١ -عن ابنِ عُمَرَ قال: لقد قُتِل عثمانُ وما أحدٌ يُسبِّحُها، وما أحدَثَ الناسُ شيئًا أحَبَّ إليَّ منها.
بحث
التصنيف الموضوعي: فتن - فتنة قتل عثمان
١٩ نتيجة
٢ -ذكَرَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الفِتنةَ فقَرَّبَها، فمَرَّ رجُلٌ مُتقنِّعٌ بثَوبِه، فقال: هذا يومَئذٍ وأصحابُه على الهُدى، فقُمتُ إليه، وأخذتُ بمَنكِبَيْه، فأقبَلتُ بوَجهِه على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلتُ: هذا؟ قال: نَعَمْ. فإذا هو عُثمانُ بنُ عفَّانَ رضِيَ اللهُ عنه.
٣ -كُنَّا عند عُثمانَ في الدَّارِ وهو محصورٌ، فدخل مَدخَلًا يَسمَعُ منه كلامَ مَن على البَلاطِ ، فخرج إلينا وهو متغَيِّرُ اللَّونِ فقُلْنا: ما شأنُك يا أميرَ المؤمِنينَ؟ قال: إنَّهم ليتوَعَّدوني بالقَتْلِ!فقُلْنا: يَكْفِيكَهم اللهُ.فقال: بمَ يَقْتُلوني وقد سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ يقولُ: لا يحِلُّ قَتْلُ امرئٍ مُسلِمٍ إلَّا بإحدى ثلاثِ خِلالٍ: كُفرٌ بعدَ إيمانٍ، أو زِنًا بعدَ إحصاٍن ، أو بقَتلِ نَفسٍ بغَيرِ حَقٍّ فيُقتَلُ بها، فواللهِ ما زَنَيتُ في جاهِلِيَّةٍ ولا في إسلامٍ قَطُّ، ولا أحبَبْتُ أن أتبدَّلَ بدِيني بَعْدَ إذ هداني اللهُ، وما قتَلْتُ نَفْسًا، فبِمَ يَقْتُلوني؟!
- البَلاطِ:
- ما يفرش به الأرض من حجر أو غيره
- خِلالٍ::
- الخلة: الخصلة
- بعدَ إحصاٍن:
- أي: بعد تزويج
٤ -كنَّا مُعَسكِرينَ معَ مُعاويةَ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمانَ رَضِيَ اللهُ عنه، فقامَ كَعْبُ بنُ مُرَّةَ البَهْزيُّ، فقالَ: لولا شيءٌ سَمِعْتُه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ ما قُمْتُ هذا المَقامَ، فلمَّا سَمِعَ بذِكْرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ أَجلَسَ النَّاسَ، فقالَ: بَيْنَما نحن عنْدَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ إذ مَرَّ عُثْمانُ بنُ عفَّانَ عليه مُرجِلًا، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «لَتَخرُجَنَّ فِتْنةٌ مِن تحتِ قَدَمَيْ -أو مِن بَيْنِ رِجْلَيْ- هذا، هذا يَوْمَئذٍ ومَن اتَّبَعَه على الهُدى»، قالَ: فقامَ ابنُ حَوالةَ الأَزْديُّ مِن عنْدِ المِنبَرِ، فقالَ: إنَّك لصاحِبُ هذا؟ قالَ: نَعمْ، قالَ: واللهِ إنِّي لحاضِرٌ ذلك المَجلِسَ، ولو عَلِمْتُ أنَّ لي في الجَيْشِ مُصدِّقًا كُنْتُ أوَّلَ مَن تَكلَّمَ به.
٥ -عن الزُّهريِّ قال: لمَّا بلَغَ معاويةَ غلبةُ عليٍّ على أهْلِ الجَمَلِ، دعا إلى الطَّلَبِ بدَمِ عُثمانَ رضِيَ اللهُ عنه، فأجابَهُ أهْلُ الشَّأمِ، فسارَ إليه عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه، فالْتَقَيا بصِفينَ.
٦ -أبو مُسلِمٍ الخَوْلانيُّ قال لِمُعاويةَ: أأنْتَ تُنازِعُ عليًّا في الخِلافةِ أو أنتَ مِثلُهُ؟ قال: لا، وإنِّي لأعلَمُ أنَّه أفضَلُ مِنِّي وأحقُّ بالأمْرِ، ولكِنْ ألستُمْ تَعلَمون أنَّ عُثمانَ رضِيَ اللهُ عنه قُتِلَ مظلومًا، وأنا ابنُ عمِّهِ ووليُّهُ أطلُبُ بدَمِهِ؟ فأْتُوا عليًّا فقولوا له يَدفَعُ لنا قَتَلةَ عُثمانَ، فأَتَوهُ فكَلَّموهُ، فقال: يَدخُلُ في البَيعةِ ويُحاكِمُهُم إليَّ، فامتَنَعَ مُعاويةُ رضِيَ اللهُ عنه، فسار عليٌّ والجُيوشُ من العِراقِ حتى نَزَلوا صِفينَ، وصار مُعاويةُ حتَّى نزَلَ هُناك، وذلك في ذي الحجَّةِ سنةَ سِتٍّ وثلاثينَ، فتَراسَلوا فلم يتمَّ لهم أمْرٌ، فوقَعَ القِتالُ إلى أنْ قُتِلَ منَ الفريقَينِ مَن قُتِلَ.
٧ -أنَّ رجلًا من الأنصارِ دخل على عثمانَ فقال ارجِعْ يا ابنَ أخي فلستَ بقاتلي قال و كيف علمتَ ذلك؟ قال لأنه أتي بك النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ سابعِك فحنَّكَك ودعا بالبركةِ ثم دخل عليه رجلٌ آخرُ من الأنصارِ فقال له مثلَ ذلك سواءً ثم دخل محمدُ بنُ أبي بكرٍ فقال أنت قاتلي قال وما يدريك يا نَعْثَلُ؟ قال لأنه أُتِيَ بك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ سابعِك ليُحَنِّكَك ويدعو لك بالبركةِ فخَرَيْتَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال فوثب على صدرِه وقبض على لِحيتِه ووجَأَه بمشاقصَ كانت في يدِه
٨ -عن عثمانَ بنِ عفانٍ قال قال له عبدُ اللهِ بنُ الزُّبيرِ حين حُصِرَ إنَّ عندي نجائبَ قد أعددتُها لك فهل لك أن تتحوَّلَ إلى مكةَ فيأتيك من أراد أن يأتيَك قال لا إني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول يلحدُ كبشٌ من قريشٍ اسمُه عبدُ اللهِ عليه أوزارُ الناسِ
- نجائبَ:
- النجيب من الإبل: القوي السريع
٩ -قال عَلِيٌّ يومَ قُتِلَ عُثمَانُ واللَّهِ ما قَتَلْتُ ولا أَمَرتُ ولكِنِّي غُلبْتُ
١٠ -عن أبي موسى الأشعريِّ قال لو كان قتلُ عثمانَ هُدًى لاحتلبت بهِ الأُمَّةُ لبنًا ولكنه كان ضلالًا فاحتلبتْ بهِ الأُمَّةُ دمًا
١١ -عن عبد الله بن عباس عن علي بن أبي طالب قال إن شاء النَّاسُ حلَفتُ لهم عند مقامِ إبراهيمَ باللَّهِ ما قتلتُ عُثمانَ ولا أَمرْتُ بقتلِهِ ولقدْ نَهيتُهُمْ فعَصَوْني
١٢ -عن علِيٍّ: لا أقولُ: إنَّ عُثمانَ قُتِلَ مَظلومًا، ولا ظالِمًا، فقالوا: نحن نَبرَأُ مِمَّن لم يَقُلْ: إنَّ عُثمانَ قُتِلَ مَظلومًا، وخَرَجوا مِن عِندِه، فقال علِيٌّ: {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ * وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ} [النمل: 80-81]، ثم قال لِأصحابِه: لا يَكُنْ هؤلاء أوْلَى بالجِدِّ في ضَلالَتِهم مِنكم بالجِدِّ في حَقِّكم وطاعةِ نَبيِّكم.
- الصُّمَّ:
- جمع أصم، وهو الذي لا يسمع شيئا، وهو الأطرش
١٣ -حَمَلوه [عُثْمانَ بنَ عَفَّانَ] على بابٍ بَعْدَ ما غَسَّلوه وكَفَّنوه
١٤ -أن أولَ قطرةٍ من دمِه [ عثمانَ بنِ عفان ] سقطتْ على قولِه تعالى { فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }
- السَّمِيعُ:
- السمع صفة ذاتية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة، و
١٥ -قالتْ عائِشةُ حينَ قُتِلَ عُثمانُ تركتُموهُ كالثَّوبِ النَّقيِّ منَ الدَّنسِ ثمَّ قتلتُموه وفي روايةٍ ثمَّ قرَّبتموهُ ثمَّ ذَبحتُموه كما يُذبَحُ الكبشُ فقالَ لها مسروقٌ هذا عملُكِ أنتِ كتبتِ إلى النَّاسِ تأمرِيهمْ أن يخرُجوا إليهِ فقالت لا والَّذي آمنَ بهِ المؤمنونَ وكفرَ بهِ الكافرونَ ما كتبتُ لهمْ سوداءَ في بيضاءَ
١٦ -سمعتُ عليًّا وهو بباب المسجدِ أو عند أحجارِ الزَّيتِ رافعًا صوتَه يقول اللهمَّ إني أبرأُ إليك من دمِ عثمانَ
- عند أحجارِ الزَّيتِ:
- موضع بالمدينة من الحرة
١٧ -عن ثُمامةَ بنِ حزنٍ القُشَيريُّ قال شهدتُ الدارَ حين أشرف عليهم عثمانُ فقال أنشُدكم باللهِ وبالإسلامِ هل تعلمون أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قدِم المدينة وليس بها ماءٌ يٌستعذَبُ غيرُ بئرِ رُومةَ فقال من يشتري بئرَ رُومةَ فيجعل فيها دلوَه مع دِلاءِ المسلمين بخيرٍ له منها في الجنةِ فاشتريتُها من صُلبِ مالي فجعلتُ دَلوي فيها مع دِلاءِ المُسلمين وأنتم اليوم تمنعُوني من الشربِ منها حتى أشربُ من ماءِ البحرِ قالوا اللهمَّ نعم قال فأنشُدُكم باللهِ والإسلامِ هل تعلمون أني جهَّزتُ جيشَ العُسرةِ من مالي قالوا اللهمَّ نعم قال فأنشُدُكم باللهِ والإسلامِ هل تعلمون أنَّ المسجدَ ضاق بأهلِه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من يشتري بقعةَ آلِ فلانٍ فيزيدُها في المسجدِ بخيرٍ له منها في الجنةِ فاشتريتُها من صُلبِ مالي فزدتُها في المسجدِ وأنتم تمنعُوني أن أُصلِّيَ فيه ركعتَينِ قالوا اللهمَّ نعم قال أنشُدكم بالله والإسلامِ وهل تعلمون أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان على ثَبيرِ مكةَ ومعه أبو بكرٍ وعمرُ وأنا فتحرَّك الجبلُ فركَضه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ برِجله وقال اسكُنْ ثبيرُ فإنما عليك نبيٌّ وصِدِّيقٌ وشهيدانِ قالوا اللهمَّ نعم قال اللهُ أكبرُ شهِدوا لي وربِّ الكعبةِ يعني أني شهيدٌ
- بئرِ رُومةَ:
- اسم بئر بالمدينة
- بئرَ رُومةَ:
- اسم بئر بالمدينة
- من صُلبِ مالي:
- أي: من أصل مالي ورأس مالي
- من صُلبِ مالي:
- أي: من أصل مالي ورأس مالي
- ثَبيرِ:
- جبل بمكة على يسار الذاهب إلى منى من عرفة
- فركَضه:
- حركه
- ثبيرُ:
- جبل بمكة على يسار الذاهب إلى منى من عرفة
١٨ -كنا مع عثمانَ وهو محصورٌ في الدارِ وكان في الدارِ مَدخلٌ من دخَله سمع كلامَ مَن على البلاطِ فدخله عثمانُ فخرج إلينا وهو مُتغيِّرٌ لونُه فقال إنهم لَيتواعدُنَّني بالقتلِ آنفًا قلنا يكفيكَهم اللهُ يا أميرَ المؤمنين قال ولم يَقتُلونني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول لا يحلُّ دمٌ.. فواللهِ ما زنيتُ في جاهليةٍ ولا إسلامٍ قطُّ ولا أحببتُ أنَّ لي بديني بدَلًا منذ هداني اللهُ ولا قتلتُ نفسًا فبمَ يقتُلونني
- البلاطِ:
- ما يفرش به الأرض من حجر أو غيره
- آنفًا:
- يعني الآن والساعة أو قريبا
١٩ -لما توافقْنا يومَ الجملِ وقد كان عليٌّ رضي اللهُ عنه حين صفَّنا نادى في الناسِ لا يَرمِيَنَّ رجلٌ بسهمٍ ولا يطعَنُ برُمحٍ ولا يضربُ بسيفٍ ولا تبدؤوا القومَ بالقتالِ وكلِّموهم بألطفِ الكلامِ وأظنه قال فإنَّ هذا مقامٌ من فلَج فيه فلجَ يومَ القيامةِ فلم نزلْ وقوفًا حتى تعالى النهارُ حتى نادى القومُ بأجمعِهم يا ثاراتِ عثمانَ رضي اللهُ عنه فنادى عليٌّ رضي اللهُ عنه محمدَ بنَ الحنفيةِ وهو إمامُنا ومعه اللواءُ فقال يا ابنَ الحنفيةِ ما يقولون فأقبل محمدُ ابنُ الحنفيةِ فقال يا أميرَ المؤمنين يا ثاراتُ عثمانَ فرفع عليٌّ رضي اللهُ عنه يدَيه فقال اللهم كُبَّ اليومَ قتَلَةَ عثمانَ لوجوهِهم
- فلَج:
- فلج الرجل على خصمه يفلج فلجا: إذا غلبه وظفر به
- فلجَ:
- فلج الرجل على خصمه يفلج فلجا: إذا غلبه وظفر به
