١ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: رأيْتُ مَكتوبًا على بابِ الجنَّةِ ليْلةَ أُسرِيَ بي: الصَّدَقةُ بعَشَرةِ أمثالِها، والقرْضُ بَثمانيةَ عشَرَ، فقلْتُ: يا جِبريلُ، ما بالُ القرْضِ أفضَلُ مِن الصَّدقةِ؟ قال: لأنَّ السَّائلَ قدْ يَسأَلُ وعندَه، والمُستقرِضَ لا يَستقرِضُ إلَّا مِن حاجةٍ.
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - الإسراء والمعراج
٣٥ نتيجة
٢ -رأَيْتُ ليلةَ أُسرِيَ بي على بابِ الجَنَّةِ مكتوبًا: الصَّدقةُ بعَشْرِ أمثالِها، والقَرْضُ بثمانيةَ عشَرَ، فقلتُ: يا جِبْريلُ، ما بالُ القَرْضِ أفضَلُ مِن الصَّدقةِ؟ قال: لأنَّ السَّائلَ يَسألُ وعنده، والمستقرِضَ لا يَستقرِضُ إلَّا مِن حاجةٍ.
٣ -أنَّ جِبريلَ أتاهُ فأخرَجَه إلى المسجدِ فأَركَبَه البُراقَ . [في حديثِ الإسراءِ].
- البُراقَ:
- هو اسم الدابة التي ركبها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء، وقيل: هي دابة كان الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم يركبونها
٤ -لمَّا أراد اللهُ تعالى أن يُعلِّمَ رسولَه الأذانَ، جاء جِبريلُ عليه السَّلامُ بدابَّةٍ يُقالُ لها: البُراقُ ، فرَكِبها حتى أتى بها الحجابَ الذي يَلي عرشَ الرحمنِ، فبينما هو كذلك خرَج ملَكٌ مِن الحجابِ، فقال: يا جِبريلُ، مَن هذا؟ قال: والذي بعَثَك بالحقِّ، إنِّي لَأقرَبُ الخَلقِ مكانًا، وإنَّ هذا الملَكَ ما رأيتُه منذُ خُلقتُ قبلَ ساعتي هذه. فقال الملَكُ: اللهُ أكبَرُ، اللهُ أكبَرُ، فقيل له مِن وراءِ الحجابِ: صدَق عبدي، أنا أكبَرُ، أنا أكبَرُ.. وذكَر بقيَّةَ الأذانِ.
- البُراقُ:
- هو اسم الدابة التي ركبها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء، وقيل: هي دابة كان الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم يركبونها
٥ -لمَّا أُسريَ بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَوحى اللهُ إليه الأذانَ، فنزَل به وعلَّمَه بلالًا.
٦ -لمَّا كان ليلةُ أُسْري بي إلى السماءِ، أُدخِلتُ الجنَّةَ، فوقَفتُ على شجرةٍ مِن أشجارِ الجنَّةِ لم أرَ في الجنَّةِ أحسَنَ منها، ولا أبيضَ منها، ولا أطيَبَ منها ثمرةً، فتناوَلتُ ثمرةً مِن ثمارِها فأكَلتُها فصارتْ نُطفةً في صُلبي، فلمَّا هبَطتُ إلى الأرضِ واقَعتُ خديجةَ فحمَلتْ بفاطمةَ.
- نُطفةً:
- النطفة: الماء القليل، وقيل: هو الماء الذي لا كدر فيه، وسواء قليله وكثيره، ويأتي بمعنى المني أحيانا
- هبَطتُ:
- الهبوط: النزول
٧ -عن ابنِ عبَّاسٍ في صفةِ البُراقِ: له خَدٌّ كخدِّ الإنسانِ، وعُرْفٌ كعُرْفِ الفرَسِ، وقوائمُ كالإبلِ، وأَظْلافٌ وذَنَبٌ كالبقرِ، وكان صدرُه ياقوتةً حمراءَ.
٨ -أنَّه لمَّا شَمَسَ وضَع جِبريلُ عليه السَّلامُ يدَه على مَعْرَفَتِه وقال: أمَا تَستحي، وذكَرَ نحوَه [أي: نحوَ حديثِ أنسٍ في البُراقِ ليلةَ الإسراءِ].
- البُراقِ:
- هو اسم الدابة التي ركبها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء، وقيل: هي دابة كان الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم يركبونها
٩ -فإذا عن يمينِه بابٌ تخرُجُ منه ريحٌ طيِّبةٌ، وعن شمالِه بابٌ تخرُجُ منه ريحٌ خبيثةٌ، إذا نظَرَ عن يمينِه استَبشَر، وإذا نظَرَ عن شمالِه حَزِن.
١٠ -في حديثِ رُكوبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ البُراقَ لمَّا أُسريَ به إلى بَيتِ المَقدِسِ، قال: ثُمَّ مَضَيْنا إلى بَيتِ المَقدِسِ، فرَبَطتُ الدابَّةَ بالحَلْقةِ التي يَربِطُ بها الأنبياءُ صَلَواتُ اللهِ عليهم، ثُمَّ دَخَلتُ المَسجِدَ، وتَشرَّفَ بي الأنبياءُ صَلَواتُ اللهِ عليهم؛ مَن سَمَّى اللهُ عزَّ وجلَّ في كِتابِه، ومَن لم يُسَمِّ، فصَلَّيتُ بهم إلَّا هؤلاء النَّفَرَ ، عيسى وموسى وإبراهيمَ صلَّى اللهُ عليهم.
- البُراقَ:
- هو اسم الدابة التي ركبها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء، وقيل: هي دابة كان الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم يركبونها
- النَّفَرَ:
- الجماعة من الرجال، وقيل: هم من ثلاثة إلى عشرة
١١ -لَقِيتُ إبراهيمَ ليلةَ أُسْرِي بي، فقال: يا محمَّدُ، أَقْرِئْ أُمَّتَك مِنِّي السَّلامَ، وأخبِرْهم أنَّ الجَنَّةَ طَيِّبةُ التُّرْبةِ، عَذْبةُ الماءِ، وأنَّها قِيعانٌ، وأنَّ غِراسَها: سُبْحانَ اللهِ، والحمْدُ للهِ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبَرُ.
- عَذْبةُ:
- طيبة
١٢ -لَقيتُ إبراهيمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليلةَ أُسرِيَ بي، فقال: يا مُحمَّدُ أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنّي السلامَ، وأَخْبِرْهم أنَّ الجَنَّةَ طَيِّبةُ التُّربَةِ، عَذبَةُ الماءِ، وأنَّها قيعانٌ، وأنَّ غِراسَها: سُبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبرُ.
- عَذبَةُ:
- طيبة
١٣ -حَديثٌ رَواه سيَّارُ بنُ حاتِمٍ، عن عَبْدِ الواحِدِ بنِ زِيادٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ إسْحاقَ، عن القاسِمِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عن أبيه، عن عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعودٍ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قالَ: لَقِيتُ إبراهيمَ عليه السَّلامُ لَيْلةَ أُسرِيَ بي، فقالَ لي: يا مُحمَّدُ، أَقرِئْ أمَّتَك مِنِّي السَّلامَ، وأَخبِرْهم أنَّ الجَنَّةَ طَيِّبةُ التُّرْبةِ، عَذْبةُ الماءِ، وأنَّها قيعانٌ ، وأنَّ غِراسَها: سُبْحانَ اللهِ، والحَمْدُ للهِ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أَكبَرُ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ؟
- عَذْبةُ:
- طيبة
- قيعانٌ:
- جمع قاع، وهو المكان المستوي الواسع، في وطاء من الأرض يعلوه ماء السماء، فيمسكه ويستوي نباته
١٤ -حَديثٌ رَواه سيَّارُ بنُ حاتِمٍ، عن عَبْدِ الواحِدِ بنِ زِيادٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ إسْحاقَ، عن القاسِمِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عن أبيه، عن عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعودٍ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قالَ: لَقِيتُ إبراهيمَ عليه السَّلامُ لَيْلةَ أُسرِيَ بي، فقالَ لي: يا مُحمَّدُ، أَقرِئْ أمَّتَك مِنِّي السَّلامَ، وأَخبِرْهم أنَّ الجَنَّةَ طَيِّبةُ التُّرْبةِ، عَذْبةُ الماءِ، وأنَّها قيعانٌ، وأنَّ غِراسَها: سُبْحانَ اللهِ، والحَمْدُ للهِ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أَكبَرُ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ؟
- عَذْبةُ:
- طيبة
١٥ -إنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ عُرِجَ به قالَ: إنَّ في السماءِ لملَكًا يقال له: إسماعيلُ، على سبعينَ ألفَ ملكٍ، كلُّ ملَكٍ منهم على سبعين ألفَ ملكٍ
١٦ -انتهى بي جبريلُ إلى سدرةِ المُنتهى فَغمسني في النورِ فسمعتُ الرحمنَ يقولُ سبحانَ اللهِ ما أعظمَ اللهَ لا إلهَ إلا اللهُ
- سدرةِ المُنتهى:
- السدر: شجرة النبق، وأما سدرة المنتهى فهي شجرة في أقصى الجنة، ينتهي إليها علم الأولين والآخرين
١٧ -حَديثُ: حَدَّثَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونَحنُ بالمَدينةِ [يَعني حَديثَ: عن أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ، في قَولِه تعالى: {سُبحانَ الذي أسرى بعَبدِه ليلًا مِنَ المَسجِدِ الحَرامِ إلى المَسجِدِ الأقصى} [الإسراء: 1]، قال: حَدَّثَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ليلةِ أُسريَ به، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أُتِيتُ بدابَّةٍ هيَ أشبَهُ الدَّوابِّ بالبَغلِ، له أُذُنانِ مُضطَرِبَتانِ، وهو البُراقُ الذي كانت تَركَبُه الأنبياءُ قَبلي، فرَكِبتُه فانطَلقَ تَقَعُ يَدُه عِندَ مُنتَهى بَصَرِه، فسَمِعتُ نِداءً عن يَميني: يا مُحَمَّدُ، على رِسلِك أسألُك، فمَضَيتُ فلم أُعَرِّجْ عليه، ثُمَّ سَمِعتُ نِداءً عن شَمالي: يا مُحَمَّدُ، على رِسلِك أسألُك، فمَضَيتُ ولم أُعَرِّجْ عليه، ثُمَّ استَقبَلتني امرَأةٌ عليها مِن كُلِّ زينةِ الدُّنيا رافِعةٌ يَدَها، تَقولُ: يا مُحَمَّدُ، على رِسلِك أسألُك، فمَضَيتُ فلم أُعَرِّجْ عليه، ثُمَّ أتَيتُ بَيتَ المَقدِسِ، أو قال: المَسجِد الأقصى، فنَزَلتُ عنِ الدَّابَّةِ فأوثَقتُها بالحَلقةِ التي كانتِ الأنبياءُ توثِقُ بها، ثُمَّ دَخَلتُ المَسجِدَ فصَلَّيتُ فيه، فقال له جِبريلُ: ماذا رَأيتُ في وَجهِك؟ فقُلتُ: سَمِعتُ نِداءً عن يَميني أن: يا مُحَمَّدُ، على رِسلِك أسألُك، فمَضَيتُ ولم أُعَرِّجْ عليه، قال: ذاكَ داعي اليَهودِ، أمَا إنَّك لو وقَفتَ عليه تَهَوَّدَت أُمَّتُك، قال: ثُمَّ سَمِعتُ نِداءً عن يَساري أن: يا مُحَمَّدُ، على رِسلِك أسألُك، فمَضَيتُ ولم أُعَرِّجْ عليه، قال: ذلك داعي النَّصارى، أمَا إنَّك لو وقَفتَ عليه لتَنَصَّرَت أُمَّتُك، ثُمَّ استَقبَلَتني امرَأةٌ عليها مِن كُلِّ زينةِ الدُّنيا رافِعةٌ يَدَيها، تَقولُ: على رِسلِك يا مُحَمَّدُ أسألُك، فمَضَيتُ ولم أُعَرِّجْ عليها، قال: تلك الدُّنيا تَزَيَّنَت لك، أمَا إنَّك لو وقَفتَ عليها اختارَت أُمَّتُك الدُّنيا على الآخِرةِ، ثُمَّ أُتِيتُ بإناءَينِ أحَدُهما لبَنٌ والآخَرُ فيه خَمرٌ، فقيل لي: اشرَبْ أيَّهما، فأخَذتُ اللَّبَنَ فشَرِبتُه، فقال: أصَبتَ الفِطرةَ أو أخَذتَ الفِطرةَ، قال مَعمَرٌ: وأخبَرَني الزُّهريُّ، عن ابنِ المُسَيِّبِ أنَّه قيل له: أمَا إنَّك لو أخَذتَ الخَمرَ غَوَت أُمَّتُك، ثُمَّ قال أبو هارونَ: عن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ في حَديثِه: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ثُمَّ جيءَ بالمِعراجِ الذي كانت تَعرُجُ فيه أرواحُ بَني آدَمَ، فإذا أحسَنُ ما رَأيتُ، ألم تَرَوا إلى المَيِّتِ كَيف يَحدِجُ ببَصَرِه إليه، فعُرِجَ بنا فيه حتَّى انتَهَينا إلى بابِ السَّماءِ الدُّنيا، فاستَفتَحَ جِبريلُ، فقيل: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيل: ومَن مَعَه؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيل: أوقَدَ أُرسِل إليه؟ قال: نَعَم، ففتَحوا لي وسَلَّموا عليَّ، وإذا مَلَكٌ موكَّلٌ يَحرُسُ السَّماءَ يُقالُ له: إسماعيلُ، مَعَه سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ، مَعَ كُلِّ مَلَكٍ مِائةُ ألفٍ، ثُمَّ قَرَأ: {وما يَعلمُ جُنودُ رَبِّك إلَّا هو} [المدثر: 31]، وإذا أنا برجُلٍ كَهَيئَتِه يَومَ خَلَقه اللَّهُ لم يَتَغَيَّرْ مِنه شَيءٌ، وإذا هو تُعرَضُ عليه أرواحُ ذُرِّيَّتِه، فإذا كان روحُ مُؤمِنٍ قال: روحٌ طَيِّبٌ وريحٌ طَيِّبةٌ، اجعَلوا كِتابَه في عِلِّيِّينَ، وإذا كان روحُ كافِرٍ قال: روحٌ خَبيثٌ وريحٌ خَبيثةٌ، اجعَلوا كِتابَه في سِجِّينٍ، فقُلتُ: يا جِبريلُ، مَن هذا؟ قال: أبوك آدَمُ، فسَلَّمَ عليَّ ورَحَّبَ بي، وقال: مَرحبًا الابن الصَّالِح، ثُمَّ نَظَرتُ فإذا أنا بقَومٍ لهم مَشافِرُ كَمَشافِرِ الإبِلِ، وقد وُكِّل بهم مَن يَأخُذُ بمشافِرِهم ثُمَّ يَجعَلُ في أفواهِهم صَخرةً مِن نارٍ تَخرُجُ مِن أسافِلهم، فقُلتُ: يا جِبريلُ، مَن هؤلاء؟ فقال: هؤلاء {الذينَ يَأكُلونَ أموالَ اليَتامى ظُلمًا إنَّما يَأكُلونَ في بُطونِهم نارًا} [النساء: 10]، قال: ثُمَّ نَظَرتُ فإذا أنا بقَومٍ يُحذى مِن جُلودِهم ويُدَسُّ في أفواهِهم، ويُقالُ لهم: كُلوا كَما أكَلتُم، فإذا أكرَهُ ما خَلَق اللهُ لهم ذلك، قُلتُ: مَن هؤلاء يا جِبريلُ؟ قال: هؤلاء الهمَّازون الذينَ يَأكُلونَ لُحومَ النَّاسِ، ثُمَّ نَظَرتُ وإذا بقَومٍ على مائِدةِ لحمٍ مَشويٍّ كَأحسَنِ ما رَأيتُ مِنَ اللَّحمِ، وإذا حَولهم جِيَفٌ مُنتِنةٌ، فجَعَلوا يَميلونَ على الجيَفِ يَأكُلونَ مِنها ويَدَعونَ ذلك اللَّحمَ، فقُلتُ: يا جِبريلُ، مَن هؤلاء؟ قال: هؤلاء الزُّناةُ عَمَدوا إلى ما حَرَّمَ اللَّهُ عليهم وتَرَكوا ما أحَلَّ اللَّهُ لهم، ثُمَّ نَظَرتُ وإذا أنا بقَومٍ لهم بُطونٌ مِثلُ البُيوتِ، وهم على سابِلةِ آلِ فِرعَونَ، فإذا مَرَّ بهم آلُ فِرعَونَ يَميلُ بأحَدِهم بَطنُه فيَقَعُ فتَتَوطَّأه آلُ فِرعَونَ بأرجُلِهم، وهم يُعرَضونَ على النَّارِ غُدُوًّا وعَشيًّا، قُلتُ: مَن هؤلاء يا جِبريلُ؟ قال: هؤلاء أكَلةُ الرِّبا في بُطونِهم، فمَثَلُهم كَمَثَلِ الذي يَتَخَبَّطُه الشَّيطانُ مِنَ المَسِّ، ثُمَّ نَظَرتُ فإذا نِساءٌ مُعَلَّقاتٌ بثُدِيِّهنَّ ونِساءٌ بأرجُلِهنَّ، قُلتُ: مَن هؤلاء يا جِبريلُ؟ قال: هنَّ اللَّاتي تَزنينَ وتَقتُلنَ أولادَهنَّ، ثُمَّ صَعِدنا إلى السَّماءِ الثَّانيةِ، فإذا أنا بيوسُفَ وحَولَه تَبَعٌ كَثيرٌ مِن أُمَّتِه ووَجهُه مِثلُ القَمَرِ ليلةَ البَدرِ، فسَلَّمَ عليَّ ورَحَّب بي، ثُمَّ مَضَينا إلى السَّماءِ الثَّالثةِ فإذا أنا بابنَيِ الخالةِ يَحيى وعيسى يُشبِهانِ أحَدُهما ثيابهما وشُعورهما، فسَلَّما عليَّ ورَحَّبا بي، ثُمَّ مَضَينا إلى السَّماءِ الرَّابعةِ فإذا أنا بإدريسَ، فسَلَّمَ عليَّ ورَحَّبَ بي، فقال عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: وقد قال اللهُ تعالى: {ورَفَعْناه مَكانًا عليًّا} [مريم: 57]، ثُمَّ مَضَينا إلى السَّماءِ الخامِسةِ، فإذا أنا بهارونَ المُحَبَّبِ في قَومِه وحَولَه تَبَعٌ كَثيرٌ مِن أُمَّتِه، فوصَفه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: طَويلُ اللِّحيةِ تَكادُ لحيَتُه تَمَسُّ سُرَّتَه، فسَلَّمَ عليَّ ورَحَّب بي، ثُمَّ مَضَينا إلى السَّماءِ السَّادِسةِ، فإذا أنا بموسى فسَلَّمَ عليَّ ورَحَّبَ بي، فوصَفه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: رَجُلٌ كَثيرُ الشَّعرِ، لو كان عليه قَميصانِ خَرَجَ شَعرُه مِنهما، فقال موسى: يَزعُمُ النَّاسُ أنِّي أكرَمُ الخَلقِ على اللهِ، وهذا أكرَمُ مِنِّي على اللهِ، ولو كان وَحدَه لم أُبالِ، ولكِن كُلُّ نَبيٍّ ومَن تَبعَه مِن أُمَّتِه، ثُمَّ مَضَينا إلى السَّماءِ السَّابعةِ، فإذا أنا بإبراهيمَ وهو جالسٌ مُسنِدٌ ظَهرَه إلى البَيتِ المَعمورِ، فسَلَّمَ عليَّ، وقال: مَرحبًا بابني الصَّالحِ، قال: إنَّ هذا مَكانُك ومَكانُ أُمَّتِك، ثُمَّ تَلا: {إنَّ أَولى النَّاسِ بإبراهيمَ لَلَّذينِ اتَّبَعوه وهذا النَّبيُّ والذينَ آمَنوا واللَّهُ وَليُّ المُؤمِنينَ} [آل عمران: 68]، قال: ثُمَّ دَخَلتُ البَيتَ المَعمورَ فصَلَّيتُ فيه، فإذا هو يَدخُلُه كُلَّ يَومٍ سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ، لا يَعودونَ فيه إلى يَومِ القيامةِ، ثُمَّ نَظَرتُ فإذا أنا بشَجَرةٍ إن كانتِ الورَقةُ مِنها لمُغَطِّيةً هذه الأُمَّةَ، وإذا في أصلِها عَينٌ تَجري فانشَعَبَت شُعبَتَينِ، فقُلتُ: ما هذا يا جِبريلُ؟ قال: أمَّا هذا فهو نَهرُ الرَّحمةِ، وأمَّا هذا فهو نَهرُ الكَوثَرِ الذي أعطاكَه الله، فقال: فاغتَسَلتُ في نَهرِ الرَّحمةِ فغُفِرَ لي ما تَقدَّمَ مِن ذَنبي وما تَأخَّرَ، ثُمَّ أخَذتُ على الكَوثَرِ حتَّى دَخَلتُ الجَنَّةَ، فإذا فيها ما لا عَينٌ رَأت ولا أُذُنٌ سَمِعَت، ولا خَطَرَ على قَلبِ بَشَرٍ، وإذا فيها رُمَّانةٌ كَأنَّها جُلودُ الإبِلِ المُقَتَّبةِ، وإذا فيها طَيرٌ كَأنَّها البختُ، فقال أبو بَكرٍ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ تلك الطَّيرَ لناعِمةٌ! قال: آكِلُها أنعَمُ مِنها يا أبا بَكرٍ! إنِّي لأرجو أن تَأكُلَ مِنها، قال: ورَأيتُ جاريةً فسَألتُها لمَن أنتِ؟ فقالت: لزَيدِ بنِ حارِثةَ، فبَشَّرَ بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زَيدًا، ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتعالى أمَرَني بأمرِه وفرضَ عليَّ خَمسينَ صَلاةً، فمَرَرتُ على موسى، فقال: بمَ أمَرَك رَبُّك؟ قُلتُ: فرَضَ عليَّ خَمسينَ صَلاةً، قال: فقال: ارجِعْ إلى رَبِّك فاسألْه التَّخفيفَ، فإنَّ أُمَّتَك لا يَقومونَ بهذا، فرَجَعتُ إلى رَبِّي، فسَألتُه فوضَعَ عنِّي عَشرًا، ثُمَّ رَجَعتُ إلى موسى فلم أزَلْ أرجِعُ إلى رَبِّي إذا مَرَرتُ بموسى حتَّى فَرَض عليَّ خَمسَ صَلواتٍ، فقال لي موسى: ارجِعْ إلى رَبِّك فاسأله التَّخفيفَ، فقُلتُ: لقد رَجَعتُ حتَّى استَحيَيتُ، أو قال: قُلتُ: ما أنا براجِعٍ، قال: فقيل لي: إنَّ لك بهذه الخَمسِ صَلواتٍ خَمسينَ صَلاةً، الحَسَنةُ بعَشَرةِ أمثالها، ومَن هَمَّ بحَسَنةٍ فلم يَعمَلْها كُتِبَت له حَسَنةٌ، ومَن عَمِلَها كُتِبَت عَشرًا، ومَن هَمَّ بسَيِّئةٍ فلم يَعمَلْها لم يُكتَبْ عليه شَيءٌ، فإن عَمِلَها كُتِبَت واحِدةً]
١٨ -لمَّا أُسريَ بي انتُهِيَ بي إلى قصرٍ من لؤلؤٍ فراشهُ الذَّهبُ يتلألأُ فأمرَني في عليٍّ بثلاثٍ أنه سيدُ المسلمين وإمامُ المتقينَ وقائدُ الغرِّ المحجَّلينَ
١٩ -أنه لمَّا عرِج بي إلى السماءِ انتُهيَ بي إلى قصرٍ من لؤلؤٍ فراشُه ذهبٌ يتلألأُ وأوحيَ إليَّ – أو أمرني – في عليٍّ بثلاثِ خصالٍ بأنه سيدُ المسلمين وإمامُ المتقينَ وقائدُ الغُرِّ المحجَّلينَ
٢٠ -إنَّ اللهَ تعالى أوحَى إليَّ في عليٍّ ثلاثةَ أشياءَ ليلةَ أُسريَ بي أنه سيِّدُ المؤمنينَ وإمامُ المتَّقينَ وقائدُ الغرِّ المحجَّلينَ
