١٤١ -أدَّبني ربِّي فأحسنَ تأديبي
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي
١٧٨ نتيجة
١٤٢ -أدَّبني ربِّي فأحسنَ تأديبي
١٤٣ -دخَلَ أعرابيٌّ المسجِدَ ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالِسٌ، فقال: اللَّهُمَّ اغفِرْ لي ولمُحَمَّدٍ، ولا تَغفِرْ لأحَدٍ معنا، فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال: لقد احتظَرْتَ واسِعًا! ثمَّ وَلَّى حتى إذا كان في ناحيةِ المسجِدِ فَشَجَ يَبولُ، فقام إليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقال: إنَّما بُنِيَ هذا البيتُ لذِكرِ اللهِ والصَّلاةِ، وإنَّه لا يُبالُ فيه، ثمَّ دعا بسَجْلٍ مِن ماءٍ فأفرغَه عليه. قال: يقولُ الأعرابيُّ بعد أن فَقُهَ: فقام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليَّ بأبي هو وأمِّي، لم يَسُبَّ ولم يُؤنِّبْ ولم يَضرِبْ!
- احتظَرْتَ:
- امتنعت
- فَشَجَ:
- معناه: فرق بين رجليه ليبول
- ولم يُؤنِّبْ:
- من التأنيب، وهو اللوم والتوبيخ
١٤٤ -مكتوبٌ في التَّوراةِ صفةُ النَّبيِّ، وعيسى بنُ مريمَ يُدفنُ معَهُ.
١٤٥ -أن ثُمامةَ الحنفيَّ أُسر فكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يغدو إليه فيقولُ: ما عندك يا ثمامةُ؟ فيقولُ: إنْ تقتلْ تقتلْ ذا دمٍ وإنْ تَمنَّ تمنَّ على شاكرٍ، وإن تُردِ المالَ نعطِكَ منه ما شئتَ وكان أصحابُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يحبون الفداءَ ويقولون: ما تصنعُ بقتلِ هذا؟ فمر عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومًا فأسلمَ فحلَّه وبعثَه إلى حائطِ أبي طلحةَ فأمره أنْ يغتسلَ فاغتسلَ وصلَّى ركعتين فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حسُن إسلامُ أخيكم.
١٤٦ -عن المُهاجرِ بنِ قنفذٍ أنه أتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهو يبولُ فسلم عليه فلم يردَّ عليه حتى توضأَ ثم اعتذرَ إليه فقال: إني كرهتُ أنْ أذكرَ اللهَ تعالى إلا على طُهرٍ أو قال: على طهارةٍ.
- فلم يردَّ عليه:
- لم يجب عليه سلامه
١٤٧ -خدمتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عشرَ سِنينَ، فما قال لشيءٍ فعلتُه لمَ فعلتَه ؟ ولا لشيءٍ لم أفعلْه لم لا فعلتَه ؟ وكان بعضُ أهلِه إذا أعْتَبني على شيءٍ يقول : دَعوه، دَعوه، فلو قُضِيَ شيءٌ لكان
١٤٨ -عن الفضلِ بنِ عباسٍ قال أتاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يُوعِكَ وعكًا شديدًا وقد عصب رأسَه فقال خُذْ بيدي يا فضلُ قال فأخذتُ بيدِه حتى قعد على المنبرِ ثم قال نادِ في الناسِ يا فضلُ فناديتُ الصلاةَ جامعةً قال فاجتمعوا فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خطيبًا فقال أما بعد أيها الناسُ إنه قد دنى مني خلوفٌ من بين أظهرِكم ولن تَرَوْني في هذا المقامِ فيكم وقد كنتُ أرى أنَّ غيرَه غيرُ مُغنٍ عني حتى أُقَوِّمَه فيكم ألا فمن كنتُ جلدتُ له ظهرًا فهذا ظهري فلْيستَقِدْ ومن كنتُ أخذتُ له مالًا فهذا مالي فليأخذْ منه ومن كنتُ شتمتُ له عِرضًا فهذا عِرضي فلْيَسْتَقِدْ ولا يقولنَّ قائلٌ أخاف الشحناءَ من قبلِ رسولِ اللهِ ألا وإنَّ الشَّحناءَ ليست من شأني ولا من خُلُقي وإنَّ أحبَّكم إليَّ من أخذ حقًّا إن كان له عليَّ أو حلَّلَني فلقيتُ اللهَ عزَّ وجلَّ وليس لأحدٍ عندي مَظلمةٌ قال فقام منهم رجلٌ فقال يا رسولَ اللهِ لي عندك ثلاثةُ دراهمَ فقال أما أنا فلا أُكذِّبُ قائلًا ولا مُستحلِفَه على يمينٍ فيمَ كانت لك عندي قال أما تذكر أنه مرَّ بك سائلٌ فأمرتَني فأعطيتُه ثلاثةَ دراهمَ قال أعطِه يا فضلُ قال وأمر به فجلس قال ثم عاد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مقالتِه الأولى ثم قال يا أيها الناسُ من عنده من الغُلولِ شيءٌ فلْيَرُدَّه فقام رجلٌ فقال يا رسولَ اللهِ عندي ثلاثةُ دراهمَ غلَلتُها في سبيلِ اللهِ قال فلم غَلَلتَها؟ قال كنتُ إليها محتاجًا قال خُذْها منه يا فضلُ ثم عاد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مقالتِه الأولى وقال يا أيها الناسُ من أحسَّ من نفسِه شيئًا فلْيَقُمْ أدعو اللهَ له فقام إليه رجلٌ فقال يا رسولَ اللهِ إني لَمنافقٌ وإني لَكذوبٌ وإني لَشَؤومٌ فقال عمرُ بنُ الخطابِ ويحَكَ أيها الرجلُ لقد ستَرك اللهُ لو سترتَ على نفسِك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَه يا ابنَ الخطابِ فضوحُ الدنيا أهونُ من فضوحِ الآخرةِ اللهمَّ ارْزُقْه صدقًا وإيمانًا وأَذهِبْ عنه الشُّؤمَ إذا شاء ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عمرُ معي وأنا مع عمرَ والحقُّ بعدي مع عمرَ
- يُوعِكَ:
- الوعك: هو الحمى، وقيل: ألمها
- ويحَكَ:
- ويح، كلمة تعجب وترحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها
١٤٩ -عن ثابتٍ البنانيِّ قلتُ لأنسِ بنِ مالكٍ يا أنسُ أخبِرْني بأعجبَ شيءٍ رأيتُه قال نعم يا ثابتُ خدمتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عشرَ سنينَ فلم يعِبْ عليَّ شيئًا أسأتُ فيه وإنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لما تزوَّجَ زينبَ بنتَ جحشٍ قالت لي أمي يا أنسُ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصبح عروسًا ولا أدري أصبح له غَداءٌ فهلُمَّ تلك العُكَّةِ فأتيتُها بالعُكَّةِ وبتمرٍ فجعلتُ له حَيسًا فقالت يا أنسُ اذهبْ بهذا إلى نبيِّ اللهِ وامرأتُه فلما أتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بتَورٍ من حجارةٍ فيه ذلك الحَيسُ قال دَعْه ناحيةَ البيتِ وادعُ لي أبا بكرٍ وعمرَ وعليًّا وعثمانَ ونفرًا من أصحابِه ثم ادْعُ لي أهلَ المسجدِ ومن رأيتَ في الطريقِ قال فجعلتُ أتعجَّبُ من قلةِ الطعامِ ومن كثرةِ ما يأمرني أن أدعوَ الناسَ وكرهتُ أن أعصيَه حتى امتلأَ البيتُ والحجرةُ فقال يا أنسُ هل ترى من أحدٍ فقلتُ لا يا رسولَ اللهِ قال هاتِ ذلك التَّورَ فجئتُ بذلك التَّورِ فوضعتُه قُدَّامَه فغمس ثلاثَ أصابعَ في التَّورِ فجعل التّمرِ يربو فجعلوا يتغدَّون ويخرجون حتى إذا فرغوا أجمعون وبقي في التَّورِ نحو ما جئتُ به فقال ضَعْه قُدَّامَ زينبَ فخرجتُ وأسقفتُ عليهم بابًا من جريدٍ قال ثابتٌ قلنا يا أبا حمزةَ كم ترى كان الذين أكلوا من ذلك التَّورِ فقال أحسب واحدًا وسبعينَ أو اثنين وسبعينَ
- العُكَّةِ:
- الوعاء الذي يكون فيه السمن والعسل غالبا، ويكون من جلد مستدير
- العُكَّةِ:
- الوعاء الذي يكون فيه السمن والعسل غالبا، ويكون من جلد مستدير
- جريدٍ:
- الجريد، جمع جريدة، وهي سعف النخل، وهو غصن النخلة جرد عنه الورق
١٥٠ -أنَّ رسولَ اللهِ قال لخديجةَ إني إذا خلوتُ وحدي سمعتُ نداءً وقد خشيتُ واللهِ أن يكون لهذا أمرٌ قالت معاذَ اللهِ ما كان ليفعل ذلك بك فواللهِ إنك لَتُؤدِّي الأمانةَ وتَصل ُالرَّحِمَ وتَصدقُ الحديثَ فلما دخل أبو بكرٍ وليس رسولُ اللهِ ثم ذكرت له خديجةُ فقالت يا عتيقُ اذهبْ مع محمدٍ إلى ورقةَ فلما دخل رسولُ اللهِ أخذ بيدِه أبو بكرٍ فقال انطلِقْ بنا إلى ورقةَ قال ومن اخبرك قال خديجةُ فانطلقا إليه فقصَّا عليه فقال رسولُ اللهِ إني إذا خلوتُ وحدي سمعتُ نداءً خلفي يا محمدُ يا محمدُ فانطلق هاربًا في الأرضِ فقال له لا تفعلْ إذا أتاك فاثبُتْ حتى تسمعَ ما يقول لك ثم ائتِني فأخبرني فلما خلا ناداه يا محمدُ قل بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ الحمدُ لله ربِّ العالَمين حتى بلغ ولا الضَّالِّينَ قل لا إله إلا اللهُ فأتى ورقةَ فذكر له ذلك فقال له ورقةُ أَبشِرْ ثم أبشِرْ فأنا أشهدُ أنك الذي بشَّر بك ابنُ مريمَ وإنك على مثلِ ناموسِ موسى وإنك نبيٌّ مرسَلٌ وإنك ستؤمر بالجهادِ بعد يومِك هذا ولئن أدركَني ذلك لأجاهدنَّ معك فلما تُوفِّي قال رسولُ اللهِ لقد رأيتُ القِسَّ في الجنةِ عليه ثيابُ الحريرِ لأنه آمن بي وصدَّقني يعني ورقةَ
- وتَصل ُالرَّحِمَ:
- أي: تحسن إلى أقاربك ذوي رحمك بما تيسر على حسب حالك وحالهم، من إنفاق أو سلام أو زيارة أو طاعتهم أو غير ذلك
- ولا الضَّالِّينَ:
- أي: النصارى
- أَبشِرْ:
- أي: سر واستبشر
- أبشِرْ:
- أي: سر واستبشر
- ناموسِ:
- صاحب سر الملك الذي لا يحضر إلا بخير
١٥١ -عن أبي قَتادةَ قال قدم وفدُ النَّجاشيِّ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يخدمهم فقال أصحابُه نحن نكفيك يا رسولَ اللهِ فقال إنهم كانوا لأصحابِنا مُكرِمِين وإني أحبُّ أن أكافيَهم
- النَّجاشيِّ:
- لقب لكل من ملك الحبشة
١٥٢ -عنْ صَخرٍ أبي العَيْلَةِ الأَحْمَسِيِّ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ غزا ثَقيفًا فلمَّا أنْ سَمِعَ ذَلكَ صَخْرٌ رَكِبَ في خَيلٍ يُمِدُّ النَّبِيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَوجَده قَد انصَرَفَ ولم يَفْتحْ فجعلَ صَخرٌ حينئِذٍ عَهْدٌ وذِمَّةٌ لا أُفارِقُ هَذا القَصْرَ حتَّى ينزِلوا عَلَى حُكْمِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَليهِ وسَلَّمَ ولم يُفارِقْهُمْ حتَّى نَزَلوا علَى حُكمِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم وكتبَ إِليهِ صخْرٌ أَمَّا بَعدُ فَإنَّ ثَقيفًا قد نَزلتْ عَلَى حُكْمِكَ يا رَسولَ اللَّهِ وأَنا مُقبِلٌ بِهمْ وَهُمْ فِي خَيْلِي فَأمر رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بِـ الصَّلاةُ جامِعَةٌ فدعا لِأَحْمَسَ عَشْرَ دَعَواتٍ اللَّهُمَّ بارِكْ لأحْمَسَ في خَيلِها ورِجالِها وأَتى القَوْمَ فتكلَّمَ المغيرَةُ بنُ شُعبَةٍ فقال يا رَسولَ اللَّهِ إنَّ صخْرًا أخذَ عمَّتِي ودَخَلَتْ فيما دخل فيه المسلمونَ فدَعاهُ فقال يا صَخْرُ إنَّ القَوْمَ إذا أَسلَموا أحرَزوا دِماءَهُمْ وأموالَهُمْ فادفَعْ إِلى المغيرَةِ عمَّتَهُ فدفَعها إليهِ وسأَل رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ماءً لبَنِي سُلَيمٍ قد هَربوا عنِ الإسلامِ وتَركوا ذلِكَ الماءَ فقال يا رسولَ اللَّهِ أنزِلنيهِ أنا وَقَوْمي قال نَعَمْ فأنزَلهُ وأسْلَمَ يعني الأسَلمِيِّينَ فأَتَوا صَخْرًا فسألوهُ أن يدْفَعَ إليهِمُ الماءَ فأَبَى فأتَوْا رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالوا يا رَسولَ اللَّهِ أَسلمنَا وأتينَا صَخْرًا لِيدْفَعَ إليْنا ماءَنا فَأَبى علينا فقال يا صَخْرُ إنَّ القَوْمَ إذا أَسْلَموا أحرَزوا أمْوَالَهُمْ ودِماءَهُمْ فادفع إليهم ماءَهُم قال نَعمْ يا نَبِيَّ اللَّهِ فَرأيتُ وجْهَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم يتغَيَّرُ عندَ ذَلكِ حُمْرَةً حيَاءً مِنْ أخْذِهِ الجارِيَةَ وأَخْذِهِ الماءَ
١٥٣ -[ عن الحسنِ البصريِّ ] قال وأقبلتِ امرأةُ الغفاريِّ على ناقةٍ من إبلِ النَّبيِّ حتى قدمت عليه المدينةَ فأخبرته الخبرَ فلما فرغتْ قالت يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إني قد نذرتُ اللهَ أن أنحرَها إن نجَّاني اللهُ عليها قال فتبسَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثم قال بئسما جزَيتِيها أن حملَك اللهُ عليها ونجَّاكِ بها ثم تنحرينها إنه لا نذرَ في معصية اللهِ ولا فيما لا تملِكين إنما هي ناقةٌ من إبلي فارجِعي إلى أهلِك على بركةِ اللهِ
١٥٤ -عن أبي هريرةَ قال جاء رجلٌ إلى رسولِ اللهِ فقال يا رسولَ اللهِ إني زوجتُ ابنتي وأنا أحبُّ أن تُعينني بشيٍء قال ما عندي شيٌء ولكن إذا كان غدٌ فاتني بقارورةٍ واسعةِ الرأسِ وعودِ شجرةٍ وآيةٌ بيني وبينك أن تدقَّ ناحيةَ البابِ قال فأتاهُ بقارورةٍ واسعةِ الرأسِ وعودِ شجرةٍ قال فجعل يسلُتُ العَرَقَ من ذراعيْهِ حتى امتلأت القارورةُ قال فخذها ومُرْ ابنتَكَ أن تغمسَ هذا العودَ في القارورةِ وتَطَيَّبَ بهِ قال فكانت إذا تطيَّبَتْ بهِ شمَّ أهلُ المدينةِ رائحةَ الطِّيبِ فسُمُّوا بيوتَ المطيَّبينِ
١٥٥ -عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قال كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يخطب يومَ الجمعةِ إلى جذعِ نخلةٍ فقال له الناسُ يا رسولَ اللهِ إنه قد كثر الناسُ يعني المسلمين وإنهم لَيُحِبون أن يرَوك فلو اتَّخذتَ مِنبرًا تقوم عليه ليراك الناسُ قال نعم من يجعلُ لنا هذا المنبرَ فقام إليه رجلٌ فقال أنا قال تجعلُه قال نعم ولم يقل إن شاء اللهُ قال ما اسمُك قال فلانٌ قال اقعدْ فقعد ثم عاد فقال من يجعلُ لنا هذا المنبرَ فقام إليه رجلٌ فقال أنا فقال تجعلُه قال نعم ولم يقل إن شاء اللهُ قال ما اسمُك قال فلانٌ قال اقعدْ فقعد ثم عاد فقال من يجعلُ لنا هذا المنبرَ فقام إليه رجلٌ فقال أنا قال تجعلُه قال نعم ولم يقل إن شاء اللهُ قال ما اسمُك قال فلانٌ قال اقعدْ فقعد ثم عاد فقال من يجعل لنا هذا المِنبرَ فقام إليه رجلٌ فقال أنا قال تجعلُه قال نعم إن شاء اللهُ قال ما اسمُك قال إبراهيمُ قال اجعلْه فلما كان يومُ الجمعةِ اجتمع الناسُ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في آخرِ المسجد فلما صعِدَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المِنبرَ فاستوى عليه فاستقبل الناسَ وحنَّتِ النخلةُ حتى أسمعَتْني وأنا في آخرِ المسجدِ قال فنزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن المِنبرِ فاعتنقَها فلم يزل حتى سكنَتْ ثم عاد إلى المِنبرِ فحمد اللهَ وأثنى عليه ثم قال إنَّ هذه النخلةَ إنما حنَّت شوقًا إلى رسولِ اللهِ لما فارقها فواللهِ لو لم أنزلْ إليها فأعتنِقُها لما سكنَتْ إلى يوم القيامةِ
- جذعِ:
- أصل النخلة، وقيل: ساقها
١٥٦ -أنَّ يزيدَ بنَ رُكانَةَ صارَعَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فصرعَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثلاثَ مرَّاتٍ كلُّ مرَّةٍ على مِائَةٍ مِنَ الغنمِ فلمَّا كان في الثَّالِثةِ قال يا مُحمدُ ما وَضع ظهري إلى الأرضِ أحدٌ قبلَكَ وما كان أحدٌ أبغَضٌ إليَّ مِنكَ وأنا أشهَدُ أنْ لَا إلَه إلَّا اللَّهُ وأنَّكَ رسولُ اللَّهِ فقام عنه رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ورَدَّ عَليهِ غَنمَهُ
١٥٧ -خرج أبو سفيانَ بنُ حربٍ إلى الشامِ تاجرًا في نفرٍ من قريشٍ وبلغ هرقلُ شأنَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأراد أن يعلمَ ما يعلمُ من شأنِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأرسل إلى صاحبِ العربِ الذي بالشامِ في ملكِه يأمرُه أن يبعثَ إليه برجالٍ من العربِ يسألُهم عنه فأرسل إليه ثلاثينَ رجلًا منهم أبو سفيانَ بنُ حربٍ فدخلوا عليه في كَنيسةٍ إيلياءَ التي في جوفِها فقال هرقلُ أرسلتُ إليكم لِتُخبروني عن هذا الذي بمكةَ ما أمره قالوا ساحر ٌكذَّابٌ وليس بنبيٍّ قال فأخبِروني من أعلمُكم به وأقربُكم منه رحمًا قالوا هذا أبو سفيانَ ابنُ عمِّه وقد قاتله فلما أخبروه ذلك أمرَ بهم فأخرجوا عنه ثم أجلس أبا سفيانَ فاستخبَره قال أخبرني يا أبا سُفيانَ فقال هو ساحرٌ كذَّابٌ فقال هرقلٌ إني لا أريدُ شَتْمَه ولكن كيف نسَبُه فيكم قال هو واللهِ من بيتِ قريشٍ قال كيف عقلُه ورأْيُه قال لم يغِبْ له رأي قطُّ قال هرقلُ هل كان حلَّافًا كذَّابًا مُخادعًا في أمرِه قال لا واللهِ ما كان كذلك قال لعلَّه يطلب مُلكًا أو شرَفًا كان لأحدٍ من أهلِ بيتِه قبله قال أبو سفيانَ لا ثم قال من يتَّبِعه منكم هل يرجع إليكم منهم أحدٌ قال لا قال هرقلُ هل يغدِرُ إذا عاهد قال لا إلا أن يغدِرُ مدتَه هذه فقال هرقلُ وما تخافُ من مدَّتِه هذه قال إنَّ قومي أمدُّوا حلفاءَهم على حلفائِه وهو بالمدينةِ قال هرقلٌ إن كنتُم أنتم بدأتُم فأنتم أغدرُ فغضب أبو سفيانَ وقال لم يغلِبْنا إلا مرَّةً واحدةً وأنا يومئذٍ غائبٌ وهو يومَ بدرٍ ثم غزوتُه مرتَينِ في بيوتِهم نبقرُ البطونَ ونجدعُ الآذانَ والفروجَ فقال هرقلٌ كذَّابًا تراه أم صادقًا فقال بل هو كاذبٌ فقال إن كان فيكم نبيٌّ فلا تقتُلوه فإن أفعلَ الناسِ لذلك اليهودُ ثم رجع أبو سفيانَ
- هرقلُ:
- هو اسم ملك الروم
- إيلياءَ:
- اسم مدينة ببيت المقدس
- هرقلُ:
- هو اسم ملك الروم
- رحمًا:
- الرحم: الأقارب والأهلون
- هرقلٌ:
- هو اسم ملك الروم
- هرقلُ:
- هو اسم ملك الروم
- هرقلُ:
- هو اسم ملك الروم
- هرقلُ:
- هو اسم ملك الروم
- هرقلٌ:
- هو اسم ملك الروم
- هرقلٌ:
- هو اسم ملك الروم
١٥٨ -عن أبي الطُّفَيلٍ قال كنتُ غلامًا أحملُ عضوَ البعيرِ ورأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقسم نَعَمًا بالجِعِرَّانةِ قال فجاءَته امرأةٌ فبسط لها رداءَه فقلتُ مَن هذه قالوا أمُّه التي أرضعَتْه
١٥٩ -عن أنسِ بنِ مالكٍ قال إن كانت الأمةُ من أهلِ المدينةِ لَتأخذُ بيدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فتنطلقُ به في حاجتِها
١٦٠ -عن أبي سعيدٍ قال كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقوم إلى خشبةٍ يتوكّأُ عليها يخطبُ كلَّ جمعةٍ حتى أتاه رجلٌ من الرُّومِ فقال إن شئتَ جعلتُ لك شيئًا إذا قعدتَ عليه كنتَ كأنك قائمٌ قال نعم قال فجعل له المِنبرَ فلما جلس عليه حنَّتِ الخشبةُ حَنينَ الناقةِ على ولدِها حتى نزل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فوضع يدَه عليها فلما كان الغدُ رأيتُها قد حُوِّلَتْ فقلنا ما هذا قالوا جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بكرٍ وعمرُ البارحةَ فحوَّلوه
