١ -عن نافعٍ وعبْدِ اللهِ بنِ واقدٍ: أنَّ مُؤذِّنَ ابنِ عمرَ قال: الصَّلاةَ، قال: سِرْ، حتَّى إذا كان قبْلَ غُروبِ الشَّفقِ نزَلَ فصَلَّى المغربَ، ثمَّ انتظَرَ حتَّى غاب الشَّفقُ فصلَّى العشاءَ، ثمَّ قال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان إذا عَجَل به أمرٌ صنَعَ مِثلَ ما صنَعْتُ.
بحث
التصنيف الموضوعي: سفر - إسراع المسافر السير
١١ نتيجة
٢ -أنَّه أقبَلَ من مكَّةَ، وجاءه خَبرُ صَفيَّةَ بِنتِ أبي عُبَيدٍ، فأسرَعَ السَّيرَ، فلمَّا غابتِ الشمسُ، قال له إنسانٌ من أصحابِه: الصَّلاةَ، فسكَتَ ثم سار ساعةً، فقال له صاحبُه: الصَّلاةَ، فسَكَتَ، فقال الَّذي قال له الصَّلاةَ: إنَّه ليَعلَمُ من هذا عِلمًا لا أعلَمُه، فسار حتى إذا كان بعدَما غاب الشَّفَقُ ساعةً، نَزَلَ فأقامَ الصَّلاةَ، وكان لا يُنادي بشيءٍ منَ الصَّلاةِ في السَّفَرِ -وقال النَّيسابُوريُّ: بشيءٍ منَ الصلَواتِ في السَّفَرِ- وقالا جَميعًا: فقام، فصَلَّى المَغربَ والعِشاءَ جَميعًا جمَعَ بيْنَهما، ثم قال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا جَدَّ به السَّيرُ جمَعَ بيْنَ المَغربِ والعِشاءِ بعدَ أنْ يَغيبَ الشَّفَقُ ساعةً.
- جَدَّ به السَّيرُ:
- أي: اشتد
٣ -كانَ رسولُ اللَّهِ _ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ _ يجمعُ بينَ صلاةِ الظُّهرِ والعصرِ إذا كانَ على ظَهرِ مَسيرٍ ويجمَعُ بين المغرِبِ والعِشاءِ
٤ -«إذا سافَرْتُم في الخِصْبِ فانْزِلوا عن ظَهْرِكم فأَعْطوا حَقَّه مِن الكَلَأِ ، وإذا سافَرْتُم في الجَدْبِ فامْضوا عليها، وعليكم بالدُّلَجةِ فإنَّ الأرْضَ تُطْوى باللَّيلِ».
- الخِصْبِ:
- كثرة العشب والمرعى
- الكَلَأِ:
- هو النبات، رطبه ويابسه
- الجَدْبِ:
- القحط، أي: قل نباتها، وقيل: غلت الأسعار فيها
٥ -شَكى ناسٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فدَعا لهم، وقالَ: «عليكم بالنَّسَلانِ»، فانْتَسَلْنا، فوَجَدْناه أَخَفَّ علينا.
٦ -عليكُمْ بالدُّلجةِ، فإنَّ الأرضَ تُطوى بالليلِ، فإذا تغَوَّلَتْ لكُمُ الغِيلانُ فنادُوا بالأذَانِ
- تغَوَّلَتْ:
- أي: تلونت تلونا
- الغِيلانُ:
- سحرة الجن
٧ -حديث: كُنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في طريقٍ بين مكَّةَ والمدينةِ [فمَرّ بعَسَفَانَ فرأى المَجذومينَ فأسْرَعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم السيرَ وقال : إن كان شيْء من الداءِ يُعْدِي فهوَ هذا]
٨ -حديث: كُنتُ رِدْفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا سَمِع حَطْمةَ النَّاسِ مِن خَلْفِه قال: رُوَيدًا [ أيُّها النَّاسُ، عليكم السَّكينةَ؛ فإنَّ البِرَّ ليس بالإيضاعِ، قال: فكان رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا التحَمَ عليه النَّاسُ أعنَقَ، وإذا وَجَدَ فُرْجةً نَصَّ، حتى مَرَّ بالشِّعبِ الذي يَزعُمُ كَثيرٌ مِن النَّاسِ أنَّه صَلَّى فيه، فنَزَلَ به فبالَ، ما يقولُ: أَهراقَ الماءَ كما تقولونَ، ثُمَّ جِئتُه بالإداوةِ فتَوضَّأَ، ثُمَّ قال: قُلتُ: الصَّلاةَ يا رسولَ اللهِ، قال: فقال: الصَّلاةُ أمامك، قال: فرَكِبَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وما صَلَّى حتى أتَى المُزدلِفةَ، فنَزَلَ بها فجَمَعَ بيْنَ الصَّلاتَينِ: المَغربِ، والعِشاءِ الآخِرةِ.]
- رِدْفَ:
- الارتداف: إركاب راكب الدابة خلفه غيره
- حَطْمةَ النَّاسِ:
- أي: زحمتهم
- رُوَيدًا:
- برفق ومهل
٩ -حديث: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: السَّفَرُ قِطعةٌ مِنَ العَذابِ.
١٠ -أنَّهُم ساروا مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَ خَيبَرَ فأطنَبوا السَّيرَ، وذَكَرَ الحَديثَ، قال: فلَمَّا أصبَحنا خَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى مُصَلَّاهُ، فرَكَعَ رَكعَتَينِ، قال: فثُوِّبَ بالصَّلاةِ، فجَعَلَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو في الصَّلاةِ يَلتَفِتُ إلى الشِّعبِ، وذَكَرَ تَمامَ الحَديثِ.
١١ -أنَّه كان إذا نَزَلَ مَنزِلًا في السَّفَرِ فأعجَبَه أقامَ فيه حتى يَجمَعَ بَينَ الظُّهرِ والعَصرِ، ثم يَرتَحِلَ، فإذا لم يَتهَيَّأْ له المَنزِلُ مَدَّ في السَّيرِ، فسارَ حتى يَنزِلَ فيَجمَعَ بَينَ الظُّهرِ والعَصرِ.
