١ -خَرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على قاصٍّ.
بحث
التصنيف الموضوعي: علم - القصص
٢٧ نتيجة
٢ -[قِصَّةُ عبدِ المُطَّلِبِ في ذبحِه لعبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطَّلِبِ].
٣ -كان سليمانُ إذا نبتتِ الشجرةُ قال: لأيِّ داءٍ أنتِ ؟ فتقولُ: لكذا وكذا. فلما نبتتْ شجرةُ الخرُّوبِ قال: لأيِّ شيءٍ أنتِ ؟ قالت: لمسجدِك أخرِّبُه, قال: تخرِّبينَه ؟ قالت: نعم, قال: بئسَ الشجرةُ أنتِ,فلم يلبثْ أن تُوُفِّيَ فجعل الناسُ يقولون في مرضاهِم: لو كان لنا مثلُ سليمانَ, فأخذتِ الشياطينُ فكتبوا كتابًا فجعلوه في مصلَّى سليمانَ، وقالوا : نحن ندلُّكم على ما كان سليمانُ يداوِي به، فانْطلقوا فاستخرجوا ذلك الكتابَ فإذا فيه سحرٌ ورقًى، فأنزل اللهُ تعالى واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان إلى قوله فلا تكفر.
٤ -سألْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عن معانقةِ الرجلِ للرجلِ إذا لقيَهُ فقال إنَّ أولَ من عانقَ إبراهيمَ، وذلك أنَّهُ خرجَ يرتادُ لماشيتِهِ في جبلٍ من جبالِ بيتِ المقدسِ فسمِعَ صوتًا يقدِّسُ اللهَ، فذُهِلَ عمَّا كان يطلبُ، فقصدَ الصوتِ فإذا هو برَجلٍ أهلَبَ طولُهُ ثمانيةَ عشرَ ذراعًا يقدسُ اللهَ فقال له إبراهيمُ : يا شيخُ، من ربُّكَ ؟ قال الذي في السماءِ
- بيتِ المقدسِ:
- معناه: بيت المكان الذي جعل فيه الطهارة، أو بيت مكان الطهارة، وتطهيره: إخلاؤه من الأصنام، وإبعاده منها ومن شدده
- أهلَبَ:
- الهلب: ما غلظ من الشعر، والأهلب: الغليظ الشعر الخشن
- يقدسُ اللهَ:
- أي: يطهرهم من الدنس والآثام، ويرفعهم في أعلى الدرجات
٥ -«اجْتَنِبوا أُمَّ الخَبائِثِ؛ فإنَّه كانَ رَجُلٌ فيمَن كانَ قَبْلَكم يَتَعبَّدُ ويَعتَزِلُ النَّاسَ، فعَلِقَتْه امْرَأةٌ غاوِيةٌ فأَرسَلَتْ إليه خادِمَها، فقالَتْ: إنَّا نَدْعوك لشَهادةٍ فدَخَلَ، فطَفِقَ كلَّما دَخَلَ بابًا أَغْلَقَتْه دونَه، حتَّى أَفْضى إلى امْرَأةٍ وَضيئةٍ جالِسةٍ، وعِنْدَها غُلامٌ، وباطِيةٌ فيها خَمْرٌ، فقالَتْ: إنَّا لم نَدْعُك لشَهادةٍ، ولكن دَعَوْتُك لتَقتُلَ هذا الغُلامَ، أو تَقَعَ علَيَّ، أو تَشرَبَ كأسًا مِن هذا الخَمْرِ، فإن أبَيْتَ صِحْتُ وفَضَحْتُك، فلمَّا رأى أنَّه لا بُدَّ مِن ذلك قالَ: اسْقِني كأسًا مِن هذا الخَمْرِ، فسَقَتْه كأسًا مِن الخَمْرِ، ثُمَّ قالَ: زيديني، فلم يَرِمْ حتَّى وَقَعَ عليها، وقَتَلَ النَّفْسَ، فاجْتَنِبوا الخَمْرَ، فإنَّه واللهِ لا يَجْتمِعُ الإيمانُ وإدْمانُ الخَمْرِ في صَدْرِ رَجُلٍ أبَدًا، ليوشِكَنَّ أحَدُهما أن يُخرِجَ صاحِبَه».
- أبَيْتَ:
- الإباء: الامتناع
٦ -«عن ابنِ عبَّاسٍ في قَوْلِه: {وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ} قالَ: أُتُوا بالتَّوْراةِ فقيلَ لهم: خُذوها، قالَ: فلهم عَيْنٌ إلى الجَبَلِ وعَيْنٌ إلى التَّوْراةِ يَنظُرونَ إلى الجَبَلِ يَخافونَ أن يَقَعَ عليهم. قالَ ابنُ عبَّاسٍ: فلا تَرى يَهودِيًّا إذا سَجَدَ إلَّا وهو يَسجُدُ على حاجِبِه».
٧ -عَنْ حَبِيبِ بْنِ حِمَازٍ قَالَ «كُنْتُ عنْدَ علِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، وسألَه رَجُلٌ عن ذي القَرْنَينِ كيف بَلَغَ المَشرِقَ والمَغرِبَ؟ قالَ: سُبْحانَ اللهِ، سَخَّرَ له السَّحابَ، ومُدَّتْ له الأسْبابُ، وبُسِطَ له النُّورُ، فقالَ: أَزيدُك؟ قالَ: فسَكَتَ الرَّجُلُ وسَكَتَ علِيٌّ».
- سَخَّرَ:
- أي: ذلل
٨ -«سُئِلَ ابنُ عبَّاسٍ عن قَوْلِ اللهِ: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا}، قالَ ابنُ عبَّاسٍ: حَلَّ الهِمْيانَ وجَلَسَ مِنها مَجلِسَ الخاتِنِ».
- هَمَّتْ:
- أي: قصد
٩ -وعن عَلِيٍّ أنَّ بَعْضَ مُلوكِ المَجُوسِ خَطَبَ النَّاسَ... إلخ.
١٠ -عن ابنِ عباسٍ : أنهم لما أحرقوا الحليَّ الذي استعاروه من آلِ فرعونَ، ألقى السامِرِيُّ الأثرَ الذي أخذَه من تحتِ فرسِ جبريلَ في النارِ، فاجتمعَ ذلك الحليُّ وخرجَ صورةُ عجلٍ
١١ -نزلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأعرابيٍّ فأكرمَهُ فقال لهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : تعهَّدْنا ائتِنا. فأتاهُ الأعرابيُّ، فقال لهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ما حاجتُكَ ؟ قال : ناقةٌ برحلِها ويحلبُ لبنَها أهلي. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : عجزَ هذا أنْ يكونَ كعجوزِ بَني إسرائيلَ، فقال لهُ أصحابُهُ : ما عجوزُ بني إسرائيلَ يا رسولَ اللهِ ؟ فقال : إنَّ مُوسى حينَ أرادَ أنْ يسيرَ ببني إسرائيلَ ضلَّ عنهُ الطريقُ، فقال لبني إسرائيلَ : ما هذا ؟ قال : فقال لهُ علماءُ بَني إسرائيلَ : إنَّ يوسفَ عليهِ السلامُ حينَ حضرَهُ الموتُ أخذَ علينا موثقًا مِنَ اللهِ ألا نخرجَ مِنْ مِصرَ حتَّى تُنقلَ عِظامُهُ معَنا. فقال مُوسى : أيُّكمْ يَدري أينَ قبرُ يوسفَ ؟ فقال علماءُ بني إسرائيلَ : ما يعلمُ أحدٌ مكانَ قبرِهِ إلا عجوزٌ لبني إسرائيلَ. فأرسلَ إليها مُوسى فقال : دُلِّينا على قبرِ يوسفَ ؟ قالتْ : لا واللهِ حتى تُعطيَني حُكمي. فقال لها : ما حكمُكِ ؟ قالتْ : حُكمي أنْ أكونَ معَكَ في الجنةِ. فكأنَّهُ كرِهَ ذلكَ قال : فقيلَ لهُ : أعطِها حكمَها. فأعطاها حكمَها فانطلقَتْ بِهمْ إلى بحيرةٍ مستنقعةِ ماءٍ، فقالتْ لهُمُ : انضبوا هذا الماءَ. فلمَّا انضَبوا، قالتْ لهمُ : احفِروا. فحفروا فاستخرَجوا عظامَ يوسفَ، فلمَّا أنْ أقلُّوهُ مِنَ الأرضِ إذا الطريقُ مثلُ ضوءِ النهارِ
١٢ -عن ابنِ عبَّاسٍ أنَّهم لمَّا أحرقوا الحليَّ الَّذي استعاروهُ من آلِ فرعونَ ألقَى السَّامريُّ الأثرَ الَّذي أخذهُ من تحتِ فرسِ جبريلَ في النَّارِ فاجتمعَ ذلك الحليُّ وخرج صورةَ العجلِ
- فرعونَ:
- هو لقب لكل من ملك القبط
١٣ -حَديثُ: أنَّ حَوَّاءَ كانت لا يَعيشُ لها ولدٌ فحَمَلت فجاءَها الشَّيطانُ فقال لها: سَمِّي هذا الولدَ عَبدَ الحارِثِ فإنَّه يَعيشُ، والحارِثُ مِن أسماءِ الشَّيطانِ، فسَمَّته عَبدَ الحارِثِ، فقال تعالى: {فلمَّا آتاهما صالحًا} أي: ولدا إنسانًا ذَكَرًا {جَعَلا له شُرَكاءَ} بتَسميَتِه عَبدَ الحارِثِ [يَعني حَديثَ: قال سَعيدُ بنُ جُبَيرٍ: لمَّا هَبَطَ آدَمُ وحَوَّاءُ أُلقيَتِ الشَّهوةُ في نَفسِه فأصابَها، فليسَ إلَّا أن أصابَها حَمَلت، فليسَ إلَّا أن حَمَلت تَحَرَّك في بَطنِها ولَدُها، [قالت: ما هذا]؟ فجاءَها إبليسُ، فقال: أتَرَينَ في الأرضِ إلَّا ناقةً أو بَقَرةً أو ضائنةً أو ماعزةً؟ هو بَعضُ ذلك. قالت: واللهِ ما مني شَيءٌ إلَّا وهو يَضيقُ عن ذلك. قال: فأطيعيني وسَمِّيه عَبدَ الحارِثِ تلدي شَبَهَكُما مِثلَكُما. قال: فذَكَرتُ ذلك لآدَمَ عليه السَّلامُ. فقال: هو صاحِبُنا الذي قد أخرَجَنا مِنَ الجَنَّةِ. فماتَ، ثُمَّ حَمَلت بآخَرَ، فجاءَها فقال: أطيعيني وسَمِّيه عَبدَ الحارِثِ -وكان اسمُه في المَلائِكةِ الحارِثَ- وإلَّا ولدتِ ناقةً أو بَقَرةً أو ضائنةً أو ماعزةً، أو قَتَلتُه، فإنَّي أنا قَتَلتُ الأوَّلَ. قال: فذَكَرَت ذلك لآدَمَ، فكَأنَّه لم يَكرَهْه، فسَمَّته عَبدَ الحارِثِ، فذلك قَولُه: {لئِن آتَيتَنا صالحًا}. يَقولُ: شَبَهنا مِثلَنا. {فلمَّا آتَاهما صالحًا}. قال: شَبَهَهما مِثلَهما]
١٤ -حديث: قال رَجُلٌ: بَينا أنا في غَنَمي إذا ذِئبٌ فأخَذَ شاةً [فطَلَبتُه، فأخَذتُها مِنه، فقال: كَيفَ لَكَ بيَومِ السَّبُعِ حينَ لا يَكونُ لها راعٍ غَيري؟! فقالوا: سُبحانَ اللهِ! تَكَلَّمَ ذِئبٌ! فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فإنِّي آمَنتُ به أنا وأبو بَكرٍ وعُمَرُ، وليس هُما ثَمَّ]
١٥ -حديث: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: [لولا بَنو إسرائيلَ، لم يَخنَزِ اللَّحمُ، ولَم يَخبُثِ الطَّعامُ، و] لولا حوَّاءُ [لم تَخُنْ أُنثى زَوجَها.]
- حوَّاءُ:
- سميت بذلك لأنها أم كل حي
١٦ -عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنه ليلةَ أُسرِيَ به وُجِدَ رائحةٌ طيبةٌ فقال يا جبريلُ ما هذه الرائحةُ الطيبةُ قال هذا ريحُ قبرِ الماشطةِ وابنتِها وزوجِها وقال كان بدءُ ذلك أن َّالخضِرَ كان من أشرافِ بني إسرائيلَ وكان ممَرُّه براهبٍ في صومعتِه فتطلع عليه الراهبُ فعلَّمه الإسلامَ فلما بلغ الخضِرُ زوّجه أبوه امرأةً فعلَّمها الإسلامَ وأخذ عليها أن لا تُعلِمَ أحدًا وكان لا يقرَبُ النساءَ ثم طلَّقها ثم زوَّجه أبوه بأخرى فعلَّمها الإسلامَ وأخذ عليها أن لا تُعلِمَ أحدًا ثم طلَّقها فكتمتْ إحداهما وأفشَتْ عليه الأخرى فانطلق هاربًا حتى أتى جزيرةً في البحرِ فأقبل رجلانِ يحتطِبان فرأياه فكتم أحدُهما وأفشى عليه الآخرُ قال قد رأيتُ العزقيلَ ومن رآه معك قال فلانٌ فسُئِلَ فكتم وكان من دِينِهم أنه من كذب قُتِلَ فقُتِلَ وكان قد تزوَّج الكاتمُ المرأةَ الكاتمةَ قال فبينما هي تُمَشِّطُ بنتَ فرعونَ إذ سقط المُشطُ من يدِها فقالت تعِسَ فرعونُ فأخبرَت أباها وكان للمرأةِ ابنان وزوجٌ فأرسل إليهم فراودَ المرأةَ وزوجَها أن يرجِعا عن دِينهما فأبَيا فقال إني قاتِلُكما فقالا إحسانٌ منك إلينا إن أنت قتلْتَنا أن تجعلَنا في قبرٍ واحدٍ فجعلَهما في قبر واحدٍ فقال وما وجدتُ ريحًا أطيبَ منهما وقد دخلتِ الجنةَ
- الراهبُ:
- هو من اعتزل عن الناس إلى دير طلبا للعبادة
- فرعونَ:
- هو لقب لكل من ملك القبط
- تعِسَ:
- دعا عليه بالهلاك، وهو الوقوع على الوجه من العثار
- فرعونُ:
- هو لقب لكل من ملك القبط
١٧ -عن ابنِ عباسٍ وعن ابنِ مسعودٍ وعن ناسٍ من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالوا فبعث اللهُ عزَّ وجلَّ جبريلَ في الأرضِ ليأتيَه بطينٍ منها فقالت الأرضُ أعوذُ بالله منك إن تنقُص مني أو تُشينُني فرجع ولم يأخذْ وقال ربِّ إنها عاذت بك فأعذتُها فبعث ميكائيلَ فعاذت منه فأعاذها فرجع فقال كما قال جبريلُ فبعث ملَكَ الموتِ فعاذَتْ منه فقال وأنا أعوذ باللهِ أن أرجعَ ولم أُنفِّذْ أمرَه فأخذ من وجه الأرضِ وخلَطه ولم يأخذ من مكانٍ واحد ٍوأخذ من تُربةٍ بيضاءَ وحمراءَ وسوداءَ فلذلك خرج بنو آدمَ مختلفين فصعِد به فبلَّ التُّرابَ حتى عاد طينًا لازبًا اللازبُ هو الذي يُلزق بعضُه ببعضٍ ثم قال للملائكةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ فَإِذَا سَوَّيتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ فخلقه اللهُ بيده لئلا يتكبَّر إبليسُ عنه فخلقه بشرًا فكان جسدًا من طينٍ أربعين سنةً من مقدارِ يومِ الجمعةِ فمرَّت به الملائكةُ ففزِعوا منه لما رأوه وكان أشدَّهم منه فزعًا إبليسُ فكان يمرُّ به فيضربه فيصوِّتُ الجسدُ كما يصوِّتُ الفُخَّارُ يكون له صَلصلةٌ فذلك حين يقول مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ ويقول لأمرٍ ما خُلقتَ ودخل من فيه وخرج من دُبُرِه وقال للملائكةِ لا ترَهبوا من هذا فإنَّ ربَّكم صمَدٌ وهذا أجوفُ لئن سُلِّطتُ عليه لأُهلِكنَّه فلما بلغ الحينُ الذي يريد اللهُ عزَّ وجلَّ أن ينفخ فيه الروحَ قال للملائكةِ إذا نفختُ فيه من رُوحي فاسجدوا له فلما نفخ فيه الروحَ فدخل الرُّوحُ في رأسِه عطِسَ فقالت الملائكةُ قلِ الحمدُ لله فقال الحمدُ لله فقال له اللهُ رحمك ربُّك فلما دخلت الروحُ في عينَيه نظر إلى ثمارِ الجنةِ فلما دخلت الروحُ في جوفِه اشتهى الطعامَ فوثب قبل أن تبلغَ الرُّوحُ إلى رِجلَيه عَجلانُ إلى ثمارِ الجنةِ وذلك حين يقول اللهُ تعالى خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ
- أجوفُ:
- شيء أجوف: خال
١٨ -عن أبي هريرةَ جاء ملَكُ الموتِ إلى موسى عليه السلامُ فقال أَجِبْ ربَّك فلطَم موسى عينَ ملَكِ الموتِ ففقأَه فرجع الملَكُ إلى اللهِ فقال إنك بعثْتني إلى عبدٍ لك لا يريدُ الموتَ قال وقد فقأ عيني قال فردَّ اللهُ عَينَه وقال ارجِعْ إلى عبدي فقل له الحياةَ تريدُ فإن كنتَ تريدُ الحياةَ فضَعْ يدَك على مَتْنِ ثَورٍ فما وارَتْ يدُك من شعرِه فإنك تعيش بها سنةً قال ثم مَه قال ثم الموتُ قال فالآنَ يا ربِّ مِن قريبٍ
١٩ -لما أراد اللهُ حبسَ يونسَ في بطنِ الحوتِ أوحى اللهُ إلى الحوتِ أن خذ ولا تخدِشْ لحمًا ولا تكسِرْ عظمًا فلما انتهى بهِ إلى أسفلِ البحرِ سمع يونسَ حِسًّا فقال في نفسِه ما هذا فأوحى اللهُ إليهِ وهو في بطنِ الحوتِ إنَّ هذا تسبيحُ دوابِّ البحرِ قال فسبَّحَ وهو في بطنِ الحوتِ فسمعتْ الملائكةُ تسبيحَه فقالوا يا ربنا إنا نسمعُ صوتًا بأرضٍ غريبةٍ قال ذلك عبدي يونسَ عصاني فحبستُه في بطنِ الحوتِ في البحرِ قالوا العبدُ الصالحُ الذي كان يصعدُ إليك منهُ في كل يومٍ وليلةٍ عملٌ صالحٌ قال نعم قال فشفعوا لهُ عند ذلك فأمر الحوتَ فقذفَه في الساحلِ كما قال اللهُ وَهُوَ سَقِيمٌ
٢٠ -عن رجلٍ قال كنتُ في مجلسِ عمرَ بنِ الخطابِ وعندَه جماعةٌ من أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يتذاكرون فضائلَ القرآنِ فقال بعضهم خواتيمَ سورةِ النحلِ وقال بعضهم سورةَ يس وقال عليٌّ فأين أنتم عن فضيلةِ آيةِ الكرسيِّ أما إنها سبعون كلمةً في كل كلمةٍ بركةٌ قال وفي القومِ عمرو بنُ معديِّ كرب لا يحيرُ جوابًا فقال أين أنتم عن بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ فقال عمرُ حدِّثنا يا أبا ثورٍ قال بينا أنا في الجاهليةِ إذ جهدني الجوعُ فأقحمتُ فرسي في البريةِ ما أصبتُ إلا بيضَ النعامِ فبينا أنا أسيرُ إذا بشيخٍ عربيٍّ في خيمةٍ وإلى جانبِه جاريةٌ كأنها شمسٌ طالعةٌ ومعَه غنيماتٌ لهُ فقلتُ لهُ استأسِرْ ثكلتك أمكَ فرفع رأسَه إليَّ وقال يا فتى إن أردتَ قرى فأنزل وإن أردتَ معونةً أعنَّاك فقلتُ لهُ استأسِرْ فقال عرضنا عليك النزل منا تكرُّمًا فلم ترعوي جهلًا كفعلِ الأشائمِ وجئتَ ببهتانٍ وزورٍ ودون ما تمنيتُه بالبيضِ حزَّ الغلاصمِ قال ووثب إليَّ وثبةً وهو يقول بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ فكأني مثلتُ تحتَه ثم قال أقتلك أم أُخَلِّي عنك قلت بل خَلِّ عني قال خلِّى عني ثم أنَّ نفسي جاذبتني بالمعاودةِ فقلتُ استأسِرْ ثكلتك أمك فقال ببسمِ اللهِ والرحمنِ فزنا هنالك والرحيمِ بهِ قهرنا وما تغني جلادةُ ذي حفاظٍ إذا يومًا لمعركةٍ برزنا ثم وثب لي وثبةً كأني مثلتُ تحتَه فقال أقتلك أم أٌخلِّي عنك قال قلتُ بل خلِّ عني فخلى عني فانطلقت غيرَ بعيدٍ ثم قلتُ في نفسي يا عمرو أيقهرك هذا الشيخُ واللهِ للموتُ خيرٌ لك من الحياةِ فرجعتُ إليهِ فقلتُ لهُ استأسِرْ ثكلتك أمك فوثب إليَّ وثبةً وهو يقول بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ فكأني مثلتُ تحتَه قال أقتلك أم أُخلِّي عنك قلتُ بل خلِّ عني فقال هيهاتَ يا جاريةً ائتيني بالْمُدْيَةِ فأتتْهُ بالمديَةِ فجزَّ ناصيتي وكانت العربُ إذا ظفرت برجلٍ فجزَّت ناصيتَه استعبدتْهُ فكنتُ معَه أخدمُه مدةً ثم إنَّهُ قال يا عمرو أريدُ أن تركبَ معي البريةَ وليس بي منك وجلٌ فإني ببسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ لواثقٌ قال فسرنا حتى أتينا واديًا أشبًا مهولًا مغولًا فنادى بأعلى صوتِه بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ فلم يبق طيرٌ في وكرِه إلا طار ثم أعاد القولَ فلم يبقَ سبعٌ في مربضِه إلا هرب ثم أعاد الصوتَ فإذا نحنُ بحبشيٍّ قد خرج علينا من الوادي كالنخلةِ السحوقِ فقال لي يا عمرو إذا رأيتنا قد اتحدنا فقل غلبَه صاحبي ببسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ قال فلما رأيتهما قد اتحدا قلتُ غلبَه صاحبي باللاتِ والعزى فلم يصنع الشيخُ شيئًا فرجع إليَّ وقال قد علمتَ إنك قد خالفتَ قولي قلتُ أجل ولست بعائدٍ فقال إذا رأيتنا قد اتحدنا فقل غلبَه صاحبي ببسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ فقلتُ أجل فلما رأيتهما قد اتحدا قلتُ غلبَه صاحبي ببسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ فاتَّكأَ عليهِ الشيخُ فبعجَه بسيفِه فاشتقَّ بطنَه فاستخرجَ منهُ شيئًا كهيئةِ القنديلِ الأسودِ ثم قال يا عمرو هذا غشُّه وغلُّه ثم قال أتدري من تلك الجاريةُ قلتُ لا قال تلك الفارعةُ بنتُ السليلِ الجرهميِّ من خيارِ الجنِّ وهؤلاءِ أهلها بنو عمها يغزونني منهم كل عامٍ رجلٌ ينصرني اللهُ عليهم ببسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ ثم قال قد رأيتَ ما كان مني إلى الحبشيِّ وقد غلب عليَّ الجوعُ فائتني بشيٍء آكلُه فأقحمتُ بفرسي البريةَ فما أصبتُ إلا بيضَ النعامِ فأتيتُه بهِ فوجدتُه نائمًا وإذا تحت رأسِه شيٌء كهيئةِ الحشبةِ فاستللتُه فإذا هو سيفٌ عرضُه شبرٌ في سبعةِ أشبارٍ فضربتُ ساقيْهِ ضربةً أبنتِ الساقينِ مع القدمين فاستوى على قفا ظهرِه وهو يقول قاتلك اللهُ ما أغدرك يا غدارُ قال عمرو ثم ماذا صنعتَ قلتُ فلم أزل أضربُه بسيفي حتى قطعتُه إربًا إربًا قال فوجم لذلك ثم أنشأَ يقولُ بالغدرِ نلتَ أخا الإسلامِ عن كثبٍ ما إن سمعتَ كذا في سالفِ العربِ والعجمِ تأنفُ مما جئتَه كرمًا تبًّا لما جئتَه في السيدِ الأربِ إني لأعجبُ أني نلتُ قتلتَه أم كيف جازاك عند الذنبِ لم تنبَ قرم عفا عنك مراتٍ وقد علقت بالجسمِ منك يداهُ موضعَ العطبِ لو كنتَ آخذٍ في الإسلامِ ما فعلوا في الجاهليةِ أهلَ الشركِ والصلبِ إذًا لنالتك من عدلي مشطبةٌ تدعو لذائقها بالويلِ والحربِ قال ثم ما كان من حالِ الجاريةِ قلتُ ثم إني أتيتُ الجاريةَ فلما رأتني قالت ما فعل الشيخُ قلتُ قتلَه الحبشيُّ فقالت كذبتَ بل قتلتَه أنت بغدرك ثم أنشأت تقولُ يا عينُ جودي للفارسِ المغوارِ ثم جودي بواكفاتٍ غزارٍ لا تَمَلِّي البكاءَ إذ خانك الدهرُ بوافٍ حقيقةَ صبارٍ وتقيً وذي وقارٍ وحلمٍ وعديلِ الفخارِ يومَ الفخارِ لهفُ نفسي على بقائك عمرو أسلمتْك الأعمارَ للأقدارِ ولعمري لو لم ترمِه بغدرٍ رمت ليْثًا كصارمِ بتارٍ قال فأحفظني قولها فاستللتُ سيفي ودخلتُ الخيمةَ لأقتلها فلم أر في الخيمةِ أحدًا فاستقتُ الماشيةَ وجئتُ إلى أهلي
- طالعةٌ:
- أي: ظهر
- ثكلتك أمكَ:
- من الثكل، وهو فقدان المرأة ولدها، فكأنه دعاء عليه بالموت، وهي كلمة تقولها العرب للإنكار ولا تريد بها حقيقتها
- ثكلتك أمك:
- من الثكل، وهو فقدان المرأة ولدها، فكأنه دعاء عليه بالموت، وهي كلمة تقولها العرب للإنكار ولا تريد بها حقيقتها
- برزنا:
- أي: خرجنا
- ثكلتك أمك:
- من الثكل، وهو فقدان المرأة ولدها، فكأنه دعاء عليه بالموت، وهي كلمة تقولها العرب للإنكار ولا تريد بها حقيقتها
- قاتلك اللهُ:
- قاتله الله، بمعنى: عاداه أو لعنه
- ثم أنشأَ:
- أي: شرع وبدأ
