٨١ -عن أنسٍ قال كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا نام ذا عرَقَ فتأخذُ [ أمُّ سُلَيمٍ ] عرقَه بقطنةٍ في قارورةٍ فتجعلُه في مِسكها
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - بركة النبي
٩٦ نتيجة
٨٢ -عن قتادةَ بنِ النعمانِ قال أُصيبت عينايَ يومَ أحدٍ فسقطتا على وجْنَتِي فأتيتُ بهما رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأعادهما مكانهما وبصقَ فيهما فعادتا تَبْرُقَانِ
٨٣ -عَن رَافِعِ بنِ مَالكٍ قَال لما كان يومُ بَدرٍ تَجَمَّع النَّاسُ على أُبَيِّ بن خَلَفٍ فأقبَلْتُ إليه فنظَرتُ إلى قطْعةٍ من دِرعِهِ قدِ انقَطعَتْ من تَحتِ إِبِطهِ قال فطَعنتُهُ بالسَّيفِ فيها طَعنةً ورُمِيتُ بسهمٍ يومَ بدرٍ فَفُقِئَتْ عَينِي فَبصَقَ فيهَا رَسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ودعا لي فما أذَاني منها شيءٌ
٨٤ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ليلةَ الغارِ أمر اللهُ شجرةً فخرجت في وجهِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تسترُه وأنَّ اللهَ بعث العنكبوتَ فنَسجت ما بينهما فسترت وجهَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأمر اللهُ حمامتيْنِ وحشيتيْنِ فأقبلتا يدفَّانِ حتى وقعتا بين العنكبوتِ وبين الشجرةِ وأقبلت فتيانُ قريشٍ من كل بطنٍ منهم رجلٌ معهم عصيهم وقسيهم وهراواتهم حتى إذا كانوا من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قدرَ مائتي ذراعٍ قال الدليلُ وهو سراقةُ بنُ مالكِ بنِ جعشمَ المدلجيِّ هذا الحجرُ ثم لا أدري أين وضع رجلَه فقال الفتيانُ أنت لم تخطئ منذُ الليلةَ حتى إذا أصبحنَ قال انظروا في الغارِ فاستبقَه القومُ حتى إذا كانوا من النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قدرَ خمسين ذراعًا فإذا الحمامتانِ ترجعُ فقالوا ما ردَّكَ أن تنظرَ في الغارِ قال رأيتُ حمامتيْنِ وحشيتيْنِ بفمِ الغارِ فعرفت أنَّ ليس فيهِ أحدٌ فسمعها النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فعرف أنَّ اللهَ قد درأَ عنهما بهما فسمَّت عليهما أي برك عليهما وأحدرهما اللهُ إلى الحَرَمِ فأفرخا كما ترى
- برك:
- أي: قال: بارك الله عليك أو فيك أو لك
٨٥ -عن ابنِ عباسٍ فكان من دَلالاتِ حَمل ِمحمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ كلَّ دابةٍ كانت لقريشٍ نطقت تلك الليلةَ قد حُمِل برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وربِّ الكعبةِ وهو أمانُ الدنيا وسراجُ أهلِها ولم يبق كاهنٌ في قريشٍ ولا قبيلةٌ من قبائلِ العربِ إلا حُجَبت عن صاحبتِها وانتزع علمَ الكهَنةِ منها ولم يبق سريرُ مَلِكٍ من ملوكِ الدنيا إلا أصبح منكوسًا والملِكُ مُخرسًا لا ينطق يومَه لذلك وفرَّت وحوشُ المشرقِ إلى وحوشِ المغربِ بالبشارات وكذلك أهلُ البحارِ بشَّر بعضُهم بعضًا وفي كلِّ شهرٍ من شهورِه نداءٌ في الأرضِ ونداءٌ في السمواتِ أبشِروا فقد آن لأبي القاسمِ أن يخرجَ إلى الأرضِ ميمونًا مباركًا قال وبقِي في بطنِ أمه تسعةَ أشهرٍ وهلك أبوه عبدُ اللهِ وهو في بطنِ أمِّه فقالت الملائكةُ إلهَنا وسيَّدَنا بقِيَ نبيُّك هذا يتيمًا فقال اللهُ تعالى للملائكةِ أنا له وليٌّ وحافظٌ ونصيرٌ فتبرَّكوا بمولدِه ميمونًا مباركًا وفتح اللهُ لمولدِه أبوابَ السماءِ وجناتِه وكانت آمنةُ تُحدِّثُ عن نفسِها وتقول أتى لي آتٍ حين مرَّ لي من حَملِه ستةُ أشهرٍ فوكزَني برجلِه في المنامِ وقال يا آمنةُ إنك حَمَلتِ بخير العالَمين طُرًّا فإذا ولدتِيه فسمِّيه محمدًا أو النبيَّ شأنُك قال وكانت تُحدِّث عن نفسِها وتقول لقد أخذني ما يأخذ النساءَ ولم يعلم بي أحدٌ من القومِ ذكرٌ ولا أنثى وإني لوحيدةٌ في المنزلِ وعبدُ المطلبِ في طوافِه قالت فسمعتُ وجبةً شديدةً وأمرًا عظيمًا فهالني ذلك وذلك يومَ الاثنين ورأيتُ كأن جناحَ طيرٍ أبيضَ قد مسح على فُؤادي فذهب كلُّ رُعبٍ وكلُّ فزَعٍ ووجَلٍ كنتُ أجدُ ثم التفتُّ فإذا أنا بشربةٍ بيضاءَ ظننتُها لبنًا وكنتُ عطشانةً فتناولتُها فشربتُها فأصابني نورٌ عالٍ ثم رأيتُ نسوةً كالنخلِ الطوالِ كأنهن من بناتِ عبدِ المطلبِ يُحدقْنَ بي فبينا أنا أعجبُ وأقول واغوثَاه من أين علِمْن بي واشتدَّ بي الأمرُ وأنا أسمع الوجبةَ في كلِّ ساعةٍ أعظمُ وأهولُ وإذا أنا بدِيباجٍ أبيضَ قد مُدَّ بين السماءِ والأرضِ وإذا قائلٌ يقول خُذوه عن أعينِ الناسِ قالت رأيتُ رجالًا وقفوا في الهواءِ بأيديهم أباريقُ فضة ٍوأنا يرشحُ مني عرَقٌ كالجُمانِ أطيبُ ريحًا من المسكِ الأزْفرِ وأنا أقولُ ياليتَ عبدَ المطلبِ قد دخل عليَّ قالت ورأيتُ قطعةً من الطيرِ قد أقبلتْ من حيثُ لا أشعرُ حتى غَطَّتْ حُجرتي مناقيرُها من الزُّمُرُّدِ وأجنحتُها من اليواقيتِ فكشف اللهُ لي عن بصيرتي فأبصرتُ من ساعتي مشارقَ الأرضِ ومغاربَها ورأيتُ ثلاثَ علاماتٍ مضروباتٍ علَمٌ بالمشرقِ وعلَمٌ بالمغربِ وعلَمٌ على ظهرِ الكعبةِ فأخذني المخاضُ واشتدَّ بي الطَّلقُ جدًّا فكنتُ كأني مُسنَدةٌ إلى أركانِ النساءِ وكثُرْن عليَّ حتى كأني مع البيتِ وأنا لا أرى شيئًا فولدتُ محمدًا فلما خرج من بطني دُرْت فنظرتُ إليه فإذا هو ساجدٌ وقد رفع إصبعَيه كالمتضرِّعِ المبتهِلِ ثم رأيتُ سحابةً بيضاءَ قد أقبلت من السماءِ تنزل حتى غشِيَته فغُيَّب عن عيني فسمعتُ مناديًا ينادي يقول طُوفوا بمحمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شرقَ الأرضِ وغربَها وأَدخِلوه البحارَ كلَّها ليعرِفوه باسمِه ونَعْتهِ وصورتِه ويعلموا أنه سُمِّيَ الماحي لا يبقي شيءٌ من الشركِ إلا مُحِيَ به قالت ثم تخلَّوا عنه في أسرعِ وقتٍ فإذا أنا به مُدرَجٌ في ثوبِ صوفٍ أبيضَ أشدَّ بياضًا من اللبنِ وتحته حريرةٌ خضراءُ وقد قبض محمدٌ ثلاثةَ مفاتيحَ من اللؤلؤِ الرطبِ الأبيضِ وإذا قائلٌ يقولُ قبَضَ محمدٌ مفاتيحَ النَّصرِ ومفاتيحَ الرِّيحِ ومفاتيحَ النُّبوَّةِ
- في بطنِ أمه:
- أي: في رحمها
- وجبةً:
- الوجبة: صوت وقوع الشيء
٨٦ -لما أمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالخندقِ فخُنْدِقَ على المدينةِ قالوا يا رسولَ اللهِ إنَّا وجدنا صفاةً لا نستطيعُ حفرها فقام النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقمنا معَه فلما أتاها أخذَ المِعْوَلَ فضرب أخرى فكبَّرَ فسمعتُ هَدَةً لم أسمع مثلها قط فقال فُتِحَتْ فارسٌ ثم ضرب أخرى فكبَّرَ فسمعتُ هَدَةً لم أسمع مثلها قط فقال فُتِحَتِ الرومُ ثم ضرب أخرى فكبَّرَ فسمعتُ هَدَةً لم أسمع مثلها قط فقال جاء اللهُ بحِمْيَرَ أعوانًا وأنصارًا
٨٧ -عن أنسٍ أنَّ أُمَّ سُليمٍ عمدتْ إلى مُدٍّ من شعيرٍ جشَّتْه وجعلتْ منه خطيفةً وعمدتْ إلى عُكَّةٍ فيها شيءٌ من سمنٍ فعصرتْه ثم بعثَتْني إلى رسولِ اللهِ وهو في أصحابِه
- مُدٍّ:
- المد: هو ملأ كف الإنسان المعتدل إذا ملأهما ومد يده بهما
- جشَّتْه:
- أي: طحنته طحنا قليلاً لتطبخه
- خطيفةً:
- أصله: أن يؤخذ لبن ويدر عليه دقيق ويطبخ ويلعقها الناس فيخطفونها بالأصابع، فسميت بذلك
٨٨ -عن أمينةَ قالت قلتُ لأمةِ اللهِ بنتِ رزينةَ مولاةِ رسولِ اللهِ يا أمةَ اللهِ أسمعتَ أمك تذكرُ أنها سمعت رسولَ اللهِ يذكر صومَ عاشوراءَ قالت نعم كان يعظمُه ويدعو برضعائِه ورضعاءِ ابنتِه فاطمةَ فيتفُلُ في أفواههم ويقولُ لأمهاتهم لا تُرضعيهم إلى الليلِ
٨٩ -حدَّثَنا عطاءٌ مولى السَّائِبِ، قال: كان وسَطُ رأسِ السَّائبِ أَسْوَدَ، وبقيَّةُ رأسِهِ ولحيتُهُ أبيضَ، قال: فقلتُ له: يا سيِّدي، واللهِ ما رأيْتُ مِثْلَ رأسِكَ هذا قَطُّ: هذا أبيضُ، وهذا أَسْوَدُ! قال: أفلا أُخبِرُكَ يا بُنَيَّ؟ قلتُ: بلى، قال: إنِّي كنتُ مع الصِّبْيانِ أَلْعَبُ، فمرَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاعتَرَضْتُ له، فسَلَّمْتُ عليه، فقال: وعليكَ، مَن أنتَ؟ قال: قلتُ: (أنا) السَّائِبُ بنُ يَزيدَ أخو النَّمِرِ بنِ قاسِطٍ، قال: فمسَحَ رأسي، وقال: بارَكَ اللهُ فيكَ، فلا واللهِ (لا) يَبْيَضُّ أبدًا، ولا يَزالُ هكذا (أبدًا).
٩٠ -قال أبو طلحةَ لأمِّ سُليمٍ : لقد سمِعتُ صوتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضعيفًا أعرِفُ فيه الجوعَ، فهل عندك من شيءٍ فقالت نعم قال فأخرجت أقراصًا من شعيرٍ ثمَّ أخذت خِمارًا لها ثمَّ لفَّت الخبزَ ببعضِه ثمَّ دسَّته تحت يدي وردَّتني ببعضِه ثمَّ أرسلتني إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال : فذهبتُ به فوجدتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالسًا في المسجدِ ومعه النَّاسُ، فقمتُ عليهم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أرسلك أبو طلحةَ ؟ فقلتُ : نعم فقال : بطعامٍ ؟ قال : قلتُ نعم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمن معه : قوموا، وانطلقت بين أيديهم حتَّى جئتُ أبا طلحةَ فأخبرتُه، فقال أبو طلحةَ : يا أمَّ سُلَيمٍ قد جاء رسولُ اللهِ والنَّاسُ وليس عندنا من الطَّعامِ ما نُطعِمُهم، فقالت : اللهُ ورسولُه أعلمُ، قال فانطلق أبو طلحةَ حتَّى لقي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأقبل رسولُ اللهِ وأبو طلحةَ معه حتَّى دخلا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هلُمِّي يا أمَّ سُلَيمٍ ما عندك ؟ فأتت بذلك الخبزِ فأمر به ففتَّ وعصَرت عليه أمُّ سُلَيمٍ عُكَّةً لها فأدمته ، ثمَّ قال رسولُ اللهِ ما شاء اللهُ أن يقولَ ثمَّ قال : ايذَنْ لعشرةٍ فأذِن لهم، فأكلوا حتَّى شبِعوا ثمَّ خرجوا، ثمَّ قال ايذَنْ لعشرةٍ فأذِن لهم فأكلوا حتَّى شبِعوا ثمَّ خرجوا، ثمَّ قال : ايذَنْ لعشرةٍ فأكل القومُ كلُّهم وشبِعوا والقومُ سبعون أو ثمانون رجلًا
- ثمَّ دسَّته:
- أي: أخفته وأدخلته
- هلُمِّي:
- أي: أقبل وتعال
- ففتَّ:
- أي: كسر
- فأدمته:
- أي: جعلت فيه إداماً
- ايذَنْ:
- هو أمر من الإذن
- ايذَنْ:
- هو أمر من الإذن
- ايذَنْ:
- هو أمر من الإذن
٩١ -أنَّها رَأتْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتَتْه امرأةٌ بابْنٍ لها، فقالت: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ ابْني هذا ذاهِبُ العَقلِ؛ فادْعُ اللهَ له. قال لها: ائتِني بماءٍ. فأتَتْه بماءِ تَوْرٍ مِن حِجارةٍ، فتَفَلَ فيه، وغَسَلَ وَجهَهُ ثم دَعا فيه، ثم قال: اذْهَبي فاغسِليه به، واستَشْفي اللهَ عزَّ وجلَّ. فقُلتُ لها: هَبي لي منه قَليلًا لابْني هذا. فأخَذتُ منه قَليلًا بأصابِعي، فمَسَحتُ بها شِقَّةَ ابْني، فكانَ مِن أبَرِّ الناسِ، فسألتُ المَرأةَ بَعْدُ ما فَعَلَ ابنُها، قالت: بَرِئَ أحسَنَ بَرءٍ.
- تَوْرٍ:
- إناء صغير
٩٢ -تُوُفِّيَ عبدُ اللهِ بنُ عمرو بنِ حَرامٍ يعني أباه أو استشهدَ وعليه دَينٌ فاستعنتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على غُرَمائِه أن يضعُوا من دَينه شيئًا فطلب إليهم فأَبَوا فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ اذهبْ فصنِّفْ تمرَك أصنافًا العجوةُ على حِدَةٍ وعذقُ زيدٍ على حِدَةٍ وأصنافُه ثم ابعثْ لي قال ففعلتُ فجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فجلس على أعلاه أو في أوسطِه ثم قال كِلْ للقومِ قال فكِلتُ للقومِ حتى أَوفيتُهم وبقِيَ تمري كلُّه لم ينقصْ منه شيءٌ
- فأَبَوا:
- الإباء: الامتناع
- العجوةُ:
- نوع من تمر المدينة يضرب إلى السواد
٩٣ -عن أبي الطُّفَيلِ عامرِ بنِ واثِلةَ أنَّ معاذَ بنَ جبلٍ أخبره أنَّهم خرجوا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غزوةِ تبوكَ فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يجمَعُ بين الظُّهرِ والعصرِ، والمغربِ والعشاءِ، قال : فأخَّر الصَّلاةَ يومًا ثمَّ خرج فصلَّى الظُّهرَ والعصرَ جميعًا ثمَّ دخل ثمَّ خرج فصلَّى المغربَ والعشاءَ جميعًا ثمَّ قال : إنَّكم ستأتون غدًا إن شاء اللهُ عينَ تبوكَ وإنَّكم لن تأتوها حتَّى يضحَى النَّهارُ فمن جاءها منكم فلا يمَسَّ من مائِها شيئًا حتَّى آتي، قال : فجئناها وقد سبقنا إليها رجلان والعينُ تبِضُّ بشيءٍ من ماءٍ فسألهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هل مسستما من مائِها شيئًا ؟ فقالا : نعم، فسبَّهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقال لهما ما شاء اللهُ أن يقولَ ثمَّ غرفوا بأيديهم من العينِ قليلًا قليلًا حتَّى اجتمع في شيءٍ ثمَّ غسل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منه وجهَه ويدَيْه ثمَّ أعاده فيها فجرَتِ العينُ بماءٍ كثيرٍ، فاستقَى النَّاسُ ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : يُوشِكُ يا معاذُ إن طالت بك حياةٌ أن ترَى ما هاهنا قد مُلئ جِنانًا
- تبوكَ:
- مكان بينه وبين المدينة من جهة الشام أربع عشرة مرحلة
- تبوكَ:
- مكان بينه وبين المدينة من جهة الشام أربع عشرة مرحلة
- يضحَى النَّهارُ:
- أي: يرتفع قويا
- تبِضُّ:
- أي: تسيل قليلاً قليلاً
- يُوشِكُ:
- يوشك: أي: يقرب ويسرع
٩٤ -عن أمِّ هانئٍ قالت دخلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأَنا صائمةٌ فأُتِيَ بإناءٍ من لبنٍ فشربَ ثمَّ ناولَني فشَرِبْتُ فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ إنِّي كنتُ صائمةً ولَكِنِّي كَرِهْتُ أن أردَّ سؤرَكَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إن كانَ من قضاءِ رمضانَ فاقضي يومًا مَكانَهُ وإن كانَ من غيرِ قضاءِ رمضانَ فإن شئتِ فاقضي وإن شئتِ فلا تَقضي
- سؤرَكَ:
- السؤر: بقية الماء في الإناء بعد الشرب
٩٥ -رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ والحَلَّاقُ يحلقُه وقد أطاف به أصحابُه ما يريدون أن تقعَ شعرةٌ إلا في يدِ رجلٍ
- أطاف به:
- إذا قاربه وألم به
٩٦ -عن عائشةَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان إذا اشتكى يقرأُ على نفسِهِ بالمعوِّذاتِ وينفثُ، فلما اشتد وجعُه كنتُ أقرأ عليه وأمسحُ عليه بيمينِه رجاءَ بركتِها
