٢١ -وكان إذا استَسْلَفَ من رجُلٍ سلَفًا قَضاه إيَّاه ودَعا له، فقال: بارَكَ اللهُ لكَ في أهلِكَ ومالِكَ، إنَّما جَزاءُ السلَفِ الحَمدُ والأداءُ.
- استَسْلَفَ:
- استقرض
بحث
١٧٨ نتيجة
٢١ -وكان إذا استَسْلَفَ من رجُلٍ سلَفًا قَضاه إيَّاه ودَعا له، فقال: بارَكَ اللهُ لكَ في أهلِكَ ومالِكَ، إنَّما جَزاءُ السلَفِ الحَمدُ والأداءُ.
٢٢ -إنِّي لا أَخيسُ بالعَهدِ، ولا أحبِسُ البُرُدَ ، ولكنِ ارجِعْ إلى قَومِكَ، فإنْ كان في نَفْسِكَ الذي فيها الآن فارجِع.
٢٣ -إنِّي لا أَخِيسُ بالعهدِ، ولا أَحبِسُ البُرُدَ ، ارجِعْ إليهم، فإن كان في قلبِك الذي فيه الآنَ، فارجِعْ.
٢٤ -خرَجَ علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في إحْدى صَلاتَيِ العَشيِّ وهو حاملٌ الحسَنَ أو الحُسينَ، فتَقدَّمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فوضَعَه ثم كبَّرَ للصلاةِ، فصلَّى، فسجَدَ بينَ ظَهْرانَيْ صلاتِه سَجْدةً أطالَها، فقال: إنِّي رفَعْتُ رَأْسي، فإذا الصبيُّ على ظَهرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو ساجدٌ، فرجَعْتُ في سُجودي، فلمَّا قَضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصلاةَ، قال الناسُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّكَ سَجَدْتَ بينَ ظَهْرانَيْ صَلاتِكَ هذه سَجدةً قد أطَلْتَها، فظَنَنَّا أنَّه قد حدَثَ أمرٌ، أنَّه يوحى إليكَ، قال: فكلُّ ذلك لم يكُنْ، ولكنَّ ابْني ارْتَحَلَني ، فكَرِهْتُ أنْ أُعجِلَه حتى يَقْضيَ حاجَتَه.
٢٥ -أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَتَلَ مُسلِمًا بمُعاهَدٍ، وقال: أنا أكرَمُ مَن وَفَّى بذِمَّتِه.
٢٦ -كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْقي أصحابَهُ، فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ، لو شرِبْتَ، فقالَ: ساقِي القومِ آخِرُهُمْ.
٢٧ -أنَّ رجُلًا سبَّ أبا بَكرٍ عندَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والنَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالسٌ لا يقولُ شيئًا، فلمَّا سكَتَ، ذهَبَ أبو بَكرٍ يَتكلَّمُ، فقام رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واتَّبَعَه أبو بَكرٍ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، كان يَسُبُّني، وأنتَ جالسٌ، فلمَّا ذهبْتُ أتكلَّمُ، قُمْتَ. قال: إنَّ المَلَكَ كان يرُدُّ عنكَ، فلمَّا تَكلَّمتَ، ذهبَ المَلَكُ، ووقَعَ الشيطانُ، وكَرِهتُ أنْ أجلِسَ يا أبا بَكرٍ، ثلاثٌ كُلُّهنَّ حقٌّ: ليس عبدٌ يُظلَمُ بمَظلَمةٍ، فيُغْضي عنها إلَّا أعَزَّ اللهُ بها نَصْرَه، وليس عبدٌ يَفتَحُ بابَ مَسألةٍ يَبْتَغي بها كَثرةً إلَّا زادَه بها قِلَّةً، وليس عبدٌ يَفتَحُ بابَ عَطيَّةٍ يَبْتَغي بها وَجهَ اللهِ أو صِلةً إلَّا زادَه اللهُ به كَثرةً.
٢٨ -عَنْ زيادِ بنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أبيهِ، أنَّهُ أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فوضَعَ يدَهُ على ذُؤَابَتِهِ، وسمَّتَ عليهِ، ودَعا لهَ.
٢٩ -إنَّما أنا لكم مِثلُ الوالدِ، فإذا ذهَبَ أحدُكم إلى الغائطِ، فلا يستقبِلِ القِبْلةَ، ولا يستَدبِرْها لغائطٍ، ولا بَولٍ، ولْيَستَنجِ بثلاثةِ أحجارٍ.
٣٠ -أنَّه أتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَبولُ، فسلَّمَ عليه، فلم يرُدَّ عليه حتى توضَّأَ، ثمَّ اعتَذرَ إليه، وقال: إنِّي كرِهتُ أنْ أذكُرَ اللهَ إلَّا على طُهْرٍ. أو قال: على طهارةٍ.
٣١ -بعَثَتْني قريشٌ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا رأيتُهُ أُلْقِيَ في قَلْبيَ الإسلامُ، فقُلتُ: واللَّهِ لا أرجِعُ إليهِمْ، فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي لا أَخِيسُ بالعَهدِ، ولا أَحبِسُ البُرُدَ ، ولكِنِ ارجِعْ، فإنْ كانَ في نَفْسِكَ الَّذِي في نَفْسِكَ الآنَ، فارجِعْ.
٣٢ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَجَّ بنِسائِه، فبَرَكَ بصَفيَّةَ جَملُها؛ فبكَتْ، وجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا أخبَروه، فجعَلَ يَمسَحُ دُموعَها بيَدِه، وهي تَبكي، وهو يَنهاها. فنزَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالنَّاسِ، فلما كان عندَ الرَّواحِ، قال لزَينَبَ بِنتِ جَحشٍ: أفْقِري أُختَكِ جَملًا. -وكانتْ مِن أكثَرِهنَّ ظَهرًا- فقالتْ: أنا أُفقِرُ يَهوديَّتَكَ! فغضِبَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمْ يُكلِّمْها حتى رجَعَ إلى المدينةِ، ومُحرَّمَ، وصَفَرَ؛ فلمْ يَأتِها، ولم يَقسِمْ لها، ويئِسَتْ منه، فلمَّا كان رَبيعٌ الأوَّلُ دخَلَ عليها، فلمَّا رَأتْه، قالتْ: يا رسولَ اللهِ، ما أصنَعُ؟ -قال: وكانتْ لها جاريةٌ تَخبَؤُها مِن رسولِ اللهِ- فقالتْ: هي لك. قال: فمَشى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى سَريرِها -وكان قد رُفِعَ- فوَضَعَه بيَدِه، ورضيَ عن أهلِه.
٣٣ -أردَفَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يَومٍ خَلفَه، فأسَرَّ إليَّ حَديثًا لا أُحدِّثُ به أحَدًا، فدخَلَ حائِطًا، فإذا جَمَلٌ، فلمَّا رأى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَنَّ ، وذَرَفتْ عَيناه. [وتَمامُه: فأتاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمسَحَ ذِفراهُ ، فسَكَتَ، فقال: مَن رَبُّ هذا الجَمَلِ؟ لِمَن هذا الجَمَلُ؟ فجاء فَتًى مِنَ الأنصارِ، فقال: لي يا رَسولَ اللهِ، فقال: أفلا تَتَّقي اللهَ في البَهيمةِ التي مَلَّكَكَ اللهُ إيَّاها؛ فإنَّه شَكا إليَّ أنَّكَ تُجيعُه وتُدئِبُه؟].
٣٤ -استأذَنَ أبو بَكرٍ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإذا عائشةُ تَرفَعُ صَوتَها عليه، فقال: يا بِنتَ فُلانةَ، تَرفَعينَ صَوتَكِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟! فحال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَه وبيْنَها، ثُمَّ خرَجَ أبو بَكرٍ، فجعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَترَضَّاها، وقال: ألمْ تَرَيْني حُلتُ بيْنَ الرَّجُلِ وبيْنَكِ؟ ثُمَّ استأذَنَ أبو بَكرٍ مَرَّةً أُخرى، فسمِعَ تَضاحُكَهما، فقال: أشرِكاني في سِلمِكُما، كما أشرَكتُماني في حَربِكُما.
٣٥ -استَأْذَنَ أبو بَكرٍ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإذا عائِشةُ تَرفَعُ عليه صوتَها، فقال: يا ابنةَ فُلانةَ، تَرفَعينَ صَوتَكِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فحالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بينَه وبينَها، ثم خرَجَ أبو بَكرٍ، فجعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَترَضَّاها، فقال: ألم تَرَيْني حُلْتُ بينَ الرَّجلِ وبينَكِ، ثم استَأْذَنَ أبو بَكرٍ مرَّةً أُخرى، فسمِعَ تَضاحُكَهما، فقال: أَشْرِكاني في سِلْمِكما، كما أَشرَكْتُماني في حَربِكما.
٣٦ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ابتاعَ فَرَسًا مِن أعرابيٍّ، فاستَتبَعَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليَقضيَه ثَمَنَ فَرَسِه، فأسرَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَشيَ، وأبطَأَ الأعرابيٌّ، فطفِقَ رِجالٌ يَعترِضونَ الأعرابيَّ، فيُساوِمونَه بالفَرَسِ، ولا يَشعُرونَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ابتاعَه، فنادى الأعرابيُّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: إنْ كنتَ مُبتاعًا هذا الفَرَسَ، وإلَّا بِعتُه، فقام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ سمِعَ نِداءَ الأعرابيِّ، فقال: أوَليس قد ابتَعتُه منك؟ فقال الأعرابيُّ: لا، واللهِ ما بِعتُكَه. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بَلى قد ابتَعتُه منك! فطفِقَ الأعرابيُّ يقولُ: هَلُمَّ شَهيدًا. فقال خُزَيمةُ بنُ ثابتٍ: أنا أشهَدُ أنَّكَ قد بايَعتَه. فأقبَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على خُزَيمةَ، فقال: بِمَ تَشهَدُ؟ فقال: بتَصديقِكَ يا رسولَ اللهِ! فجعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَهادةَ خُزَيمةَ بشَهادةِ رَجُلَينِ.
٣٧ -أنَّه كان عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فطَعَنَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعُودٍ كان معه، فقال: أصبِرْني. فقال: اصطَبِرْ. قال: إنَّ عليك قَميصًا، وليس علَيَّ قَميصٌ. قال: فكشَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَميصَه. قال: فجعَلَ يُقبِّلُ كَشحَه ، ويقولُ: إنَّما أرَدتُ هذا يا رسولَ اللهِ!
٣٨ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَلَّما كان يواجِهُ الرَّجلَ بالشيءِ يَكرَهُه، قال: ودخَلَ عليه يومًا رَجلٌ وعليه أثَرُ الخَلوقِ ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يأكُلُ القَرعَ -وكان يُعجِبُه القَرعُ- فلمَّا خرَجَ، قال: لو أَمَرْتم هذا فغسَلَه.
٣٩ -إنَّما بُعِثتُ لأُتمِّمَ صالِحَ الأخلاقِ.
٤٠ -سألتُ أُمَّ المُؤمِنينَ عن خُلُقِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالت: لم يَكُنْ فاحِشًا ولا مُتفَحِّشًا ولا سَخَّابًا في الأسواقِ، ولكنْ كان يَعفو ويَغفِرُ.