٨١ -قام النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلم ليلةً من الليالي في صلاةِ العشاءِ، فصلَّى بالقومِ، ثمَّ تخلفَ أصحابٌ له يصلُّون، فلمَّا رأَى قيامَهم وتخلُّفَهم، انصرف إلى رَحلهِ، فلمَّا رأَى القومَ قد أخلَوا المكانَ، رجع إلى مكانهِ، فصلَّى، فجئتُ فقمتُ خلفَهُ، فأومأ إليَّ بيمينهِ، فقمتُ عن يمينهِ ثمَّ جاء ابنُ مسعودٍ فقام خلفي وخلفهُ فأومَأَ إليه بشِمالهِ فقام عن شمالهِ فقُمنا ثلاثتُنا يصلِّي كلُّ رجلٍ منَّا لنفسهِ ويتلو من القرآنِ ما شاء اللهُ أنْ يتلوَ، فقام بآيةٍ من القرآنِ يردِّدُها حتَّى صلاةِ الغداةِ، فبعد أنْ أصبحْنا أومأتُ إلى عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ أنْ سَلْهُ ما أراد إلى ما صنع البارحةَ، فقال ابنُ مسعودٍ بيدهِ : لا أسألُهُ عن شيءٍ حتَّى يحدِّثَ إليَّ. فقلتُ : بأبي أنتَ وأمي قمتَ بآيةٍ من القرآنِ ومعك القرآنُ، لو فعل هذا بعضُنا وَجدنا عليه، قال : دعوتُ لأمَّتي، قال : فماذا أُجبتَ ؟ أو ماذا رُدَّ عليك ؟ قال : أُجبتُ بالذي لو اطلع عليه كثيرٌ منهم طلعةً تركوا الصلاةَ، قال : أفلا أبشِّرِ الناسَ ؟ قال : بلَى، فانطلقتُ معنقًا قريبًا من قذفةٍ بحجرٍ. فقال عمرُ : يا رسولَ اللهِ إنك إنْ تبعثَ إلى الناسِ بهذا نكلوا عن العبادةِ فنادَى أنِ ارجعْ فرجع، وتلكَ الآيةُ { إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }
غريب المفردات :
أومأتُ:
الإيماء: الإشارة إلى الشيء باليد والرأس والعين
أبشِّرِ:
أي: سر واستبشر
الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ:
الحكمة صفة ذاتية ثابتة لله عز وجل، و
خلاصة حكم المحدث : إسناده قوي
الراوي : أبو ذر الغفاري|المحدث : الألباني|المصدر :أصل صفة الصلاة
الصفحة أو الرقم : 2/536|التخريج :أخرجه النسائي (1010)، وابن ماجه (1350) مختصراً، وأحمد (21495) باختلاف يسير
٨٢ -جاء رجلٌ إلى عبدِ اللهِ فقال : أخبِرْنا متى كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلم يوترُ ؟ قال : إذا بقيَ من الليلِ نحوَ ما مضى منه إلى صلاةِ المغربِ، فسألوهُ عن قراءتهِ فقال : كان يُسمِعُ أهلَ الدارِ
خلاصة حكم المحدث : [ فيه ] محمد بن عبد الله الحضرمي لم أجد له ترجمة وكذا شيخه جعفر بن محمد بن الحسن لم أجد من ذكره وحميد بن حماد بن خوار لين الحديث
الراوي : عبدالله بن مسعود|المحدث : الألباني|المصدر :أصل صفة الصلاة
الصفحة أو الرقم : 2/422|التخريج :أخرجه الطبراني (10/ 75) (9999) واللفظ له.
٨٣ -أنَّ رَجُلًا مِن جُذامٍ جامَعَ امرأتَه، وهما مُحرِمانِ، فسأل الرَّجُلُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال لهما: اقْضِيا نُسُكَكما، وأَهْدِيا هَدْيًا، ثمَّ ارجِعا حتى إذا جِئْتُما المكانَ الذي أصبتُما فيه ما أصبتُما فتفَرَّقا، ولا يرى واحِدٌ منكما صاحِبَه، وعليكما حَجَّةٌ أُخرى، فتُقبِلانِ حتى إذا كنتُما في المكانِ الذي أصبتُما فيه ما أصبتُما فأحْرِمَا، وأَتِمَّا نُسُكَكما وأَهْدِيَا
غريب المفردات :
جُذامٍ:
قبيلة من اليمن
خلاصة حكم المحدث : منقطع
الراوي : يزيد بن نعيم أو زيد بن نعيم|المحدث : محمد الأمين الشنقيطي|المصدر :أضواء البيان
الصفحة أو الرقم : 5/414|التخريج :أخرجه أبو داود في ((المراسيل)) (140)، والبيهقي (10060)
٨٤ -قال رجُلٌ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبي مات ولم يحُجَّ، أفأحَجُّ عنه؟ قال: أرأيْتَ لو كان على أبيكَ دَينٌ؛ أكنْتَ قاضِيَه؟ قال: نعمْ، قال: فدَينُ اللهِ أحَقُّ.
خلاصة حكم المحدث : رجال هذا الإسناد ثقات معروفون، لا كلام في أحد منهم، إلا الحكم ابن أبان العدني. وقد قال فيه ابن معين، والنسائي: ثقة. وقال أبو زرعة: صالح
الراوي : عبدالله بن عباس|المحدث : محمد الأمين الشنقيطي|المصدر :أضواء البيان
الصفحة أو الرقم : 5/107|التخريج :أخرجه النسائي (2639) واللفظ له، وابن حبان (3992)، والطبراني (12/15) (12332)
٨٥ -فقلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أرأَيتَ لو طلَّقْتُها ثلاثًا، أكان يَحِلُّ لي أن أراجِعَها؟ قال: لا، كانت تَبِينُ مِنكَ، وتكونُ مَعصيةً
خلاصة حكم المحدث : في إسناده عطاء الخراساني من رجال مسلم وأما معلى بن منصور فقد قال فيه ابن حجر ثقة سني فقيه وأما شعيب بن زريق فقد قال فيه ابن حجر صدوق يخطئ. ومن كان كذلك فليس مردود الحديث لاسيما وقد اعتضدت روايته
الراوي : عبدالله بن عمر|المحدث : محمد الأمين الشنقيطي|المصدر :أضواء البيان
الصفحة أو الرقم : 1/199|التخريج :أخرجه الدارقطني (4/31)، والبيهقي (15334)، وابن الجوزي في ((التحقيق)) (1704) مطولاً باختلاف يسير
٨٦ -لما فرَغ اللهُ مِن خلقِ السمواتِ والأرضِ خلَق الصورَ ، فأعطى إسرافيلَ، فهو واضعُه على فيه شاخِصٌ ببصرِه إلى السماءِ ينظُرُ متى يؤمَرُ. قال أبو هريرةَ: يا رسولَ اللهِ، وما الصورُ؟ قال: قرنٌ، قال: وكيف هو؟ قال: قرنٌ عظيمٌ يُنفَخُ فيه ثلاثُ نفخاتٍ، الأولى: نفخةٌ الفزَعِ، والثانية: نفخةُ الصَّعقِ. والثالثة: نفخةُ القيامِ لربِّ العالمَينَ، يأمُرُ اللهُ عزَّ وجلَّ إسرافيلَ بالنفخةِ الأولى: انفُخْ نفخةَ الفزَعِ، فتُفزِعُ أهلَ السمواتِ والأرضِ إلا مَن شاء اللهُ، ويأمُرُه اللهُ فيديمُها ويطولُها فلا يَفتُرُ، وهي التي يقولُ اللهُ. وما ينظر هؤلآء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق فيسيرُ اللهُ الجبالَ فتكونُ سَرابًا، وترجُّ الأرضُ بأهلِها رَجًّا، وهي التي يقولُ اللهُ يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ فتكونُ الأرضُ كالسفينةِ الموبقةِ في البحرِ، تَضرِبُها الأمواجُ تكفأُ بأهلِها، أو كالقِنديلِ المعلقِ بالعرشِ،ترججُه الأرواحُ، فتميدُ الناسَ على ظهرِها، فتذهلُ المراضعُ، وتضعُ الحواملُ، وتَشيبُ الولدانُ، وتطيرُ الشياطينُ هاربةً حتى تأتيَ الأقطارَ،فتلقاها الملائكةُ، فتضربُ وجوهَها، ويولي الناسُ مُدبِرينَ، يُنادي بعضُهم بعضًا، وهو الذي يقولُ اللهُ:يَوْمَ التَّنَادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ فبينما هم على ذلك، إذ تصَدَّعَتِ الأرضُ من قطرٍ إلى قطرٍ فرأَوا أمرًا عظيمًا، وأخذَهم لذلك منَ الكُرَبِ ما اللهُ أعلَمُ به، ثم نظَروا إلى السماءِ،فإذا هي كالمُهلِ، ثم خسَفَتْ شمسُها، وخسَف قمرُها، وانتثَرَتْ نُجومُها، ثم كشطَتْ عنهم، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: والأمواتُ لا يَعلَمونَ بشيءٍ من ذلك، فقال أبو هريرةَ: فمَنِ استَثنى اللهُ حين يقولُ: فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ؟ قال: أولئكَ الشُّهَداءُ، وإنما يصِلُ الفزَعُ ذلك اليومَ، وأمنهم، وهو عذابُ اللهِ، يبعثُه على شِرارِ خلقِه، وهو الذي يقولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ إلى قولِه: وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ
غريب المفردات :
الصورَ:
هو قرن ينفخ فيه
تَرْجُفُ:
زلزلة شديدة واضطراب
الرَّاجِفَةُ:
النفخة الأولى التي تموت لها الخلائق
الرَّادِفَةُ:
النفخة الثانية
كشطَتْ:
يعني: نزعت
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ:
أي: احذروا عقابه واعملوا بطاعته
خلاصة حكم المحدث : ضعيف
الراوي : أبو هريرة|المحدث : محمد الأمين الشنقيطي|المصدر :أضواء البيان
الصفحة أو الرقم : 5/10|التخريج :أخرجه الطبري في ((التفسير)) (18/558)، ومحمد بن نصر المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (273)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (609) باختلاف يسير
٩٣ -سأله صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الأسودُ بنُ سُريعٍ، فقال أرأيت إن لقيت رجلًا من المشركين فقاتلني، فضرب إحدى يدي بالسيفِ، فقطعها، ثم لاذ مني بشجرةٍ ، فقال أسلمتُ للهِ، أفأقتلْه بعد أن قالها ؟ فقال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لا تقتلْه فقلت يا رسولَ اللهِ إنه قطع إحدى يدي ثم قال ذلك بعد أن قطعها أفأقتلْه ؟ قال لا تقتلْه؛ فإنك إن قتلتَه فإنه بمنزلتِك قبل أن تقتلَه وأنت بمنزلتِه قبل أن يقولَ كلمتَه التي قال
٩٤ -قام شابَّانِ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلم فقالا يا رسولَ اللهِ أرأيتَ ما يعملُ النَّاسُ فيه أفي أمرٍ قد جرتْ به المقاديرُ وجفَّتْ به الأقلامُ أم في أمرٍ نستأنفَهُ ؟ قال بل في أمرٍ قد جرَتْ به المقاديرُ وجفَّتْ به الأقلامُ قال ففيمَ العملُ يا رسولَ اللهِ قال اعملوا فكلٌّ ميسَّرٌ لِمَا خُلِقَ له قالا الآنَ نجِدُّ ونعملُ
غريب المفردات :
فكلٌّ ميسَّرٌ لِمَا خُلِقَ له:
يعني: أن الذي كتب من أهل الجنة سوف يهيئ الله له أسباب عمل أهل الجنة، وييسرها له، فيعملها، فتكون سببا لدخوله الجنة، وكذلك الذي كتب من أهل النار، لابد أن يعمل عملا يستحق به دخول النار، وهذا من كمال علم الله تعالى
خلاصة حكم المحدث : تفرد مؤمل بن إسماعيل عن سفيان بن عيينة هكذا موصولا ورواه غير واحد عن سفيان مرسلا
٩٦ -سُئِلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن رجُلٍ شَدَّ على رجُلٍ مِن المُشرِكينَ ليقتُلَه، فقال: إنِّي مُسلِمٌ، فقتَله، فقال فيه قولًا شديدًا، فقال: إنَّما قاله تعوُّذًا مِن السَّيفِ، فقال: إنَّ اللهَ حرَّم علَيَّ أن أقتُلَ مُؤمِنًا.
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : [عقبة بن مالك الليثي] الراوي|المحدث : ابن القيم|المصدر :أعلام الموقعين
الصفحة أو الرقم : 4/265|التخريج :أخرجه أحمد (17008)، وابن حبان (5972)، والحاكم (47)، وأبو يعلى (6829) جميعهم بنحوه.
٩٩ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نظر إلى السماءِ يومًا، فقال : هذا أوانُ يرفعُ العِلمُ، فقال له رجلٌ من الأنصارِ يقال له زيادُ بنُ لبيدٍ : يا رسولَ اللهِ : يُرْفَعُ العِلمُ وقد أُثْبِتَ ووعَتْهُ القلوبُ ؟ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : إن كنتُ لأحسبُك من أفقهِ أهلِ المدينةِ ثم ذكر ضلالةَ اليهودِ والنصارى على ما في أيديهم من كتابِ اللهِ، فلقيتُ شدادَ بنَ أوسٍ، فحدَّثتُه بحديثِ عوفِ بنِ مالكٍ، فقال : صدق عوفٌ ألا أُخْبِرُك بأولِ ذلك يُرْفَعُ ؟ قلتُ : بلى، قال : الخشوعُ حتى لا ترى خاشعًا
غريب المفردات :
هذا أوانُ:
أي: وقت
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : عوف بن مالك الأشجعي|المحدث : الألباني|المصدر :اقتضاء العلم
الصفحة أو الرقم : 89|التخريج :أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (5878) بلفظ مقارب، وابن حبان (6720)، والحاكم (337)
١٠٠ -عن أوْسٍ المَعافِريِّ أنَّه قال لِعَبدِ اللهِ بنِ عَمرِو بنِ العاصِ: أرأيتَ مَن تَوضَّأ فأحسَنَ الوُضوءَ ثم صَلَّى في بَيتِه؟ قال: حَسَنٌ جَميلٌ. قال: فإنْ صَلَّى في مَسجِدِ عَشيرَتِه؟ قال: خَمسَ عَشرةَ صَلاةً. قال: فإنْ مَشى إلى مَسجِدِ جَماعةٍ فصَلَّى فيه؟ قال: خَمسٌ وعِشرونَ.