٢ -كنَّا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَفرٍ، فقال: إنَّكم إنْ لا تُدْركوا الماءَ غدًا تَعطَشوا، وانطَلَقَ سَرَعانُ النَّاسِ يُريدون الماءَ، ولَزِمتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فمالتْ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم راحلتُه، فنَعِس رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فدَعمتُه، فأُدعِم، ثمَّ مال، فدَعمتُه، فأُدعِم، ثمَّ مال حتَّى كاد أنْ يَنجفِلَ عن راحلتِه، فدَعمتُه فانتَبَه، فقال: مَن الرَّجلُ؟ قلتُ: أبو قَتادةَ. قال: مِن كم كان مَسيرُك؟ قلتُ: منذُ اللَّيلةِ. قال: حَفِظك اللهُ كما حَفِظتَ رَسولَه. ثمَّ قال: لوْ عرَّسنا. فمال إلى شَجرةٍ فنزَلَ، فقال: انظرْ هلْ تَرَى أحدًا؟ قلتُ: هذا راكبٌ، هذانِ راكبانِ، حتَّى بلَغَ سَبعةً. فقال: احْفَظوا علينا صَلاتَنا، فنِمْنا، فما أيْقَظَنا إلَّا حرُّ الشَّمسِ فانتَبَهْنا، فرَكِب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسار وسِرنا هُنيْهةً، ثمَّ نزَلَ، فقال: أمعكمْ ماءٌ؟ قال: قلتُ: نعمْ، مَعي مِيضَأةٌ فيها شَيءٌ مِن ماءٍ. قال: ائْتِ بها، فأتَيتُه بها، فقال: مَسُّوا منها، مَسُّوا منها. فتَوضَّأ القومُ وبَقيَتْ جَرعةٌ، فقال: ازدَهِرْ بها يا أبا قَتادةَ؛ فإنَّه سيَكونُ لها نَبأٌ، ثمَّ أذَّن بِلالٌ وصلَّوْا الرَّكعتَيْن قبْلَ الفجرِ، ثمَّ صلَّوْا الفجرَ، ثمَّ رَكِب ورَكِبنا، فقال بعضُهم لبعضٍ: فرَّطنا في صَلاتِنا! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما تقولونَ؟ إنْ كان أمرَ دُنياك فشَأْنُكم، وإنْ كان أمرَ دِينِكم فإلَيَّ. قُلنا: يا رسولَ اللهِ، فرَّطنا في صلاتِنا. فقال: لا تَفريطَ في النَّومِ؛ إنَّما التَّفريطُ في اليَقَظةِ ، فإذا كان ذلك فصَلُّوها مِن الغدِ وقْتَها. ثمَّ قال: ظُنُّوا بالقومِ. فقالوا: إنَّك قُلتَ بالأمسِ: إنْ لَا تُدركوا الماءَ غدًا تَعطَشوا، فالنَّاسُ بالماءِ. فقال: أصبَحَ النَّاسُ وقدْ فَقدوا نَبيَّهم، فقال بعضُهم لبعضٍ: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالماءِ، وفي القومِ أبو بَكرٍ وعمرُ، فقالا: أيُّها النَّاسُ، إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يكُنْ لِيَسْبِقَكم إلى الماءِ ويُخلِّفَكم، وإنْ يُطِعِ النَّاسُ أبا بَكرٍ وعُمرَ يَرشُدوا -قالها ثلاثًا- فلمَّا اشْتدَّ الظَّهيرةُ رُفِعَ لهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالوا: يا رسولَ اللهِ، هَلَكْنا عطَشًا، تَقطَّعتِ الأعناقُ، فقال: لا هُلكَ عليكم ، ثمَّ قال: يا أبا قَتادةَ، ائتِ بالمِيضَأةِ. فأتَيتُ بها، فقال: احلُلْ لي غُمَري -يعني قَدَحَه- فحلَلْتُه فأتيْتُ به، فجعَلَ يصُبُّ فيه ويَسْقي النَّاسَ، فازدحَمَ النَّاسُ عليه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا أيُّها النَّاسُ، أحْسِنوا الملْأَ ؛ فكلُّكم سيَصْدرُ عن رِيٍّ، فشَرِبَ القومُ حتَّى لم يَبْقَ غَيري وغيرُ رسولِ اللهِ، فصَبَّ لي فقال: اشرَبْ يا أبا قتادةَ. قال: قُلتُ: اشرَبْ أنت يا رسولَ اللهِ. قال: إنَّ ساقيَ القومِ آخِرُهم، فشَرِبتُ وشَرِب بعْدي، وبَقِي في المِيضَأةِ نحوٌ ممَّا كان فيها، وهم يومئذٍ ثلاثُ مائةٍ. قال عبدُ اللهِ: فسَمِعَني عِمرانُ بنُ حُصَينٍ وأنا أُحدِّثُ هذا الحديثَ في المسجدِ الجامعِ، فقال: مَن الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: أنا عبدُ اللهِ بنُ رَباحٍ الأنصاريُّ، قال: القَومُ أعلمُ بحَديثِهم، انظُرْ كيف تُحدِّثُ؛ فإنِّي أحدُ السَّبعةِ تلك اللَّيلةَ، فلمَّا فَرَغتُ قال: ما كُنتُ أحسَبُ أنَّ أحدًا يَحفَظُ هذا الحديثَ غيري. قال حمَّادٌ : وحدَّثَنا حُمَيدٌ الطَّويلُ، عن بَكرِ بنِ عَبدِ اللهِ المُزَنِيِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ رَباحٍ، عن أبي قَتَادةَ، عن النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بمِثْلِه... وزاد قال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا عرَّسَ وعليهِ ليْلٌ توسَّدَ يَمِينَه، وإذا عرَّسَ الصُّبحَ وضَعَ رأْسَه على كَفِّه اليُمْنى، وأقامَ ساعِدَه.
غريب المفردات :
سَرَعانُ النَّاسِ:
هم أوائلهم الذين يسارعون إلى الأمر ويقبلون عليه بسرعة
فنَعِس رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم:
النعاس: مقدمة النوم، وهو ريح لطيفة تأتي من قبل الدماغ تغطي العين ولا تصل إلى القلب؛ فإذا وصلت إلى القلب كان نوما
يَنجفِلَ:
ينقلب عن راحلته ويسقط
مِيضَأةٌ:
الميضأة: هي الإناء الذي يتوضأ به، كالركوة والإبريق وشبههما
إنَّما التَّفريطُ في اليَقَظةِ:
أي: إنما التفريط يوجد في حالة اليقظة
لا هُلكَ عليكم:
هو من الهلاك
أحْسِنوا الملْأَ:
الملأ: الخلق
عرَّسَ:
من التعريس: هو نزول المسافر آخر الليل للاستراحة والنوم
عرَّسَ:
من التعريس: هو نزول المسافر آخر الليل للاستراحة والنوم
٥ -إنَّه أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَحتَجِمُ، فلمَّا فرَغَ، قال: يا عَبدَ اللهِ، اذهَبْ بهذا الدَّمِ، فأهرِقْه حيث لا يَراكَ أحَدٌ. فلمَّا بَرَزَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَمَدَ إلى الدَّمِ، فشَرِبَه. فلمَّا رجَعَ، قال: ما صَنَعتَ بالدَّمِ؟ قال: عَمَدتُ إلى أخْفى مَوضِعٍ عَلِمتُ، فجَعَلتُه فيه. قال: لَعَلَّكَ شَرِبتَه؟ قال: نَعَمْ. قال: ولِمَ شَرِبتَ الدَّمَ؟ وَيلٌ لِلناسِ مِنكَ، ووَيلٌ لكَ مِنَ الناسِ. قال موسى التَّبوذَكيُّ: فحَدَّثتُ به أبا عاصِمٍ، فقال: كانوا يَرَوْنَ أنَّ القُوَّةَ التي به مِن ذلك الدَّمِ.
خلاصة حكم المحدث : [فيه] هنيد بن القاسم لم يوثق ولم يجرح.
الصفحة أو الرقم : 3/366|التخريج :أخرجه الضياء في ((المختارة)) (578) بلفظه، ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (578) بلفظه دون قول أبي سلمة، والحاكم (6343) والبزار (2210) بنحوه
٨ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم توضَّأ بأعلَى نهرٍ، فلمَّا فرغ من وضوئِه أفرغ فضلَه في النَّهرِ، وقال : يُبلغُه اللهُ قومًا ينفعُهم به
خلاصة حكم المحدث : منقطع . وأبو بكر بن أبي مريم : ضعفه غير واحد من الأئمة
الراوي : أبو الدرداء|المحدث : محمد ابن عبدالهادي|المصدر :تعليقة على العلل
الصفحة أو الرقم : 152|التخريج :أخرجه أبو عبيد بن سلام في ((الطهور)) (1/191)، والطبراني في ((مسند الشامين)) (2/346)، والبيهقي في ((الزهد الكبير)) (ص: 328) باختلاف يسير.
الراوي : قرة بن إياس المزني|المحدث : الوادعي|المصدر :الصحيح المسند
الصفحة أو الرقم : 1076|التخريج :أخرجه أحمد (15593)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (7/ 23)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) (627)، والطبراني (19/ 27) (57) واللفظ لهم.
١١ -عن امْرَأةٍ -يُقالُ لها بُهَيْسةُ- عن أبيها قالَتْ: اسْتَأذَنَ أبي النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدَخَلَ بَيْنَه وبَيْنَ قَميصِه، فجَعَلَ يُقبِّلُ ويَلْتزِمُ، ثُمَّ قالَ: يا رَسولَ اللهِ، ما الشَّيءُ الَّذي لا يَحِلُّ مَنْعُه؟ قالَ: "الماءُ"، قالَ: يا نَبيَّ اللهِ، ما الشَّيءُ الَّذي لا يَحِلُّ مَنْعُه؟ قالَ: "المِلْحُ"، قالَ: يا نَبيَّ اللهِ، ما الشَّيءُ الَّذي لا يَحِلُّ مَنْعُه؟ قالَ: "أن تَفعَلَ الخَيْرَ خَيْرٌ لك".
خلاصة حكم المحدث : [فيه] بهيسة مجهولة وكذلك الَّذي قبلها [رجل من بني فزارة]
الراوي : والد بهيسة|المحدث : عبد الحق الإشبيلي|المصدر :الأحكام الوسطى
الصفحة أو الرقم : 3/299|التخريج :أخرجه أبو داود (1669)، والبيهقي (11950) واللفظ لهما، والدارمي (2655) بنحوه.
الصفحة أو الرقم : 1/69|التخريج :أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (1835)، والخطيب البغدادي في ((شرف أصحاب الحديث)) (صـ36)، وقوام السنة الأصبهاني في ((الترغيب والترهيب)) (1697) واللفظ لهم.
١٣ -كنَّا عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاءَهُ رجلٌ فقال : يا رسولَ اللهِ استسقِ اللهَ لمُضرَ. قال : فرفعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يديْهِ فقال : اللهمَّ اسقِنا غيثًامريعًا مريئًا، عاجلًا غيرَ رائثٍ ، نافعًا غيرَ ضارٍّ. قال : فما جَمَعوا حتى أُجِيبُوا، فأتوهُ فشكَوْا إليهِ المطرَ، فقالوا : يا رسولَ اللهِ تهدمَتِ البيوتُ، فقال : اللهمَّ حواليْنا ولا علينا. قال : فجعلَ السحابُ ينقطعُ يمينًا وشمالًا
غريب المفردات :
غيثًا:
أي: مطرا
مريعًا:
المريع: المخضب الناجع الزائد
رائثٍ:
أبطأ
فما جَمَعوا:
أي: صلوا الجمعة
حواليْنا:
أي: اجعل المطر حول المدينة
خلاصة حكم المحدث : سنده رجال الصحيح ، ولكن سالم بن أبي الجعد لم يسمع من شرحبيل بن السمط
الراوي : كعب بن مرة|المحدث : الوادعي|المصدر :أحاديث معلة
الصفحة أو الرقم : 353|التخريج :أخرجه ابن أبي شيبة (29835) بلفظه، وابن ماجه (1269) بلفظ مقارب، وأحمد (18066) بنحوه مطولا .
١٥ -قول العباسِ رضي الله عنه أنه رآه [ أي أبو لهب ] في منامِه بعد موتِه يجولُ في شرِّ حالٍ فقال له ما لقيت بعدكم راحةً إلا أن العذابَ يخففُ عني كلَّ يومٍ اثنين وفي لفظٍ غيرَ أني سقيت في هذه أشار إلى النقرةٍ التي تحت إبهامِه وفي آخرٍ وأشار إلى النقرةِ التي بين الإبهامِ والتي تليها وذلك لأن النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولد يومَ الاثنين وكانت ثويبةُ بشرت أبا لهبٍ بمولدِه صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأعتقَها
١٧ -عَن أمِّ عاصمٍ امرأةِ عُتبةَ بنِ فَرقدَ السُّلَمي رَضيَ اللَّهُ تعَالى عنهُ قالَت : كنَّا عِندَ عتبةَ بنِ فَرقدَ أربعَ نسوَةٍ فكانَت كلُّ امرَأةٍ منَّا تجتَهِدُ في الطِّيبِ لتَكونَ أطيَبَ ريحًا مِن صاحبتِها، وكان عتبةُ لا يمسُّ طيبًا إلَّا أن يَمسَّ دُهْنًا، يمسُّ به لحيتَهُ وَهوَ مع ذلك أطيَبُ ريحًا منَّا، وَكانَ إذا خرجَ إلى النَّاسِ، قال النَّاسِ: ما رأينا أطيَبَ ريحًا ما شمَمنا ريحًا أطيَبَ من ريحِ عتبةَ فسألتُه عن ذلِكَ ؟ فقلتُ لَهُ يومًا: إنَّا لنجتَهِدُ في الطِّيبِ ولأنتَ أطيَبُ منَّا ريحًا فممَّ ذاكَ ؟ فقالَ: أخذَني الشَّرى على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأتيتُه فشَكَوتُ إليهِ ذلِكَ فأمرَني أن أتجرَّدَ، فتجرَّدتُ وقعدتُ بينَ يديهِ وجعلتُ وألقَيتُ ثوبي على فَرجي، فنفثَ في يدِهِ ومسح ظَهْري وبطني بيده فعبَقَ بي هذا الطِّيبُ مِن يومئذٍ
خلاصة حكم المحدث : حسن رجاله موثقون
الراوي : عتبة بن فرقد السلمي|المحدث : ابن حجر العسقلاني|المصدر :الأمالي المطلقة
الصفحة أو الرقم : 6|التخريج :أخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (98) وابن عبد البر في ((الاستيعاب)) (3/ 1029)، وابن دحية في ((الآيات البينات)) (ص: 368) جميعا بنحوه.
١٩ -عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قال: لمَّا نزَلتْ هذه الآيةُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لمَنِ اتَّبَعَكَ مِن الْمُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 214-215]، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عرَفتُ أنِّي إنْ بادَأْتُ بها قَوْمي رأَيتُ منهم ما أكرَهُ، فصَمَتُّ، فجاءَني جِبْريلُ عليه السَّلامُ فقال: يا مُحمَّدُ، إنْ لم تفعَلْ ما أمَرَكَ به ربُّكَ عذَّبَكَ بالنارِ. قال: فدَعاني، فقال: يا عليُّ، إنَّ اللهَ قد أمَرَني أنْ أُنذِرَ عَشيرَتي الأقرَبينَ، فاصنَعْ لنا يا عليُّ شاةً على صاعٍ مِن طعامٍ، وأعِدَّ لنا عُسَّ لَبَنٍ، ثمَّ اجمَعْ لي بَني عبدِ المُطَّلِبِ. ففعَلتُ، فاجتَمَعوا له يَومَئذٍ وهم أربَعونَ رجُلًا، يَزيدونَ رجُلًا، أو يَنقُصونَ، فيهم أعمامُه أبو طالبٍ وحَمزةُ والعبَّاسُ وأبو لَهَبٍ الكافِرُ الخَبيثُ ، فقَدَّمتُ إليهم تلكَ الجَفْنةَ، فأخَذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منها حِذيةً، فشَقَّها بأسنانِه، ثمَّ رَمَى بها في نَواحيها، وقال: كُلوا بِسمِ اللهِ. فأكَلَ القَومُ حتى نَهِلوا عنه، ما نَرى إلَّا آثارَ أصابِعِهم، واللهِ إنْ كانَ الرجُلُ لَيأكُلُ مِثلَها، ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اسقِهم يا عليُّ. فجِئتُ بذلكَ القَعْبِ، فشَرِبوا منه حتى نَهَلوا منه جميعًا، وايْمُ اللهِ إنْ كانَ الرجُلُ لَيَشرَبُ مِثلَه، فلمَّا أرادَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُكلِّمَهم بدَرَه أبو لَهَبٍ -لعَنَه اللهُ- فقال: لَهَدَّ ما سحَرَكم صاحِبُكم. فتَفَرَّقوا ولم يُكَلِّمْهم رسولُ اللهِ، فلمَّا كان مِن الغَدِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عُدْ لنا بمِثلِ الذي كُنتَ صنَعتَ لنا بالأمْسِ مِن الطَّعامِ والشَّرابِ، فإنَّ هذا الرجُلَ قد بدَرَ إلى ما سمِعتَ قبلَ أنْ أُكلِّمَ القَومَ. ففعَلتُ، ثمَّ جمَعتُهم له، وصنَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما صنَعَ بالأمْسِ، فأكَلوا حتى نَهِلوا عنه، وايْمُ اللهِ إنْ كان الرجُلُ لَيأكُلُ مِثلَها، ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اسقِهم يا عليُّ. فجِئتُ بذلكَ القَعْبِ، فشَرِبوا منه حتى نَهِلوا جميعًا، وايْمُ اللهِ ، إنْ كان الرجُلُ منهم لَيَشرَبُ مِثلَه، فلمَّا أرادَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُكلِّمَهم بدَرَه أبو لَهَبٍ -لعَنَه اللهُ- إلى الكَلامِ، فقال: لَهَدَّ ما سحَرَكم صاحِبُكم. فتَفَرَّقوا ولم يُكلِّمْهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا كان مِن الغَدِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا عليُّ، عُدْ لنا بمِثلِ الذي كُنتَ صَنَعتَ بالأمْسِ مِن الطَّعامِ والشَّرابِ؛ فإنَّ هذا الرجُلَ قد بَدَرَني إلى ما سَمِعتَ قبلَ أنْ أُكلِّمَ القَومَ. ففَعَلتُ، ثمَّ جَمَعتُهم له، فصنَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما صنَعَ بالأمْسِ، فأكَلوا حتى نَهِلوا عنه، وايْمُ اللهِ إنْ كان الرجُلُ لَيأكُلُ مِثلَها، ثمَّ قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اسقِهم يا عليُّ. فجِئتُ بذلكَ القَعْبِ، فشَرِبوا منه حتى نَهِلوا جميعًا، وايْمُ اللهِ ، إنْ كان الرجُلُ منهم لَيَشرَبُ مِثلَه، فلمَّا أرادَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُكلِّمَهم بدَرَه أبو لَهَبٍ -لعَنَه اللهُ- إلى الكَلامِ، فقال: لَهَدَّ ما سحَرَكم صاحِبُكم. فتَفَرَّقوا ولم يُكلِّمْهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا كان مِن الغَدِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا عليُّ، عُدْ لنا بمِثلِ الذي كُنتَ صنَعتَ بالأمْسِ مِن الطَّعامِ والشَّرابِ، فإنَّ هذا الرجُلَ قد بدَرَني إلى ما سمِعتَ قبلَ أنْ أُكلِّمَ القَومَ. ففعَلتُ، ثمَّ جمَعتُهم له، فصنَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما صنَعَ بالأمْسِ، فأكَلوا حتى نَهِلوا عنه، ثمَّ سَقَيتُهم مِن ذلكَ القَعبِ حتى نَهِلوا، وايْمُ اللهِ إنْ كان الرجُلُ لَيأكُلُ مِثلَها ولَيَشرَبُ مِثلَها، ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا بَني عبدِ المُطَّلِبِ، إنِّي واللهِ ما أعلَمُ شابًّا مِن العَرَبِ جاء قَومَه بأفضَلَ ممَّا جِئتُكم به، إنِّي قد جِئتُكم بأمْرِ الدُّنيا والآخِرةِ.
غريب المفردات :
الخَبيثُ:
ذو الخبث في نفسه، النجس أو الحرام
وايْمُ اللهِ:
من ألفاظ القسم، وفيها لغات كثيرة
وايْمُ اللهِ:
من ألفاظ القسم، وفيها لغات كثيرة
وايْمُ اللهِ:
من ألفاظ القسم، وفيها لغات كثيرة
وايْمُ اللهِ:
من ألفاظ القسم، وفيها لغات كثيرة
وايْمُ اللهِ:
من ألفاظ القسم، وفيها لغات كثيرة
وايْمُ اللهِ:
من ألفاظ القسم، وفيها لغات كثيرة
خلاصة حكم المحدث : [فيه] شيخ أبهم اسمه
الراوي : علي بن أبي طالب|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 3/37|التخريج :أخرجه ابن إسحاق في ((السير والمغازي)) (145)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (2/ 178) كلاهما بلفظه.
٢٠ -عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال عملنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الخندقِ وكانت عندي شُويهةٌ غيرُ جدٍّ سمينةً قال فقلتُ واللهِ لو صنَعْناها لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال وأمرتُ امرأتي فطحنتْ لنا شيئًا من شعير فصنعتْ لنا منه خبزًا وذبحت تلك الشاةَ فشوَيناها لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلما أمسينا وأراد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الانصرافَ عن الخندقِ قال وكنا نعمل فيه نهارًا فإذا أمسينا رجعْنا إلى أهالينا فقلتُ يا رسولَ اللهِ إني قد صنعتُ لك شُويهةً كانت عندنا وصنعْنا معها شيئًا من خبزِ هذا الشعيرِ فأنا أحبُّ أن تنصرف معي إلى منزلي قال وإنما أريد أن ينصرفَ معي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحدَه قال فلما أن قلتُ ذلك قال نعم ثم أمر صارخًا فصرخ أنِ انصرفوا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بيتِ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال قلتُ إنا لله وإنا إليه راجعونَ قال فأقبل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأقبل الناس ُمعه فجلس وأخرجْناها إليه قال فبرَّك وسمَّى اللهَ تعالى ثم أكل وتواردُها الناسُ كلما فرغ قومٌ قاموا وجاء ناسٌ حتى صدَر أهلُ الخندقِ عنها
خلاصة حكم المحدث : في سياقه غرابة
الراوي : جابر بن عبدالله|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 4/100|التخريج :أخرجه أحمد (15028) واللفظ له، والبخاري (4102)، ومسلم (2039) بمعناه.