١ -بينَما نحنُ عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم نتذاكرُ ما يكونُ إذْ قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : إذا سمعتُمْ بجبلٍ زالَ عنْ مكانِهِ فصدِّقوا، وإذا سمعتُمْ برجلٍ تغيَّرَ عنْ خُلقِهِ فلا تُصدقوا بهِ، وإنهُ يصيرُ إلى ما جُبِلَ عليهِ
بحث
التصنيف الموضوعي: علم - مذاكرة العلم ومدارسته
٥ نتيجة
٢ -كنتُ أكتبُ ما أسمعُ من أبي هريرةَ، فقال أردتُ أن أفارقَه أتيتُه بكتابِه فقرأتُه عليه وقلتُ له : هذا ما سمعتُ منك ؟ قال : نعم.
٣ -تعلَّموا العِلمَ، فإنَّ تعلُّمَهُ ذلك للَّهِ خَشيةٌ، وطلبَهُ عبادةٌ، ومذاكرتَهُ تَسبيحٌ، والبَحثَ عنهُ جِهادٌ، وتعليمَهُ لمن لا يعلمُهُ صدقةٌ، وبذلَهُ لأَهْلِهِ قربةٌ، لأنَّهُ معالمُ الحلالِ والحرامِ، ومَنارُ سبيلِ أهلِ الجنَّةِ، وَهو الأُنسُ في الوحشةِ والصَّاحبُ في الغُربةِ، والمحدِّثُ في الخَلوةِ، والصَّاحبُ في العُزلةِ، والدَّليلُ على السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ، والسِّلاحُ على الأعداءِ، والزَّينُ عِندَ الأخلَّاءِ، والقَريبُ عندَ الغُرباءِ، يرفعُ اللَّهُ بِهِ أقوامًا فيجعلُهُم في الخيرِ قادةً، وأئمَّةً تُقتَصُّ آثارُهُم ويُقتَدَى بفعالِهِم ويُنتَهى إلى رأيهِم، ترغُبُ الملائكةُ في خُلَّتهِم وبأجنحَتِها تمسحُهم، يستغفِرُ لَهُم كل رطبٍ ويابِسٍ وحيتانُ البَحرِ وهوامُّهُ وسباعُ البَرِّ وأنعامُهُ لأنَّ العِلمَ حياةُ القلوبِ من الجَهلِ ومصابيحُ الأبصاِر من الظُّلَمِ يبلُغُ العَبدُ بالعِلم منازل الأخيارِ والدَّرجاتِ العُلى في الدُّنيا والآخِرَةِ، التَّفكُّرُ فيه يعدِلُ الصِّيامَ ومُدارستُهُ تعدِلُ القيامَ، به توصَلُ الأرحامَ وبه يُعرَفُ الحلالُ منَ الحرامِ، هو إمامُ العمَلِ والعملُ، تابعُهُ، يلهَمُهُ السُّعداءُ، ويُحرَمُهُ الأشقياءُ
- السَّرَّاءِ:
- الرخاء والسرور
٤ -عن عُبيدِ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ بنِ مسعودٍ قال دخلتُ أنا وزُفَرُ بن أوسٍ بنُ الحدثانِ على ابنِ عباسٍ بعدما ذهب بصرُه فتذاكرْنا فرائضَ الميراثِ فقال ترَونَ الذي أحصى رملَ عالجٍ عددًا لم يُحصِ في مالٍ نصفًا ونصفًا وثُلثًا إذا ذهب نصف ونصفٌ فأين موضعُ الثُّلثِ فقال له زُفرُ يا ابنَ عباسٍ من أولُ من أعال الفرائضَ قال عمرُ بنُ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ قال ولمَ قال لما تداعَتْ عليه وركب بعضُها بعضًا قال واللهِ ما أدري كيف أصنعُ بكم واللهِ ما أدري أيَّكم قدَّم اللهُ ولا أيَّكم أخَّر قال وما أجدُ في هذا المالِ شيئًا أحسنَ من أن أُقَسِّمَه عليكم بالحصصِ ثم قال ابنُ عباسٍ لو قدَّم من قدَّم اللهُ وتلكُ فريضةُ الزوجِ له النصفُ فإن زال فإلى الربعِ لا ينقصُ منه والمرأةُ لها الربعُ فإن زالت عنه صارت إلى الثُّمنِ لا تنقصُ منه والأخواتُ لهن الثُّلثانِ والواحدةُ لها النصفُ فإن دخل عليهن البناتُ كان لهن ما بقِيَ فهؤلاءِ الذين أخَّر اللهُ فلو أعطى من قدَّم اللهُ فريضتَه كاملةً ثم قسَّم ما يبقَى بين من أخَّر اللهُ بالحِصصِ ما عالتْ فريضتُه فقال له زُفرُ فما منعك أن تشيرَ بهذا الرأي على عمرَ فقال هِبْتُه واللهِ قال ابنُ إسحاقٍ فقال لي الزُّهري وأيمُ اللهِ لولا أنه تقدَّمَه إمامُ هدًى كان أمرُه على الورعِ ما اختلف على ابنِ عباسٍ اثنانِ من أهل العلمِ
٥ -عنِ المِقدامِ بنِ مَعدي كربِ الكنديِّ أنه جلس مع عبادةَ بنِ الصامتِ وأبي الدَّرداء والحارثِ بنِ معاويةَ الكنديِّ فتذاكروا حديثَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال أبو الدرداءِ لعبادةَ يا عبادةُ كلماتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في غزوةِ كذا وكذا في شأنِ الأخماسِ فقال عبادةُ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ صلَّى بهم في غزوِهم إلى بعيرٍ من المقسمِ فلما سلَّم قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فتناول وَبرةً بين أنمُلتَيه فقال إنَّ هذه من غنائمِكم وإنه ليس لي فيها إلا نصيبي معكم إلا الخُمُسَ والخُمُسُ مردودٌ عليكم فأدُّوا الخيطَ والمخيطَ وأكبرَ من ذلك وأصغرَ ولا تَغُلُّوا. الحديث
- وَبرةً:
- أي: شعرة أو صوفة
