٢١ -لمَّا حضَرتْ ولادةُ آمِنةَ، قال اللهُ تعالى لملائكتِه: افتَحوا أبوابَ السماءِ كلَّها، وأبوابَ الجِنانِ، وأُلبِسَتِ الشمسُ يومئذٍ نورًا عظيمًا، وكان قد أَذِنَ اللهُ تعالى تلك السَّنةَ لنساءِ الدُّنيا أنْ يَحمِلْنَ ذكورًا؛ كرامةً لمحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم
١٣٥ نتيجة
٢٢ -أنَّ آمِنةَ قالتْ: لمَّا وضَعتُه عليه السَّلامُ، رأيتُ سحابةً عظيمةً لها نورٌ، أَسمَعُ فيها صَهيلَ الخيلِ، وخفَقانَ الأجنحةِ، وكلامَ الرِّجالِ، حتى غَشِيتْه وغُيِّب عنِّي، فسَمِعتُ مناديًا يُنادي: طُوفوا بمحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جميعَ الأرضِ، واعرِضوه على كلِّ رُوحانيٍّ مِن الجنِّ والإنسِ والملائكةِ والطيورِ والوحوشِ، وأَعطُوه خَلْقَ آدمَ، ومعرفةَ شيثَ، وشجاعةَ نوحٍ، وخُلَّةَ إبراهيمَ، ولسانَ إسماعيلَ، ورضا إسحاقَ، وفصاحةَ صالحٍ، وحِكمةَ لوطٍ، وبُشرى يعقوبَ، وشِدَّةَ موسى، وصبرَ أيُّوبَ، وطاعةَ يونُسَ، وجهادَ يوشَعَ، وصوتَ داودَ، وحُبَّ دانيالَ، ووقارَ إلياسَ، وعِصمةَ يحيى، وزُهدَ عيسى، واغمِسوه في أخلاقِ النبيِّينَ، قالتْ: ثمَّ انجلَتْ عنِّي فإذا به قد قبَض على حريرةٍ بيضاءَ خضراءَ مطويَّةٍ طيًّا شديدًا ينبُعُ مِن تلك الحريرةِ ماءٌ، وإذا قائلٌ يقولُ: بَخٍ بخٍ! قبَض محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الدُّنيا كلِّها، لم يَبقَ خَلْقٌ مِن أهلِها إلَّا دخَل طائعًا في قبضتِه، قالتْ: ثمَّ نظَرتُ إليه فإذا به كالقمرِ ليلةَ البدرِ، وريحُه يَسطَعُ كالمِسكِ الأذفَرِ ، وإذا بثلاثةِ نَفَرٍ في يدِ أحدِهم إبريقٌ مِن فِضَّةٍ، وفي يدِ الثاني طَسْتٌ مِن زُمُرُّدٍ أخضرَ، وفي يدِ الثالثِ حريرةٌ بيضاءُ فنَشَرها فأخرَج منها خاتَمًا تَحارُ أبصارُ الناظرينَ دونَه، فغسَله مِن ذلك الإبريقِ سَبعَ مرَّاتٍ، ثمَّ ختَم بينَ كَتِفَيْهِ بالخاتمِ ولفَّه في الحريرةِ، ثمَّ احتمَلَه فأدخَلَه بينَ أجنحتِه ساعةً ثمَّ رَدَّهُ إليَّ.
- ينبُعُ:
- أي: يسيل ويجري
- بَخٍ:
- كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء وتكرر للمبالغة
- الأذفَرِ:
- مسك أذفر: إذا كان طيب الريح
٢٣ -أنا أجوَدُ بَني آدمَ [يعني حديث: هل تَدرونَ مَن أجودُ جودًا ؟ قالوا : اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ، قالَ : اللَّهُ أجوَدُ جودًا، ثمَّ أَنا أجوَدُ بَني آدمَ، وأجوَدُهُم من بَعدي رجلٌ علمَ علمًا فنشرَهُ يأتي يومَ القيامةِ أميرًا وحدَهُ أو قالَ : أمَّةً واحدةً]
٢٤ -قَدِم بنو نَهْدٍ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم... الحديثَ، وفيه: ذِكرُ خُطبتِهم وما أجابَهم به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فقلْنا: يا نبيَّ اللهِ، نحن بنو أبٍ واحدٍ، ونشَأْنا في بلدٍ واحدٍ، وإنَّك تُكلِّمُ العربَ بلسانٍ ما نَفهَمُ أكثرَه، فقال: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أدَّبَني فأحسَنَ أدبي، ونشَأتُ في بَني سعدِ بنِ بكرٍ.
٢٥ -قال رجُلٌ: يا رسولَ اللهِ، أيُدالِكُ الرجُلُ امرأتَه؟ قال: نَعَمْ، إذا كان مُفْلَجًا، فقال له أبو بَكْرٍ: يا رسولَ اللهِ، ما قال لك، وما قلتَ له؟ قال: قال: أيُماطِلُ الرجُلُ أهلَه؟ قلتُ له: نَعَمْ، إذا كان مُفلِسًا، قال أبو بَكْرٍ: يا رسولَ اللهِ، لقد طُفتُ في العربِ وسَمِعتُ فُصحاءَهم، فما سَمِعتُ أفصَحَ منك، قال: أدَّبَني ربِّي، ونشَأتُ في بَني سعدٍ.
٢٦ -[أنَّ النافلةَ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خاصَّةً؛ لأنَّه أُمِر بقيامِ اللَّيلِ، وكُتِب عليه دونَ أُمَّتِه].
٢٧ -أنا سيِّدُ ولَدِ آدَمَ يومَ القيامةِ ولا فَخرَ، وبيَدي لواءُ الحَمدِ ولا فَخرَ، وما من نَبيٍّ يومَئذٍ آدَمُ فمَن سِواه إلَّا تحتَ لِوائي، وأنا أولُ مَن تَنشَقُّ عنه الأرضُ ولا فَخرَ.
٢٨ -مَن حَمَلَ مِن أُمَّتي دَيْنًا ثم جَهِدَ في قَضائِه ثم ماتَ قَبلَ أنْ يَقضيَه فأنا وَليُّه.
- مَن حَمَلَ:
- أي: رفع
٢٩ -لأرْجو ألَّا يُعجِزَ أُمَّتي عندَ ربِّها أنْ يُؤخِّرَهم نِصفَ يَومٍ، وفسَّرَهُ بخَمسِمائةِ سنةٍ.
٣٠ -أعْطاني مع كُلِّ واحدٍ منَ السَّبعينَ ألْفًا سَبعينَ ألفًا.
٣١ -أنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ كان: تَنامُ عَينُه ولا يَنامُ قَلبُه.
٣٢ -أنَّ النافِلةَ لِلنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خاصَّةٌ؛ لِأنَّه أُمِرَ بقيامِ اللَّيلِ، وكُتِبَ عليه دونَ أُمَّتِه.
٣٣ -كُتِبَ عليَّ النَّحرُ، ولم يُكتَبْ عليكم.
٣٤ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يمكُثُ في قَبرِهِ ألْفَ سنةٍ.
٣٥ -أنا أَوْلى بكُلِّ مُؤمِنٍ من نَفسِه، مَن تَرَكَ مالًا فلِوَرَثَتِه، ومَن تَرَكَ دَينًا أو ضِياعًا فإليَّ، أقْضي دَينَه وأفُكُّ عانِيَه، والخالُ وارِثُ مَن لا وارِثَ له، يَقْضي دَينَه ويَفُكُّ عانِيَه.
- ضِياعًا:
- عيالا
٣٦ -صَلَّيْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلاةً مَكتوبةً، فضَمَّ يَدَه في الصلاةِ، فلمَّا صَلَّى قُلْنا: يا رسولَ اللهِ، أحَدَثَ في الصلاةِ شيءٌ؟ قال: لا، إلَّا أنَّ الشَّيطانَ أرادَ أنْ يَمُرَّ بيْنَ يَدَيَّ، فخَنَقتُه حتى وَجَدتُ بَرْدَ لِسانِه على يَدي، وايْمُ اللهِ لَولا ما سبَقَني إليه أخي سُلَيمانُ، لارتَبَطَ إلى ساريةٍ من سَواري المسجدِ، حتى يَطيفَ به وِلدانُ أهلِ المدينةِ.
- وايْمُ اللهِ:
- من ألفاظ القسم، وفيها لغات كثيرة
٣٧ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: ثَلاثٌ هُنَّ علَيَّ فَرائضُ، وهُنَّ لكم تَطوُّعٌ: النَّحْرُ، والوَترُ، ورَكعَتا الفَجرِ.
٣٨ -أمَّني جبريلُ عليه السَّلامُ مَرَّتَينِ عندَ البَيتِ، وصَلَّى بي المَغرِبَ حين أفطَرَ الصَّائِمُ وقتًا واحِدًا.
٣٩ -إنَّ للهِ ملائكةً سَيَّاحينَ في الأرضِ يُبلِّغوني عن أُمَّتي السلامَ.
٤٠ -لَمَّا كان اليومُ الذي دخَلَ فيه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدينةَ، أضاءَ منها كلُّ شيءٍ، وما نَفَضْنا أيديَنا عنِ الترابِ، وإنَّا لَفي دَفنِه حتى أنكَرنا قُلوبَنا.
- وما نَفَضْنا:
- من النفض، وهو تحريك الشيء ليزول ما عليه من التراب والغبار
