١ -كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخطُبُ، فأقبَلَ الحَسَنُ والحُسَينُ، عليهما قَميصانِ أحمَرانِ، يَعثُرانِ ويَقومانِ، فنزَلَ، فأخَذَهما، فوضَعَهما بيْنَ يَدَيْه؛ ثم قال: صَدَقَ اللهُ: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} [التغابن: 15]، رأيتُ هذَيْنِ، فلم أصبِرْ. ثم أخَذَ في خُطبَتِه.
بحث
التصنيف الموضوعي: فتن - فتنة المال
٩ نتيجة
٢ -كنَّا بالقُسطَنطينيَّةِ وعلى أهلِ مِصرَ عُقبةُ بنُ عامرٍ، وعلى أهلِ الشَّامِ رَجُلٌ، فخرَجَ مِنَ المَدينةِ صَفٌّ عَظيمٌ مِنَ الرُّومِ، فصَفَفْنا لهم، فحمَلَ رَجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ على الرُّومِ حتى دخَلَ فيه، ثُمَّ خرَجَ إلينا فصاح النَّاسُ إليه: سُبحانَ اللهِ! أَلْقى بيَدِه إلى التَّهلُكةِ، فقام أبو أيُّوبَ الأنصاريُّ صاحِبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ إنَّكم تَتأوَّلونَ هذه الآيةَ على هذا التَّأْويلِ، إنَّما أُنزِلَتْ فينا مَعشَرَ الأنصارِ؛ إنَّا لمَّا أعَزَّ اللهُ دينَه، وكَثُرَ ناصِروهُ، قُلْنا فيما بينَنا لبعضِنا بعضٍ سِرًّا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ أمْوالَنا قد ضاعَتْ، فلو أقَمْنا فيها وأصلَحْنا منها ما قد ضاع، فأنزَلَ اللهُ تعالى في كِتابِه يَرُدُّ علينا ما قد هَمَمْنا به، فقال: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195]، فكانتِ التَّهلُكةُ في الإقامةِ التي أرَدْنا أنْ نُقيمَ في أمْوالِنا ونُصلِحَها، فأَمَرَنا بالغَزوِ، فما زال أبو أيُّوبَ غازيًا في سَبيلِ اللهِ حتى قَبَضَه اللهُ تعالى.
٣ -إنَّ أخوَفَ ما أخافُ على أُمَّتي: زَلَّةُ عالِمٍ، وجِدالُ مُنافِقٍ بالقُرْآنِ، ودُنْيا تُفتَحُ عليهم.
٤ -ما أخْشى عليكم الفَقرَ، ولكن أخْشى عليكم التكاثُرَ، وما أخْشى عليكم الخَطَأَ، ولكن أخْشى عليكم التَّعمُّدَ.
٥ -[قِصَّةُ ثَعلبةَ بنِ حاطِبٍ].
٦ -ما ذِئبانِ جائِعانِ أُرسِلَا في غَنَمٍ بأفسَدَ لها من حِرصِ المرءِ على المالِ والشَّرَفِ لِدينِه.
٧ -ما ذِئبانِ جائعانِ أُرسِلا في غَنمٍ بأفسَدَ لَها مِن حِرصِ المرءِ علَى المالِ والشَّرفِ لدينِهِ
٨ -كنتُ أمشي معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ في نخلٍ لبعضِ أهلِ المدينةِ فقالَ يا أبا هريرةَ هلكَ المكثِرونَ إلا مَن قالَ هكذا وهكذا وهكذا ثلاثَ مرَّاتٍ حثى بكفَّهِ عن يمينِهِ وعن يسارِهِ وبينَ يديهِ وقليلٌ ما هم ثمَّ مشى ساعةً فقالَ يا أبا هريرةَ ألا أدلُّكَ على كنزٍ من كنوزِ الجنَّةِ فقلتُ بلى يا رسولَ اللَّه قالَ قل لا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللَّهِ ولا ملجأَ منَ اللَّهِ إلا إليهِ ثمَّ مشى ساعةً فقالَ يا أبا هريرةَ هل تدري ما حقُّ النَّاسِ على اللَّهِ وما حقُّ اللَّهِ على النَّاسِ قلتُ اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ قالَ فإنَّ حقَّ اللَّهِ على النَّاسِ أن يعبدوهُ ولا يشرِكوا بهِ شيئًا فإذا فعلوا ذلكَ فحقٌّ عليهِ أن لا يعذِّبَهم
٩ -أُمَّتِي في الدنيا على ثلاثةِ أَطْباقٍ أمَّا الطَّبَقُ الأَوَّلُ فَلا يَرْغَبُونَ في جَمْعِ المالِ وادِّخارِهِ ولا يَسْعَوْنَ في اقْتِنَائِهِ واحْتِكَارِهِ وإِنَّمَا رِضَاهُمْ من الدنيا بِمَا سَدَّ جُوعَةً وسَتَرَ عَوْرَةً وغِنَاهُمْ فِيهَا ما بَلَّغَ الآخِرَةَ فَأُولَئِكَ الذين لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ وأَمَّا الطَّبَقُ الثَّانِي فَيُحِبُّونَ جَمْعَ المالِ من أَطْيَبِ سبيلِه وصَرْفِه في أحسنِ وُجُوهِهِ يَصِلُونَ به أَرْحامَهُمْ ويَبَرُّونَ به إِخْوَانَهُمْ ويُوَاسُونَ به فُقَرَاءَهُمْ ولَعَضُّ أَحَدِهِمْ على الرَّضْفِ أَسْهَلُ عليْه من أنْ يَكْسِبَ دِرْهَمًا من غيرِ حِلِّهِ وأَنْ يَضَعَهُ في غيرِ وجْهِهِ وأَنْ يَمْنَعَهُ من حقِّهِ وأَنْ يَكُونَ خازِنًا له إلى حينِ مَوْتِهِ فَأُولَئِكَ الذين إنْ نُوقِشُوا عُذِّبُوا وإِنْ عُفِيَ عنهُمْ سَلِمُوا وأَمَّا الطَّبَقُ الثَّالِثُ فَيُحِبُّونَ جَمْعَ المَالِ ممَّا حلَّ وحَرُمَ ومَنْعَهُ مِمَّا افْتُرِضَ ووَجَبَ إِنْ أَنْفَقُوهُ أَنْفَقُوا إِسْرَافًا وبِدَارًا وإِنْ أَمْسَكُوهُ أَمْسَكُوا بُخْلا واحْتِكَارًا أُولَئِكَ الذين مَلَكَتِ الدنيا أَزِمَّةَ قُلُوبِهِمْ حتى أَوْرَدَتْهُمُ النَّارَ بِذُنُوبِهِمْ
- أَطْباقٍ:
- جمع طبق، وهو الحالة
- الرَّضْفِ:
- الحجارة المحماة على النار
