٤١ -سَرَينا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا كان في آخِرِ اللَّيلِ عَرَّسْنا فلم نستيقِظْ حتى أيقَظَنا حَرُّ الشَّمسِ، فجَعَل الرَّجُلُ مِنَّا يقومُ دَهِشًا إلى طُهورِه، ثمَّ أمَرَ بلالًا فأَذَّن، ثمَّ صَلَّى الركعتينِ قبل الفَجرِ، ثمَّ أقام فصَلَّينا. فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، ألا نُعيدُها في وَقتِها مِنَ الغَدِ؟ فقال: أينهاكم رَبُّكم تعالى عن الرِّبا ويَقبَلُه منكم؟!
بحث
التصنيف الموضوعي: صلاة - من نام عن صلاة أو نسيها
٦٤ نتيجة
٤٢ -حَديثُ: مَن نامَ عن صَلاةٍ [أو نَسيَها فليُصَلِّها إذا ذَكَرَها، قال اللهُ تعالى: {أقِمِ الصَّلاةَ لذِكري}]
٤٣ -حديث: كُنتُ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: مَن يَكلَؤُنا؟ فقُلتُ: أنا [فنامَ ونامَ النَّاسُ ونِمتُ فلَم أستَيقِظْ إلَّا بحَرِّ الشَّمسِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّ هذه الأرواحَ عاريَّةٌ في أجسادِ العِبادِ فيَقبِضُها إذا شاءَ ويُرسِلُها إذا شاءَ، فاقضوا حَوائِجَكم على رِسلِكم، فقَضَينا حَوائِجَنا على رِسلِنا، وتَوضَّأنا وتَوضَّأ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ صَلَّى رَكعَتَيِ الفَجرِ قَبلَ الصَّلاةِ، ثُمَّ صَلَّى بنا].
٤٤ -[إنَّ المشركين شَغَلُوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن أربعِ صَلَواتٍ يومَ الخَندقِ حتى ذهب من الليلِ ما شاء اللهُ فأمر بلالًا] فأذَّنَ وأقامَ للظُّهرِ، ثم أقامَ للعَصْرِ، ثم أقامَ للمَغرِبِ، ثم أقامَ للعِشاءِ.
٤٥ -عرَّس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بطريقِ مكةَ ووكلَ بلالًا أنْ يوقظَهم للصلاةِ فرقد بلالٌ ورقدوا حتى استيقظوا وقد طلعتْ عليهم الشمسُ فاستيقظ القومُ وقد فزعوا فأمرهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يركبوا حتى يخرجوا من ذلك الوادي وقال: إنَّ هذا وادٍ به شيطانٌ فركبوا حتى خرجوا من ذلك الوادي ثم أمرهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن ينزلوا وأن يتوضؤوا وأمر بلالًا أن يناديَ بالصلاةِ ويقيمَ فصلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالناسِ ثم انصرف إليهم وقد رأى مِن فزعِهم فقال: يا أيُّها الناسُ! إنَّ اللهَ قبض أرواحَنا ولو شاء لردَّها إلينا في حينٍ غيرِ هذا فإذا رقد أحدُكم عن الصلاةِ أو نسيَها وفزع إليها فليصلِّها كما كان يصليها في وقتِها. ثم التفتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى أبي بكرٍ رضي الله عنه فقال: إنَّ الشيطانَ أتى بلالًا وهو قائمٌ يصلي فأضجعَهُ فلم يزلْ يهدئُه كما يهدأُ الصبيَّ حتى نام، ثم دعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بلالًا فأخبرَ بلالٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بمثل الذي أخبرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أبا بكرٍ فقال أبو بكرٍ رضي الله عنه أشهدُ أنَّك رسولُ اللهِ.
- عرَّس:
- من التعريس: هو نزول المسافر آخر الليل للاستراحة والنوم
٤٦ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين قَفلَ من غزوةِ خيبرَ سار ليلةً حتى إذا أدركه الكرى عرَّس وقال لبلالٍ: اكلأْ لنا الليلَ فصلَّى بلالٌ ما قُدر له ونام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأصحابُه فلما تقارب الفجرُ استند بلالٌ إلى راحلتِه مواجهَ الفجرَ فغلبتْ بلالًا عيناه وهو مستندٌ إلى راحلتهِ فلم يستيقظْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولا بلالٌ ولا أحدٌ من أصحابِه حتى ضربتْهُم الشمسُ فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أولَهم استيقاظًا ففزِع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال: أيْ بلالُ! فقال بلالٌ: أخذ بنفسي الذي أخذ –بأبي أنت وأمي- بنفسِك قال: اقتادوا فاقتادوا رواحلَهم شيئًا ثم توضأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأمر بلالًا فأقام الصَّلاةَ فصلَّى بهم الصبحَ فلما قضى الصلاةَ قال: من نَسِيَ الصَّلاةَ فليصلِّها إذا ذكرَها فإنَّ اللهَ تعالى قال: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} وكان ابنُ شهابٍ يقولُ: {لِلذِّكْرَى}.
- عرَّس:
- من التعريس: هو نزول المسافر آخر الليل للاستراحة والنوم
- اكلأْ:
- أي: من يحفظ ويحرس
- ضربتْهُم الشمسُ:
- ألقت عليهم ضوءها
٤٧ -عرَّس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بطريقِ مكةَ ووكلَ بلالًا يوقظُهم للصلاةِ وقد رقدوا حتى استيقظوا وقد طلعتِ الشمسُ فأمرهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يركبوا حتى يخرجوا من ذلك الوادي وقال: إنَّ في هذا الوادي شيطانًا.
- عرَّس:
- من التعريس: هو نزول المسافر آخر الليل للاستراحة والنوم
٤٨ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في سفرٍ فعرَّس ذاتَ ليلةٍ فقال: ألا رجلٌ يكلؤُنا الليلةَ لا نرقدُ عن الصلاةِ؟ فقال: بلالٌ: أنا. فاستند إلى بعيرِه واستقبل الفجرَ وضرب اللهُ على آذانِهم فلم يستيقظوا إلا بِحرِّ الشمسِ في وجوهِهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: يا بلالُ ما هذا؟ فقال بلالٌ: يا رسولَ اللهِ! أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسِكَ قال: فصلَّى ركعتين في مكانِه بأصحابِه ثم قال: اقتادوا بنا من هذا المكانِ وصلوا الصبحَ في مكانٍ آخرَ، وقال من نسيَ صلاةً فليصلِّها إذا ذكرها قال اللهُ تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}.
- يكلؤُنا:
- أي: من يحفظ ويحرس
٤٩ -سِرنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلما كان من آخرِ الليلِ عرسنا فغلبتنا أعينُنا فما أيقظنا إلا حرُّ الشمسِ، وكان الرجلُ يقومُ إلى وضوئِه دَهشًا فأمرهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فتوضؤوا ثم أمر بلالًا فأذن ثم صلوا ركعتين ثم أمره فأقام فصلَّى الفجرَ فقالوا: يا رسولَ اللهِ! فرَّطْنا، ألا نعيدُها لوقتِها من الغدِ؟ فقال: يا رسولَ اللهِ! فرطنا، ألا نعيدُها لوقتها من الغدِ؟ قال: ينهاكم ربُّكم عن الربا ويقبلُه منكم؟! إنما التفريطُ في اليقظةِ .
- الربا:
- الزيادة والارتفاع
- إنما التفريطُ في اليقظةِ:
- أي: إنما التفريط يوجد في حالة اليقظة
٥٠ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عامَ الأحزابِ صلَّى المغربَ فلما فرغ قال: هل علِم أحدٌ منكم أني صلَّيتُ العصرَ؟ قالوا: لا يا رسولَ اللهِ! ما صلَّيتَها فأمر المؤذنَ فأقام الصلاةَ فصلَّى العصرَ ثم أعاد المغربَ.
٥١ -عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ فذكر نومَهم عنْ صلاةِ الصُّبحِ مرجِعَهم منْ خيبرَ وأنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ أوَّلهَمُ استيقاظًا فقال ماذا صنعتَ بنا يا بلالُ قال يا رسولَ اللَّهِ أخذَ بنفسي الَّذي أخذَ بنفسِكَ قالَ صدقتَ ثمَّ اقتاد ناقتَهُ غيرَ كثيرٍ ثمَّ نزل فتوضَّأَ وصلَّى كما كانَ يصلِّيها قبلَ ذلكَ
٥٢ -عنْ عُقبَةَ بنِ عَامِرٍ الجُهَنِيِّ خَرجنا معَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في غزوةِ تَبوكٍ فاسترقَدَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فلمْ يستَيقِظْ حتَّى كانتِ الشَّمسُ قَيدَ رُمْحٍ قال أَلمْ أَقُلْ لكَ يا بِلالُ اكلأ لنَا الفَجْرَ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ ذَهب بي منَ النَّومِ مِثلُ الَّذي ذَهب بِكَ قال فانتقل رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ من منزِله غيرَ بعيدٍ ثمَّ صلَّى وسار بَقِيَّةَ يومِهِ وليلتِهِ فَأصبَح بتبوكَ فحَمِدَ اللَّهَ وأَثنَى عليه بما هو أهلُهُ ثمَّ قال أيُّها النَّاسُ أمَّا بعدُ فإنَّ أصدَقَ الحديثِ كتابُ اللَّهِ وأوثَقَ العُرَى كَلِمَةُ التَّقوَى وخيرَ المللِ مِلَّةُ إبراهيمَ وخيرَ السُّننِ سُنَّةُ محمَّدٍ وأشرفَ الحديثِ ذِكرُ اللَّهِ وأحسَنَ القَصَصِ هذا القُرْآنُ وخيرَ الأمورِ عوازِمُها وشرَّ الأمورِ محدثاتُها وأحسنَ الهُدَى هُدَى الأنبياءِ وأشرفَ الموتِ قَتلُ الشَّهداءِ وأعمى العمَى الضَّلالَةُ بعدَ الهُدَى وخيرَ الأعمالِ ما نفعَ وخيرَ الهدى ما اتُبِعَ وشَرَّ العَمى عَمى القَلبِ واليدَ العليا خَيرٌ من اليدِ السُّفلى وما قَلَّ وكفى خيرٌ ممَّا كَثُر وألهى وشرَّ المعذِرَةِ حِينَ يَحضُرُ الموتُ وشَرَّ النَّدامَةِ يومُ القيامَةِ ومِنَ النَّاسِ من لا يأتي الجُمُعَةِ إلا دُبْرًا ومِنَ النَّاسِ من لا يَذْكُرُ اللَّهَ إلا هَجرًا ومنْ أعظَمِ الخطايا اللِّسانُ الكَذوبُ وخيرَ الغِنى غِنى النَّفسِ وخيرَ الزَّادِ التَّقوَى ورأسَ الحِكمَةِ مخافَةُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ وخيرَ ما وَقرَ في القلوبِ اليقينُ والارتيابَ من الكُفْرِ والنِّياحَةَ من عمَلِ الجاهِلِيَّةِ والغُلولَ مِن حُثاءِ جَهنَّمَ والشِّعرَ من إبليسَ والخمرَ جِماعُ الإثمِ والنِّساءَ حبائِلُ الشَّيطانِ والشَّبابَ شعبَةٌ من الجنونِ وشرَّ المكاسبِ كسبُ الرِّبا وشرَّ المآكِلِ أكلُ مالِ اليتيمِ والسَّعيدَ مَنْ وُعِظَ بغيرِهِ والشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ في بَطنِ أُمِّهِ وإنما يصيرُ أحدُكمْ إلى موضِعِ أربعةِ أذرُعٍ والأمرُ إلى الآخِرَةِ ومِلاكُ العملِ خواتِمُهُ وشَرُّ الرَّوايا رَوايا الكذِبِ وكلُّ ما هو آتٍ قريبٌ وسبابُ المؤمنِ فُسوقٌ وقتالُ المؤمِنِ كفرٌ وأكلُ لحمِهِ من معصيَةِ اللَّهِ وحرمَةُ مالِهِ كحُرمَةِ دمِهِ ومن يتألَّى على اللَّهِ يُكَذِّبْهُ ومن يستَغفِرْهُ يغفِرْ لَهُ ومَنْ يَعفُ يَعفُ اللَّهُ عنهُ ومَنْ يَكظِمْ يأجُرْهُ اللَّهُ ومَن يصبِرْ على الرَّزِيَّةِ يعوِّضْهُ اللَّهُ ومن يَبتَغي السُّمعَةَ يُسَمِّعِ اللَّهُ بِهِ ومن يصبِرْ يُضعِفِ اللَّهُ لَهُ ومن يعصِ اللَّهَ يُعذِّبْهُ اللَّهَ اللهُمَّ اغفِرْ لي ولِأُمَّتي اللهُمَّ اغفِرْ لي ولِأُمَّتي للهُمَّ اغفِرْ لي ولِأُمَّتي قالها ثَلاثًا ثمَّ قال أستغفِرُ اللَّهَ لي ولكُمْ
- اكلأ:
- أي: من يحفظ ويحرس
- في بَطنِ أُمِّهِ:
- أي: في رحمها
- الرَّزِيَّةِ:
- الرزأ: النقصان
٥٣ -أقْبلنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من الحديْبِيَةِ فذكروا أنَّهم نزلوا دهاسًا من الأرضِ يعني بالدَّهاسِ الرَّمْلُ قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من يَكْلَؤُنَا فقال بلالٌ أنا فقال النبيُّ عليهِ السلامُ إذا تنامَ قال فناموا حتى طلعت الشمسُ عليهم قال فاستيقظ ناسٌ فيهم فلانٌ وفلانٌ وفيهم عمرُ فقلنا اهضِبوا يعني تكلموا قال فاستيقظ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال افعلوا كما كنتم تفعلون قال كذلك لمن نام أو نسِيَ
- دهاسًا:
- الدهاس: ما لان من الأرض ولم تكن رملا
- يَكْلَؤُنَا:
- أي: من يحفظ ويحرس
- اهضِبوا:
- قال عمر ذلك لكي ينتبه النبي صلى الله عليه وسلم أي: تكلموا وامضوا. هضب في الحديث وأهضب، إذا اندفع فيه
٥٤ -جاءتْ امرأةٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ونحنُ عندَهُ فقالتْ يا رسولَ اللهِ إنَّ زوجي صفوانَ بنَ المُعَطَّلِ يَضربُني إذا صلَّيتُ ويُفطرُني إذا صمتُ ولا يُصلِّي صلاةَ الفجرِ حتى تطلعَ الشمسُ قال وصفوانُ عندَهُ قال فسألَهُ عمَّا قالت فقال يا رسولَ اللهِ أمَّا قولُها يَضربني إذا صلَّيتُ فإنَّها تقرأُ بسورتيْنِ وقد نهيتُهَا عنهما قال فقال لو كانتْ سورةً واحدةً لكَفَتِ الناسَ وأمَّا قولُها يُفطِرني فإنَّها تنطلقُ فتصومُ وأنا رجلٌ شابٌّ فلا أصبرُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومئذٍ لا تصومُ امرأةٌ إلا بإذنِ زوجِها وأمَّا قولُها إني لا أُصلِّي حتى تطلعَ الشمسُ فإنَّا أهلُ بيتٍ قد عُرِفَ لنا ذاكَ لا نكادُ نستيقظُ حتى تطلعَ الشمسُ قال فإذا استيقظتَ فصَلِّ
٥٥ -عن ابنِ المُسيِّبِ، قال : لمَّا قفل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من خَيْبرٍ، أسرَى ليلةً حتَّى إذا كان من آخرِ اللَّيلِ، عدل عن الطَّريقِ، ثمَّ عرَّس وقال : من يحفظُ علينا الصُّبحَ ؟ فقال بلالٌ : أنا يا رسولَ اللهِ، فجلس يحفظُ عليهم، فنام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ( وأصحابُه )، فبينما بلالٌ جالسٌ غلبته عينُه ، فما أيقظهم إلَّا حَرُّ الشَّمسِ ففزعوا؛ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أنِمتَ يا بلالُ ؟ فقال : يا رسولَ اللهِ، أخذ نفسي الَّذي أخذ أنفُسَكم. قال : فاقتادوا رواحلَهم وارتحِلوا عن المكانِ الَّذي أصابهم في الغفلةِ، ثمَّ صلَّى بهم الصُّبحَ؛ فلمَّا فرغ قال : من نسِي الصَّلاةَ فليُصلِّها إذا ذكرها، فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ : أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي
- عرَّس:
- من التعريس: هو نزول المسافر آخر الليل للاستراحة والنوم
- غلبته عينُه:
- نام
٥٦ -عرَّس رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ليلةً بِطَريقِ مكَّةَ, ووَكَّل بِلالًا أن يوقِظَهُم للصَّلاةِ, فرَقَد بلالٌ ورَقَدوا حتَّى استَيقَظوا وَقَد طَلعتْ عَليهمُ الشَّمسُ, فاستَيقظَ القومُ وَقد فَزِعوا، فأَمَرَهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أن يَركَبوا حتَّى يَخرُجوا مِن ذلكَ الوادي, وَقال: إنَّ هَذا وادٍ بهِ شَيطانٌ, فرَكِبوا حتَّى خَرَجوا مِن ذلكَ الوادي، ثُمَّ أَمرَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أن يَنزِلوا وَأن يَتوضَّؤوا، وَأَمر بِلالًا أن يُناديَ بالصَّلاةِ أو يُقيمَ, فصلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بِالنَّاسِ, ثُمَّ انصَرَف إليهِم وَقدْ رَأى مِن فَزَعِهم، فَقال: يأيُّها النَّاسُ, إنَّ اللهَ قَبَض أَرواحَنا, ولو شاء لَردَّها إِلَينا في حينٍ غيرِ هَذا، فإذا رَقَد أحدُكُم عنِ الصَّلاةِ أو نَسيَها, فلْيُصلِّها كَما كان يُصلِّيها في وَقتِها. ثُمَّ التَفتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إلى أبي بَكرٍ فَقال: إنَّ الشَّيطانَ أَتى بِلالًا وهوَ قائمٌ يُصلِّي فأَضجَعَه, فلَم يَزلْ يُهدِّئُه كَما يُهدَّأ الصَّبيُّ حتَّى نام، ثُمَّ دَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بِلالًا, فأخبَرَ بِلالٌ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مِثلَ الَّذي أخْبَرَ رَسولُ اللهِ أبا بَكرٍ، فَقال أبو بَكرٍ: أَشهدُ أنَّك رَسولُ اللهِ.
- عرَّس:
- من التعريس: هو نزول المسافر آخر الليل للاستراحة والنوم
٥٧ -[ عن ] أبي جمعةَ –واسمُه حبيبُ بنُ سباعٍ وله صُحبةٌ - قال : صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم المغربَ يومَ الأحزابِ، فلما سلَّمَ، قال : هل علم أحدٌ منكم أني صليتُ العصرَ ؟ قالوا : لا يا رسولَ اللهِ، قال فصلَّى العصرَ، ثم أعاد المغربَ
٥٨ -أنه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عامَ الأحزابِ صلَّى المغربَ فلمَّا فرغ قال : هل عَلِمَ أَحَدٌ منكم أني صليتُ العصرَ ؟ فقال : يا رسولَ اللهِ ما صليتَها فأمَرَ المؤذِّنَ فأقام الصلاةَ فصلَّى العصرَ ثم أعادَ المغربَ
٥٩ -عن سعيدِ بنِ المُسيِّبِ، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حين قفل من خَيْبرَ أسرَى، حتَّى إذا كان من آخرِ اللَّيلِ عرَّس وقال لبلالٍ : اكلَأْ لنا الصُّبحَ، ونام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه؛ وكلأ بلالٌ ما قدر له، ثمَّ استند إلى راحلتِه – وهو مقابلُ الفجرِ، فغلبته عيناه؛ فلم يستيقِظْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا بلالٌ، ولا أحدٌ من الرَّكبِ، حتَّى ضربتهم الشَّمسُ ، ففزِع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فقال بلالٌ : يا رسولَ اللهِ، أخذ بنفسي الَّذي أخذ بنفسِك : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : اقتادوا، فبعثوا رواحلَهم واقتادوا شيئًا؛ ثمَّ أمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بلالًا فأقام الصَّلاةَ، فصلَّى بهم الصُّبحَ؛ ثمَّ قال - حين قضَى الصَّلاةَ : من نسي الصَّلاةَ فليُصلِّها إذا ذكرها، فإنَّ اللهَ تبارك وتعالَى يقولُ : أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي.
- عرَّس:
- من التعريس: هو نزول المسافر آخر الليل للاستراحة والنوم
- اكلَأْ:
- أي: من يحفظ ويحرس
- ضربتهم الشَّمسُ:
- ألقت عليهم ضوءها
- فبعثوا رواحلَهم:
- أي: أثاروها لتقوم
٦٠ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في سفرِهِ الذي ناموا فيهِ حتى طلعتِ الشمسُ ثم قال إنَّكم كُنتم أمواتًا فرَدَّ اللهُ إليكم أرواحَكم فمن نامَ عن صلاةٍ أو نَسِيَ صلاةً فليُصلِّها إذا ذَكَرَها وإذا استيقظَ
