٢٢١ -ما صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الصلاةَ لوقتها الآخرِ مرَّتين حتى قبضَه اللهُ عزَّ وجلَّ.
بحث
التصنيف الموضوعي: صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها
٢٦٤ نتيجة
٢٢٢ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في سفرٍ فعرَّس ذاتَ ليلةٍ فقال: ألا رجلٌ يكلؤُنا الليلةَ لا نرقدُ عن الصلاةِ؟ فقال: بلالٌ: أنا. فاستند إلى بعيرِه واستقبل الفجرَ وضرب اللهُ على آذانِهم فلم يستيقظوا إلا بِحرِّ الشمسِ في وجوهِهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: يا بلالُ ما هذا؟ فقال بلالٌ: يا رسولَ اللهِ! أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسِكَ قال: فصلَّى ركعتين في مكانِه بأصحابِه ثم قال: اقتادوا بنا من هذا المكانِ وصلوا الصبحَ في مكانٍ آخرَ، وقال من نسيَ صلاةً فليصلِّها إذا ذكرها قال اللهُ تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}.
- يكلؤُنا:
- أي: من يحفظ ويحرس
٢٢٣ -الوقتُ الأولُ منِ الصلاةِ رضوانُ اللهِ والوقتُ الآخرُ عفوُ اللهِ.
٢٢٤ -سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أيُّ الأعمالِ أفضلُ؟ قال: الصلاةُ لأولِ وقتِها.
٢٢٥ -أولُ الوقتِ رضوانُ اللهِ وآخرُ الوقتِ عفوُ اللهِ.
٢٢٦ -إنَّ اللهَ جل وعز افترض عليَّ خمسَ صلواتٍ وفيه: ومن ضيعهنَّ لم يكن له عندِ اللهِ عهدٌ.
٢٢٧ -من صلَّى المكتوبةَ فأداها وصلاها لوقتها لقيَ اللهَ تبارك وتعالى وله عهدٌ أنْ لا يعذبَه ومن لم يُقمِ المكتوبةَ ولم يصلِّها لوقتِها لقي اللهَ تعالى ولا عهدَ له إنْ شاء عذبَه وإن شاء رحِمَهُ.
٢٢٨ -أيْ بُنيَّ! إذا انتهيتَ إلى هذه الآيةِ {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} فلا تكتبها حتى تأتينِي فأُملِها عليك كما حفظتُها من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال: فلما انتهيتُ إليها حملتُ الورقةَ والدواةَ حتى جئتُها فقالت: اكتب: حافظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوسطى هي صلاةُ العصرِ وقوموا للهِ قانتين. فقال: هي صلاةُ العصرِ.
٢٢٩ -كان مَكتوبًا في مُصحَفِ حَفْصةَ بنتِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما: حافِظوا على الصَّلواتِ والصَّلاةِ الوُسطى -وهي صَلاةُ العَصرِ- وقُومُوا للهِ قانِتينَ.
٢٣٠ -عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنه ذكر الصلاةَ يومًا فقال: خمسُ صلواتٍ من حافظ عليهنَّ كانت له نورًا وبرهانًا ونجاةً يومَ القيامةِ ومن لم يحافظْ عليهن لم تكنْ له يومَ القيامةِ نورًا ولا برهانًا وكان يومَ القيامةِ مع فرعونَ وهامانَ وقارونَ.
- فرعونَ:
- هو لقب لكل من ملك القبط
٢٣١ -كنتُ أكتبُ مصحفًا لحفصةَ أمِّ المؤمنين رضي الله عنها فقالت: إذا بلغت هذه الآيةَ فآذني {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}، فلما بلغتُها آذنتُها فأملت عليَّ: (حافِظوا على الصَّلواتِ والصَّلاةِ الوسطى وصلاةِ العصرِ وقوموا للهِ قانتينَ).
٢٣٢ -لا صلاةَ لجارِ المسجدِ إلا في المسجدِ
٢٣٣ -أنَّ في الصلاةِ منهًى ومزجرًا عن معاصي اللهِ، فمن لم تَنْهَه صلاتُه عن الفحشاءِ والمنكرِ، ولم يَزْدَدْ بصلاتِه من اللهِ إلا بُعْدًا
٢٣٤ -إنَّ العبدَ لينصرفُ من صلاتِه ولم يُكْتَبْ له منها إلا نصفَها، إلا ثُلُثَها، حتى قال : إلا عُشْرَها
٢٣٥ -كلُّ النَّاس يَغدو، فبائعٌ نفسَهُ فمُعتقُها أو مُوبقُها
- مُوبقُها:
- أوبقت، أي: أهلكت، الموبقات: المهلكات
٢٣٦ -من حافظ على الصَّلواتِ الخمسِ برُكوعِهِنَّ وسُجودِهنَّ ووُضوئِهنَّ ومواقيتِهنَّ وعلِم أنهنَّ حقٌّ من عِندِ الله دخل الجَنَّةَ أو قال وجبتْ له
٢٣٧ -عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في قولِه وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا قال تشهَدُه ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النهارِ
٢٣٨ -لما انصرف عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ من النهروانِ قام في الناسِ خطيبًا فقال بعدَ حمدِ اللهِ والثناءِ عليه والصلاةِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أما بعدُ فإنَّ اللهَ قد أعزَّ نصركم فتوجَّهوا من فورْكِم هذا إلى عدوكم من أهلِ الشامِ فقاموا إليه فقالوا يا أميرَ المؤمنين نفذَتْ نِبَالُنا وكَلَّتْ سيوفُنا ونُصِلَتْ أَسَّنِتَنَا فانصرِفْ بنا إلى مِصْرِنا حتى نستعدَّ بأحسنِ عدَّتنا ولعل أميرَ المؤمنين يزيدُ في عدتنا عدةَ من فارقنا وهلك منا فإنه أقوى لنا على عدوِّنا وكان الذي تكلَّمَ بهذا الأشعثُ بنُ قيسٍ الكنديِّ فبايَعهم وأقبل بالناسِ حتى نزل بالنخيلةِ وأمرهم أن يَلزموا معسكرهم ويُوطِّنوا أنفسهم على جهادِ عدوِّهم ويُقِلُّوا زيارةَ نسائِهم وأبنائِهم فأقاموا معه أيامًا متمسِّكينَ برأيِه وقولِه ثم تسلَّلوا حتى لم يبقَ منهم أحدٌ إلا راسلَ أصحابَه فقام عليٌّ فيهم خطيبًا فقال الحمدُ للهِ فاطرِ الخلقِ وفالقِ الإصباحِ وناشرِ الموتى وباعثِ من في القبورِ وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه وأُوصيكم بتقوى اللهِ فإنَّ أفضلَ ما توسَّلَ بهِ العبدُ الإيمانُ والجهادُ في سبيلِه وكلمةُ الإخلاصِ فإنها الفطرةُ و إقامُ الصلاةِ فإنها المِلَّةُ وإيتاءُ الزكاةِ فإنها من فريضتِه وصومُ شهرِ رمضانَ فإنه جُنَّةٌ من عذابِه وحجُّ البيتِ فإنه منفاةٌ للفقرِ مدحضةٌ للذنبِ وصلةُ الرحمِ فإنها مثراةٌ في المالِ منسأَةٌ في الأجلِ مُحبةٌ في الأهلِ وصدقةُ السرِّ فإنها تُكفِّرُ الخطيئةَ وتُطفىءُ غضب الربِّ وصنعُ المعروفِ فإنه يدفعُ ميتةَ السوءِ ويَقي مصارعَ الهولِ أفيضوا في ذكرِ اللهِ فإنه أحسنُ الذكرِ وارغبوا فيما وُعِدَ المتقون فإنَّ وَعْدَ اللهِ أصدقُ الوعدِ واقتدوا بهدىِ نبيِّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فإنه أفضلُ الهدىِ واستنُّوا بسنَّتِه فإنها أفضلُ السنَنِ وتعلَّموا كتابَ اللهِ فإنه أفضلُ الحديثِ وتفقَّهوا في الدِّينِ فإنه ربيعُ القلوبِ واستشفوا بنورِه فإنه شفاءٌ لما في الصدورِ وأحسِنُوا تلاوتَه فإنه أحسنُ القصصِ وإذا قُرِئَ عليكم فاستمِعُوا له وأنصِتُوا لعلكم تُرحمونَ وإذا هُدِيتم لعلمِه فاعملوا بما علمتم به لعلكم تهتدونَ فإنَّ العالِمَ العامِلَ بغيرِ علمِه كالجاهلِ الجائرِ الذي لا يستقيمُ عن جهلِه بل قد رأيتُ أنَّ الحُجَّةَ أعظمُ والحسرةُ أدومُ على هذا العالِمِ المنسلخِ من علمِه على هذا الجاهلِ المتحيِّرِ في جهلِه وكلاهما مُضَلِّلٌ مثبورٌ لا ترتابوا فتشكوا ولا تشكوا فتكْفُروا ولا ترخصوا لأنفسكم فتذهلوا ولا تذهلوا في الحقِّ فتخسروا ألا وإنَّ من الحزمِ أن تثِقُوا ومن الثقةِ أن لا تغترُّوا وإنَّ أنصحَكم لنفسِه أطوعُكم لربِّهِ وإن أغشَّكم لنفسِه أعصاكم لربِّهِ من يُطِعِ اللهَ يأمَنُ ويستبشرُ ومن يَعْصِ اللهَ يخفْ ويندمُ ثم سلوا اللهَ اليقينَ وارغبوا إليه في العافيةِ وخيرُ ما دام في القلبِ اليقينُ إنَّ عوازمَ الأمورِ أفضلُها وإنَّ محدثاتَها شرارُها وكلُّ محدثٍ بدعةٌ وكلُّ محدثٍ مبتدعٌ ومن ابتدعَ فقد ضيَّعَ وما أحدث مُحدثٌ بدعةً إلا ترك بها سنةً المغبونُ من غبنَ دِينَه والمغبونُ من خسر نفسَه وإنَّ الرياءَ من الشركِ وإنَّ الإخلاصَ من العملِ والإيمانِ ومجالسُ اللهوِ تُنْسِي القرآنَ ويحضرها الشيطانُ وتدعو إلى كلِّ غيٍّ ومجالسةُ النساءِ تُزيغُ القلوبَ وتطمحُ إليهِ الأبصارُ وهي مصائدُ الشيطانِ فأصدقوا اللهَ فإنَّ اللهَ مع من صدق وجانِبُوا الكذبَ فإنَّ الكذبَ مُجانبٌ للإيمانِ ألا إنَّ الصدقَ على شرفٍ منجاةٌ وكرامةٌ وإنَّ الكذبَ على شرفٍ ردئٌ وهلكةٌ ألا وقولوا الحقَّ تعرَّفوا به واعملوا به تكونوا من أهلِه وأدُّوا الأمانةَ إلى من ائتمنكم وصِلُوا أرحامَ من قطعكم وعودوا بالفضلِ على من حرمَكُم وإذ عاهدتم فأوْفُوا وإذا حكمتم فاعدِلُوا ولا تفاخروا بالآباءِ ولا تنابزوا بالألقابِ ولا تَمازَحُوا ولا يُغْضِبُ بعضُكم بعضًا وأعينوا الضعيفَ والمظلومَ والغارمين وفي سبيلِ اللهِ وابنِ السبيلِ والسائلينَ وفي الرقابِ وارحموا الأرملةَ واليتيمَ وأفشوا السلامَ وردُّوا التحيةَ على أهلها بمثلِها أو بأحسنَ منها وَتَعَاوَنُوْا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوْا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوْا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وأكرِمُوا الضيفَ وأحسِنُوا إلى الجارِ وعودوا المرضى وشيِّعوا الجنائزَ وكونوا عبادَ اللهِ إخوانًا أما بعدُ فإنَّ الدنيا قد أدبرتْ وآذنتْ بوداعٍ وإنَّ الآخرةَ قد أظلَّتْ وأشرفت باطلاعٍ وإنَّ المضمارَ اليومَ وغدًا السباقُ وإنَّ السبقةَ الجنةُ والغايةُ النارُ ألا وإنكم في أيامٍ مهلٍ من ورائِها أجلٌ يحثُّه عَجَلٌ فمن أخلص للهِ عملَه في أيامٍ مهَّلَه قبل حضورِ أجلِه فقد أحسنَ عملَه ونال أملَه ومن قصرَ عن ذلك فقد خسرَ عملَه وخاب أملَه وضرَّهُ أملُه فاعملوا في الرغبةِ والرهبةِ فإن نزلت بكم رغبةٌ فاشكروا اللهَ واجمعوا معها رهبةً وإن نزلت بكم رهبةٌ فاذكروا اللهَ واجمعوا معها رغبةً فإنَّ اللهَ قد تأذَّنَ المسلمين بالحُسْنى ولمن شكر بالزيادةِ وإني لم أرَ مثلَ الجنةِ نام طالبُها ولا كالنارِ نامَ هاربُها ولا أكثَرَ مكتسبًا من شيٍء كسبَه ليومٍ تُدَّخَرُ فيه الدخائرُ وتُبْلى فيه السرائرُ وتجتمعُ فيه الكبائرُ وإنه من لا ينفعُه الحقُّ يضرُّه الباطلُ ومن لا يستقيمُ به الهدىُ يجرُّ به الضلالُ ومن لا ينفعُه اليقينُ يضرُّه الشكُّ ومن لا ينفعُه حاضرُه فعازبُه عنه أعورُ وغائبُه عنه أعجزُ وإنكم قد أُمرتم بالظعنِ ودُلِّلتم على الزادِ ألا وإنَّ أخوفَ ما أخافُ عليكم اثنانِ طولُ الأملِ واتباعُ الهوى فأما طولُ الأملِ فيُنسي الآخرةَ وأما اتباعُ الهوى فيُبْعِدُ عن الحقِّ ألا وإنَّ الدنيا قد ترحَّلتْ مدبرةً وإنَّ الآخرةَ قد ترحَّلَتْ مقبلةً ولهما بنونٌ فكونوا من أبناءِ الآخرةِ إن استطعتم ولا تكونوا من بني الدنيا فإنَّ اليومَ عملٌ ولا حسابٌ وغدًا حسابٌ ولا عملٌ
- جُنَّةٌ:
- الجنة: ما يتقى به الأذى، ويستدفع به الشر
- مثراةٌ:
- من الثراء وهي الكثرة
- فاستمِعُوا له وأنصِتُوا:
- الإنصات: السكوت والإصغاء إلى الكلام
- بدعةٌ:
- البدعة: الشيء المبتدع الذي لم يسبق إليه، وفي الشرع: كل ما لا يوافق السنة
- بدعةً:
- البدعة: الشيء المبتدع الذي لم يسبق إليه، وفي الشرع: كل ما لا يوافق السنة
- تنابزوا:
- التنابز: التداعي بالألقاب المكروهة
- أجلِه:
- أي: مدته
- الأملِ:
- أي: مأموله ومرجوه الذي يظن أنه يدركه قبل حلول أجله
- الأملِ:
- أي: مأموله ومرجوه الذي يظن أنه يدركه قبل حلول أجله
٢٣٩ -بتفحُّصِهم [ أي الملائكة ] عند مواقيتِ الصلاةِ فإذا حضرَ عندَ الموتِ فإذا كان ممن يحافظُ على الصلاةِ دنا منهُ المَلَكُ ودفع عنهُ الشيطانَ ولقَّنَه المَلَكُ لا إلهَ إلا اللهُ محمدٌ رسولُ اللهِ في تلك الحالِ العظيمةِ
٢٤٠ -حديث: آخِرُ ما تكَلَّم به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الصَّلاةَ وما ملَكَت أيمانُكم.
