١ -شيَّبتْني هُودٌ، والواقعةُ، والمُرسَلاتُ، وعَمَّ يَتساءَلون، وإذا الشَّمْسُ كُوِّرتْ.
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خشيته لله وتقواه
٤٧ نتيجة
٢ -اللَّهُمَّ اجعَلْني أخشاك حتَّى كأنِّي أراك، وأسعِدْني بتَقْواك، ولا تُشْقِني بمعصيتِك، وخِرْ لي في قضائِك، وبارِكْ لي في قَدْرِك؛ حتَّى لا أُحبَّ تعجيلَ ما أخَّرْتَ، ولا تأخيرَ ما عجَّلْتَ، واجعَلْ غِنايَ في نفسي، وأمتِعْني بسَمْعي وبصَري، واجعَلْهما الوارثَ منِّي، وانصُرْني على مَن ظلَمني، وأَرِني فيه ثأري، وأَقِرَّ بذلك عَيْني.
- الوارثَ:
- أي: الباقي
٣ -شَيَّبتْني هودٌ وأخَواتُها.
٤ -لقد رأيتُنا يَومَ بَدرٍ وما فينا إنسانٌ إلَّا نائِمٌ، إلَّا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فإنَّه كان يُصَلِّي إلى شَجَرةٍ يَدعو حتى أصبَحَ.
٥ -كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَكادُ يقومُ مِن مجلِسٍ إلَّا دَعا بهؤلاءِ الكلماتِ لأصحابِهِ: اللَّهمَّ اقْسِمْ لَنا مِن خشيَتِكَ ما تَحُولُ بِهِ بَينَنا وبَينَ مَعاصيكَ، ومِن طاعتِكَ ما تُبلِّغُنا بِهِ جنَّتَكَ، ومِنَ اليقينِ ما تُهوِّنُ بِهِ عليْنا مُصيباتِ الدُّنْيا، ومتِّعْنا بأسماعِنا، وأبصارِنا، وقوَّتِنا ما أحيَيْتَنا، واجعَلْهُ الوارِثَ مِنَّا، واجعَلْ ثأرَنا على مَن ظلَمَنا، وانصُرْنا على مَن عادانا، ولا تجعَلْ مُصيبَتَنا في دِينِنا، ولا تجعَلِ الدُّنْيا أكبرَ همِّنا، ولا مَبْلَغَ عِلمِنا ، ولا تُسلِّطْ عليْنا مَن لا يرحَمُنا.
- خشيَتِكَ:
- أي: من شدة خوفه وعظمته
- ما تُبلِّغُنا:
- أي: توصلنا
- الوارِثَ:
- أي: الباقي
- ثأرَنا:
- أي: بدل ما أصابوا منا من الدماء
- ولا مَبْلَغَ عِلمِنا:
- أي: غاية علمنا
٦ -سألْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما شَيَّبَكَ؟ قال: «سُورةُ هُودٍ، والواقعةُ، و{عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ}، و{إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}».
٧ -عن ابن عباس قال: قال أبو بكر : يا رسولَ اللهِ، أَراكَ قد شِبْتَ، قال: «شَيَّبَتْني هُودٌ، والواقعةُ، والمُرسَلاتُ، و{عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ}، و {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}».
٨ -دخَلَت امرأةُ عُثمانَ بنِ مَظعونٍ على عائشةَ وهي باذَّةُ الهيئةِ، فسأَلَتْها: ما شأنُكِ؟ فقالت: زَوجي يقومُ اللَّيلَ، ويصومُ النَّهارَ، فدخَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فذكَرَتْ عائشةُ ذلك له، فلقِيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عُثمانَ، فقال: يا عُثمانُ، إنَّ الرَّهبانيَّةَ لم تُكتَبْ علينا، أفمَا لك فيَّ أُسوةٌ؟!
٩ -إنِّي لأرى ما لا تَرَوْنَ، وأسمَعُ ما لا تَسْمَعون، أطَّتِ السَّماءُ ، وحُقَّ لها أنْ تَئِطَّ، ما فيها مَوضِعُ أربعِ أصابِعَ إلَّا وفيها مَلَكٌ واضِعٌ جبهتَه للهِ ساجِدًا، واللهِ لو تَعْلَمون ما أعلَمُ لَضَحِكْتم قليلًا، ولَبَكَيْتم كثيرًا، وما تلذَّذْتُم بالنِّساءِ على الفُرُشِ، ولخَرَجْتُم إلى الصُّعُداتِ تَجأَرون إلى اللهِ ، ولوَدِدتُ أَنِّي شَجَرةٌ تُعضَدُ.
- أطَّتِ السَّماءُ:
- أي: صوتت، والأطيط هو صوت الأقتاب
- تَجأَرون إلى اللهِ:
- أي: تتضرعون إليه بالدعاء ليدفع عنكم البلاء
١٠ -كيف أنعَمُ وصاحِبُ القَرْنِ قد التَقَمَ القَرْنَ، واسْتَمَعَ الِإذنَ متى يُؤمَرُ بالنَّفخِ فيَنفُخُ"، فكأنَّ ذلك ثَقُلَ على أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال لهم: "قولوا: حسْبُنا اللهُ ونِعمَ الوكيلُ".
- كيف أنعَمُ:
- كيف يطيب عيشي وقد قرب أن ينفخ في الصور
- التَقَمَ:
- جعل في فيه مثل اللقمة
١١ -شَيَّبْتني هودٌ وأخواتُها.
١٢ -شيّبَتْنِي هُودٌ وأخواتها [يعني حديث: يا رسولَ اللهِ ! قد شِبْتَ، قال : شَيَّبَتْنِي هودٌ وأَخَواتُها]
١٣ -أنَّ الأنْصاريَّ أَخبَرَ عَطاءٌ أنَّه قَبَّلَ امْرَأتَه على عَهْدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ وهو صائِمٌ، فأمَرَ امْرَأتَه فسألَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ عن ذلك، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «إنَّ رَسولَ اللهِ يَفعَلُ ذلك»، فأَخبَرَتْه امْرَأتُه فقالَ: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يُرخَّصُ له في أشْياءَ، فارْجِعي إليه فقولي له، فرَجَعْتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فقالَتْ: قالَ: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يُرخَّصُ له في أشْياءَ، فقالَ: «أنا أَتْقاكم للهِ، وأَعلَمُكم بحُدودِ اللهِ».
١٤ -أنَّ رجلًا جاءَ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ ! سَعِّر، فقالَ: بل ادعوا ثمَّ قامَ رجلٌ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، سعِّر، فقالَ: بلِ اللَّهُ يخفضُ ويرفَعُ، وإنِّي لأَرجو أن ألقَى اللَّهَ وليسَ لأحدٍ عِندي مظلِمةٌ
١٥ -سُئِلَ يَحْيى بنُ مَعينٍ عن حَديثٍ حَدَّثَنا به عَبْدُ اللهِ بنُ عَوْنٍ الخَرَّازُ -وكانَ ثِقةً- بمَكَّةَ، عن مُحمَّدِ بنِ بِشْرٍ العَبْديِّ، عن مِسعَرٍ، عن قَتادةَ، عن أَنَسٍ، قالَ: قامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَماه -أو قالَ: ساقاه-، فقيلَ له: أليس قد غَفَرَ اللهُ لك ما تَقدَّمَ مِن ذَنْبِك وما تَأخَّرَ؟ قالَ: أفلا أَكونُ عَبْدًا شَكورًا؟!
١٦ -سَمِعْت أبا زُرْعةَ وحَدَّثَنا عن أبي سَلَمةَ موسى بنِ إسماعيلَ، عن حَمَّادِ بنِ سَلَمةَ، عن أيُّوبَ، عن أبي قِلابةَ، عَنْ عَبدِ اللهِ بنِ يزيدَ الخَطْميِّ، عن عائِشةَ، قالت: كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقسِمُ بين نسائِه فيَعدِلُ، ثُمَّ يَقولُ: اللَّهُمَّ هذا قَسْمي فيما أملِكُ، فلا تَلُمْني فيما تملِكُ ولا أملِكُ.
- فلا تَلُمْني:
- أي: فلا تعاتبني، أو لا تؤاخذني
١٧ -ما خُيِّرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَيْنَ أمْرَينِ إلَّا اخْتارَ أَيسَرَهما، ما لم يكنْ فيه مَأثَمٌ.
١٨ -ما خُيِّرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَيْنَ أمْرَينِ إلَّا اخْتارَ أَيْسَرَهما، ما لم يكنْ فيه مَأثَمٌ.
١٩ -لِجوفِهِ أزيزٌ كأزيزِ المِرجلِ منَ البُكاءِ
- أزيزٌ:
- أي: صوت وغليان بالبكاء، أي: حنين من الخشية وهو صوت البكاء. وقيل: أن يجيش جوفه ويغلي بالبكاء
- المِرجلِ:
- إناء يغلى فيه الماء
٢٠ -[إنِّي أرَى ما لا ترَونَ وأسمعُ ما لا تسمَعون، أطَّتِ السماءُ وحق لها أن تَئِطَّ؛ ما فيها موضِعُ أربعِ أصابِعَ إلا ومَلَكٌ واضِعٌ جبهَتَهُ لله ساجدًا. واللهِ لو تَعلمونَ ما أعْلَمُ لضَحِكْتُمْ قليلًا ولبَكَيتُمْ كثيرًا، وما تَلَذَّذْتُمْ بالنساءِ على الفُرُشِ، ولخَرَجْتُمْ إلى الصَّعُدَاتِ تجْأَرونَ إلى اللهِ] ولوَدِدْتُ أنِّي كنتُ شجَرةً تُعضَدُ
