٦١ -إنَّه لم يَكُنْ نَبيٌّ بعدَ نوحٍ إلَّا وقد أنذَرَ قَومَه الدَّجَّالَ، وإنِّي أُنذِرُكُموه. فوَصَفَه لنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقال: لعلَّه سيُدرِكُه بَعضُ مَن رَآني، أو سمِعَ كَلامي. قالوا: يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليك وسلَّمَ، كيف قُلوبُنا يومَئِذٍ؟ أمِثلُها اليومَ؟ قال: أو خيرٌ.
بحث
التصنيف الموضوعي: علم - حسن السؤال ونصح العالم
٣٥١ نتيجة
٦٢ -عن ابنَ الحَنَفيَّةِ يَقولُ: كانت رُخصةً لِعلِيٍّ، قال: يا رَسولَ اللهِ، إنْ وُلِدَ لي بَعدَكَ وَلَدٌ أُسَمِّيه باسمِكَ، وأُكَنِّيه بكُنيَتِكَ؟ قال: نعَمْ.
٦٣ -بعَثني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى اليَمَنِ، وأنا حديثُ السِّنِّ، فقُلْتُ: بعَثْتَني وأنا حديثُ السِّنِّ، ولا عِلمَ لي بالقَضاءِ، فقال: إنَّ اللهَ هادي قلبِكَ ولسانِكَ، فإذا جلَس إليكَ الخَصْمانِ، فلا تَقْضِ للأَوَّلِ حتى تسمَعَ كلامَ الآخَرِ، قال: فما شكَكْتُ في قضاءٍ بعدُ.
٦٤ -بعَثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى اليَمَنِ، فقُلْتُ: إنَّكَ بعَثْتَني إلى قومٍ أسَنَّ منِّي، فكيفَ أقضي؟ قال: اذهَبْ فإنَّ اللهَ يَهْدي قلبَكَ، ويُثبِّتُ لسانَكَ.
٦٥ -جاءَ رَجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أُحِبُّ أنْ يكونَ رَأْسي دَهينًا، وثَوْبي غَسيلًا، وشِراكُ نَعْلي جَديدًا، أفمِنَ الكِبرِ ذلك يا رسولَ اللهِ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا، ولكِنَّ الكِبرَ مَن سَفِهَ الحقَّ، وغمَصَ النَّاسَ .
- وغمَصَ النَّاسَ:
- احتقرهم ولم يرهم شيئا
٦٦ -أنَّ أبا جُهَيمٍ الأنصاريَّ أخبَرَهُ، أنَّ رَجلَيْنِ اختَلَفا في آيةٍ منَ القُرآنِ، فقال هذا: تَلقَّيْتُها من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقال الآخَرُ: تَلقَّيْتُها من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسأَلَا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ هذا القُرآنَ أُنزِلَ على سَبعةِ أحرُفٍ ، فلا تَمارَوْا في القُرآنِ؛ فإنَّ المِراءَ فيه كُفرٌ.
- على سَبعةِ أحرُفٍ:
- أي: على سبعة أوجه
٦٧ -قال: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبي شَيخٌ كبيرٌ لا يَستطيعُ الحَجَّ والعُمْرةَ والظَّعْنَ، قال: حُجَّ عن أبيكَ واعتَمِرْ، قال أبو جَعفَرٍ: فكان في هذه الآثارِ جوابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للذي سَأَلَه أو للتي سَأَلتْه عنِ الحَجِّ عن أبيه، أو عن أبيها، أو عن أُمِّه، أو عن أُمِّها، ما فيها من قَولِه لسائِلِه أو لسائِلَتِه: أرأيتِ لو كان على أبيكِ دَينٌ فقَضَيتيهِ، أكان ذلك يُجزِئُ عنه؟.
٦٨ -الدينُ النَّصيحةُ ثلاثًا، قيلَ: لمَن يا رسولَ اللهِ؟ قال: للهِ عزَّ وجلَّ، ولكِتابِه، ولرسولِه، ولأئِمَّةِ المُسلِمينَ وعامَّتِهم.
- الدينُ النَّصيحةُ:
- المراد بالنصيحة: إما الخلوص في المعاملة عن الغش، وإما إرادة الخير للمنصوح
٦٩ -قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أيُّ الناسِ أشَدُّ بَلاءً؟ قال: "الأنبياءُ، ثُمُّ الأمثَلُ فالأمثَلُ ، يُبْتَلى الرَّجُلُ على حسَبِ دينِهِ، فإنْ كانَ دينُهُ صُلبًا ، اشتَدَّ بلاؤُهُ، وإنْ كانَ في دينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ على قَدْرِ دينِهِ، فما يَبرَحُ البلاءُ بالعبدِ حتَّى يتركَهُ يَمْشي على الأرضِ وما عليه خطيئةٌ".
- الأمثَلُ فالأمثَلُ:
- أي: الأشرف فالأشرف، والأعلى فالأعلى في الرتبة والمنزلة
- صُلبًا:
- أي: شديدا
- رِقَّةٌ:
- قلة
٧٠ -قال رجُلٌ: يا رسولَ اللهِ، إنَّا كنَّا في دارٍ، كثيرٌ فيها عدَدُنا، وكثيرٌ فيها أموالُنا، فتحَوَّلْنا إلى دارٍ أخرى، فقَلَّ فيها عدَدُنا، وقلَّتْ فيها أموالُنا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : ذَروها ذميمةً.
٧١ -قالوا: يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حدِّثْنا بكَلِمةٍ نقولُها إذا أصبَحْنا وأمسَيْنا واضطَجَعْنا، فأمَرَهم أنْ يَقولوا: اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّمواتِ والأرضِ ، عالِمَ الغَيبِ والشَّهادةِ، أنتَ ربُّ كُلِّ شَيءٍ ، والملائكةُ يَشهَدونَ أنَّك لا إلهَ إلَّا أنتَ، فإنَّا نعوذُ بكَ من شرِّ أنفُسِنا، ومن شرِّ الشَّيطانِ الرَّجيمِ وشِرْكِه، وأنْ نقترِفَ سُوءًا على أنفُسِنا، أو نجُرَّه إلى مُسلِمٍ.
- فاطِرَ السَّمواتِ والأرضِ:
- الفطر من صفات أفعاله تعالى أنه فطر الخلق، وهو فاطر السموات والأرض، وهذا ثابت بالكتاب والسنة، وفطر أي: شق، والفطر الابتداء والاختراع،
- ربُّ كُلِّ شَيءٍ:
- مربيه ومصلحه، والربوبية صفة ذاتية ثابتة لله عز وجل، وذلك من اسمه
٧٢ -جاء رجُلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، يَستَفتونَك في الكَلالةِ ، فما الكَلالةُ؟ قال: تُجزيكَ آيةُ الصَّيفِ ، فقلتُ لأبي إسحاقَ: هو مَن مات ولم يدَعْ ولدًا ولا والدًا؟ قال: كذلك ظَنُّوا أنَّه كذلك.
- الكَلالةِ:
- من لا ولد له ولا والد
- آيةُ الصَّيفِ:
- أرد بآية الصيف: الآية التي في آخر سورة النساء، فإنها نزلت في الصيف
٧٣ -أنّ رجُلًا قال للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَسليمًا: أوصِني، قال: جَرِّدِ الأمرَ بالتَّدبيرِ [فإن رأيتَ في عاقِبتِه خيرًا فأمضِه وإن خفتَ غيًّا فأمسِكْ]
٧٤ -قال أبو ذَرٍّ رضِيَ اللهُ عنه: سأَلْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم: أيُّ صَلاةِ اللَّيلِ أفضَلُ؟ فقال: نِصفَ الليلِ، أو جوفَ اللَّيلِ ، وقليلٌ فاعِلُه.
- جوفَ اللَّيلِ:
- وسطه
٧٥ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَأَلَه رَجُلٌ، فقال: يا رسولَ اللهِ، أَسْتأذِنُ على أُمِّي؟ قال: نَعَمْ، قال: الرَّجُلُ: إنِّي معها في البَيتِ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أتُحِبُّ أنْ تَراها عُرْيانةً؟ قال: لا، قال: فاسْتَأذِنْ عليها.
٧٦ -قَدِمَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَفَرٌ من بني قُشَيرٍ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، إنَّا نَضرِبُ في الأرضِ، ومعنا أهْلونا، وليس معنا من الماءِ إلَّا قَدْرُ شِفاهِنا، أفيُجامِعُ أحدُنا أهْلَه؟ قال: نَعَمْ، وإنْ كان إلى سَنَتينِ.
٧٧ -بَلَغَني أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ... فذَكَرَ نحوَه. يعني حديثَ: قَرَأَ غُلامٌ عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ السَّجدَةَ، فانتَظَرَ الغُلامُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يسجُدُ، فلمَّا لم يسجُدْ، قال: يا رسولَ اللهِ، أليس فيها سَجدَةٌ؟ قال: أَنتَ قَرَأتَها، ولو سَجَدتَ سَجَدْنا.
٧٨ -لَمَّا نزلتْ: {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} [هود: 105]، سألْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقُلتُ: فعَلَامَ نَعمَلُ؟... الحديثَ.
٧٩ -لَمَّا نزلتْ: (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) قالوا: يا رسولَ اللهِ، مَن قرابَتُكَ هؤلاءِ الذين وَجَبَتْ علينا مَوَدَّتُهم؟ قال: عليٌّ، وفاطِمَةُ، وابْناهُما رضِيَ اللهُ عنهم.
٨٠ -عن أبي الأسودِ الدُّؤليِّ أنَّه سأل عِمرانَ بنَ حُصينٍ، وابنَ مسعودٍ، وأُبَيَّ بنَ كعبٍ عن القَدَرِ، فقالوا: لو أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ عذَّب أهلَ السماءِ والأرضِ، عذَّبهم وهو غيرُ ظالِمٍ، ولو أدخَلَهم في رحمتِه، لكانت رحمتُه أوسَعَ من ذُنوبِهم، ولكنَّه كُلَّما قضى يُعذِّبُ مَن يشاء، ويرحَمُ مَن يشاءُ، فمن عذَّبه، فهو الحقُّ، ومَن رَحِمَه، فهو الحقُّ، ولو كان لك مِثلُ أُحُدٍ ذهبًا تُنفِقُه في سَبيلِ اللهِ ما قُبِلَ منك حتى تُؤمِنَ بالقَدَرِ خيرِه وشرِّه.
