١ -أنَّ مُعاويةَ لَمَّا حَجَّ دَخَلْنا عليه، فسَأَلَ ابنَ الزُّبَيرِ عن الرَّكعتينِ بعدَ العَصرِ اللَّتينِ صلَّاهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فقال: أخبَرَتْنيه عائِشَةُ، فأرسَلَ مُعاويةُ المِسوَرَ بنَ مَخرَمةَ إلى عائِشَةَ: هل صلَّاهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عندَكِ؟ قالت: لا، ولكن أخبَرَتْني أُمُّ سَلَمَةَ أنَّه صلَّاهما عندَها، فأرسَلَ مُعاويةُ المِسوَرَ إلى أُمِّ سَلَمَةَ يَسأَلُها، فقالت: دَخَلَ عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعدَ العَصرِ فصلَّى رَكعتينِ، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، لقد رَأيْتُك اليومَ صَلَّيتَ صَلاةً ما رأيْتُك تُصَليها، فقال: شَغَلَني خَصْمٌ، فكانتْ رَكعتينِ وكُنتُ أُصَليهما قبلَ العَصرِ، فأحبَبتُ أنْ أُصلِّيَهما الآنَ، قالت: لم أَرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلَّاهما قبلَ ذلك اليومِ ولا بعدَه.
بحث
التصنيف الموضوعي: علم - اتقاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم والتثبت فيه
٢١ نتيجة
٢ -إذا حدثْتُمْ عنِّي حديثًا تعرفونَهُ ولا تنكرونَهُ، فصدقُوا بهِ قلتُهُ أوْ لمْ أقلْهُ، فإنِّي أقولُ ما تعرفونَهُ ولا تنكرونَهُ، وإذا حدثتُمْ عنِّي حديثًا تنكرونَهُ ولا تعرفونَهُ، فكذِّبُوا بهِ، فإنِّي لا أقولُ ما تنكرونَهُ، وأقولُ ما تعرفونَهُ
٣ -إنِّي كُنتُ رَجُلًا إذا سَمِعتُ مِن رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَديثًا نَفَعَني اللَّهُ مِنهُ بما شاءَ أن يَنفَعَني، فإذا حَدَّثَني رَجُلٌ مِن أصحابِه استَحلَفتُه فإذا حَلَفَ لي صَدَّقتُه.
٤ -وسألَ مالكُ بنُ دينارٍ ميمونُ الكردِيُّ أن يحدِّثَ عن أبيهِ الَّذي أدركَ النَّبيَّ وسمعَ منهُ فقالَ : كان أبي لا يحدِّثُنا عنِ النَّبيِّ مخافةَ أن يزيدَ أم ينقُصَ.
٥ -عن إبراهيمَ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ قال : واللهِ ما مات عمرُ بنُ الخطابِ حتى بعث إلى أصحابِ رسولِ اللهِ فجمعَهم من الآفاقِ : عبدَ اللهِ بنَ حذيفةَ وأبا الدرداءِ وأبا ذرٍّ وعقبةَ بنَ عامرٍ فقال : ما هذه الأحاديثُ التي أفشيتُم عن رسولِ اللهِ في الآفاقِ ؟ قالوا تنهانا ؟ قال لا، أقيمُوا عندي، لا واللهِ لا تُفارقوني ما عشتُ فنحنُ أعلمُ، نأخذُ منكم ونردُّ عليكم. فما فارقوهُ حتى مات.
٦ -مَن حدَّثَ حديثًا هوَ للَّهِ عزَّ وجلَّ رضًا فأنا قلتُهُ، وإن لَم أكُن قُلتُهُ.
٧ -أنَّ أبا بكرٍ جمعَ النَّاسَ بعد وفاةِ نبيِّهم فقالَ : إنَّكُم تحدِّثونَ عن رسولِ اللَّهِ أحاديثَ تختلِفونَ فيها والنَّاسُ بعدَكم أشدُّ اختِلافًا. فلا تحدِّثوا عن رسولِ اللَّهِ شيئًا، فمن سألكم فقولوا : بينَنا وبينكُم كتابُ اللَّهِ فاستَحِلُّوا حلالَهُ، وحرِّموا حرامَهُ.
٨ -عن يَحْيَى بنِ جعدةٍ أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ أراد أن يكتبَ السُّنَّةَ ثمَّ بدا له أن لا يكتبَها، ثمَّ كتبَ إلى الأمصارِ مَنْ كان عندَه شيءٌ فَلْيَمْحُهُ.
٩ -أتينا النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقلنا لَهُ : بآبائِنا وأمَّهاتنا يا رسولَ اللَّهِ إنَّا نسمَعُ منكَ الحديثَ، فلا نَقدرُ أن نؤدِّيَهُ كما سمِعنا فقالَ : إذا لم تُحلُّوا حرامًا، ولم تُحرِّموا حلالًا أصبتُمُ المعنَى بلا بأسَ.
١٠ -عن أبي هريرةَ قال إني أحدثكم أحاديثَ لو حدثت بها زمنَ عمرَ لضربني بالدرةِ. وفي روايةٍ : لشجَّ رأسي.
١١ -كان عَلِيٌّ يستحلِفُ الصَّحابِيَّ على ما يرويهِ لَهُ.
١٢ -سمِعَ الزُّبيرُ رجُلًا يحدِّثُ، فاستمعَ الزُّبيرُ حتَّى قضى الرَّجلُ حديثَهُ، قال له الزُّبيرُ : أنت سمعتَ هذا من رسولِ اللَّهِ ؟ فقال الرجلُ : نعمْ. فقال : هذا وأشباهُهُ مما يمنعني أن أتحدَّثَ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ. قد لعَمري سمعتُ هذا مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأنا يومئذٍ حاضِرٌ، ولكنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ابتدأَ بِهذا الحديثِ فحدَّثَناهُ عن رجلٍ مِن أهلِ الكتابِ حديثَهُ يومَئذٍ، فجئتَ أنتَ بعدَ انقضاءِ صدرِ الحديثِ، وذِكرِ الرَّجلِ الَّذي هوَ مِن أهلِ الكتابِ فظننتَ أنَّهُ من حديثِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ.
١٣ -عن قبيصةَ أنَّ الجدةَ جاءتْ أبا بكرٍ تلتمسُ أن تُورَّثَ فقال : ما أجدُ لك في كتابِ اللهِ شيئًا، وما علمتُ أنَّ رسولَ اللهِ ذكر لك شيئًا ثمَّ سأل النَّاسَ، فقام المغيرةُ فقال : كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُعطيها السُّدسَ. فقال له : هل معك أحد ٌ؟ فشهد محمدُ بنُ مسلمةَ بمثلِ ذلك، فأنفذه لها أبو بكرٍ.
١٤ -عن أبي هريرةَ يقول ما كُنَّا نستطيعُ أن نقولَ : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ حتى قُبِضَ عمرُ. ثم يقولُ : أفكنْتُ محدثُكم بهذه الأحاديثِ وعمرُ حيٌّ ؟ أما واللهِ إذا لأيقنْتُ أن المخفقةَ ستباشرُ ظهري، فإن عمرَ كان يقولُ : اشتغلوا بالقرآنِ فإن القرآنَ كلامُ اللهِ.
- المخفقةَ:
- الدرة التي يضرب بها
١٥ -سيأتي ناسٌ يحدّثونَ عني حديثًا فمن حدّثكُم حديثا يضارِعُ القرآنَ فأنا قلتهُ ومن حدّثكم بحديثٍ لا يُضارعُ القرآنَ فلم أقُلهُ، فإنما هو حَسوةٌ من النارِ
١٦ -وإني لا أدري لعلَّكم أن تقولوا عنِّي بعدي ما لم أَقُلْ، ما حدَّثْتُمْ عنِّي ممَّا يُوافقُ القرآنَ فصدِّقُوْا بهِ، وما حدَّثتم عنِّي ممَّا لا يُوافِقُ القرآنَ فلا تُصَدِّقُوا بهِ
١٧ -ما بلغكم عنِّي من قولٍ حسنٍ لم أَقُلْه فأنا قُلتُه
١٨ -الحديث عنّي على ثلاثٍ، فأيّما حديثٍ بلغكُم عني تعرفونهُ بكتابِ اللهِ تعالى فاقبلوهُ، وأيّما حديثٍ بلغكُم عني لا تجدُونَ في القرآنِ ما تنكرونهُ بهِ ولا تعرفونَ موضعَهُ فيهِ فاقبلوهُ، وأيّما حديثٍ بلغكُم عني تقشعِرّ منه جلودكُم وتشمئزُّ منهُ قلوبكُم وتجدونَ القرآن خلافهُ فردوهُ
١٩ -تلا رجلٌ عند عمرَ هذه الآيةَ كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ فقال عمرُ أعِدْه عليَّ وثَمَّ كعبٌ فقال : يا أميرَ المؤمنين أنا عندي تفسيرُ هذه الآيةِ قرأتُها قبل الإسلامِ، قال فقال : هاتها يا كعبُ، فإن جئتَ بها كما سمِعتُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صدَّقناك وإلَّا لم ننظُرْ إليها، قال : إنِّي قرأتُها قبل الإسلامِ كلَّما نضِجت جلودُهم بدَّلناهم جلودًا غيرَها في السَّاعةِ الواحدةِ عشرين ومائةَ مرَّةٍ فقال عمرُ : هكذا سمِعتُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
- تلا:
- أي: قرأ
٢٠ -عن قَبيصةَ بنِ ذُؤَيْبٍ قالَ : جاءتِ الجدَّةُ إلى أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ تسأله ميراثها فقال : ما لك في كتابِ اللَّهِ مِن شيءٍ، وما عَلِمْتُ لَكِ في سنَّةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ شيئًا فارجَعي حتَّى أسألَ النَّاسَ، فسألَ النَّاسَ، فقالَ المغيرةُ بنُ شعبةَ : حَضرتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أعطاها السُّدسَ، فقالَ أبو بَكْرٍ : هل معَكَ غيرُكَ فقامَ محمَّدُ بنُ مسلمةَ فقالَ مثلَ ما قالَ المغيرةُ بنُ شعبةَ، فأنفذَهُ لَها أبو بَكْرٍ ثمَّ جاءتِ الجدَّةُ الأخرى إلى عمرَ تسأله ميراثها فقال لها : ما لك في كتابِ اللَّهِ شيءٌ وما كانَ القضاءُ الَّذي قضيَ بِهِ إلَّا لغيرِكِ وما أَنا بزائدٍ في الفرائضِ من شيءٍ ولَكِنَّ هوَ السُّدسُ فإنِ اجتَمعتُما فَهوَ بينَكُما وأيُّكما خلَت بِهِ فَهوَ لَها
