشرينَ ففيها ابنةُ مَخاضٍ إلى خَمسٍ وثَلاثينَ، فإنْ لم تَكُنِ ابنةُ مَخاضٍ فابنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، فإذا بلَغَتْ سِتًّا وثلاثينَ ففيها ابنةُ لَبُونٍ إلى خَمسٍ وأَربَعينَ، فإذا بلَغَتْ سِتًّا وأَربَعينَ ففيها حِقَّةٌ طَرُوقةُ الفَحلِ إلى سِتِّينَ، فإذا بلَغَتْ واحدًا وسِتِّينَ ففيها جَذَعةٌ إلى خَمسٍ وسَبعينَ، فإذا بلَغَتْ سِتًّا وسَبعينَ ففيها ابنَتَا لَبُونٍ إلى تِسعينَ، فإذا بلَغَتْ واحدًا وتِسعينَ ففيها حِقَّتانِ طَرُوقَتَا الفَحلِ إلى عِشرينَ ومائةٍ، فإذا زادَتْ على عِشرينَ ومائةٍ ففي كلِّ أَربعينَ ابنةُ لَبُونٍ ، وفي كلِّ خمسينَ حِقَّةٌ. فإذا تَبايَنَ أسنانُ الإبلِ في فرائضِ الصَّدَقاتِ فمَنْ بلَغَتْ عِندَهُ صَدَقةُ الجَذَعةِ وليستْ عِندَه جَذَعةٌ وعِندَه حِقَّةٌ، فإنَّها تُقبَلُ مِنهُ الحِقَّةُ ويُجعَلُ معها شاتانِ إنِ استَيسَرَتَا لهُ أو عِشرونَ دِرهمًا. ومَن بلَغَتْ عِندَه صدَقةُ الحِقَّةِ وليستْ عِندَه حِقَّةٌ وعِندَه جَذَعةٌ فإنَّها تُقبَلُ مِنهُ ويُعطِيهِ المُصَدِّقُ عِشرينَ دِرهمًا أو شاتَينِ. ومَن بلَغَتْ عِندَه صدَقةُ الحِقَّةِ وليستْ عِندَه وعِندَهُ ابنةُ لَبُونٍ فإنَّها تُقبَلُ مِنهُ ويُجعَلُ معها شاتانِ إنِ استَيسَرَتَا لهُ أو عِشرونَ دِرهمًا. ومَن بلَغَتْ عِندَه صدَقةُ ابنةِ لَبُونٍ وليستْ عِندَه إلَّا حِقَّةٌ فإنَّها تُقبَلُ مِنهُ ويُعطِيهِ المُصَدِّقُ عِشرينَ دِرهمًا أو شاتَينِ. ومَن بلَغَتْ صدَقَتُه ابنةَ لَبُونٍ وليستْ عِندَه وعِندَه ابنةُ مَخاضٍ فإنَّها تُقبَلُ مِنهُ ويُجعَلُ معها شاتانِ إنِ استَيسَرَتَا لهُ أو عِشرونَ دِرهمًا. ومَن بلَغَتْ صدَقَتُه ابنةَ مَخاضٍ وليس عِندَه إلَّا ابنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ فإنَّه يُقبَلُ مِنهُ وليس معه شَيءٌ. ومَن لم يَكُنْ عِندَه إلاَّ أربعةٌ مِنَ الإبلِ فليس في هذا شَيءٌ إلَّا أنْ يَشاءَ رَبُّها. وفي صدَقةِ الغنَمِ في سائِمَتِها إذا كانتْ أَربَعينَ ففيها شاةٌ إلى عِشرينَ ومائةٍ، فإذا زادَتْ ففيها شاتانِ إلى مائَتَينِ، فإذا زادَتْ واحدةً ففيها ثلاثُ شِيَاهٍ إلى ثلاثِ مئةٍ، فإذا زادَتْ واحدةً ففي كلِّ مائةٍ شاةٌ. ولا يُؤخَذُ في الصَّدَقةِ هَرِمَةٌ ، ولا ذاتُ عَوارٍ، ولا تَيْسُ الغنَمِ، إلَّا أنْ يَشاءَ المُصَدِّقُ. ولا يُجمَعُ بيْن مُتَفَرِّقٍ، ولا يُفَرَّقُ بيْن مُجتمَعٍ خشيةَ الصَّدَقةِ، وما كان مِن خَليطَينِ فإنَّهُما يَتَراجَعانِ بالسَّوِيَّةِ. وإذا كانتْ سائِمةُ الرَّجُلِ ناقِصةً مِن أَربعينَ شاةً واحدةً فليس بها شَيءٌ إلَّا أنْ يَشاءَ رَبُّها. وفي الرِّقَةِ رُبعُ العُشْرِ، فإذا لم يَكُنْ المالُ إلَّا تِسعينَ ومائةَ دِرهَمٍ فليس فيها شَيءٌ إلَّا أنْ يَشاءَ رَبُّها».
٤ -عن جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ، في كُلِّ خَمسٍ من البَقَرِ، وفي عَشْرٍ شاتانِ، وفي خَمْسةَ عَشَرَ ثَلاثُ شِياهٍ، وفي عِشرينَ أربَعُ شياهٍ، قال: الزُّهْريُّ: وإذا كانت خمسًا وعِشرينَ، ففيها بَقَرةٌ إلى خَمْسٍ وسَبعينَ، ففيها بَقَرَتانِ إلى عِشرينَ ومِئَةٍ، فإذا زادتْ على عِشرينَ ومِئَةٍ، ففي كُلِّ أربعينَ بَقَرةً بَقَرةً، قال مَعمَرٌ: قال الزُّهْريُّ: وبَلَغَنا أنَّ قَولَهم: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: في كُلِّ ثَلاثينَ بَقَرةً تَبيعٌ ، وفي كُلِّ أرْبعينَ بَقَرةً بَقَرةٌ، إنَّ ذلك كان تخفيفًا لأهْلِ اليَمَنِ، ثم كان هذا بعدَ ذلك.
٥ -[عن عَمْرو بن حزم]، عن النَّبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: أنَّه كَتَبَ إلى أهْلِ اليَمَنِ بكِتابٍ فيه الفَرائِضُ والسُّنَنُ والدِّيَاتُ، وبَعَثَ به معَ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، فقُرِئَتْ على أهْلِ اليَمَنِ، وهذه نُسْختُها: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ، مِن مُحمَّدٍ النَّبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- إلى شُرَحْبيلَ بنِ عَبْدِ كُلالٍ، والحارِثِ بنِ عَبْدِ كُلالٍ، ونُعَيمِ بنِ عَبْدِ كُلالٍ؛ قَيْلِ ذي رُعَيْن ومَعافِرَ وهَمْدانَ، أمَّا بَعْدُ: فقد رَجَعَ رَسولُكم، وأَعْطِيتُم مِن المَغانِمِ خُمُسَ اللهِ -عَزَّ وجَلَّ-، وما كَتَبَ اللهُ على المُؤمِنينَ مِن العُشْرِ في العَقارِ، ما سَقَتِ السَّماءُ أو كانَ سَيْحًا أو كانَ بَعْلًا ففيه العُشْرُ إذا بَلَغَتْ خَمْسةَ أَوْسُقٍ ، وما سُقِيَ بالرِّشا والدَّاليةِ ففيه نِصْفُ العُشْرِ إذا بَلَغَ خَمْسةَ أَوْسُقٍ ، وفي كلِّ خَمْسٍ مِن الإبِلِ سائِمةُ شاةٍ إلى أن تَبلُغَ أرْبَعًا وعِشْرينَ، فإذا زادَتْ واحِدةً على أرْبَعٍ وعِشْرينَ ففيها ابنةُ مَخاضٍ، فإن لم توجَدْ ابنةُ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ إلى أن تَبلُغَ خَمْسًا وثَلاثينَ، فإذا زادَتْ على خَمْسةٍ وثَلاثينَ واحِدةً ففيها ابْنةُ لَبونٍ إلى أن تَبلُغَ خَمْسةً وأرْبَعينَ، فإن زادَتْ واحِدةً على خَمْسةٍ وأرْبَعينَ ففيها حِقَّةٌ طَروقةُ الفَحْلِ إلى أن تَبلُغَ سِتِّينَ، فإن زادَتْ على سِتِّينَ واحِدةً ففيها جَذَعةٌ إلى أن تَبلُغَ خَمْسةً وسَبْعينَ، فإن زادَتْ على خَمْسةٍ وسَبْعينَ واحِدةً ففيها ابْنَتا لَبونٍ إلى أن تَبلُغَ تِسْعينَ، فإن زادَتْ واحِدةً على تِسْعينَ ففيها حِقَّتانِ طَروقتا الفَحْلِ إلى أن تَبلُغَ عِشْرينَ ومِئةً، فما زادَ على عِشْرينَ ومِئةٍ ففي كلِّ أرْبَعينَ بِنْتُ لَبونٍ، وفي كلِّ خَمْسينَ حِقَّةٌ طَروقةُ الجَمَلِ، وفي كلِّ ثَلاثينَ باقورةً تَبيعٌ جَذَعةٌ أو جَذَعٌ، وفي كلِّ أرْبَعينَ باقورةً بَقَرةٌ، وفي كلِّ أرْبَعينَ شاةً سائِمةُ شاةٍ إلى أن تَبلُغَ عِشْرينَ ومِئةً، فإن زادَتْ على العِشْرينَ ومِئةٍ واحِدةً ففيها شاتانِ إلى أن تَبلُغَ مِئتَينِ، فإن زادَتْ واحِدةً ففيها ثَلاثُ شِياهٍ إلى أن تَبلُغَ ثَلاثَمِئةٍ، فما زادَ ففي كلِّ مِئةٍ شاةٌ، ولا تُؤخَذُ في الصَّدَقةِ هَرِمةٌ ولا عَجْفاءُ ولا ذاتُ عَوارٍ، ولا تَيسُ الغَنَمِ إلَّا أن يَشاءَ المُصدِّقُ، ولا يُجمَعُ بَيْنَ مُفْترِقٍ ولا يُفرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خِيفةَ الصَّدَقةِ، وما أُخِذَ مِن الخَليطَينِ فإنَّهما يَتَراجَعانِ بَيْنَهما بالسَّويَّةِ، وفي كلِّ خَمْسِ أواقٍ مِن الوَرِقِ خَمْسةُ دَراهِمَ، وما زادَ ففي كلِّ أرْبَعينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ، وليس فيما دونَ خَمْسِ أواقٍ شيءٌ، وفي كلَّ أرْبَعينَ دينارًا دينارٌ، إنَّ الصَّدَقةَ لا تَحِلُّ لمُحمَّدٍ ولا لأهْلِ بَيْتِ مُحمَّدٍ، إنَّما هي الزَّكاةُ تُزَكَّى بها أنْفُسُهم، ولِفُقَراءِ المُؤمِنينَ، وفي سَبيلِ اللهِ وابنِ السَّبيلِ، وليس في رَقيقٍ ولا مَزْرعةٍ ولا عُمَّالِها شيءٌ إذا كانَت تُؤَدَّى صَدَقتُها مِن العُشْرِ، وإنَّه ليس في عَبْدٍ مُسلِمٍ ولا فَرَسِه شيءٌ". قالَ: وكانَ في الكِتابِ: "إنَّ أَكبَرَ الكَبائِرِ عنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيامةِ إشْراكٌ باللهِ، وقَتْلُ النَّفْسِ المُؤمِنةِ بغَيْرِ حَقٍّ، والفِرارُ في سَبيلِ اللهِ يَوْمَ الزَّحْفِ، وعُقوقُ الوالِدَينِ، ورَمْيُ المُحصَنةِ، وتَعلُّمُ السِّحْرِ، وأكْلُ الرِّبا ، وأكْلُ مالِ اليَتيمِ، وإنَّ العُمْرةَ الحَجُّ الأَصغَرُ، ولا يَمَسُّ القُرْآنَ إلَّا طاهِرٌ، ولا طَلاقَ قَبْلَ إمْلاكٍ، ولا عِتاقَ حتَّى يُبْتاعَ، ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ مِنكم في ثَوْبٍ واحِدٍ، وشِقُّه بادِي، ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ مِنكم عاقِصٌ شَعَرَه، ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدٌ مِنكم في ثَوْبٍ واحِدٍ ليس على مَنكِبِه شيءٌ". وكانَ في الكِتابِ: "مَن اعْتَبَطَ مُؤمِنًا قَتْلًا عن بَيِّنةٍ فإنَّه قَوَدٌ، إلَّا أن يَرْضى أوْلِياءُ المَقْتولِ، وإنَّ في النَّفْسِ الدِّيَةَ مِئةً مِن الإبِلِ، وفي الأنْفِ إذا أُوعِبَ جَدْعُه الدِّيَةُ، وفي اللِّسانِ الدِّيةُ، وفي الشَّفَتَينِ الدِّيَةُ، وفي البَيْضَتَينِ الدِّيَةُ، وفي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وفي الصُّلْبِ الدِّيَةُ، وفي العَيْنَينِ الدِّيَةُ، وفي الرِّجْلِ الواحِدةِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وفي المَأمومةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وفي الجائِفةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وفي المُنَقِّلةِ خَمْسَ عَشْرةَ مِن الإبِلِ، وفي كلِّ أُصبُعٍ مِن الأصابِعِ مِن اليَدِ والرِّجْلِ عَشْرٌ مِن الإبِلِ، وفي السِّنِّ خَمْسٌ مِن الإبِلِ، وفي المُوضِحةِ خَمْسٌ مِن الإبِلِ، وإنَّ الرَّجُلَ يُقتَلُ بالمَرْأةِ، وعلى أهْلِ الذَّهَبِ ألفُ دينارٍ".
٦ -عن حَمَّادِ بنِ سَلَمةَ، أخَذْنا هذا الكِتابَ مِن ثُمامةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَنَسٍ يُحَدِّثُه عن أَنَسِ بنِ مالِكٍ، عن رَسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، قالَ، ثُمَّ ذَكَرَ الحَديثَ بنَحْوِ: [هذه فَريضةُ الصَّدَقةِ، فمَن سُئِلَها على وَجْهِها فلْيُعْطِها، ومَن سُئِلَ فوقَها فلا يُعْطِه: فيما دونَ خَمْسٍ وعِشْرينَ مِن الإبِلِ الغَنَمُ، في كلِّ خَمْسِ ذَوْدٍ شاةٌ، فإذا بَلَغَتْ خَمْسًا وعِشْرينَ، ففيها ابنةُ مَخاضٍ إلى أن تَبلُغَ خَمْسًا وثَلاثينَ، فإن لم يكنْ فيها ابنةُ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ، فإذا بَلَغَتْ سِتًّا وثَلاثينَ، ففيها ابنةُ لَبونٍ إلى خَمْسٍ وأرْبَعينَ، فإذا بَلَغَتْ سِتًّا وأرْبَعينَ ففيها حِقَّةٌ طَروقةُ الفَحْلِ إلى سِتِّينَ، فإذا بَلَغَتْ إحدى وسِتِّينَ ففيها جَذَعةٌ إلى خَمْسٍ وسَبْعينَ، فإذا بَلَغَتْ سِتًّا وسَبْعينَ ففيها ابْنَتا لَبونٍ إلى تِسْعينَ، فإذا بَلَغَتْ إحدى وتِسْعينَ ففيها حِقَّتانِ طَروقَتا الفَحْلِ إلى عِشْرينَ ومِئةٍ، فإذا زادَتْ على عِشْرينَ ومِئةٍ ففي كلِّ أرْبَعينَ ابنةُ لَبونٍ ، وفي كلِّ خَمْسينَ حِقَّةٌ ، فإذا تَبايَنَ أسْنانُ الإبِلِ في فَرائِضِ الصَّدَقاتِ، فمَن بَلَغَتْ عنْدَه صَدَقةُ الجَذَعةِ وليست عنْدَه جَذَعةٌ وعنْدَه حِقَّةٌ فإنَّها تُقبَلُ مِنه، وأن يَجعَلَ معَها شاتَينِ إن اسْتَيْسَرَتا له، أو عِشْرينَ دِرْهَمًا، ومَن بَلَغَتْ عنْدَه صَدَقةُ الحِقَّةِ وليست عنْدَه حِقَّةٌ وعنْدَه جَذَعةٌ ، فإنَّها تُقبَلُ مِنه، ويُعطيه المُصدِّقُ عِشْرينَ دِرْهَمًا أو شاتَينِ، ومَن بَلَغَتْ عنْدَه صَدَقةُ ابنةِ لَبونٍ [وليست عنْدَه إلَّا حِقَّةٌ ، فإنَّها تُقبَلُ مِنه، ويُعطيه المُصدِّقُ عِشْرينَ دِرْهَمًا أو شاتَينِ، ومَن بَلَغَتْ عنْدَه صَدَقةُ بِنْتِ لَبونٍ] وليست عنْدَه إلَّا ابنةُ مَخاضٍ، فإنَّها تُقبَلُ مِنه وشاتَينِ أو عِشْرينَ دِرْهَمًا، ومَن بَلَغَتْ عنْدَه صَدَقةُ ابنةِ مَخاضٍ وليس عنْدَه إلَّا ابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ، فإنَّها تُقبَلُ مِنه وليس معَها شيءٌ، ومَن لم يكنْ عنْدَه إلَّا أرْبَعٌ فليس فيها شيءٌ، إلَّا أن يَشاءَ رَبُّها، وفي سائِمةِ الغَنَمِ إذا كانَت أرْبَعينَ، ففيها شاةٌ إلى عِشْرينَ ومِئةٍ، فإذا زادَتْ على عِشْرينَ ومِئةٍ ففيها شاتانِ إلى أن تَبلُغَ مِئتَينِ، فإذا زادَتْ على المِئتَينِ ففيها ثَلاثُ شِياهٍ إلى أن تَبلُغَ ثَلاثَمِئةٍ، فإذا زادَتْ على ثَلاثِمِئةٍ، ففي كلِّ مِئةٍ شاةٌ، ولا تُؤخَذُ في الصَّدقةِ هَرِمةٌ ولا ذاتُ عَوارٍ مِن الغَنَمِ، ولا تَيْسُ الغَنَمِ، إلَّا أن يَشاءَ المُصدِّقُ، ولا يُجمَعُ بَيْنَ مُتَفرِّقٍ، ولا يُفرَّقُ بَيْنَ مُجْتمِعٍ خَشْيةَ الصَّدَقةِ، وما كانَ مِن خَليطَينِ فإنَّهما يَتَراجَعانِ بَيْنَهما بالسَّويَّةِ، فإن لم تَبلُغْ سائِمةُ الرَّجُلِ أرْبَعينَ فليس فيها شيءٌ إلَّا أن يَشاءَ رَبُّها، وفي الرِّقَةِ رُبُعُ العُشْرِ، فإن لم يكنِ المالُ إلَّا تِسْعينَ ومِئةً، فليس فيها شيءٌ إلَّا أن يَشاءَ رَبُّها"].
٧ -عن طاوُسٍ: أنَّ معُاذَ بنَ جَبَلٍ أخَذَ مِن ثَلاثينَ بَقَرةً تَبيعًا، ومِن أرْبَعينَ بَقَرةً مُسِنَّةً، وأُوتِيَ بما دونَ ذلك فأَبى أن يَأخُذَ مِنه شَيئًا، وقالَ: لم أَسمَعْ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيه شَيئًا، حتَّى أَلْقاه فأَسأَلَه، فتُوفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَبْلَ أن يَقدَمَ مُعاذُ بنُ جَبَلٍ.
٨ -عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: في خَمْسٍ مِنَ الإبلِ شاةٌ، وفي عَشْرٍ شاتانِ، وفي خَمْسَ عشْرةَ ثلاثُ شِيَاهٍ، وفي عشرينَ أربعُ شياهٍ، وفي خمسٍ وعشرينَ خمسُ شِيَاهٍ، وفي سِتٍّ وعشرينَ بنتُ مَخاضٍ ، فإن لم تكن بنتُ مخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ، حتَّى تبلُغَ خمسًا وثلاثينَ، فإذا زادتْ واحدةٌ ففيها بنتُ لَبونٍ، حتَّى تبلُغَ خمسًا وأربعينَ، فإذا زادتْ واحدةٌ ففيها حِقَّةٌ طَروقَةُ الفَحْلِ -أو قال: الجَمَلِ-، حتَّى تبلُغَ ستِّينَ، فإذا زادتْ واحدةٌ ففيها جَذَعَةٌ ، حتَّى تبلُغَ خمسًا وسبعينَ، فإذا زادتْ واحدةٌ ففيها بِنْتَا لَبونٍ، حتَّى تبلُغَ تسعينَ، فإذا زادتْ واحدةٌ ففيها حِقَّتانِ طَروقَتَا الفَحْلِ، إلى عشرينَ ومِئةٍ، فإذا زادتْ واحدةٌ ففي كلِّ خمسينَ حِقَّةٌ ، وفي كلِّ أربعينَ بنتُ لبَونٍ، وفي الوَرِقِ -إذا حال عليها الحَوْلُ- في كلِّ مِئَتَيْ درهمٍ خمسةُ دراهمَ، وليس فيما دونَ مِئَتَيْنِ شيءٌ، فإنْ زادتْ فبحسابِ ذلك، وقد عَفَوْتُ عن صدقةِ الخيلِ والرَّقيقِ.
٩ -عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قالَ : إذا أخذَ المصدِّقُ سِنًّا فوقَ سنٍّ ردَّ عشرةَ دراهمَ أو شاتينِ
١٠ -عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قالَ : في خمسٍ من الإبلِ شاةٌ، وفي عشرٍ شاتانِ، وفي خمسَ عشرةَ ثلاثُ شياهٍ، وفي عشرينَ أربعُ شياهٍ، وفي خمسٍ وعشرينَ خمسٌ، فإن زادَت واحدةً ففيها ابنةُ مخاضٍ فإن لم تَكُن ابنةُ مخاضٍ فابنُ لبونٍ إن أخذَ المصدِّقُ سنًّا فوقَ سنٍّ ردَّ عشرةَ دراهمَ أو شاتينِ، أو أخذَ سنًّا دونَ سنٍّ أخذَ شاتينِ أو عشرةَ دراهمَ
١١ -وجَدْنا في كِتابِ عُمَرَ: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال في صَدَقةِ الإبِلِ: في خَمسٍ منَ الإبِلِ سائِمةً شاةٍ، وفي عَشْرٍ شاتانِ، وفي خَمسةَ عَشَرَ ثَلاثُ شِياهٍ، وفي عِشرينَ أرْبعُ شِياهٍ، وفي خَمسٍ وعِشرينَ خَمسُ شِياهٍ، فإذا زادَتْ واحِدةً ففيها بِنتُ مَخاضٍ ، فإنْ لم يُوجَدْ فابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ إلى خَمسٍ وثَلاثينَ، فإنْ زادَتْ واحِدةً ففيها بِنتُ لَبونٍ إلى خَمسٍ وأرْبَعينَ، فإذا زادَتْ واحِدةً ففيها حِقَّةٌ طَروقةُ الجَمَلِ إلى سِتِّينَ، فإذا زادَتْ واحِدةً ففيها جَذَعةٌ إلى خَمسٍ وسَبعينَ، فإذا زادَتْ واحِدةً ففيها بِنْتا لَبونٍ إلى تِسعينَ، فإذا زادَتْ واحِدةً ففيها حِقَّتانِ إلى عِشرينَ ومِئةٍ، فإنْ زادَتْ واحِدةً ففي كُلِّ أرْبَعينَ جَذَعةٌ، وفي كُلِّ خَمسينَ حِقَّةٌ طَروقةُ الجَمَلِ.
١٢ -ونأخُذُ الجَذَعةَ، والثَّنيَّةَ، وفي روايةٍ عنه: الجَذَعَ، والثَّنيَّ .
١٣ -عن أبي بكرٍ وعمرَ وعليٍّ وأنسٍ رضِيَ اللَّهُ عنهُم في الزكاةِ إن لم توجَد بنتُ مخاضٍ فابنُ لبونٍ ذكرٍ
١٤ -عن طاوسٍ اليماني أنَّ معاذَ بنَ جبلٍ الأنصاريَّ أخذ من ثلاثين بقرةً تبيعًا، ومن أربعين بقرةً مُسنَّةً، وأُتِي بما دون ذلك فأبَى أن يأخُذَ منه شيئًا. وقال لم أسمَعْ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيه شيئًا حتَّى ألقاه فأسألُه، فتُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قبل أن يقدُمَ معاذُ بنُ جبلٍ.
١٥ -أخَذتُ هذا الكِتابَ مِن ثُمامةَ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ أنَسٍ عن أنَسِ بنِ مالِكٍ، أنَّ أبا بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه كَتَبَ لهم: إنَّ هذه فَرائِضُ الصَّدَقةِ التي فَرَضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على المُسلِمينَ التي أمَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ بها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمَن سُئِلَها مِنَ المُسلِمينَ على وَجْهِها فَلْيُعطِها، ومَن سُئِلَ فَوقَ ذلك فلا يُعطِه: فيما دونَ خَمسٍ وعِشرينَ مِنَ الإبِلِ، ففي كُلِّ خَمسِ ذَودٍ شاةٌ، فإذا بَلَغتْ خَمسًا وعِشرينَ ففيها ابنةُ مَخاضٍ، إلى خَمسٍ وثَلاثينَ، فإنْ لم تَكُنِ ابنةُ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ، فإذا بَلَغتْ سِتَّةً وثَلاثينَ ففيها ابنةُ لَبونٍ إلى خَمسٍ وأربَعينَ، فإذا بَلَغتْ سِتَّةً وأربَعينَ ففيها حِقَّةٌ طَروقةُ الفَحلِ، إلى سِتِّينَ، فإذا بَلَغتْ إحدى وسِتِّينَ ففيها جَذَعةٌ ، إلى خَمسٍ وسَبعينَ، فإذا بَلَغتْ سِتَّةً وسَبعينَ ففيها بِنتا لَبونٍ، إلى تِسعينَ، فإذا بَلَغتْ إحدى وتِسعينَ ففيها حِقَّتانِ طَروقَتا الفَحلِ، إلى عِشرينَ ومِئةٍ، فإنْ زادَتْ على عِشرينَ ومِئةٍ ففي كُلِّ أربَعينَ ابنةُ لَبونٍ ، وفي كُلِّ خَمسينَ حِقَّةٌ، فإذا تَبايَنَ أسنانُ الإبِلِ في فَرائِضِ الصَّدَقاتِ فمَن بَلَغتْ عِندَه صَدَقةُ الجَذَعةِ وليست عِندَه جَذَعةٌ وعِندَه حِقَّةٌ فإنَّها تُقبَلُ منه، ويَجعَلُ معها شاتَيْنِ إنِ استَيْسَرتا له، أو عِشرينَ دِرهمًا، ومَن بَلَغتْ عِندَه صَدَقةُ الحِقَّةِ وليست عِندَه إلَّا جَذَعةٌ فإنَّها تُقبَلُ منه، ويُعطيه المُصَدِّقُ عِشرينَ دِرهمًا أو شاتَيْنِ، ومَن بَلَغتْ عِندَه صَدَقةُ الحِقَّةِ وليست عِندَه وعِندَه بِنتُ لَبونٍ فإنَّها تُقبَلُ منه، ويَجعَلُ معها شاتَيْنِ إنِ استَيْسَرتا له، أو عِشرينَ دِرهمًا، ومَن بَلَغتْ عِندَه صَدَقةُ ابنةِ لَبونٍ وليست عِندَه إلَّا حِقَّةٌ فإنَّها تُقبَلُ منه، ويُعطيهِ المُصَدِّقُ عِشرينَ دِرهمًا، أو شاتَيْنِ، ومَن بَلَغتْ عِندَه صَدَقةُ ابنةِ لَبونٍ وليست عِندَه ابنةُ لَبونٍ ، وعِندَه ابنةُ مَخاضٍ، فإنَّها تُقبَلُ منه، ويَجعَلُ معها شاتَيْنِ إنِ استَيْسَرتا له، أو عِشرينَ دِرهمًا، ومَن بَلَغتْ عِندَه صَدَقةُ بِنتِ مَخاضٍ وليس عِندَه إلَّا ابنُ لَبونٍ ذَكَرٍ، فإنَّه يُقبَلُ منه، وليس معه شَيءٌ، ومَن لم يَكُنْ عِندَه إلَّا أربَعٌ مِنَ الإبِلِ فليس فيها شَيءٌ إلَّا أنْ يَشاءَ رَبُّها، وفي صَدَقةِ الغَنَمِ في سائِمَتِها إذا كانت أربَعينَ ففيها شاةٌ، إلى عِشرينَ ومِئةٍ، فإنْ زادَتْ ففيها شاتانِ إلى مِئتَيْنِ، فإذا زادَتْ واحِدةً ففيها ثَلاثُ شياهٍ إلى ثَلاثِمِئةٍ، فإذا زادَتْ ففي كُلِّ مِئةٍ شاةٌ، ولا تُؤخَذُ في الصَّدَقةِ هَرِمةٌ ، ولا ذاتُ عَوارٍ، ولا تَيسٌ ، إلَّا أنْ يَشاءَ المُتصَدِّقُ، ولا يُجمَعُ بَينَ مُتفَرِّقٍ، ولا يُفرَّقُ بَينَ مُجتَمِعٍ خَشيةَ الصَّدَقةِ، وما كان مِن خَليطَيْنِ فإنَّهما يَتراجَعانِ بَينَهما بالسَّويَّةِ، وإذا كانت سائِمةُ الرَّجُلِ ناقِصةً مِن أربَعينَ شاةً واحِدةً فليس فيها شَيءٌ، إلَّا أنْ يَشاءَ رَبُّها، وفي الرِّقةِ رُبُعُ العُشرِ، فإذا لم يَكُنِ المالُ إلَّا تِسعينَ ومِئةَ دِرهمٍ فليس فيها شَيءٌ، إلَّا أنْ يَشاءَ رَبُّها.